المدينة المنورة تسجل نمواً عقارياً مع توفُّر الفرص والسيولة

سجل قطاع العقار في المدينة المنورة أكثر من 9 آلاف صفقة حتى منتصف سبتمبر (واس)
سجل قطاع العقار في المدينة المنورة أكثر من 9 آلاف صفقة حتى منتصف سبتمبر (واس)
TT

المدينة المنورة تسجل نمواً عقارياً مع توفُّر الفرص والسيولة

سجل قطاع العقار في المدينة المنورة أكثر من 9 آلاف صفقة حتى منتصف سبتمبر (واس)
سجل قطاع العقار في المدينة المنورة أكثر من 9 آلاف صفقة حتى منتصف سبتمبر (واس)

دخل قطاع العقار في المدينة المنورة مرحلة جديدة من النمو المتسارع في الآونة الأخيرة؛ إذ تجاوز إجمالي الصفقات خلال عام واحد من سبتمبر (أيلول) الماضي حتى منتصف الشهر الحالي، نحو 10.07 مليار ريال (2.8 مليار دولار).

طفرة نوعية تعيشها المدينة المنورة أسهمت في نمو قطاع العقار (واس)

وأرجع مختصون في القطاع العقاري أسباب هذا النمو إلى عوامل عديدة، في مقدمتها توفُّر الفرص الاستثمارية المتنوعة، مع توفُّر السيولة النقدية لدى المستثمرين الذين لديهم رغبة في إطلاق مشاريع مختلفة، منها إنشاء المراكز التجارية والفنادق، لتغطية الطلب المتزايد مع تدفق الزوار للمدينة المنورة الذين وصل عددهم إلى أكثر من 13 مليون زائر العام الماضي.

قطاع العقار والبناء يشهد نمواً متسارعاً في المدينة المنورة (واس)

وتعيش منطقة المدينة المنورة طفرة نوعية في مختلف المسارات، مع المشاريع التي أطلقها ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، في وقت سابق، منها مشروع الملك سلمان لتوسعة مسجد قباء وتطوير المنطقة المُحيطة به، على مساحة 50 ألف متر مُربع، بواقع 10 أضعاف مساحته الحالية، وبطاقة استيعابية تصل إلى 66 ألف مُصلٍّ، في أكبر توسعة في تاريخ المسجد مُنذ إنشائه. إلى جانب مشروع «رؤى المدينة» شرق المسجد النبوي، على مساحة إجمالية تقدر بـ1.5 مليون متر مربع، لإنشاء 47 ألف وحدة ضيافة، إضافة إلى كثير من المشاريع التنموية التي تعيشها المدينة.

هذا الحراك الاقتصادي رفع من نمو الناتج الإجمالي المحلي للمدينة الذي وصل لنحو 33 مليار ريال خلال عام 2023، وفقاً لما نقلته «وكالة الأنباء السعودية»، ما أوجد كثيراً من الفرص الاستثمارية والتجارية في المشاريع التوسعية والتنموية في المنطقة التي تعد من أكثر المناطق في التنافسية لجذب الاستثمارات، ومنها الأجنبية التي وصلت إلى 31.3 مليار ريال.

طفرة نوعية تعيشها المدينة المنورة أسهمت في نمو قطاع العقار (واس)

وأسهم تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية للمدينة المنورة في نمو القطاعات المختلفة، بما فيها القطاع العقاري الذي سجل 9982 صفقة عقارية من منتصف سبتمبر الماضي وحتى الآن، لإجمالي مساحة تقدر بنحو 21.4 مليون متر مربع، وفقاً للمؤشرات العقارية، في حين بلغت صفقات المبيعات في المدينة المنورة، ما بين منتصف يونيو (حزيران) الماضي حتى منتصف سبتمبر الحالي، 2901 صفقة، لما مجموعة 4.63 مليون متر مربع، وبقيمة تقدر بنحو 2.65 مليار ريال.

وتحدث لـ«الشرق الأوسط» طلال العمري، المختص في الشأن العقاري، ومالك شركة «سديم للتقييم العقاري»، عن الحالة العقارية في المدينة المنورة، قائلاً إن حالة الطلب تصاعدية في هذه الفترة، وهناك زيادة في الطلب على الأراضي التجارية والاستثمارية، والتي ترتكز في غالبيتها على المراكز التجارية الكبيرة ومحطات الوقود والمستودعات.

