بريطانيا تتهم «غوغل» بإساءة استخدام هيمنتها في سوق الإعلانات الرقمية

شعار «مايكروسوفت» في لوس أنجليس (رويترز)
شعار «مايكروسوفت» في لوس أنجليس (رويترز)
TT

بريطانيا تتهم «غوغل» بإساءة استخدام هيمنتها في سوق الإعلانات الرقمية

شعار «مايكروسوفت» في لوس أنجليس (رويترز)
شعار «مايكروسوفت» في لوس أنجليس (رويترز)

قالت هيئة مكافحة الاحتكار البريطانية، يوم الجمعة، إنها وجدت بشكل مؤقت أن شركة «غوغل» التابعة لـ«ألفابت» أساءت استخدام مركزها المهيمن في الإعلان الرقمي لتقييد المنافسة.

وقالت هيئة المنافسة والأسواق إنها تعتقد بأن «غوغل» تستخدم ممارسات مناهضة للمنافسة في تقنية الإعلانات المفتوحة من خلال تفضيل بورصة الإعلانات الخاصة بها، وهو ما قد يلحق الضرر بآلاف الناشرين والمعلنين البريطانيين، وفق «رويترز».

وأشارت الهيئة إلى أن هذا استنتاج «مؤقت» للتحقيق الذي تم فتحه في عام 2022، ويمكن أن يصبح نهائياً، اعتماداً على الردود التي قدمتها المجموعة الأميركية الكبرى، موضحة أن هذه الاستنتاجات تتعلق بـ«الطريقة التي استخدمتها (غوغل) لمنح الأولوية لنظام تبادل الإعلانات الخاص بها، الأمر الذي يضر بالمنافسة».

وذكرت أن موقع «غوغل» المهيمن في هذا القطاع قد يكون أضر بمنافسيها، ومنعهم «من التنافس على قدم مساواة لتزويد الناشرين والمعلنين بخدمة أفضل وأكثر تنافسية».

ولفتت إلى أنها ستنظر «بدقة في ملاحظات (غوغل) قبل اتخاذ قرارها النهائي».

وقالت المديرة التنفيذية المؤقتة لهيئة المنافسة والأسواق، جولييت إنسر: «لقد وجدنا بشكل مؤقت أن (غوغل) تستخدم قوتها السوقية لعرقلة المنافسة عندما يتعلق الأمر بالإعلانات التي يراها الناس على مواقع الويب».

وأضافت: «تتمكن عديد من الشركات من الاحتفاظ بمحتواها الرقمي مجاناً أو أرخص من خلال استخدام الإعلانات عبر الإنترنت لتوليد الإيرادات. تصل الإعلانات على هذه المواقع والتطبيقات إلى ملايين الأشخاص في جميع أنحاء المملكة المتحدة؛ مما يساعد على شراء وبيع السلع والخدمات».

وقالت «غوغل» إنها لا توافق على وجهة نظر هيئة المنافسة والأسواق، وسترد وفقاً لذلك.

وقال نائب رئيس الإعلانات العالمية في «غوغل» دان تايلور: «تساعد أدوات تكنولوجيا الإعلان الخاصة بنا المواقع الإلكترونية والتطبيقات على تمويل محتواها، وتُمكّن الشركات من جميع الأحجام من الوصول بفعالية إلى عملاء جدد».

وأضافت: «تظل (غوغل) ملتزمة بخلق قيمة لشركائنا الناشرين والمعلنين في هذا القطاع شديد التنافسية. يعتمد جوهر هذه القضية على تفسيرات خاطئة لقطاع تكنولوجيا الإعلان».

كما تحقق وزارة العدل الأميركية، والمفوضية الأوروبية في أنشطة «غوغل» في تكنولوجيا الإعلان.

وفي يونيو (حزيران) 2023، قال المنظمون في الاتحاد الأوروبي إن «غوغل» قد تضطر إلى بيع جزء من أعمالها في تكنولوجيا الإعلان لمعالجة مخاوفها. وقالت الشركة في ديسمبر (كانون الأول) إن مثل هذه الخطوة ستكون «غير متناسبة».

وقالت هيئة المنافسة والأسواق إنها وجدت مؤقتاً أنه منذ عام 2015 على الأقل كانت «غوغل» تسيء استخدام هيمنتها على جانبَي الشراء والبيع لسلسلة توريد الإعلانات لصالح بورصة الإعلانات الخاصة بها (إيه دي إكس) في المزادات المطابقة.

وتستطيع الهيئة التنظيمية فرض غرامة تصل إلى 10 في المائة من إجمالي مبيعات الشركة، ويعتمد المبلغ على خطورة الانتهاك. كما يمكنها إصدار توجيهات ملزمة قانوناً لإنهاء الانتهاك. وقالت هيئة المنافسة والأسواق إنها ستنظر الآن في التصريحات المقدمة من «غوغل» قبل أن تتخذ قراراً بشأن الإجراء الذي ستتخذه.

وفي عام 2019، أنفق المعلنون في المملكة المتحدة نحو 1.8 مليار جنيه إسترليني (2.37 مليار دولار) على الإعلانات عبر الإنترنت للمستهلكين في المملكة المتحدة، وفقاً لهيئة المنافسة في المملكة المتحدة. كما أطلقت هيئات المنافسة الأميركية والأوروبية تحقيقات منفصلة في أنشطة الإعلان عبر الإنترنت لشركة «غوغل».


