أصوات داخل «بنك اليابان» تدعو لرفع الفائدة إلى 1 % «على الأقل»

الأسهم تشهد أكبر تخارجات أجنبية أسبوعية في 6 أشهر

عامل يسير في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو أمام لوحة تعرض حركة الأسهم والين في البورصة (أ.ف.ب)
عامل يسير في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو أمام لوحة تعرض حركة الأسهم والين في البورصة (أ.ف.ب)
TT

أصوات داخل «بنك اليابان» تدعو لرفع الفائدة إلى 1 % «على الأقل»

عامل يسير في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو أمام لوحة تعرض حركة الأسهم والين في البورصة (أ.ف.ب)
عامل يسير في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو أمام لوحة تعرض حركة الأسهم والين في البورصة (أ.ف.ب)

قال ناوكي تامورا، صانع السياسة المتشدد في «بنك اليابان»، الخميس، إن «بنك اليابان» يجب أن يرفع أسعار الفائدة إلى 1 في المائة على الأقل في النصف الثاني من السنة المالية المقبلة؛ مما يعزز عزم البنك على الاستمرار في تشديد السياسة النقدية بشكل مطرد.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يحدد فيها صانع سياسة في «بنك اليابان» علناً ​​مستوى يجب أن يستهدفه البنك المركزي في نهاية المطاف لرفع تكاليف الاقتراض في الأمد القريب.

وقال تامورا إن احتمالات تحقيق الاقتصاد الياباني معدل التضخم الذي حدده «بنك اليابان» بنسبة 2 في المائة بشكل مستدام تتحسن؛ مما يشير إلى أن الظروف مواتية لزيادات إضافية في أسعار الفائدة. وأكد أيضاً أن سعر الفائدة المحايد في اليابان، أو المستوى الذي لا يبرد ولا يحفز الاقتصاد، يقدر بنحو 1 في المائة على الأقل.

وقال تامورا في خطاب أمام قادة الأعمال في أوكاياما، غرب اليابان: «على هذا النحو، من الضروري رفع سعر الفائدة قصيرة الأجل لدينا على الأقل إلى نحو 1 في المائة» لتحقيق هدف أسعار «بنك اليابان» بشكل مستدام.

ويمتد الإطار الزمني لتوقعات النمو والتضخم الحالية لـ«بنك اليابان» لمدة ثلاث سنوات من العام المالي 2024 إلى 2026، وينتهي فعلياً في مارس (آذار) 2027.

وقال تامورا إن البنك المركزي يجب أن يضبط وتيرة رفع أسعار الفائدة بحيث ترتفع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل إلى نحو 1 في المائة في وقت ما خلال النصف الأخير من فترة السنوات الثلاث. وهذا يشير إلى أن الأسعار ستصل إلى 1 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 على أقرب تقدير.

وقال تامورا في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع مع قادة الأعمال: «ليس لدي أي فكرة محددة مسبقاً عن المسار والوتيرة لتعديل درجة الدعم النقدي»، مضيفاً أنه «من المرجح أن نرفع أسعار الفائدة ببطء وعلى مراحل عدة، مع التدقيق في كيفية تأثير كل خطوة على النشاط الاقتصادي»، لكنه رفض التعليق على ما إذا كان «بنك اليابان» قد يرفع أسعار الفائدة مرة أخرى بحلول نهاية هذا العام.

وتأتي تصريحات تامورا في أعقاب سلسلة من التعليقات من أعضاء مجلس إدارة «بنك اليابان» تدعو البنك إلى الاستمرار في رفع تكاليف الاقتراض على الرغم من التقلبات الأخيرة في الأسواق المالية. ومن المقرر أن يترك «بنك اليابان» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل في 20 سبتمبر (أيلول)، لكن أكثر من نصف خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم الشهر الماضي يتوقعون المزيد من التشديد بحلول نهاية العام.

وفي خطوة تاريخية، تخلى «بنك اليابان» عن أسعار الفائدة السلبية في مارس ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى 0.25 في المائة في يوليو (تموز) على أساس الرأي بأن الاقتصاد يحرز تقدماً نحو تحقيق هدف التضخم بنسبة 2 في المائة بشكل دائم.

وأشار محافظ البنك المركزي الياباني كازو أويدا إلى استعداد البنك لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى إذا ظل التضخم عند مستوى 2 في المائة في السنوات المقبلة مصحوباً بمكاسب قوية في الأجور، كما يتوقع البنك حالياً.

وفي كلمته، قال تامورا، الذي تراه الأسواق من بين الأكثر تشدداً في مجلس إدارة «بنك اليابان» المكون من تسعة أعضاء، إنه «قلق من ارتفاع مخاطر التضخم»، حيث تدفع النقص المتزايد في العمالة الشركات إلى رفع الأجور وتمرير التكاليف المرتفعة من خلال زيادات الأسعار. مشيراً إلى أنه «يتعين علينا رفع أسعار الفائدة في توقيت مناسب، وعلى مراحل عدة».