وأضاف العمري أن النمو في القطاع العقاري في المدينة المنورة كبير، مقارنة بفترات سابقة، مرجعاً هذا النمو لعدة عوامل، في مقدمتها توفر السيولة النقدية لدى المستثمرين، والرغبة في إطلاق جملة من المشاريع الكبيرة التي تخدم المدينة وزوارها الذين ارتفعت أعدادهم في الآونة الأخيرة، وهو عامل محفز للمستثمرين في قطاع العقار.

تنوع في المشاريع زاد من قيمة القطاع العقاري في المدينة المنورة (واس)

وعن المستثمرين الأجانب، قال العمري إن هناك عدداً من المستثمرين الأجانب الذين ظهرت مشاريعهم على أرض الواقع، موضحاً أن أسباب دخول المستثمر الأجنبي تعود للتسهيلات الجديدة في قطاع العقار، كذلك تبسيط الإجراءات التي أسهمت في تدفق المستثمرين.

وحول انعكاس خفض سعر الفائدة، أكد أن ذلك سيؤثر على السوق العقارية ولكن بنسب متفاوتة وليست عالية، كون الفائدة ما زالت مرتفعة؛ خصوصاً فيما يتعلق بالطلب السكني، لافتاً إلى أن المدينة المنورة حالة متفردة في ارتفاع الطلب، وكثير من المستثمرين يتوجهون في هذه المرحلة لهذا القطاع؛ خصوصاً مع التسهيلات وتعدد الارتفاعات على جميع مخططات المدينة المنورة، مع ما تقوم به أمانة المدينة من فتح الطرق واعتماد المخططات وسرعه الإنجاز.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: شركات النفط الخليجية تضخ 125 مليار دولار سنوياً رغم تقلبات الأسعار

الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: شركات النفط الخليجية تضخ 125 مليار دولار سنوياً رغم تقلبات الأسعار

توقعت «ستاندرد آند بورز» أن يرتفع إجمالي الإنفاق الرأسمالي السنوي لشركات النفط الخليجية إلى ما بين 115 و125 مليار دولار بين 2025 - 2027.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

أكد صندوق النقد الدولي أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها سلطنة عمان تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
عالم الاعمال «آركابيتا» تعلن عن شراكة مع «كلاود كابيتال» للاستحواذ على مركز بيانات

«آركابيتا» تعلن عن شراكة مع «كلاود كابيتال» للاستحواذ على مركز بيانات

أعلنت اليوم «آركابيتا غروب هولدنغز ليمتد» (آركابيتا) عن إبرام شراكة استثمارية مع «كلاود كابيتال» للاستحواذ على مركز بيانات بقدرة 21 ميغاواط.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج يُعزز تمرين «درع الخليج 2026» التعاون الدفاعي الإقليمي (وزارة الدفاع السعودية)

«درع الخليج 2026» يختتم مناوراته في السعودية بعرض جوي مشترك

اختُتمت في السعودية مناورات التمرين العسكري المشترك «درع الخليج 2026»، بمشاركة القوات الجوية في دول مجلس التعاون، والقيادة العسكرية الموحدة للمجلس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والدكتور فؤاد حسين (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية والعراق يناقشان المستجدات

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية العراق، المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الخزانة الأميركي يجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)
اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)
TT

وزير الخزانة الأميركي يجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)
اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنه أجرى «محادثات إيجابية» مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان حول التعاون الاقتصادي والأمني ​​القومي بين الولايات المتحدة والسعودية.

ويتواجد كل من بيسنت والجدعان في دافوس، حيث يشاركان في الاجتماع الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي.

وكتب بيسنت على حسابه الخاص على منصة «إكس»: ناقشنا الزيارة الرسمية الناجحة التي قام بها الوزير السعودي إلى واشنطن العاصمة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأجرينا محادثات مثمرة حول التعاون الاقتصادي والأمني ​​بين بلدينا، بالإضافة إلى سبل التعاون المستقبلية».


شركات التكرير الهندية تزيد واردات خام الشرق الأوسط على حساب النفط الروسي

ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)
TT

شركات التكرير الهندية تزيد واردات خام الشرق الأوسط على حساب النفط الروسي

ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)

تعيد شركات التكرير الهندية رسم استراتيجيات استيراد النفط الخام لتقليل مشترياتها من روسيا، المورد الرئيسي، ​وتعزيز الواردات من الشرق الأوسط، وهي خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة لخفض الرسوم الجمركية.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، لكنَّ هذه التعاملات أثارت استياء الدول الغربية التي تستهدف قطاع الطاقة الروسي بالعقوبات، قائلةً ‌إن عوائد ‌النفط تساعد موسكو على تمويل ‌الحرب.

