السعودية تستهدف حصة من «سوق الكربون» العالمية تعادل حجم الانبعاثات بالمنطقة

100 مليون طن توقعات المملكة لتجارتها بحلول 2030

الرئيسة التنفيذية لشركة سوق الكربون الطوعي الإقليمية السعودية ريهام الجيزي
الرئيسة التنفيذية لشركة سوق الكربون الطوعي الإقليمية السعودية ريهام الجيزي
TT

السعودية تستهدف حصة من «سوق الكربون» العالمية تعادل حجم الانبعاثات بالمنطقة

الرئيسة التنفيذية لشركة سوق الكربون الطوعي الإقليمية السعودية ريهام الجيزي
الرئيسة التنفيذية لشركة سوق الكربون الطوعي الإقليمية السعودية ريهام الجيزي

قالت الرئيسة التنفيذية لشركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية السعودية، ريهام الجيزي، إن الحصة السوقية للشركة تصل حالياً إلى نحو 1.3 في المائة من حجم السوق العالمية، في تجارة الكربون، و«نستهدف حصة سوقية تعادل حجم الانبعاثات الكربونية في المنطقة».

وتوقعت الجيزي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، على هامش مؤتمر «بورتفوليو إيجيبت 2024»، في القاهرة الاثنين، أن «يبلغ حجم تجارة الكربون في الشركة بحلول عام 2030، نحو 100 مليون طن، وأن تكون الشركة من كبرى الأسواق العالمية في أرصدة الكربون».

ومنذ عام 2013 حتى الآن، يطلق العالم أكثر من 35 مليار طن سنوياً، وتباطأت وتيرة نمو الانبعاثات خلال السنوات القليلة الماضية. وبلغ نصيب الدول العربية من ثاني أكسيد الكربون، في عام 2021، أكثر من ملياري طن، وهي تشكل 5.45 في المائة من إجمالي الانبعاثات العالمية، وفق إحصاءات الاتحاد الأوروبي.

دخان مصانع في الصين التي تسهم بالنسبة الكبرى من الانبعاثات الكربونية (أ.ب)

و«سوق الكربون الطوعي» يمكن من خلالها للشركات والحكومات والأفراد شراء وبيع الاعتمادات التي تمثل تخفيضات في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ويمكن استخدام هذه الاعتمادات لتعويض الانبعاثات التي لا يمكن تقليلها عن طريق وسائل أخرى، مثل تحسين كفاءة الطاقة أو الترشيد أو استخدام مصادر الطاقة المتجددة. وتعدّ سوق الكربون الطوعي من الأساليب المستخدمة لتحقيق التخفيف من تأثيرات تغير المناخ.

وقالت الجيزي إن الشركة التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي بنسبة 80 في المائة، ومجموعة «تداول السعودية» بنسبة 20 في المائة، رفعت نسبة تجارة الكربون في المنطقة من «صفر إلى 1.3 في المائة من حجم تجارة الكربون العالمية، وذلك بفضل مزادين أطلقتهما الشركة مؤخراً».

وشهد العام الماضي، إزالة نحو 200 مليون طن من الانبعاثات الكربونية في أنحاء العالم، وهذا يمثل حجم الانبعاثات في دولة مثل إسبانيا، وقالت الجيزي: «هذه ليست السعة المثلى لهذه السوق، نتوقع أن تبلغ قيمة تجارتها في عام 2030 نحو 100 مليار دولار، وأن تصل إلى 250 مليار دولار بحلول 2050».

ووفقاً لتقرير «حالة واتجاهات تسعير الكربون 2024» الذي صدر في مايو (أيار) الماضي عن البنك الدولي، بلغت إيرادات تسعير الكربون في عام 2023 رقماً قياسياً قدره 104 مليارات دولار.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2022، نظمت «سوق الكربون الطوعي» مزاداً لائتمان الكربون، وبيع نحو 1.4 مليون طن متري من أرصدة الكربون، بينما بلغ حجم المزاد الثاني في يونيو (حزيران) 2023، نحو 2.2 مليون طن من الأرصدة الكربونية.

وقالت الجيزي هنا، إن الشركة بصدد إطلاق المزاد الثالث والأكبر، والذي سيصل حجمه إلى 2.5 أو 3 ملايين طن متري من أرصدة الكربون في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بالتزامن مع إطلاق منصة خاصة بتداول شهادات الكربون، وذلك في مؤتمر المناخ (كوب 29)، الذي سينعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو.