وبلغ التضخم الاستهلاكي الأساسي 2.7 في المائة في يوليو (تموز)، وكان عند أو أعلى من هدف 2 في المائة لمدة 28 شهراً متتالياً.

ويعد سعر الفائدة المحايد مهماً؛ لأن البنوك المركزية تستخدمه لتحديد السياسة النقدية. ولا يمكن ملاحظته بشكل مباشر؛ لذا يتعين على صناع السياسات تقديره باستخدام النماذج الاقتصادية.

وفي الأسواق، شهدت الأسهم اليابانية أكبر تخارجات أجنبية أسبوعية في نحو ستة أشهر في الأسبوع المنتهي في السابع من سبتمبر، حيث أدى ارتفاع الين وتجدد المخاوف بشأن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة إلى إضعاف شهية المخاطرة.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن المستثمرين الأجانب تخلصوا من صافي 902.3 مليار ين (6.33 مليار دولار) من الأسهم اليابانية خلال الأسبوع؛ وهو ما يمثل أكبر مبيعات صافية أسبوعية منذ 16 مارس.

وأظهرت بيانات البورصة أيضاً عمليات بيع كثيفة من جانب الأجانب، حيث تخلصوا من أسهم بقيمة صافية 823.56 مليار ين في أسواق الأسهم النقدية في الأسبوع المنتهي في السادس من سبتمبر، وهو أعلى صافي مبيعات أسبوعية في نحو عام. ومع ذلك، فقد اشتروا عقود مشتقات بقيمة نحو 60.1 مليار ين.

وتؤكد التدفقات الخارجة الأخيرة من الأسهم اليابانية، على النقيض من التدفقات الداخلة الضخمة في النصف الأول من العام، على تزايد حالة عدم اليقين بشأن النمو الاقتصادي الأميركي والمخاوف بشأن التقييمات المرتفعة في قطاع التكنولوجيا.

وقام الأجانب بتصفية صافي 2.18 تريليون ين من الأسهم اليابانية في النصف الثاني من هذا العام، بعد نحو 6 تريليونات ين من عمليات الشراء الصافية في النصف الأول.

وانخفض متوسط ​​أسهم نيكي بنسبة 5.84 في المائة الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر انخفاض أسبوعي له منذ 26 يوليو. ومع ذلك، انتعش مع مكسب بنحو 3.2 في المائة، الخميس، مع ضعف الين وتعافي أسهم وول ستريت بين عشية وضحاها.

وفي الوقت نفسه، قام الأجانب بأكبر عملية شراء للسندات اليابانية قصيرة الأجل في أربعة أشهر من خلال شراء 2.55 تريليون ين من الأوراق المالية، كما اشتروا 452.7 مليار ين من الأدوات طويلة الأجل، بعد بيع 1.4 تريليون ين في الأسبوع السابق.

وسحب المستثمرون اليابانيون نحو 222.6 مليار ين من السندات الأجنبية طويلة الأجل، منهين بذلك موجة شراء استمرت خمسة أسابيع. وفي أغسطس (آب)، اشتروا صافي إجمالي قدره 7.34 تريليون ين من الأوراق المالية الأجنبية طويلة الأجل، وهو أعلى مستوى شراء شهري لهم منذ عام 2005 على الأقل. وتشير المبيعات إلى تجدد المخاوف بشأن قوة الين، حيث يتوقع المحللون أن يشدد «بنك اليابان» سياسته أكثر بحلول نهاية العام.

واشترى المستثمرون اليابانيون 8 مليارات ين هامشية من أوراق الدين الأجنبية قصيرة الأجل بعد ثلاثة أسابيع متتالية من البيع. واشتروا أسهماً أجنبية بقيمة صافية 496.5 مليار ين، مسجلين صافي شراء أسبوعي سابع في ثمانية أسابيع.


مقالات ذات صلة

المركزي التركي يعدل توقعات التضخم بنهاية العام إلى 29.61 %

الاقتصاد البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

المركزي التركي يعدل توقعات التضخم بنهاية العام إلى 29.61 %

عدل البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم في أسعار المستهلكين إلى 29.61 في المائة بنهاية العام الحالي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد لافتة في محطة وقود بولاية كاليفورنيا الأميركية تُظهِر تخطي سعر الديزل مستوى 6 دولارات للغالون للمرة الأولى في التاريخ (أ ب)

الديزل الأميركي يتجاوز 6 دولارات لأول مرة

تجاوز متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة مستوى 6 دولارات للغالون للمرة الأولى في التاريخ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يتابع شاشة تعرض سعر الين مقابل الدولار في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

اليابان تنسق سوق الصرف مع واشنطن وتستعد لرفع الفائدة

قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إن الحكومة ستواصل التواصل الوثيق مع واشنطن لضمان تحركات منظمة في سوق العملات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

