«المركزي الأسترالي» يُبقي على أسعار الفائدة ثابتة

أكد أنه من غير المرجح خفضها قريباً

مشاة يمرون أمام مبنى بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط سيدني (رويترز)
مشاة يمرون أمام مبنى بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط سيدني (رويترز)
TT

«المركزي الأسترالي» يُبقي على أسعار الفائدة ثابتة

مشاة يمرون أمام مبنى بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط سيدني (رويترز)
مشاة يمرون أمام مبنى بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط سيدني (رويترز)

أكد المصرف المركزي الأسترالي يوم الثلاثاء، أن خفض أسعار الفائدة غير مرجح في الأمد القريب، مع الإبقاء على السياسة النقدية مستقرة، لكنه خفف من موقفه المتشدد قليلاً، بقوله إن مناقشة تشديد السياسة النقدية غير مطروحة على الطاولة.

وقالت محافظة المصرف المركزي ميشيل بولوك، إن المجلس لم يدرس بشكل نشط رفع أسعار الفائدة، لكنه ناقش ما إذا كان ينبغي له تغيير رسالته المتشددة، أم لا، وفق «رويترز».

ووصل الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى في 9 أشهر عند 0.6869 دولار أميركي، لكنه تراجع لاحقاً إلى 0.6820 دولار أميركي بعد تعليقات بولوك. بينما ارتفعت العقود الآجلة مع تسعير الأسواق فرصة تبلغ 72 في المائة لخفض سعر الفائدة بنهاية العام.

وفي ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر سبتمبر (أيلول)، أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة عند أعلى مستوى في 12 عاماً عند 4.35 في المائة، وقال إن السياسة يجب أن تظل مشددة بما يكفي لضمان عودة التضخم إلى المستوى المستهدف.

وقال المصرف المركزي في بيان يشبه إلى حد كبير بيانه الصادر في أغسطس (آب): «بينما من المتوقع أن يتراجع التضخم الرئيسي لفترة من الوقت، فإن التضخم الأساسي هو المؤشر الأكثر دلالة على زخم التضخم، ويظل مرتفعاً للغاية».

وكانت الأسواق تراهن بشدة على نتيجة مستقرة، نظراً لأن التضخم الأساسي لا يزال عنيداً، وأن سوق العمل لم تضعف بشكل غير متوقع.

وفي مؤتمرها الصحافي الذي أعقب الاجتماع، قالت بولوك إن المجلس لم «يفكر صراحة» في رفع أسعار الفائدة بهذا الاجتماع.

وأضافت أن «المجلس ناقش ما إذا كان سيغير الرسالة، أم لا... ومع ذلك، فإن الرسالة الواضحة من المجلس أنه في الأمد القريب، لا نرى تخفيضات في أسعار الفائدة».

وأبقى «الاحتياطي الأسترالي» على أسعار الفائدة دون تغيير منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، معتقداً أن معدل 4.35 في المائة - الذي ارتفع من أدنى مستوى قياسي بلغ 0.1 في المائة خلال الوباء - كافٍ لخفض التضخم إلى نطاقه المستهدف البالغ 2 - 3 في المائة، مع الحفاظ على مكاسب الوظائف.

ومع استقرار التضخم الأساسي عند 3.9 في المائة في الربع الأخير وإنتاج سوق العمل لتدفق ثابت من الوظائف الجديدة، لا يبدو أن هناك أي اندفاع لتخفيف السياسة مثلما فعل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي، عندما خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس لمنع خسائر كبيرة في الوظائف.

ويبدو أن بنك الاحتياطي الأسترالي يتخلف بالفعل عن المصارف المركزية الأخرى في خفض أسعار الفائدة، كما تزداد الضغوط السياسية من أجل تخفيف أسعار الفائدة. ودعا حزب الخضر اليساري، الاثنين، الحكومة إلى خفض أسعار الفائدة، مقابل دعمها في البرلمان لإقرار إصلاحات بنك الاحتياطي الأسترالي المتأخرة.

وقال كبير خبراء الاقتصاد في «إيه إم بي»، شين أوليفر: «بينما لم يفكر بنك الاحتياطي الأسترالي صراحة في رفع أسعار الفائدة لأن التغييرات منذ الاجتماع الأخير لم تكن كافية، فإن لغته تظل متشددة بعض الشيء».