يأتي ⁠هذا ​في ‌وقت يحافظ فيه منتجو الشرق الأوسط، المدعومون بحصص إنتاج أعلى من منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، على ضخ إمدادات كافية في الأسواق العالمية مما يخفف من تأثير ذلك على الأسعار.

وقالت ثلاثة مصادر، وفقاً لـ«رويترز»، إن شركات التكرير الهندية بدأت تقليص مشترياتها من النفط الروسي بعد مناقشات في ⁠اجتماع حكومي بهدف تسريع إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند.

وأفادت ‌مصادر لـ«رويترز»، هذا الشهر بأن خلية التخطيط والتحليل النفطي ‍التابعة لوزارة النفط تجمع بيانات أسبوعية عن واردات ‍شركات التكرير من الخامين الروسي والأميركي.

وفي أحدث تحول، أرست شركة التكرير الحكومية «بهارات بتروليوم» مناقصتين لمدة عام لشراء شحنات من خام البصرة العراقي وخام عُمان على شركة «ترافيغورا» للتجارة، ​كما أنها تسعى لشراء نفط مربان من الإمارات عبر مناقصة منفصلة، حسبما قال مصدران طلبا ⁠عدم الكشف عن هويتيها.

وذكر التاجران أن «ترافيغورا» ستورِّد أربع شحنات من خام عُمان كل ثلاثة أشهر بخصم 75 سنتاً للبرميل عن أسعار دبي، وشحنة واحدة من خام البصرة المتوسط بخصم 40 سنتاً للبرميل عن سعر البيع الرسمي.

وأظهرت بيانات تجارية أن واردات الهند من النفط الروسي انخفضت إلى أدنى مستوياتها في عامين في ديسمبر (كانون الأول)، في حين ‌بلغت حصة واردات دول «أوبك» للهند أعلى مستوى لها في 11 شهراً.


أسعار الغاز في أوروبا تتحرك بشكل عرضي وسط مخاوف بشأن التخزين وتوترات غرينلاند

من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)
من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتحرك بشكل عرضي وسط مخاوف بشأن التخزين وتوترات غرينلاند

من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)
من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)

لم تشهد أسعار الغاز في أوروبا تغيراً يُذكر في التعاملات الصباحية بجلسة الأربعاء، إلا أنه من المرجح أن تبقى السوق متقلبة وسط التوترات الجيوسياسية بسبب جزيرة غرينلاند، وانخفاض مستويات التخزين.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG) أن عقد الشهر الأول القياسي في مركز «تي تي إف» الهولندي انخفض بمقدار 0.30 يورو، ليصل إلى 34.80 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 08:41 بتوقيت غرينتش. وشهد ارتفاعاً طفيفاً في عقد اليوم التالي بمقدار 0.15 يورو، ليصل إلى 36.00 يورو/ميغاواط/ساعة.

وفي السوق البريطانية، ارتفع عقد الشهر الأول للغاز بمقدار 0.67 بنس، ليصل إلى 92.07 بنس لكل وحدة حرارية.

وشهدت أسعار الغاز تقلبات هذا الأسبوع بسبب انخفاض مستويات تخزين الغاز وضعف تدفقات الغاز الطبيعي المسال، وسط تهديد بفرض تعريفات جمركية أميركية جديدة تضعف الطلب الأوروبي.

وانخفضت الأسعار يوم الاثنين، لكنها عادت إلى الارتفاع يوم الثلاثاء. وتوقع أحد تجار الغاز أن تبقى الأسعار متقلبة اليوم، وسط تصاعد التوتر بشأن غرينلاند والتعريفات الجمركية، مع استمرار المخاوف بشأن مستويات التخزين، وفقاً لـ«رويترز».

ومن المتوقع ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غداً الخميس، وأن يظل توليد الطاقة من الرياح قوياً حتى نهاية الأسبوع، مما قد يُضعف الطلب.

لكن من المتوقع حدوث موجة برد أخرى الأسبوع المقبل، ومن المتوقع انخفاض إنتاج طاقة الرياح بحلول نهاية الأسبوع، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.