بنك «كريدي أغريكول» يتخلى عن الذهب من أجل الكربون

بدءاً من عام 2025

شعار «كريدي أغريكول» خارج أحد مكاتب البنك في ريزي بالقرب من نانت بفرنسا (رويترز)
شعار «كريدي أغريكول» خارج أحد مكاتب البنك في ريزي بالقرب من نانت بفرنسا (رويترز)
TT

بنك «كريدي أغريكول» يتخلى عن الذهب من أجل الكربون

شعار «كريدي أغريكول» خارج أحد مكاتب البنك في ريزي بالقرب من نانت بفرنسا (رويترز)
شعار «كريدي أغريكول» خارج أحد مكاتب البنك في ريزي بالقرب من نانت بفرنسا (رويترز)

قرر البنك الفرنسي «كريدي أغريكول»؛ ثاني أكبر بنك مدرج في فرنسا، استبدال الكربون بالمعادن الثمينة بالتداول في أسواقه المنظمة، بدءاً من عام 2025، وفق ما صرحت به 3 مصادر مطلعة لـ«رويترز».

وتشير هذه الخطوة إلى ازدياد جاذبية «أكبر سوق عالمية للكربون»، وهي «نظام تداول الانبعاثات الأوروبي (ETS)»، بالنسبة إلى البنوك الأوروبية.

وقال أحد المصادر: «(كريدي أغريكول) يتخارج من المعادن الثمينة، ويتعامل مع المخاطر القائمة، ويترك المراكز الحالية تتلاشى».

وأضاف المصدر: «بدلاً من ذلك، يركز البنك على أسواق الكربون مع التركيز أيضاً على بدء التداول العام المقبل»، مضيفاً أن الإدارة تسعى إلى مواءمة هذه الخطوة مع سوق الكربون في ظل «طموحات (كريدي أغريكول) الخضراء».

ووصلت قيمة الأسواق العالمية لتداول تصاريح ثاني أكسيد الكربون إلى رقم قياسي بلغ 881 مليار يورو (949 مليار دولار) في عام 2023، وفقاً لتحليلات «إل إس إي جي». وقد شكل «نظام تداول الانبعاثات» في الاتحاد الأوروبي 87 في المائة من الإجمالي العالمي؛ أي 770 مليار يورو.

ولن يؤثر القرار على سوق المعادن الثمينة، فنشاط «كريدي أغريكول - سي آي بي»، الذي يركز أساساً على تداول المشتقات المتعلقة بالمعادن الثمينة للعملاء، قليل نسبياً مقارنة بعمالقة الصناعة.

وقالت المصادر إن البنك كان يقلل تدريجياً من وجوده في هذا المجال منذ أن تعرض لضربة عندما أحدثت جائحة «كوفيد19» اضطراباً في سوق الذهب قبل 4 سنوات.

وأثارت قيود الطيران وإغلاق مصافي المعادن الثمينة في أوائل عام 2020 مخاوف من عدم قدرة المتداولين على نقل الذهب إلى الولايات المتحدة في الوقت المناسب لتسليمه مقابل العقود الآجلة.

ونتيجة لذلك، تباعدت أسعار الذهب والفضة في لندن ونيويورك بشكل كبير، مما أدى إلى ارتفاع الطلب على «تبادل العقود الآجلة المادية (EFPs)»، التي تسمح للمتداولين بتبديل مراكز عقود الذهب أو الفضة الآجلة إلى المعدن المادي، وإلى التقلبات الشديدة في علاوات «EFP».

وتمكن كثير من البنوك من الصمود في وجه الأزمة؛ لأنها لم تقلص مراكزها، واختارت الانتظار حتى تعود فجوة الأسعار إلى طبيعتها.

وقال مصدران إن «كريدي أغريكول» اختار إغلاق مراكزه والخسارة، دون الكشف عن حجم المركز أو مقدار الخسارة.

وكانت أعمال البنك في مجال المعادن الثمينة، وفقاً لأحد المصادر، تحقق عشرات الملايين من الدولارات سنوياً قبل عام 2020. وللمقارنة، فقد قُدّر حجم تداولات الذهب العالمية من قبل «مجلس الذهب العالمي» بنحو 241 مليار دولار يومياً في أغسطس (آب) الماضي.

وقال مصدر آخر: «حاولوا إعادة تنمية أعمالهم قبل عامين، ولكن للأسف لم ينجحوا قط. ثم اتُّخذ القرار بنقل الميزانية العمومية إلى أسواق جديدة، مثل أسواق الكربون؛ للمساعدة في تعزيز الإيرادات».


