دراسة من «ستانفورد» تحدد 6 توصيات لدفع التوجه الاستثماري السعودي

أثنت دراسة «ستانفورد» على مدى التقدم المحرز في خفض الاعتماد على النفط بتنمية الإيرادات غير النفطية بالسعودية (واس)
أثنت دراسة «ستانفورد» على مدى التقدم المحرز في خفض الاعتماد على النفط بتنمية الإيرادات غير النفطية بالسعودية (واس)
TT

دراسة من «ستانفورد» تحدد 6 توصيات لدفع التوجه الاستثماري السعودي

أثنت دراسة «ستانفورد» على مدى التقدم المحرز في خفض الاعتماد على النفط بتنمية الإيرادات غير النفطية بالسعودية (واس)
أثنت دراسة «ستانفورد» على مدى التقدم المحرز في خفض الاعتماد على النفط بتنمية الإيرادات غير النفطية بالسعودية (واس)

أسدت دراسة بحثية، قام عليها خبراء دوليون في جامعة عالمية، 6 توصيات من شأنها أن تدفع بالتوجه الاستثماري الحالي في السعودية، حيث أشارت إلى ضرورة تبني «صندوق الاستثمارات العامة» نهج تسريع الابتكار وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، عبر الشراكات الخارجية، وتعزيز الكفاءة في إدارة الأصول السيادية؛ لتعزيز نموذج الاستدامة المالية الذي تهدف إليه المملكة.

وأصدرت جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة، بالتعاون مع «مركز دعم اتخاذ القرار» في السعودية، ورقة بحثية حول «رؤية المملكة 2030»، بعنوان: «تعزيز مرونة المملكة الاقتصادية - الانتقال من نموذج التحول الوطني إلى الاستدامة... زيادة قدرة برامج (الرؤية) على التكيف مع التحديات المستقبلية»، وشارك في إعدادها عدد من المختصين الدوليين في مختلف مجالات التنافسية العالمية من الاقتصاد والاستثمار والتقنية الجديدة؛ هم: السعودي الدكتور خالد السويلم، وهو خبير عالمي في صناديق الثروة السيادية وعلاقتها بالاقتصاد الحقيقي، وشغل سابقاً منصب كبير المستشارين والمدير العام للاستثمار في «مؤسسة النقد العربي السعودي»، والبروفسور مايكل ليبيك، والدكتور آشبي مونك، والدكتور مالان ريتفيلد.

انتقال النموذج

ولفتت الورقة البحثية، التي نشرها «مركز ستانفورد للتنمية المستدامة والتنافسية العالمية» و«مبادرة ستانفورد للاستثمار طويل المدى»، إلى «رؤية المملكة 2030» ومكامن قوتها، والانتقال من نموذج التحول الوطني إلى نموذج الاستدامة، والدور الرئيسي لـ«صندوق الاستثمارات العامة» في تحقيق أهدافها، مركّزة على تقديم حلول للتحديات الحالية والمستقبلية، خصوصاً تلك التي تتعلق بالتمويل الحكومي وتنويع الاقتصاد.

وفي ظل التوجه الجديد لعمل الصناديق السيادية العالمية، أوضحت الورقة البحثية النموذج الجديد الذي تبناه «صندوق الاستثمارات العامة» في العمل المؤسسي الاستثماري العالمي بأنه صندوق سيادي عالمي لتنويع الاقتصاد، عبر التحول من التركيز على استثمار فائض الإيرادات النفطية في الخارج، إلى استثمارها في تطوير الاقتصاد المحلي وتنويعه.

وأشارت إلى مدى التقدم المحرز في خفض الاعتماد على النفط، وتنمية الإيرادات غير النفطية، وإصدار الديون، وزيادة المرونة الاقتصادية، ودور قواعد السياسة المالية في استقرار الإنفاق العام، وإنشاء إطار لإعادة بناء الأصول الأجنبية للمملكة واستدامتها.

