الصين تدرس السماح بإعادة تمويل قروض عقارية بقيمة 5.4 تريليون دولار

المصارف الحكومية تكثف شراء الدولار لإبطاء صعود اليوان

صينيون يشاهدون عروضاً بأحد المكاتب العقارية في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
صينيون يشاهدون عروضاً بأحد المكاتب العقارية في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تدرس السماح بإعادة تمويل قروض عقارية بقيمة 5.4 تريليون دولار

صينيون يشاهدون عروضاً بأحد المكاتب العقارية في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
صينيون يشاهدون عروضاً بأحد المكاتب العقارية في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، الجمعة، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن الصين تدرس السماح لأصحاب المساكن بإعادة تمويل ما يصل إلى 5.4 تريليون دولار من الرهن العقاري لتقليل تكاليف الاقتراض.

وقال التقرير إن أصحاب المساكن سيكونون قادرين على التفاوض على الشروط مع المقرضين الحاليين قبل يناير (كانون الثاني) عندما تعيد البنوك تسعير الرهن العقاري، وسيُسمح لهم بإعادة التمويل مع بنك مختلف لأول مرة منذ الأزمة المالية العالمية.

وأغلق مؤشر «هانغ سنغ» للعقارات في هونغ كونغ مرتفعاً بنسبة 4.2 في المائة بعد التقرير، مع ارتفاع أسهم شركة «تشاينا فانك» ومجموعة «شيماو» بنسبة 9.9 و10.5 في المائة على التوالي. وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للعقارات في البر الرئيسي للصين بنسبة 5.3 في المائة.

وكثفت الصين جهودها لدعم قطاع العقارات المتعثر، والذي شكل في ذروته ربع الاقتصاد، بما في ذلك خفض أسعار الرهن العقاري، وخفض تكاليف شراء المساكن.

ومع ذلك، فشلت سلسلة سياسات الدعم حتى الآن في استقرار الأسعار واستعادة الثقة، حيث انخفضت أسعار المساكن الجديدة في الصين بأسرع وتيرة لها في تسع سنوات في يوليو (تموز)، بانخفاض 4.9 في المائة عن العام السابق.

وأثر ركود سوق الإسكان المطول بشكل كبير على ثاني أكبر اقتصاد في العالم ومستهلكيه، حيث يقول المحللون إن هدف نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5 في المائة لبكين لعام 2024 قد يكون طموحاً للغاية، حتى مع استقرار مقاييس اقتصادية أخرى.

وأظهرت بيانات البنك المركزي، الجمعة، أن قروض الرهن العقاري في الصين انخفضت بشكل أكبر في نهاية يونيو (حزيران)، بانخفاض 2.1 في المائة عن العام السابق. وقال المحللون إن تقرير يوم الجمعة غذى توقعات السوق لمزيد من تدابير الدعم من صانعي السياسة.

وقال ريموند تشنغ، رئيس قسم أبحاث الصين في «سي جي إس إنترناشيونال سيكيوريتيز هونغ كونغ»: «إن الخطوة الأخيرة، إذا تم تنفيذها، ترسل إشارة مفادها أن الحكومة المركزية تكثف الإجراءات لدعم الاقتصاد الكلي وحماية ثروات الأسر وتحفيز الاستهلاك»، مضيفا أنه يظل حذراً بشأن قطاع العقارات.

وأشار جيف تشانغ، محلل الأسهم في «مورنينغ ستار»، إلى أن الخطة المعلنة للسماح للمقترضين بإعادة التفاوض على الأسعار لن تنطبق إلا على المنازل القائمة، مما يعني أنه من غير المتوقع أن تعزز الطلب على المنازل الجديدة. وأضاف: «نعتقد أن الإجراء يساعد بشكل أساسي في منع السداد المبكر للرهن العقاري، وقد يستخدم أصحاب المنازل الأموال المدخرة لمزيد من الاستهلاك».

وفي سياق منفصل، قال أربعة أشخاص مطلعون على الأمر، إن البنوك الكبرى المملوكة للدولة كانت تشتري الدولار في سوق الصرف الأجنبي في الصين، الجمعة، لإبطاء ارتفاع اليوان.

وتأتي تصرفات البنوك في الوقت الذي ارتفع فيه اليوان إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر عند 7.0895 يوان مقابل الدولار، مخترقاً حاجز المقاومة عند 7.1 يوان للدولار، وماحياً الخسائر منذ بداية العام. وطلب ​​الأشخاص عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بالحديث عن أمور السوق علناً.

وتتصرف البنوك الحكومية الصينية عادة نيابة عن البنك المركزي في سوق الصرف الأجنبي في البلاد، لكنها قد تتاجر أيضاً نيابة عن نفسها.

وذكرت «رويترز»، الأسبوع الماضي، أن السلطات الصينية عملت في الكواليس لضمان عدم ارتفاع العملة بشكل مفاجئ، وهو ما قد يؤدي إلى زعزعة استقرار الأسواق المالية المحلية الهشة وإلحاق الضرر بالمصدرين.