وأوضحت الجيزي أن «شركات سعودية وإقليمية ستشارك في المزاد الثالث»، موضحة أنه الأكبر من حيث الحجم والتأثير في الوقت نفسه... «وللتوضيح تجب الإشارة إلى أن المزاد الأول البالغ 1.4 مليون طن متري يعني انبعاثات كربونية من 250 ألف سيارة عائلية في السنة»، مشيرة إلى التأثير الكبير للمزاد المقبل.

وتوقعت أن «يبلغ حجم تجارة الكربون في الشركة بحلول عام 2030، نحو 100 مليون طن، وأن تكون الشركة من كبرى الأسواق العالمية في أرصدة الكربون»، مشيرة إلى التحدي الحالي أمام الشركة؛ وهو أن «أغلبية تجارة الكربون تأتي من الشمال إلى الجنوب... بينما الشركة تستهدف أن تكون من الجنوب إلى الجنوب... وأن تكون للسعودية الريادة في أسواق الكربون من خلال أن تكون المركز الرئيسي في المنطقة والإقليم».

وأشارت إلى «ريادة السعودية في مكافحة التلوث المناخي، بإطلاقها مبادرات عدة؛ أبرزها: مبادرة السعودية الخضراء والتشجير والتركيز على الطاقة النظيفة والمتجددة... فضلاً عن إطلاق سوق الكربون الطوعي».

آلية التسعير

قالت الجيزي إن آلية تسعير الكربون من أبرز التحديات التي تواجه «سوق الكربون الطوعي»، إذ يتم نحو 80 في المائة من عمليات شراء شهادات الكربون في العالم، بعد مفاوضات «أوفر ذا كاونتر»، أي من دون تسعير محدد أو وصفة ترتكن على أسس، لكنها أشارت إلى أن «إطلاق المنصة الخاصة بالشركة في نوفمبر سيسهم في حل هذه المسألة».

وقالت إن الشركة تدرس بعض المشروعات بمصر، «في الوقت الحالي نقيم بعض المشروعات في مصر مع مطورين... وذلك بعد أن اشترينا مشروع (بنبان) في أسوان».

حوافز مطلوبة

طالبت الرئيسة التنفيذية لشركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية السعودية، الحكومات والمسؤولين، بإطلاق حزمة من السياسات لتشجيع «سوق الكربون الطوعي» في المنطقة، واقترحت في هذا الصدد «الائتمان الضريبي» للشركات، أي منحها بعض الميزات الضريبية، وقالت: «تحدثنا مع رئيس كينيا في هذا الموضوع».

وأشارت الجيزي إلى أهمية نشر الوعي البيئي بين الشركات والأفراد، مشيرة في هذا الصدد، إلى أنه «من المتوقع أن يحدث توافق وتنسيق بين تجارة السلع وحجم الانبعاثات الناتج قريباً... متوقع حدوثه عالمياً... وهو ما يستلزم تشريعات جديدة تساعد في انتشار (سوق الكربون الطوعي)».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يقترح تعديلات على سوق الكربون للحد من تقلبات الأسعار

الاقتصاد دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يقترح تعديلات على سوق الكربون للحد من تقلبات الأسعار

اقترحت المفوضية الأوروبية تعديلات على نظام الاتحاد الأوروبي لتداول الانبعاثات، في محاولة لتجنب تقلبات أسعار الكربون، بعد ضغوط من حكومات من بينها إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع توقعات ارتفاع درجات الحرارة

انخفضت أسعار الغاز الأوروبية بشكل طفيف، صباح الثلاثاء، حيث أدت توقعات ارتفاع درجات الحرارة إلى انخفاض الطلب على الغاز للتدفئة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)

الهند تتطلع إلى الشرق الأوسط لتخفيف تأثير ضريبة الكربون الأوروبية على صادرات الصلب

تسعى الهند إلى تصدير ​الصلب في الشرق الأوسط وآسيا، لتعويض تأثير ضريبة الكربون التي فرضها الاتحاد الأوروبي ودخلت حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد خلال توقيع الشراكة بين «سوق الكربون الطوعية» و«المجلس العالمي للبصمة الكربونية» (واس)

اتفاقية دولية توحد جهود «سوق الكربون» و«مجلس البصمة الكربونية»

أعلنت شركة «سوق الكربون الطوعية» الإقليمية عن شراكة استراتيجية مع «المجلس العالمي للبصمة الكربونية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الرئيس التنفيذي المكلف في شركة «سوق الكربون الطوعي» فادي سعادة (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 00:49

خاص «سوق الكربون الطوعي» السعودية بين العمالقة: شراكات دولية ترسم مسار الحياد الصفري

أعلنت شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، التي أسسها «صندوق الاستثمارات العامة» و«مجموعة تداول السعودية»، إبرام سلسلة من الاتفاقيات الاستراتيجية الجديدة.

زينب علي (الرياض )

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».