اليابان تخطط لتعزيز الطاقة المتجددة والنووية

إيشيبا يخفف من لهجته المعارضة

منظر جوي لمحطة فوكوشيما النووية في اليابان (أ.ب)
منظر جوي لمحطة فوكوشيما النووية في اليابان (أ.ب)
TT

اليابان تخطط لتعزيز الطاقة المتجددة والنووية

منظر جوي لمحطة فوكوشيما النووية في اليابان (أ.ب)
منظر جوي لمحطة فوكوشيما النووية في اليابان (أ.ب)

قال وزير الصناعة الياباني الجديد يوجي موتو، الأربعاء، إن اليابان تخطط لمواصلة إعادة تشغيل محطات الطاقة النووية بأمان، وستستخدم أكبر قدر ممكن من الطاقة المتجددة، مما يشير إلى عدم حدوث تحول كبير في السياسة تحت قيادة رئيس الوزراء المعين حديثاً شيغيرو إيشيبا.

وقبل فوزه بسباق زعامة الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم، تعهد إيشيبا، الذي أدى اليمين يوم الثلاثاء، ببذل قصارى جهده لخفض استخدام الطاقة النووية. وكان المرشح الوحيد الذي عارض استخدام الطاقة النووية في اليابان، التي تعتمد على واردات الوقود الأحفوري في ثلثي كهربائها.

ولكن قبل وقت قصير من توليه منصب زعيم الحزب ورئيس الوزراء افتراضياً دعا إلى استخدام مزيد من الطاقة المتجددة، بما في ذلك الطاقة الكهرومائية، ومزيد من الحفاظ على الطاقة.

وقال موتو للصحافيين في أول حدث إعلامي له بصفته وزيراً للاقتصاد والتجارة والصناعة: «يمكننا استخدام الطاقة المتجددة إلى أقصى حد، وسنعيد تشغيل الطاقة النووية، الآمنة، قدر الإمكان...». ومع توقع نمو الطلب على الكهرباء مع إنشاء مزيد من مراكز البيانات ومصانع أشباه الموصلات، قال موتو إن تأمين الطاقة سيكون «الجزء الأكثر أهمية في نمو اليابان».

وكانت الطاقة المتجددة، التي تعمل بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية، تمثل أكثر من ربع مزيج توليد الطاقة في اليابان العام الماضي، حيث شكل الفحم والغاز الطبيعي المسال الجزء الأكبر من الباقي، وفقاً لمستشاري «وود ماكينزي».

وكانت الطاقة النووية تمثل 9 في المائة من الإجمالي. وأغلقت اليابان جميع مفاعلاتها النووية بعد زلزال قوي في عام 2011 وتسونامي تسببا في انهيار محطة فوكوشيما النووية، مما أدى إلى أسوأ كارثة نووية في العالم منذ تشيرنوبيل.

وتدير اليابان الآن أحد عشر مفاعلاً للطاقة النووية، أو خمس ما كان لديها قبل الانهيار، مما يوفر لها ما يقرب من 11 غيغاواط من الكهرباء. وأسهمت إعادة تشغيل المفاعلات في انخفاض بنسبة 8 في المائة في واردات الغاز الطبيعي المسال العام الماضي إلى أدنى مستوى لها في 14 عاماً.

ومع ذلك، بلغت واردات الغاز الطبيعي المسال والفحم المستخدم في محطات الطاقة الحرارية 12.4 تريليون ين (86 مليار دولار) في العام الماضي وحده، وهو ما يمثل 11 في المائة من إجمالي فاتورة الواردات، ويضاف إلى تكاليف المعيشة، وهي قضية يجب على إيشيبا التعامل معها بصفته رئيساً للوزراء.

وتتطلع شركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تيبكو) إلى إعادة تشغيل محطة كاشيوازاكي - كاريوا للطاقة النووية، وهي الأكبر في العالم، لكنها تفتقر إلى موافقة محافظة نيغاتا الشرقية التي يدفع حاكمها لمزيد من ضمانات السلامة.

وقال موتو إن شركة «طوكيو للكهرباء» لم تعالج بعد كل المخاوف المتعلقة بسلامة المجتمع، لكنه أضاف أنه من المهم إعادة تشغيل محطات الطاقة النووية لتحقيق التوازن في العرض، وإدارة أسعار الطاقة وإزالة الكربون.

وقال ميكا أوباياشي، مدير معهد الطاقة المتجددة في طوكيو، إن انتخابات مجلس النواب المقبلة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) والديناميكيات داخل الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الحاكم، ستحدد مستقبل المناقشات حول الطاقة النووية.

ومن جهة أخرى، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية الصادرة الأربعاء نمو مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات إنتاج الكهرباء اليابانية خلال الأسبوع المنتهي يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي بنسبة 22.1 في المائة أسبوعياً إلى 1.99 مليون طن.

وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن المخزونات خلال الأسبوع المنتهي يوم 22 سبتمبر الماضي كانت 1.63 مليون طن.

في الوقت نفسه لم يتغير المخزون عن متوسط حجمه خلال السنوات الخمس الماضية. وارتفع حجم المخزون خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر الماضي بنسبة 21.3 في المائة عن الأسبوع المقابل من العام الماضي، حيث كان 1.64 مليون طن.


مقالات ذات صلة

وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

الاقتصاد لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)

وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

تستضيف فرنسا، يوم الاثنين، اجتماعاً طارئاً «افتراضياً» يجمع وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)

الألمنيوم في مرمى النيران: هجمات إيرانية تُربك 23 % من إمدادات العالم

لم تعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة مجرد تهديد لخطوط الملاحة، بل انتقلت لتضرب قلب البنية التحتية الصناعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

غيوم حرب إيران... بين أسواق مضطربة ومستثمرين بلا ملاذ آمن

تبدو غيوم حرب إيران في غاية السوء بالنسبة للمتعاملين في الأسواق العالمية شرقاً وغرباً.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)

«فيتش» تؤكد تصنيف إسرائيل عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية، الجمعة، التصنيف الائتماني طويل الأجل لإسرائيل بالعملة الأجنبية عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية.

«الشرق الأوسط» (القدس)

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.