المصارف البريطانية تستعد لاحتمال زيادة الضرائب مع اقتراب الموازنة

مباني «باركليز» و«إتش إس بي سي» في لندن (رويترز)
مباني «باركليز» و«إتش إس بي سي» في لندن (رويترز)
TT

المصارف البريطانية تستعد لاحتمال زيادة الضرائب مع اقتراب الموازنة

مباني «باركليز» و«إتش إس بي سي» في لندن (رويترز)
مباني «باركليز» و«إتش إس بي سي» في لندن (رويترز)

تستعد المصارف التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها لزيادة جهود الضغط ضد الزيادات الضريبية المحتملة في موازنة الحكومة الأولى المقرر الإعلان عنها في 30 أكتوبر (تشرين الأول)، وسط مخاوف متزايدة من أنها قد تستهدف القطاع الثري مالياً لتعزيز مالية بريطانيا، وفقاً لمصادر رفيعة المستوى في الصناعة.

ومن المقرر أن تجتمع وزيرة المالية راشيل ريفز مع ممثلين كبار من القطاع المصرفي في الأيام المقبلة، حيث يتوقع المصرفيون مناقشة زيادة الضرائب على أرباح المقرضين، وفقاً لـ«رويترز»، نقلاً عن مصادر.

وحتى الآن، لم يذكر رئيس الوزراء كير ستارمر أو ريفز صراحةً أن المصارف ستكون مطالبة بدفع ضرائب أعلى، لكن الإشارة الأخيرة لستارمر إلى أن العبء سيسقط على من «يمتلكون أكتافاً أوسع» أثارت مخاوف من أن تغييراً في السياسة قد يكون وشيكاً، وفقاً لثلاثة مصادر.

وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها بسبب حساسية الأمر، إنها تتوقع أن تسعى وزارة الخزانة إلى زيادة الضرائب من خلال زيادة ضريبة إضافية على الأرباح التي يدفعها المقرضون بالفعل.

وأوضحت أن هذه الخطة ستكون أسهل على وزيرة المالية لتحقيقها من خفض مقدار الفوائد التي تكسبها المصارف البريطانية على الاحتياطيات المودعة في بنك إنجلترا، وهي خطوة قد تؤثر على آثار سياستها النقدية، وفقاً للمصادر.

وسجل «إتش إس بي سي»، أكبر بنك في بريطانيا، زيادة بنسبة 78 في المائة في أرباحه قبل الضرائب لعام 2023 لتصل إلى 30.3 مليار جنيه إسترليني (39.7 مليار دولار) في فبراير (شباط)، وسجلت المصارف المحلية الأخرى مثل مجموعة «نات ويست» و«باركليز» أرباحاً مماثلة.

ووفقاً للمصادر، فإن المصارف البريطانية تخضع بالفعل لضرائب أكثر صرامة من العديد من المنافسين الدوليين الآخرين، وإن زيادة تكاليف القطاع من خلال الضرائب قد يكون لها تأثير على تكلفة وتوافر الائتمان.

وتم تقديم ضريبة المصارف الحالية في عام 2011 للحد من ثقافة المخاطرة المفرطة والنمو المتهور عبر الصناعة بعد أزمة المالية العالمية.

وانخفضت أسهم المصارف البريطانية لفترة وجيزة الأسبوع الماضي بعد أن نقلت صحيفة «فايننشال تايمز» عن مسؤول حكومي سابق لم يتم الكشف عن اسمه حججه لصالح فرض ضريبة «مصممة بشكل معقول» على المصارف التي تمتعت بأرباح وفيرة على خلفية ارتفاع أسعار الفائدة.


مقالات ذات صلة

«المركزي» اللبناني يبحث مع المصارف في باريس إعادة الرسملة وآليات استرداد الودائع

الاقتصاد مبنى «المركزي» اللبناني بمنطقة الحمرا في بيروت (أ.ب)

«المركزي» اللبناني يبحث مع المصارف في باريس إعادة الرسملة وآليات استرداد الودائع

بحث مصرف لبنان المركزي مع عدد من المصارف اللبنانية، خلال اجتماعات تشاورية مغلقة عقدت في باريس، متطلبات إعادة رسملة القطاع المصرفي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص الوفد اللبناني برئاسة رئيس الحكومة خلال اجتماعه في واشنطن بالمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في سبتمبر (إكس)

خاص شرط الـ15 % يعقّد إعادة هيكلة المصارف اللبنانية

كشفت المناقشات بين مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف ومسؤولين من بنوك لبنانية، عن استمرار التباين في المقاربات المتعلقة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد لافتة بنك «لويدز» على أحد فروعه في لندن (رويترز)

أرباح «لويدز» تقفز 120 % في الربع الثالث إلى 12.27 مليار دولار

أعلن البنك البريطاني «لويدز» الخميس ارتفاع صافي أرباحه بعد الضرائب خلال الربع الثالث 

«الشرق الأوسط» (لندن)
عالم الاعمال تم توقيع الاتفاقية خلال قمة «النساء صانعات الثروة» التي استضافتها الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)

البنك السعودي الأول يوقع مذكرة تفاهم مع «بلاي بوك»