وأضاف: «نرى أن أسعار الفائدة قد وصلت إلى ذروتها، ومن المتوقع أن يتم خفضها للمرة الأولى في فبراير (شباط). ومع ذلك، وعلى الرغم من توجيهات بنك الاحتياطي الأسترالي، فإن خفض أسعار الفائدة لا يزال ممكناً بحلول نهاية العام إذا ارتفعت معدلات البطالة بشكل حاد وانخفض التضخم الأساسي بشكل أكبر».

وحظيت معنويات السوق في أستراليا بدعم يوم الثلاثاء، من مزيد من التحفيز من المصرف المركزي الصيني، الذي أعلن عن تخفيضات في متطلبات الاحتياطي وأسعار الفائدة، بما في ذلك قروض الإسكان القائمة.

وينتظر المستثمرون الآن بيانات التضخم الشهرية لشهر أغسطس يوم الأربعاء. ومن المتوقع أن يتراجع التضخم الرئيسي إلى معدل سنوي قدره 2.7 في المائة، بفضل انقطاع الكهرباء من جانب الحكومة، ولكن المؤشر الأساسي قد يسلط الضوء مرة أخرى على معدلات ثابتة.

وقالت بولوك: «إذا حصلنا على رقم تضخم مزدوج الرقم يوم الأربعاء، وبالتالي عاد إلى النطاق الطبيعي، فهذا لا يعني أننا وضعنا التضخم تحت السيطرة».

وقد أشار هذا إلى الأسواق أن بنك الاحتياطي الأسترالي لن يكون في عجلة من أمره لتخفيف السياسة النقدية.

وأضافت: «هذا لا يعني أن التضخم عاد إلى نطاقه المستدام».


مقالات ذات صلة

قطر والإمارات تثبتان أسعار الفائدة بالتزامن مع قرار «الفيدرالي»

الاقتصاد مصرف قطر المركزي (قنا)

قطر والإمارات تثبتان أسعار الفائدة بالتزامن مع قرار «الفيدرالي»

أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، إذ ثبت سعر فائدة الإيداع عند 4.10 في المائة، وسعر فائدة الإقراض عند 4.60 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة - أبوظبي )
الاقتصاد متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» والذهب في المنطقة الخضراء بعد تصريحات وارش

ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.4 في المائة، الأربعاء، فيما تحوّل الذهب الفوري إلى الارتفاع بنسبة 0.2 في المائة إلى 4066.39 دولار للأونصة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

رئيس «الفيدرالي»: الاقتصاد الأميركي قوي... ومستعدون للتحرك

قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، إن النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة يتوسع بوتيرة قوية، مدعوماً بمرونة الإنفاق المحلي وقوة الإنتاجية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

معارضتان في «الفيدرالي» تطالبان برفع الفائدة الأميركية

خالفَت عضوتان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي توجه الأغلبية إلى تثبيت أسعار الفائدة، إذ دعت ليزا كوك وبيث هاماك إلى رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يسير أمام مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

ماذا تكشف تعديلات بيان «الفيدرالي» عن الخطوة المقبلة؟

لم يقتصر التغيير في بيان «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي الصادر الأربعاء على تثبيت أسعار الفائدة، بل امتد إلى صياغة تقييمه للنشاط الاقتصادي والتضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قطر والإمارات تثبتان أسعار الفائدة بالتزامن مع قرار «الفيدرالي»

مصرف قطر المركزي (قنا)
مصرف قطر المركزي (قنا)
TT

قطر والإمارات تثبتان أسعار الفائدة بالتزامن مع قرار «الفيدرالي»

مصرف قطر المركزي (قنا)
مصرف قطر المركزي (قنا)

أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، إذ ثبّت سعر فائدة الإيداع عند 4.10 في المائة، وسعر فائدة الإقراض عند 4.60 في المائة، وسعر إعادة الشراء عند 4.35 في المائة.

كما أبقى مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي على سعر الأساس المطبق على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة عند 3.9 في المائة.

وجاء ذلك عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة، كما كان متوقعاً، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وانتظار مزيد من البيانات الاقتصادية لتقييم مسار الأسعار.

وجاء القرار بتصويت 10 أعضاء مقابل معارضة عضوين، فضّلاً رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، في مؤشر على استمرار التباين داخل البنك المركزي بشأن الخطوات المقبلة للسياسة النقدية.