مقالات ذات صلة

ماسك يطالب «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» بـ134 مليار دولار تعويضات

الاقتصاد إيلون ماسك يحضر مراسم تأبين الناشط المحافظ تشارلي كيرك في سبتمبر الماضي (أ.ب)

ماسك يطالب «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» بـ134 مليار دولار تعويضات

بدأ الملياردير إيلون ماسك فصلاً جديداً وأكثر حدة في صراعه القضائي ضد شركة «أوبن إيه آي» وشريكتها الاستراتيجية «مايكروسوفت».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)

في أكبر تسوية طلاق بالتاريخ... بيل غيتس يدفع 8 مليارات دولار لميليندا

قدّم بيل غيتس، مؤسس شركة «مايكروسوفت»، مبلغاً قدره 7.88 مليار دولار (نحو 5.9 مليار جنيه إسترليني) بوصفه جزءاً من تسوية طلاقه من زوجته السابقة ميليندا فرينش غيتس

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «أوبن إيه آي» في رسم توضيحي (رويترز)

حمّى الذكاء الاصطناعي... مليارات الدولارات تُعيد تشكيل صناعة التكنولوجيا

يشهد قطاع التكنولوجيا العالمي أضخم موجة استثمارية في تاريخه الحديث؛ إذ تحولت حمى الذكاء الاصطناعي من مجرد ابتكارات برمجية إلى معركة وجودية على البنية التحتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا تكشف البيانات أن المستخدمين يلجأون للمساعد لطرح أسئلة صحية وعاطفية وفلسفية وليس فقط لحلول تقنية أو عملية (شاترستوك)

كيف يتحول «مايكروسوفت كوبايلوت» من أداة عمل إلى رفيق يومي للمستخدمين؟

يكشف التقرير أن «كوبايلوت» لم يعد مجرد أداة إنتاجية بل أصبح شريكاً رقمياً يلجأ إليه المستخدمون للعمل والقرارات اليومية بما يطرح تحديات ثقة ومسؤولية للمطوّرين.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «مايكروسوفت» في مكاتبها بمدينة إيسي-ليه-مولينو قرب باريس (رويترز)

«مايكروسوفت» تضخ 5.4 مليار دولار في كندا لتعزيز الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «مايكروسوفت» يوم الثلاثاء، أنها ستستثمر أكثر من 7.5 مليار دولار كندي (ما يعادل 5.42 مليار دولار أميركي) في كندا خلال العامين المقبلين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
TT

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)

أعلن «صندوق البنية التحتية الوطني» (إنفرا) عن اتفاقية إطارية مع شركة «هيوماين»، المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، لتقديم تمويل استراتيجي يصل إلى 1.2 مليار دولار في مجال الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الشراكة، التي كُشف عنها خلال «منتدى دافوس»، إلى تطوير مراكز بيانات فائقة النطاق للذكاء الاصطناعي بقدرة 250 ميغاواط، تعتمد على وحدات معالجة رسومية متقدمة لدعم معالجة البيانات وتدريب النماذج محلياً وعالمياً.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«إنفرا»، إسماعيل السلوم، لـ«الشرق الأوسط»، أن الصندوق يعمل على سد الفجوات التمويلية في المشروعات ذات الأثر الاستراتيجي التي قد لا تتناسب مع متطلبات البنوك التجارية التقليدية بسبب حجمها أو مخاطرها.

وتهدف الاتفاقية إلى تحويل البنية الرقمية إلى فئة أصول جاذبة للمستثمرين المؤسسيين، عبر إنشاء منصة استثمارية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تكون مرتكزة على الطرفين ومهيكلة بما يتيح مشاركة المستثمرين المؤسسيين المحليين والعالميين، دعماً لتوسيع استراتيجية «هيوماين» في هذا القطاع.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، طارق أمين، إلى أن هذا التعاون سيُمكّن الشركة من الاستجابة السريعة للطلب المتزايد على الحوسبة المتقدمة، مما يعزز مكانة المملكة باعتبارها مركزاً عالمياً للتقنيات الحديثة، بما يتماشى مع طموحات «رؤية 2030».


ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب يوم الأربعاء إلى أنه اقترب من اختيار الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، مضيفا أنه يميل لفكرة الإبقاء على المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض ‌كيفن هاسيت ‌في منصبه ‌الحالي.

وقال ⁠في ​تصريح ‌لشبكة «سي.إن.بي.سي» في دافوس، عندما سُئل عن الشخص الذي سيحل محل جيروم باول الرئيس الحالي للبنك المركزي، «كنا قد وصلنا ⁠إلى ثلاثة اختيارات، وتقلصت الاختيارات ‌إلى اثنين حاليا. وربما ‍يمكنني أن ‍أخبركم بأننا وصلنا إلى ‍واحد في رأيي». وردا على سؤال حول هاسيت، قال ترمب «أود في الواقع أن ​أبقيه في مكانه. لا أريد أن أخسره».

وقال ترمب إن ⁠المرشحين الثلاثة كانوا جيدين، مضيفا أن ريك ريدر مسؤول استثمار السندات في بلاك روك كان «مثيرا للإعجاب للغاية» لدى مقابلته. والمرشحان الآخران اللذان ذكر ترمب وكبار مساعديه اسميهما هما عضو مجلس محافظي البنك المركزي كريستوفر والر ‌والعضو السابق كيفن وارش.


مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.