التوجه الاستثماري

وتناولت الورقة مواضيع ذات أهمية في التوجه الاستثماري للمملكة، مشددة على ضرورة تسريع الابتكار وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر عبر الشراكات الخارجية في مجالات عدة، بجانب تعزيز الكفاءة في إدارة الأصول السيادية.

وتطرقت إلى استثمارات الثروة السيادية في الابتكار والتقنية، وأهمية أن تشمل مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنية الحيوية، والتصنيع الآلي، وتقنية المعلومات، موضحة أهمية إدارة استثمارات خارجية من قبل «البنك المركزي السعودي (ساما)» و«صندوق الاستثمارات العامة» ذات عوائد؛ لدعم إيرادات الدولة بالعملة الأجنبية على المدى البعيد.

التوصيات

وتوصل الباحثون في الورقة إلى 6 توصيات استراتيجية هي:

- ضرورة التوجه نحو الاستثمار في مجال تقنية الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته الناشئة، وفق أساس تجاري بحت، مع إعطاء الأولوية لنموذج الاستثمار التعاوني - التجاري بين «صندوق الاستثمارات العامة» والشركاء المحتملين.

- التركيز على الاستثمار المشترك لـ«صندوق الاستثمارات العامة» مع الشركات العالمية وشركات التقنية؛ لتسريع عملية الابتكار في الاقتصاد السعودي؛ مما يمكّن من اختصار مراحل مختلفة من التطوير والابتكار، وزيادة الكفاءة، وتبني التكنولوجيا، وتشجيع تعميق أسواق رأس المال المحلية.

- التركيز على استغلال إمكانات الطاقة المتجددة الهائلة في المملكة؛ مما يسمح بتصدير حصة أكبر من النفط؛ بما في ذلك الطاقة الشمسية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة.

- الالتزام بتطبيق قواعد مستقرة للسياسة المالية.

- التوجه لدمج الأصول والاستثمارات الخارجية التي يملكها كثير من الجهات والصناديق الحكومية، واستقطابها لتكون تحت إدارة «البنك المركزي السعودي (ساما)»؛ بما يساهم في رفع احتياطي «البنك المركزي» من العملات الأجنبية، بإدارة قوية مشهود لها في «ساما»، ويدعم إيجاد مصادر تمويل لفرص استثمارية محلية مقابل سندات حكومية، الأمر الذي من شأنه أن يخفف الضغوط الحالية على السيولة المحلية وحاجة وزارة المالية للاقتراض الخارجي، بالتواؤم مع توجهات «رؤية المملكة 2030».

- تعظيم فرصة الاستفادة من الشراكات بين «صندوق الاستثمارات العامة» والشركاء المحتملين عبر السياسات الضريبية.


مقالات ذات صلة

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية متنامية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للموانئ)

نمو قياسي للصادرات غير النفطية في السعودية خلال 2025

حققت الصادرات غير النفطية في السعودية نمواً قياسياً خلال عام 2025، حيث ارتفعت بنسبة 15 في المائة إلى 624 مليار ريال (166 مليار دولار) في 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى تابع لـ«المراعي» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«المراعي» السعودية توقّع اتفاقيتين لتوطين قطاع الأسماك وتعزيز الأمن الغذائي

أعلنت شركة «المراعي» السعودية توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين مع وزارة الاستثمار وبرنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص (شريك)، بهدف دعم توطين قطاع معالجة الأسماك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

حققت السعودية، المرتبة الأولى عالمياً في الأمن والخصوصية والتشفير في الذكاء الاصطناعي وفقاً لـ«مؤشر ستانفورد 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
TT

عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)

أكد عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، أنَّه لا يمكن استبعاد رفع أسعار الفائدة في 30 أبريل (نيسان) في الوقت الراهن، رغم أنَّ أسعار الطاقة لا تزال قريبة من السيناريو الأساسي للبنك، في ظلِّ غياب مؤشرات واضحة على انتقال صدمة الطاقة إلى تضخم واسع النطاق.

ومع تسارع التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة بفعل الحرب في إيران، يواصل البنك المركزي الأوروبي مناقشة توقيت التدخل، مع تركّز النقاش حول ما إذا كان سيبدأ برفع سعر الفائدة الرئيسي، البالغ 2 في المائة، في وقت مبكر من هذا الشهر.