وأشار الفيدرالي إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً، لكنه رفع تقييمه لأداء الاقتصاد الأميركي إلى «قوي »، مقارنة بوصفه السابق بأنه يشهد توسعاً «متيناً»، مع الإشارة إلى استمرار قوة الاستثمار ومواكبة مكاسب الوظائف لنمو القوى العاملة.

وأكدت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية أن توافر مزيد من البيانات سيساعدها في تحديد التوجه المناسب للسياسة النقدية، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة في الوقت المناسب.


«وول ستريت» والذهب في المنطقة الخضراء بعد تصريحات وارش

متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» والذهب في المنطقة الخضراء بعد تصريحات وارش

متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.4 في المائة، الأربعاء، فيما تحوّل الذهب الفوري إلى الارتفاع بنسبة 0.2 في المائة إلى 4066.39 دولار للأونصة، خلال تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش، عقب قرار البنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، واصل مؤشر الدولار الأميركي خسائره، متراجعاً بنسبة 0.21 في المائة إلى 102.16 نقطة، فيما قلّص الدولار مكاسبه أمام الين الياباني، مرتفعاً بنسبة 0.05 في المائة إلى 158.03 ين.

وقال وارش إن التضخم في الولايات المتحدة «لا يزال مرتفعاً للغاية»، في وقت تواجه فيه الأسر الأميركية ارتفاعاً في تكاليف البنزين، قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي.

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي أعقب اجتماع السياسة النقدية، أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيقلّص عدد اجتماعاته المخصصة لتحديد أسعار الفائدة بمقدار اجتماع واحد العام المقبل.

كما أعلن عن تغيير في كيفية الاستفادة من جدول اجتماعات البنك المركزي، بما يتيح دراسة القضايا الرئيسية التي تواجهه بصورة أكثر عمقاً.

وقال وارش: «نعتقد أن عقد ثمانية اجتماعات سنوياً هو العدد المناسب للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، لكن في عام 2027، سيُخصص أحد الاجتماعات حصرياً لمناقشة الاستراتيجية العامة للسياسة النقدية، من دون توقع إجراء تصويت على سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية أو إصدار بيان بشأن السياسة النقدية».

وأضاف: «ستكون الاجتماعات المتبقية اجتماعات اعتيادية لتحديد السياسة النقدية، وأتوقع أن نخصص في عام 2028 اجتماعين لمناقشة الاستراتيجية وستة اجتماعات لتحديد السياسة النقدية».


رئيس «الفيدرالي»: الاقتصاد الأميركي قوي... ومستعدون للتحرك

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)
TT

رئيس «الفيدرالي»: الاقتصاد الأميركي قوي... ومستعدون للتحرك

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش أن الاقتصاد الأميركي يواصل التوسع بوتيرة قوية، مدعوماً بمرونة الإنفاق المحلي وقوة الإنتاجية والاستثمارات الرأسمالية، لكنه شدّد في الوقت نفسه على أن التضخم لا يزال مرتفعاً، وأن مسؤولية البنك المركزي تتمثل في إعادته إلى المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة.

وقال وارش، خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، الأربعاء، إن اللجنة تشعر بالتفاؤل إزاء التقدم الذي أحرزته خلال فترة قصيرة، وإنها أظهرت استعدادها للتحرك، مشيراً إلى أنه يشعر بالارتياح تجاه المؤشرات المتعلقة بتوقعات التضخم.

لكنه أوضح أن تحديد الخطوات المقبلة للسياسة النقدية يتطلب مزيداً من المعلومات، بما يساعد صانعي القرار على تقييم مسار الأسعار ومدى التقدم نحو تحقيق هدف البنك المركزي.

وأضاف أن النشاط الاقتصادي المحلي لا يزال قوياً، مع استمرار متانة الإنفاق وارتفاع الاستثمارات الرأسمالية وقوة الإنتاجية، وهي عوامل تدعم النمو في الولايات المتحدة.

ورفع الاحتياطي الفيدرالي، في بيانه المصاحب لقرار الفائدة، تقييمه لأداء الاقتصاد من «متين» إلى «قوي»، مشيراً إلى أن الاستثمار لا يزال متيناً، وأن مكاسب الوظائف تواكب نمو القوى العاملة.

ومع ذلك، أقر وارش بأن الضغوط السعرية لم تتراجع بالقدر الكافي، مؤكداً أن الوصول إلى مستهدف التضخم يظل محوراً أساسياً لعمل البنك المركزي.