وتركز الأسواق أيضاً على ما إذا كانت المكاسب الحادة التي حققتها العملة قد تدفع المصدرين إلى البدء في تحويل ما يقدر بنحو 500 مليار دولار من العائدات المتراكمة إلى اليوان. وتداول اليوان عند 7.0936 مقابل الدولار بدءاً من الساعة 06:25 بتوقيت غرينتش.

ومن جهة أخرى، قالت الشركة المشغلة لسوق الصرف الأجنبي في الصين، الجمعة، إن الصين ستطلق أداة مشتقات جديدة، الأسبوع المقبل، لمساعدة المشاركين في السوق على التحوط بشكل أفضل من مخاطر النقد الأجنبي.

وقال منظم تداول النقد الأجنبي الصيني في بيان، إن إطلاق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم بالعملات الأجنبية في سوق ما بين البنوك في الثاني من سبتمبر (أيلول) المقبل، من شأنه أن يلبي بشكل أكبر الطلب في السوق على إدارة المخاطر.

وفي تداول العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، يسوي الأطراف المعاملة، ليس بتسليم زوج العملات الأساسي، ولكن من خلال سداد صافٍ يعكس الفرق بين سعر الصرف الآجل المتفق عليه والتثبيت الفوري.


مقالات ذات صلة

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

الاقتصاد شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها في شهر، مدعومةً بمؤشرات على مرونة الاقتصاد الصيني وسياسات جديدة مواتية للسوق.

الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يصعد مع تغلب تفاؤل الذكاء الاصطناعي على مخاوف الشرق الأوسط

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، الاثنين، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله الأسبوع الماضي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد خلال توقيع مذكرة التفاهم في دمشق (سانا)

تعاون سوري – سعودي في إطلاق مشروع لإنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم

وقَّعت المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في سوريا مذكرة تفاهم مع شركة «سامي روك» السعودية، بهدف إطلاق مشروع لإنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد سوق دبي المالية (د.ب.أ)

أسواق الخليج تتراجع وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر.

«الشرق الأوسط» (سيول)

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
TT

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)

تعهَّد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجانبان بمضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي تقريباً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين.

وقال مودي خلال استقباله الرئيس الكوري الجنوبي إن الهند وكوريا الجنوبية تستهدفان رفع حجم التجارة من نحو 27 مليار دولار إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030، عبر تعزيز سلاسل التوريد، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وتشجيع المزيد من الاستثمارات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأضاف: «ستحوّل الهند وكوريا الجنوبية علاقاتهما القائمة على الثقة إلى شراكة مستقبلية».

وتأتي هذه المحادثات في وقت يسعى فيه البلدان إلى توسيع التعاون في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب الإيرانية.

من جهته، قال لي إن الجانبين اتفقا على رفع مستوى التعاون الاقتصادي بشكل كبير، مع التركيز على قطاعات مثل بناء السفن والدفاع والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع التعاون الصناعي وزيادة الاستثمارات في الصناعات التحويلية المتقدمة، فضلاً عن مجالات استراتيجية مثل المعادن الحيوية والطاقة النووية.

وفي إطار تعزيز مرونة سلاسل التوريد، أوضح لي أن كوريا الجنوبية تخطط لزيادة وارداتها من النافثا، وهي مشتقات نفطية، من الهند، بهدف الحد من أي اضطرابات محتملة ناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط. وشكَّلت الهند نحو 8 في المائة من واردات كوريا الجنوبية من النافثا خلال العام الماضي.

ومن المقرر أن يتوجَّه الرئيس الكوري الجنوبي إلى فيتنام بعد اختتام زيارته للهند.


الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها في شهر، كما ارتفعت أسهم هونغ كونغ، مدعومةً بمؤشرات على مرونة الاقتصاد الصيني وسياسات جديدة مواتية للسوق؛ مما عزز ثقة المستثمرين، في حين يراقب المتداولون بحذر التطورات في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» بنسبة 0.7 في المائة، مسجلَين أعلى مستوى لهما في شهر. واقترب مؤشر «تشاينكست» المركب في شنتشن من مستويات قياسية، كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة، لينضم إلى موجة صعود في الأسواق الآسيوية. ولا يزال المستثمرون متفائلين بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من ازدياد المخاوف يوم الاثنين من احتمال عدم صمود وقف إطلاق النار بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على طهران، وتعهدت إيران بالرد.

وقالت شركة «أورينت» للأوراق المالية في تقرير لها: «في هذه اللحظة، ينبغي على المستثمرين إيلاء مزيد من الاهتمام لفرص الاستثمار في قطاعات التصنيع الصينية». وأضافت: «في ظل الطلب غير المسبوق على أمن الطاقة، يُعدّ قطاع الطاقة الجديد الصيني، ذو القدرة التنافسية العالمية، دون شك محور الاستثمار الرئيسي». وفي إشارة إلى المرونة الاقتصادية، أبقت الصين يوم الاثنين أسعار الفائدة الأساسية على القروض دون تغيير للشهر الـ11 على التوالي في أبريل (نيسان) الحالي، وذلك بعد نمو اقتصادي قوي في بداية العام.