وقال كازاكس، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ البنك المركزي في لاتفيا، في تصريحات لـ«رويترز» على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي: «كل اجتماع هو اجتماع مفتوح، ولا يزال أمامنا أسبوعان حتى 30 أبريل. قد تتغيَّر معطيات كثيرة، وليس من المناسب تقديم توجيهات مستقبلية مرتبطة بتاريخ محدد».

في المقابل، قلل كازاكس من أهمية الفارق الزمني بين اجتماعَي أبريل ويونيو (حزيران)، مشيراً إلى أن الفترة الممتدة إلى 6 أسابيع لن تُحدث فارقاً كبيراً، وأنَّ البنك يحتفظ بمرونة كافية لاتخاذ القرار في الوقت المناسب.

وقد دفعت تصريحات صناع السياسة، الرسمية وغير الرسمية، الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع الفائدة في أبريل، إذ تُقدَّر حالياً احتمالات هذه الخطوة بنحو 20 في المائة فقط.

وأوضح كازاكس أنَّ البنك لم يلحظ حتى الآن تأثيرات «ثانوية» كبيرة لصدمة الطاقة، وهو شرط أساسي بالنسبة لبعض صناع القرار قبل الإقدام على تشديد السياسة النقدية.

وأضاف: «صحيح أننا لم نشهد حتى الآن تأثيرات ثانوية ملموسة، لكن ذلك لا يعني أنها لن تظهر. وعندما يحدث ذلك، يجب أن نكون مستعدين للتحرُّك بسرعة».

ورغم تراجع توقعات رفع الفائدة هذا الشهر، فإنَّ الأسواق تسعّر بالكامل تقريباً زيادة في أسعار الفائدة بحلول يوليو (تموز)، تليها خطوة أخرى محتملة قبل نهاية العام.

وعدّ كازاكس أنَّ هذه التوقعات «منطقية»، مضيفاً أنَّ «زيادة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس لن تكون أكثر من إشارة».

وأشار إلى أنَّ أسعار الطاقة، رغم قربها من التوقعات الأساسية للبنك، فإنَّها تبقى شديدة التقلب، ما يفرض حالةً من اليقظة المستمرة.

كما حذَّر من مخاطر انتقال الصدمة إلى الأجور والأسعار، إذ قد تدفع التجربة التضخمية الأخيرة الشركات إلى تسريع وتيرة رفع الأسعار، في حين قد يبادر العمال إلى المطالبة بزيادات في الأجور، ما قد يؤدي إلى دوامة تضخمية.

وختم قائلاً: «في ضوء التجربة الأخيرة، من المرجح أن تستجيب الشركات والعمال بوتيرة أسرع، وهو ما قد يُسرّع من دورة التضخم بشكل عام».


«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية لوجيستية متنامية تجعلها رابطاً استراتيجياً بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وفي إطار مساعي التنويع الاقتصادي التي تتبناها «رؤية 2030»، ضخّت المملكة استثمارات بلغت 6.7 مليار دولار بحلول منتصف عام 2024 في البنية التحتية اللوجيستية، بهدف تعزيز مكانتها العالمية والحد من اعتمادها على نقاط الاختناق.

وحسب تقرير لـ«أوكسفورد بزنس غروب»، انعكست هذه الجهود بوضوح على مؤشرات أداء الموانئ؛ ففي أغسطس (آب) 2025 ارتفع حجم الحاويات المُناولة بنسبة 9.5 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 750.634 وحدة مكافئة للحاوية القياسية، مدفوعاً بارتفاع نشاط الشحن العابر بنسبة 14.7 في المائة. ويضطلع كلٌّ من ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبد الله، بدور محوري في قيادة هذا التحول، ليرسّخا مكانة السعودية مركزاً استراتيجياً لإعادة الشحن.

وعلى صعيد التجارة الإقليمية، حافظت المملكة على موقع الصدارة بين اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الاستيراد والتصدير، في حين يُسهم الاستثمار في البنية التحتية وتنامي الاستهلاك المحلي في توسيع البصمة التجارية لكلٍّ من العراق ومصر في المنطقة.