«نيكي» يتراجع متأثراً برهانات الفائدة وأسعار النفط

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني يوم الجمعة وسط مخاوف متجددة بشأن رفع أسعار الفائدة الأميركية وارتفاع حاد في أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناطحات سحاب في الحي المالي بمدينة لندن (رويترز)

الاقتصاد البريطاني ينمو 0.4 % في يوليو متجاوزاً التوقعات

أظهرت بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الوطني يوم الجمعة أن الاقتصاد البريطاني نما بنسبة 0.4 في المائة في يوليو (تموز)، وهي وتيرة أقوى بكثير من المتوقع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

العراق يوقّع اتفاقاً مدته 25 عاماً لتطوير حقل عجيل النفطي

رئيس الوزراء العراقي خلال توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي مع شركة «كيبت» الخاصة (إكس)
رئيس الوزراء العراقي خلال توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي مع شركة «كيبت» الخاصة (إكس)
TT

العراق يوقّع اتفاقاً مدته 25 عاماً لتطوير حقل عجيل النفطي

رئيس الوزراء العراقي خلال توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي مع شركة «كيبت» الخاصة (إكس)
رئيس الوزراء العراقي خلال توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي مع شركة «كيبت» الخاصة (إكس)

قال مكتب رئيس الوزراء العراقي، السبت، إن شركة نفط الشمال وقّعت عقداً مدته 25 عاماً مع شركة «كيبت» الخاصة لتطوير المشروعات بهدف تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي.

وأضاف المكتب، في بيان، أن الاتفاق يهدف إلى رفع إنتاج الغاز في الحقل تدريجياً إلى 300 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً، مقارنة مع نحو 135 مليوناً حالياً، وزيادة إنتاج النفط إلى 40 ألف برميل يومياً من 30 ألف برميل.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان، يأتي هذا «في إطار توجه وزارة النفط نحو تعظيم استثمار الموارد الهيدروكربونية، ورفع معدلات إنتاج النفط والغاز والاستفادة المثلى من موارد الحقول النفطية والغازية، بما يعزز أمن الطاقة، ويدعم منظومة توليد الطاقة الكهربائية في البلاد».


كوريا الجنوبية قد تلجأ إلى مقايضة احتياطي النفط الاستراتيجي بعد ارتفاع الأسعار

صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية قد تلجأ إلى مقايضة احتياطي النفط الاستراتيجي بعد ارتفاع الأسعار

صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)

طمأن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، السبت، مواطني بلاده بأن الحكومة تتخذ جميع التدابير اللازمة لاستقرار أسعار النفط، وسط ارتفاع حاد في أسعار الخام العالمية جراء الاضطرابات الأخيرة في الشرق الأوسط، حسبما أفادت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وأبرز لي، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، جهود الحكومة لتنويع واردات النفط الخام لتقليل اعتماد البلاد على الشرق الأوسط، حيث تراجعت حصة المنطقة من الواردات من نحو 70 في المائة إلى 50 في المائة.

كما أشار إلى تدابير تشمل وضع سقوف لأسعار النفط، وضوابط التصدير، ونظام مقايضة احتياطي النفط الاستراتيجي.

وأعاد لي، تأكيد التزام الحكومة بملاحقة عمليات تخزين النفط والتحايل على الأسعار، مع تعويض المصافي المحلية عن الخسائر الناجمة عن تدابير الحكومة لاستقرار الأسعار.

وكتب لي في منشوره: «لا داعي للقلق بشأن أسعار النفط على الإطلاق».

وجاءت هذه التصريحات في وقت أثارت فيه الاضطرابات في البحر الأحمر ومضيق «هرمز» المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية؛ مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجدداً لتتجاوز 100 دولار للبرميل.


الصين تحث الشركات المملوكة للدولة على تحسين استثماراتها الخارجية

صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)
صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

الصين تحث الشركات المملوكة للدولة على تحسين استثماراتها الخارجية

صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)
صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)

دعت الصين الشركات المملوكة للحكومة إلى تطوير استراتيجيات استثماراتها الخارجية وتعزيز الضمانات الأمنية، وذلك في إطار سعي بكين إلى توسيع الانتشار العالمي لشركاتها الحكومية، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ»، عن بيان للجنة الإشراف وإدارة الأصول المملوكة للدولة، نُشِرَ على موقعها الإلكتروني السبت، إنه يتعين على الشركات تعميق التعاون الدولي في مجالات تشمل التكنولوجيا والمعدات والمعايير.

وأوضحت اللجنة أنه يتعيّن على الشركات المركزية المملوكة للدولة مواءمة توسعها الخارجي، مع إطار الانفتاح الأوسع للصين، وأن تستخدم الأسواق المحلية والدولية بشكل منسق.

ودعت إلى تعاون يُحقق منافع للصين وشركائها في الخارج، ويُعزز التنمية السلمية.