حجم سوق إدارة المرافق في السعودية يتجاوز 50 مليار دولار

الحقيل أكد على أهمية إدراج التقنيات الحديثة للاستفادة القصوى منها وتوقع نموها 8 % سنوياً

TT

حجم سوق إدارة المرافق في السعودية يتجاوز 50 مليار دولار

وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل يلقي كلمته في افتتاح المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق (تصوير: تركي العقيلي)
وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل يلقي كلمته في افتتاح المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق (تصوير: تركي العقيلي)

كشف وزير البلديات والإسكان، ماجد الحقيل، عن تجاوز حجم سوق إدارة المرافق بالسعودية 50 مليار دولار، مع توقعات بأن يشهد نمواً نسبته 8 في المائة سنوياً، مؤكداً على أهمية إدراج التقنيات الحديثة للاستفادة القصوى من هذا القطاع.

جاء كلام الوزير مع افتتاح المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق، الاثنين، في الرياض، بحضور عدد كبير من المسؤولين ورؤساء الشركات المتخصصة في هذا القطاع محلياً ودولياً.

وبيّن الحقيل أن حجم السوق كبير ويتطلب وجود مؤسسات وشركات تفتح تنوع الفرص إلى المزيد من تطوير الشركات المحلية واستقطاب نظيراتها الدولية.

من أجواء المعرض المصاحب لمؤتمر إدارة المرافق (تصوير: تركي العقيلي)

وتابع أن إدارة المرافق تشهد تطوراً كبيراً مع أهداف «رؤية 2030»، وهناك اختلاف جوهري في نوعية العمل والأصول وكذلك نوعية الخدمة المتوقعة منها، مفيداً بأن هناك مدناً ونماذج مختلفة من هذه الأصول التي تتطلب تقنيات متنوعة لإدارتها.

وأكمل الحقيل أن هناك تغيراً في مفهوم التعاقدات يتطلب تغييراً في الشراكة الحقيقية في نوعية إدارة هذه المرافق، وكل هذه العناصر ساعدت على بناء نظرة مختلفة في إدارة القطاع.

وقال: «نطمح أن تكون المملكة المنارة العالمية الجديدة في إدارة المرافق».

من ناحيته، أكد الرئيس التنفيذي للشركة السعودية لإدارة المرافق، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، المهندس عادل الرويشدي لـ«الشرق الأوسط»، أن إدارة المرافق بالسعودية تعتبر من أكبر الأسواق في المنطقة، وذلك بدعم الحكومة ووجود مشاريع عملاقة ضمن «رؤية 2030».

الرئيس التنفيذي للشركة السعودية لإدارة المرافق المهندس عادل الرويشدي (تصوري: تركي العقيلي)

وقال إن الشركة منذ اليوم الأول استطاعت إشراك القطاع الخاص في جميع المشاريع المختصة، حيث تعمل معه في مجال تطوير الأعمال وتهيئة وتدريب العاملين في هذا المجال، وكذلك في الأمور التقنية؛ كونها المحرك الأساسي لهذا القطاع الكبير في السعودية.

وواصل الرويشدي، أن الشركة تركز على عنصرين مهمين، الأول منهما العنصر البشري، من حيث توفير المواهب والأشخاص القادرين على إدارة وتنفيذ الأعمال، وخلق فرص وظيفية تتناسب مع حجم السوق.

وتشهد السوق تحولاً كبيراً وأصبحت فرص السعوديين الموجودة حالياً أكثر جاذبية في هذا المجال، إضافة إلى استخدام التقنية بشكل أكبر مما كانت عليه.

من أجواء المعرض المصاحب لمؤتمر إدارة المرافق (تصوير: تركي العقيلي)

أما المحور الآخر فيتمثل في التطور التقني، حيث إن القطاع يتطلب تمكين التقنيات للتأكد من فاعلية المبنى وديمومة المشاريع والمنشآت الخاصة بها سواء كانت حكومية أو خاصة.

وأفاد الرئيس التنفيذي لشركة «أونيكس» المتخصصة في إدارة المرافق، طارق الحفظي لـ«الشرق الأوسط»، بأن القطاع يتنامى بشكل كبير وتوجد دراسات تتنبأ بارتفاع بنسبة تقارب 12.5 في المائة سنوياً إلى عام 2029، وهذا يعود للمشاريع القائمة ضمن «رؤية 2030» الجاري العمل عليها داخل المملكة.

وكشف عن نمو كبير في شركات إدارة المرافق ودخول عدد من الاستثمارات الأجنبية المتخصصة في القطاع، ما رفع من تنافسية وجودة القطاع بالمملكة.

وأبان الحفظي أنه في ظل وجود المشاريع العملاقة تحت الإنشاء وبعضها بدأ فعلياً مرحلة التنفيذ والتشغيل.

ويعتقد الرئيس التنفيذي أن الفرص كبيرة لدخول الشركات المحلية والأجنبية في هذا القطاع، وستشهد نمواً كبيراً على مستوى حجم المنظومة والتنافس والتقنيات التي ستدخل أيضاً لخدمة إدارة المرافق بالسعودية.

وكانت انطلقت يوم الأحد الماضي أعمال المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق، الذي تنظمه جمعية إدارة المرافق السعودية، في الرياض، بهدف توفير منصة عالميـة موحدة تجمع جميع الأطـراف من القطاعات والمؤسسات والخبراء والأكاديميين وصناع القرار والمهتمين لمشاركة المعرفة وأفضل الممارسات العالمية، وتبادل الخبرات حول أحدث التطورات والممارسات المتعلقة بإدارة المرافق.


مقالات ذات صلة

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تتوزع مناطق الامتياز المطروحة على مناطق جغرافية واسعة (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان تطرح 5 مناطق امتياز جديدة في قطاعي النفط والغاز

أعلنت وزارة الطاقة والمعادن العمانية طرح 5 مناطق امتياز جديدة في قطاعي النفط والغاز للتنافس بين الشركات البترولية المحلية والعالمية.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

خلص تقرير للأمم المتحدة إلى أن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة تتسع أكثر فأكثر، حيث لا تزال خطة أشبيلية وعوداً بلا تنفيذ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سائق توك توك وهي مركبة أجرة ثلاثية العجلات ينتظر ركاباً يشترون الطعام في سوق ببانكوك (إ.ب.أ)

تايلاند ترفع مخصصات الدعم الاجتماعي لمواجهة تداعيات حرب الشرق الأوسط

ستزيد تايلاند مخصصات السلع الأساسية اعتباراً من يوم الاثنين، للمساعدة في تخفيف الآثار الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز في زيارة إلى موقع لتخزين الغاز الطبيعي المسال بجزيرة جورونغ السنغافورية (أ.ف.ب)

وزراء مالية «رابطة آسيان» قلقون من تداعيات توتر حرب إيران

عبّر وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية بـ«رابطة آسيان» عن قلقهم ⁠إزاء تأثير التوترات المستمرة نتيجة الحرب بإيران على التجارة العالمية والاستقرار ⁠الجيوسياسي

«الشرق الأوسط» (عواصم)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.