وقال إن ارتفاع أسعار الطاقة بصورة كبيرة خلال الأسبوع الماضي يمثل تطوراً يتعين أخذه في الحسبان، في وقت لا تزال فيه تكاليف الطاقة تضغط على الأسعار وتزيد تعقيد مهمة السياسة النقدية.

وتواجه الولايات المتحدة تحدياً في الموازنة بين استمرار قوة النشاط الاقتصادي والحاجة إلى احتواء ارتفاع الأسعار.

فالإبقاء على السياسة النقدية مشددة لفترة أطول قد يزيد تكلفة الاقتراض على الأسر والشركات، في حين أن التسرع في تيسيرها قد يعرقل التقدم نحو استعادة استقرار الأسعار.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد قرر، الأربعاء، تثبيت سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة، كما كان متوقعاً، في تصويت انقسم فيه أعضاء اللجنة بنتيجة عشرة أصوات مقابل صوتين.

وعارضت عضوة مجلس المحافظين ليزا كوك ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك القرار، مفضلتين رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وعكس التصويت اختلافاً في تقدير المسار المناسب للسياسة النقدية في ظل استمرار الضغوط السعرية.

ففي حين فضّلت الأغلبية الإبقاء على الفائدة دون تغيير وانتظار مزيد من البيانات، رأت كوك وهاماك أن رفعها قد يكون ضرورياً لمواصلة الضغط على الأسعار.

وشدد وارش على أن اللجنة تحتاج إلى مزيد من المعلومات لتحديد الموقف الملائم للسياسة النقدية، من دون أن يقدم إشارة حاسمة بشأن القرار المقبل.

ويترك ذلك مسار الفائدة مفتوحاً أمام احتمالات متعددة، في وقت تترقب فيه الأسواق ما إذا كان البنك المركزي سيعود إلى رفعها في ديسمبر (كانون الأول)، كما تشير توقعات المستثمرين.

ويأتي هذا الحذر في ظل استمرار التضخم أعلى من المستوى المستهدف، بعد نحو خمس سنوات ونصف السنة من عدم عودته إلى هدف البنك المركزي.

كما تثير الضغوط المستمرة مخاوف من أن تعتاد الشركات والأسر وتيرة أعلى من ارتفاع الأسعار، بما قد يجعل إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف أكثر صعوبة.

وفي جانب آخر من تصريحاته، أعلن وارش أن جدول اجتماعات لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية سيتغير اعتباراً من الخريف المقبل، موضحاً أن عقد ثمانية اجتماعات سنوياً يُعد عدداً مناسباً.

ويعني ذلك تغييراً في الجدول الزمني لاجتماعات السياسة النقدية ابتداءً من عام 2027، وفق ما أعلنه رئيس البنك المركزي.

ردة فعل الأسواق على تصريحات وارش

وتزامنت التصريحات مع تحركات في الأسواق المالية، إذ قلّص الذهب خسائره خلال الجلسة، لكنه ظل منخفضاً بنحو 0.1 في المائة إلى 4054.53 دولار للأونصة.

كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية عن أعلى مستوياتها خلال اليوم، في حين هبط مؤشر «بلومبرغ» للدولار الفوري إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة، بالتزامن مع تصريحات وارش.

وعكست التحركات استجابة الأسواق لتصريحات رئيس البنك المركزي بشأن توقعات الأسعار واستعداد «الفيدرالي» للتحرك، رغم أن تثبيت الفائدة لم يبدد حالة عدم اليقين بشأن المسار المقبل.

ولا تزال تكاليف الاقتراض وتطورات أسعار الطاقة واتجاهات التضخم من العوامل الرئيسية التي ستحدد توقعات المستثمرين بشأن قرارات البنك المركزي في الأشهر المقبلة.

وبينما أبدى وارش ارتياحاً إزاء المؤشرات المتعلقة بتوقعات التضخم، فإنه لم يعتبر ذلك دليلاً على انتهاء المهمة، مؤكداً أن اللجنة ستواصل متابعة البيانات قبل اتخاذ قرارات جديدة.

ويضع ذلك الأسواق أمام مرحلة من الترقب، مع استمرار التباين بين قوة الاقتصاد الأميركي والحاجة إلى إحراز تقدم أكبر نحو استقرار الأسعار.