إشارات صينية على اختراق لقيود حظر التكنولوجيا الأميركية

ارتفاع حيازات الأجانب من السندات المحلية للشهر الثاني عشر

سيدة تمر أمام مقر البورصة في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

إشارات صينية على اختراق لقيود حظر التكنولوجيا الأميركية

سيدة تمر أمام مقر البورصة في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

ارتفعت أسهم العديد من الشركات الصينية المرتبطة بصناعة أشباه الموصلات، يوم الأربعاء، مدفوعة بحماس المستثمرين بشأن قائمة حكومية يفسرها البعض على أنها إشارة إلى تقدم في جهود الصين لتطوير تكنولوجيا تصنيع الرقائق المحلية.

وبلغت أسهم كل من شركتي «شنغهاي تشانغجيانج هاي تيك بارك ديفيلوبمنت» و«شنغهاي هايلي غروب» مستوى غير مسبوق لمكاسبهما اليومية عند إغلاق السوق، وهو 10 في المائة. وبلغت شركة «سانهي تونغفي»، التي لديها نطاق تداول أوسع، الحد الأقصى اليومي البالغ 20 في المائة. وأنهى سهم شركة «شنيانغ بلو سيلفر إندستري أوتوميشن إكويبمنت»، اليوم، مرتفعاً بنسبة 10.7 في المائة.

يأتي هذا الارتفاع بعد إصدار وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية، في التاسع من سبتمبر (أيلول)، دليلاً يروج لاستخدام المعدات التقنية المحلية الرئيسية. وذكر دليل الوزارة على وجه التحديد نموذجين لآلات طباعة الرقائق، وأوصى باستخدامهما من قبل المنظمات المرتبطة بالدولة.

وأصبحت أدوات تصنيع الرقائق نقطة محورية في مساعي الصين لتطوير صناعة أشباه الموصلات المحلية. وقد واجه هذا القطاع تحديات كبيرة بسبب القيود التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها على تصدير المعدات المتقدمة إلى الصين، كجزء من الجهود الجارية للحد من التقدم التكنولوجي في بكين.

وقد مُنعت شركة «إيه إس إم إل»، وهي شركة هولندية، وواحدة من الشركات القليلة المصنعة لآلات طباعة الرقائق المتقدمة على مستوى العالم، من بيع معداتها الأكثر تطوراً إلى الصين. وعملت الشركات الصينية، بما في ذلك شركة «شنغهاي مايكرو إلكترونيكس إكويبمنت (SMEE)» بنشاط على تطوير قدرات طباعة الرقائق المحلية.

ومع ذلك، يقول خبراء الصناعة إن التقدم كان محدوداً، مما يؤكد التحديات التكنولوجية التي تواجهها الصين في هذا القطاع. وأكثر آلات طباعة الرقائق تقدماً المذكورة في القائمة، التي لم تحدد وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات مورداً لها، تتمتع بدقة 65 نانومتراً أو أفضل.

وتحدد الدقة مدى صغر الميزات التي يمكن صنعها على شريحة أشباه الموصلات. وتسمح الدقة الأصغر بشرائح أكثر تقدماً وقوة. وللمقارنة، تحقق آلات طباعة الرقائق الأكثر تقدماً من «إيه إس إم إل» حالياً دقة 8 نانومترات وأقل.

وتقول ليزلي وو، الرئيسة التنفيذية لشركة الاستشارات (آر إتش سي سي)، إن الآلة التي تبلغ دقتها 65 نانومتراً، المذكورة في قائمة وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية، تتخلف عن المنافسين الدوليين بما لا يقل عن 15 عاماً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات رسمية، يوم الأربعاء، أن حيازات الأجانب من السندات الصينية المحلية باليوان زادت للشهر الثاني عشر على التوالي، في أغسطس (آب) الماضي.

وقال البنك المركزي الصيني إن المؤسسات الأجنبية احتفظت بسندات بقيمة 4.52 تريليون يوان (637.91 مليار دولار) متداولة في سوق ما بين البنوك الصينية في نهاية أغسطس، ارتفاعا من 4.46 تريليون يوان قبل شهر.

وقالت الهيئة المنظِّمة لسوق الصرف الأجنبية في الصين إن الاتجاه يُظهِر أن شهية الأجانب للأصول المقوَّمة باليوان ظلَّت مستقرة، وأن توقعات المشاركين بشأن سعر الصرف تستقر. وارتفع اليوان الصيني بأكثر من 2 في المائة منذ أغسطس مقابل الدولار، حيث انخفض الأخير قبل خفض أسعار الفائدة الأميركية المتوقَّع. ويختتم بنك الاحتياطي الفيدرالي اجتماعاً للسياسة في وقت لاحق يوم الأربعاء، ومن المتوقع أن يبدأ دورة تخفيف السياسة النقدية.

وقالت إدارة النقد الأجنبي الصينية، في بيان: «مع دخول الاقتصادات المتقدمة - بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا - في دورة خفض أسعار الفائدة، من المتوقَّع أن تتحسن البيئة المالية العالمية بشكل أكبر».

وزادت المؤسسات الأجنبية حيازاتها من سندات الخزانة الصينية إلى 2.28 تريليون يوان في أغسطس، من 2.24 تريليون يوان قبل شهر. كما وسعت حيازاتها من الودائع بين البنوك إلى 1.12 تريليون يوان، من 1.09 تريليون يوان.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.