مقالات ذات صلة

الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

الاقتصاد امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار، الثلاثاء، حيث فضّل المستثمرون التريث لمراقبة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يرتد عن الـ5000 دولار بفعل رهانات التشدد النقدي

انخفضت أسعار الذهب يوم الاثنين، متأثرةً بمخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم التضخم ودفع البنوك المركزية الكبرى إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية  في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يستقر مع تعويض ضعف الدولار لتراجع الآمال بخفض الفائدة

استقرت أسعار الذهب يوم الاثنين بعد أن قلصت انخفاضاً بنحو 1 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري أوراق نقدية من فئة 100 دولار وعملات من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)

تحليل إخباري كيف «خنق» الدولار بريق الذهب في صراع الملاذات الآمنة؟

بينما تثير التوترات في الشرق الأوسط مخاوف عالمية من ركود اقتصادي، يبرز الدولار الأميركي استثناءً مثيراً للجدل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)

الذهب يتجه لخسارة أسبوعية ثانية مع ارتفاع أسعار الطاقة

يتجه الذهب نحو تسجيل تراجع أسبوعي ثانٍ على التوالي رغم ارتفاعه الطفيف يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
TT

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)

وافقت إسبانيا على إطلاق ما يصل إلى 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية على مدى 90 يوماً لمواجهة نقص الإمدادات الناجم عن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، حسبما صرحت وزيرة الطاقة الإسبانية سارة آغيسن للصحافيين يوم الثلاثاء.

وأضافت آغيسن أن عملية الإطلاق، التي تتماشى مع خطط وكالة الطاقة الدولية لإطلاق ما يصل إلى 400 مليون برميل، ستتم على مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى في غضون 15 يوماً.


ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)

أعلنت ألمانيا، يوم الثلاثاء، أن هيئة مراقبة المنافسة ستُمنح قريباً صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة، في ظل المخاوف من رفعها غير المبرر أسعار البنزين للاستفادة من أزمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب.

وشهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي جمعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، في مؤتمر صحافي: «من اللافت للنظر أن أسعار الوقود في محطات البنزين ارتفعت بشكل حاد يفوق المتوسط الأوروبي». وأضافت: «لم تُقدّم شركات النفط تفسيراً مقنعاً لهذا الارتفاع، ولذلك سنتخذ الإجراءات اللازمة».

وستُمنح هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية صلاحيات أوسع «للتحقيق السريع في عمليات رفع الأسعار في قطاع تجارة الجملة ووقفها»، حيث سينتقل عبء الإثبات إلى شركات الطاقة لإثبات التزامها بالقانون من خلال توضيح كيفية تحديد الأسعار، بدلاً من أن يتعين على المكتب تقديم الأدلة عند الاشتباه بوجود خلل في الأسعار كما كان سابقاً.

كما أكدت رايشه أنه سيسمح لمحطات الوقود مستقبلاً برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً، وهو إجراء أعلنه الأسبوع الماضي، وأضافت أنه من المتوقع إقرار قانون يتضمن جميع الإجراءات الجديدة بحلول نهاية الشهر أو أوائل أبريل (نيسان).

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستخدم فيه ألمانيا احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في إطار أكبر عملية إطلاق نفط على الإطلاق من قِبل وكالة الطاقة الدولية -400 مليون برميل- لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية.

وأوضحت رايشه أن الحكومة تدرس أيضاً إنشاء احتياطي استراتيجي للغاز لحالات الطوارئ، حيث يجري الخبراء دراسة الفكرة، ومن المقرر إجراء محادثات مع مشغلين محتملين، على أن يكون جاهزاً للتشغيل «في أقرب وقت ممكن، بحيث يكون متاحاً بحلول الشتاء المقبل».


بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كشف بنك إنجلترا، يوم الثلاثاء، عن إطار عمل مقترح جديد لسيولة البنوك، يهدف إلى تعزيز قدرتها على تسييل الأصول السائلة خلال فترات الأزمات. وأوضحت الذراع الاحترازية للبنك أن هذه التغييرات تأتي ضمن مشاورات تمتد لثلاثة أشهر تبدأ اليوم، وتستند إلى الدروس المستفادة من انهيار بنك «وادي السيليكون» و«كريدي سويس» في مارس (آذار) 2023.

وقال سام وودز، الرئيس التنفيذي لهيئة التنظيم الاحترازي: «تركّز هذه التعديلات ليس على زيادة حجم الأصول السائلة التي يتعين على البنوك الاحتفاظ بها، بل على ضمان فاعليتها وقابليتها للاستخدام في حال حدوث سحوبات جماعية».

وتشمل المقترحات إلزام البنوك بإجراء اختبارات ضغط داخلية لتقييم قدرتها على التعامل مع تدفقات نقدية خارجة سريعة خلال أسبوع، إلى جانب تبسيط متطلبات الإفصاح، وتشجيع المؤسسات المالية على الاستعداد لاستخدام أدوات البنك المركزي في فترات الضغوط.