وقّع البنك السعودي الأول مذكرة تفاهم مع منصة «بلاي بوك»، بهدف تعزيز التعاون في مجالات ريادة الأعمال النسائية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد امرأة تستخدم صرافاً آلياً في أحد فروع «سانتاندير» في ملقة بإسبانيا (رويترز)

المصارف الأوروبية تتجاوز توقعات الأرباح في الربع الثالث وتهدّئ مخاوف تباطؤ القطاع

تجاوزت أرباح «دويتشه بنك» و«بي إن بي باريبا» و«سانتاندير» توقعات المحللين في الربع الثالث، الأربعاء، فيما سرّع «يو بي إس» وتيرة إعادة شراء أسهمه.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ - فرانكفورت - باريس)

الصين تبدي استعدادها لاستيراد المزيد من السلع الألمانية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
TT

الصين تبدي استعدادها لاستيراد المزيد من السلع الألمانية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)

عبَّر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ للرئيس الألماني الزائر فرانك-فالتر شتاينماير، عن استعداد الصين لاستيراد المزيد من المنتجات الألمانية عالية الجودة، في الوقت الذي يسعى فيه البلدان إلى تعزيز العلاقات التجارية في ظل تصاعد النزعة الحمائية بين أوروبا وبكين.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية في وقت متأخر من يوم الجمعة بأن لي حث البلدين أيضاً على التمسك بقوة بالتجارة الحرة والتعاون المفتوح.

وقال لي إن الصين مستعدة للعمل مع ألمانيا لاستخدام آليات التشاور الحكومية الدولية لتوسيع نطاق التعاون في مجالات السيارات والمواد الكيميائية والذكاء الاصطناعي والصناعات الرقمية والصناعات الصديقة للبيئة.

وحثَّ الرئيس الصيني شي جينبينغ يوم الجمعة ألمانيا على اتباع سياسة «عقلانية وعملية وودية» تجاه الصين، مستغلاً محادثاته مع شتاينماير للدفع نحو توثيق العلاقات على الرغم من تزايد الخلافات التجارية بين بكين وأوروبا.


الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
TT

الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)

ارتفعت احتياطيات الصين من الموارد الاستراتيجية، وبينها الذهب والنيكل والرينيوم، بصورة حادة بعد إعادة تقييم شاملة للرواسب على مستوى البلاد، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء نقلاً عن وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) السبت.

وأوضحت الوكالة، نقلاً عن بيانات وزارة الموارد الطبيعية، أن موارد الرينيوم المحتجزة زادت بأكثر من 200 في المائة، بينما عادل حجم الإضافات إلى احتياطيات الذهب 50 رواسب ضخمة وإلى احتياطات النيكل 30 رواسب ضخمة.

وكشف التقرير عن قفزة هائلة في احتياطيات الغاليوم والإنديوم والتنتالوم والفاناديوم تعادل أكثر من 10 رواسب ضخمة، وذلك في أعقاب إعادة تقييم رواسبها المصاحبة والمنخفضة الجودة وصعبة الاستخلاص.

وركّز المشروع، الذي استمر عاماً كاملاً، على 17 معدناً استراتيجياً في أكثر من 1800 منجم عامل ومناطق تعدين كبيرة ومتوسطة الحجم، بمشاركة أكثر من 100 مؤسسة ونحو 2000 من أفراد فرق المسح في 27 محافظة ومنطقة ذاتية الحكم وبلدية.

وأشارت الوكالة إلى أن الصين اكتشفت أيضاً أول ترسبات من رمال الزركون النهرية-البحيرية القديمة في البلاد بمنطقة بايتشنغ بشينجيانج، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في الإمدادات المحلية من الزركون.

ولطالما اعتمدت الصين على استيراد الزركون، وهو المصدر الأساسي للزركونيوم المستخدم في تغليف قضبان الوقود بالمفاعلات النووية وفي سبائك الطيران عالية الحرارة.


البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
TT

البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)

أفاد البنك الدولي بأنَّ الهند شهدت انتشال نحو 496 مليون شخص من براثن الفقر بين عامَي 2011 و2023، وذلك في واحد من أسرع معدلات الانخفاض لهذا المؤشر على مستوى العالم، رغم أن هذه المكاسب ما زالت غير متكافئة بين جميع الفئات والمناطق.

وانخفضت نسبة مَن يعيشون تحت خط الفقر «أصحاب الدخل الأدنى من المتوسط» (المحدَّد بـ4.20 دولار يومياً) من 57.7 في المائة إلى 16.1 في المائة، مما يعني أن نحو نصف مليار شخص تجاوزوا هذا المستوى، وفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأشار البنك في تقرير نُشر هذا الشهر، إلى أن الانخفاض كان أكثر تسارعاً في فئة الفقر المدقع (المُقاس بـ3 دولارات يومياً) حيث تراجعت النسبة من 27.1 في المائة إلى 2.6 في المائة.

وكتب خبراء اقتصاد الفقر بجنوب آسيا في البنك الدولي، بقيادة أياغو وامبيلي، في التقرير أن هذا التَّحسُّن يعود «بالشكل الأساسي إلى النمو القوي في الاستهلاك، وارتفاع معدلات التوظيف، خصوصاً بين النساء، والتَّوسُّع في التحويلات الاجتماعية بما في ذلك دعم المواد الغذائية».