ووسعت «هيئة تنظيم الأوراق المالية» الصينية، يوم الجمعة، نطاق أنواع المستثمرين الاستراتيجيين في عمليات بيع الأسهم الإضافية للشركات، وأعادت هيكلة نظام حوافز مديري الصناديق، وشددت الرقابة على عمليات بيع الأسهم غير القانونية من قبل كبار المساهمين. وتصدرت أسهم التكنولوجيا، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية والإلكترونيات وصناعة الرقائق، قائمة الرابحين في الصين يوم الاثنين. وارتفعت أسهم الذكاء الاصطناعي بعد أنباء عن دخول شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي في محادثات مع مستثمرين لجمع ما لا يقل عن 300 مليون دولار بتقييم يصل إلى 10 مليارات دولار. كما ارتفعت أسهم الروبوتات بعد أن سلط سباق «نصف ماراثون» يوم الأحد الضوء على التقدم التقني السريع الذي يشهده هذا القطاع.

* استقرار اليوان

من جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين، في ظل ترقب الأسواق حلاً سياسياً للحرب مع إيران، على الرغم من أن تصاعد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع قد أثار الشكوك بشأن وقف إطلاق النار. وتعافى الدولار وسط ازدياد حالة عدم اليقين بشأن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن المحللين قالوا إن اليوان مهيأ للارتفاع على المدى الطويل مدعوماً بالمرونة الاقتصادية الصينية والحذر تجاه الدولار الأميركي. وبلغ سعر صرف اليوان الصيني ظهراً في السوق المحلية 6.8191 يوان للدولار الواحد، وهو سعر لم يتغير تقريباً عن إغلاق الجلسة السابقة. وقالت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة في تقرير لها: «يبدو أن السوق غير مستعدة لدفع علاوات مخاطر إضافية مقابل المحادثات الأميركية الإيرانية. فكل انتعاش للدولار مدفوع بالمخاطر الجيوسياسية يصبح أضعف فأضعف». وأفادت شركة الوساطة بأن السوق تركز على ما إذا كان وقف إطلاق النار سيُمدد إلى ما بعد الموعد النهائي في 22 أبريل الحالي، وعلى توجه السياسة النقدية الأميركية. وقالت «هواتاي»: «إذا صمد وقف إطلاق النار، وانخفضت أسعار النفط أكثر، فقد تعود التوقعات بخفض أسعار الفائدة»، وهو سيناريو سيئ للدولار.

وأشارت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة إلى أن «حالة عدم اليقين الجيوسياسي المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط تعني أن اليوان سيتذبذب على الأرجح بين 6.78 و6.85 يوان للدولار... لكن الاتجاه الصعودي طويل الأجل لليوان مؤكد، مدعوماً بقوة الصادرات الصينية، ومحدودية تأثره بصدمات أسعار النفط». واتفقت في الرأي مع شركة «هواتاي» للعقود الآجلة على أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول يعكس مرونة اقتصاد البلاد، في حين أن النمو الأميركي يفقد زخمه؛ لذا «تميل التوقعات الاقتصادية نحو ارتفاع قيمة اليوان».


نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
TT

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات أجنبية شهرية خارجة خلال 4 سنوات في مارس (آذار) الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم؛ نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط؛ مما ضغط على شهية المستثمرين لأصول الدخل الثابت.

ووفق بيانات من جهات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق السندات، فقد سحب المستثمرون صافي 7.57 مليار دولار من أسواق السندات في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا خلال الشهر الماضي، وهو أكبر خروج شهري منذ مارس 2022، وفق «رويترز».

وقال خون جوه، رئيس «أبحاث آسيا» في بنك «إيه إن زد»: «يقلص المستثمرون مراكزهم في السندات؛ بسبب مخاوف من تقليل توقعات التضخم جاذبية الاحتفاظ بالأصول طويلة الأجل».

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» بنحو 5.4 في المائة لتصل إلى 95.29 دولار للبرميل يوم الاثنين، وسط مخاوف من عدم صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عقب احتجاز واشنطن سفينة شحن إيرانية ومحاولات طهران الرد.

وقال محافظ «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتقييد الملاحة في مضيق هرمز من شأنه زيادة مخاطر امتداد الضغوط التضخمية إلى مختلف السلع والخدمات.

على مستوى الأسواق الإقليمية، سجلت السندات الكورية الجنوبية أكبر تدفقات خارجة بقيمة 7.25 مليار دولار، متأثرة بازدياد المخاوف من ارتفاعات أسعار النفط، رغم الدعم الناتج عن إدراج السندات الحكومية المحلية ضمن مؤشر «فوتسي راسل» العالمي لسندات الحكومات بدءاً من أبريل (نيسان) الحالي.

كما شهدت السندات الإندونيسية تدفقات خارجة بقيمة 1.8 مليار دولار، والتايلاندية بـ708 ملايين دولار، في حين سجلت ماليزيا والهند تدفقات أجنبية داخلة بلغت 1.52 مليار دولار و671 مليون دولار على التوالي.