تأتي هذه التطورات في سياق إعادة هيكلة شاملة تشهدها أنماط التجارة العالمية، تحركها عوامل متشابكة من إعادة التوازن الجيوسياسي، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، والتحول نحو استراتيجيات المخزون الاحترازي بدلاً من الاعتماد على النموذج الآني. ويبين التقرير أن الاضطرابات التي شهدها البحر الأحمر بين عامَي 2023 و2025 كشفت عن الثقل الاستراتيجي لهذا الممر التجاري الحيوي الذي يصل بين أوروبا وآسيا عبر قناة السويس، غير أن تلك الاضطرابات ذاتها باتت تُحفّز موجة من الاستثمارات والابتكارات، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الفاعلين الإقليميين لاستثمار موقعهم وتعزيز متانة شبكات التجارة العالمية.

ولا يقتصر التحول على البنية التحتية المادية، بل يمتد ليشمل تطوير رأس المال البشري الذي أصبح ركيزة أساسية في استراتيجية المملكة البحرية. ويُشكّل الشباب دون سن الخامسة والثلاثين نحو 71 في المائة من إجمالي القوى العاملة السعودية، مما يوفر رصيداً بشرياً واعداً يُعزز قدرة القطاع البحري على استقطاب الكفاءات في مختلف التخصصات التقنية والتشغيلية. وتُجمع التقارير على أن الصناعة البحرية باتت تُمثّل مصدراً متنامياً للتوظيف، في ظل دعم حكومي متواصل وتركيز استراتيجي على بناء القدرات.

وفي مشهد تجاري عالمي تتصاعد فيه أهمية مراكز العبور وإعادة التصدير عبر ممر البحر الأحمر وشبه الجزيرة العربية وشرق أفريقيا والهند وجنوب شرق آسيا، تجد السعودية نفسها في موقع محوري لاستثمار هذه المعطيات وترسيخ دورها شريكاً لا غنى عنه في منظومة التجارة الدولية.


وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الخميس، إن أوروبا تمتلك ما يكفي من وقود الطائرات لمدة تقارب ستة أسابيع، محذّراً من احتمال إلغاء رحلات جوية «في وقت قريب» إذا استمر اضطراب إمدادات النفط نتيجة الحرب الإيرانية.

وقدّم بيرول صورة قاتمة لتداعيات عالمية وصفها بأنها «أكبر أزمة طاقة شهدناها على الإطلاق»، نتيجة انقطاع إمدادات النفط والغاز وغيرها من الإمدادات الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال في مقابلة مع و«كالة أسوشييتد برس»: «في الماضي كان هناك ما تعرف بالمضايق الخطرة، أما الآن فالوضع شديد الخطورة، وستكون له تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي. وكلما طال أمد الأزمة، ازدادت آثارها سلباً على النمو والتضخم في أنحاء العالم».

وأوضح أن التأثيرات ستشمل ارتفاع أسعار البنزين والغاز والكهرباء، مشيراً إلى أن التداعيات ستتفاوت بين الدول، حيث ستكون بعض الاقتصادات أكثر تضرراً من غيرها، لا سيما اليابان وكوريا والهند والصين وباكستان وبنغلاديش، التي تقع في خط المواجهة الأول لأزمة الطاقة.

وأضاف: «الدول الأكثر تضرراً لن تكون بالضرورة تلك التي تحظى بأكبر قدر من الاهتمام الإعلامي، بل الدول النامية، خصوصاً الأشد فقراً في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية».

وأشار إلى أن تداعيات الأزمة ستصل لاحقاً إلى أوروبا والأميركتين، موضحاً أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى نقص في وقود الطائرات في أوروبا وربما إلغاء بعض الرحلات بين المدن قريباً.

وانتقد بيرول نظام «الرسوم» المفروضة على بعض السفن للمرور عبر المضيق، محذراً من أن تحويل هذا النموذج إلى ممارسة دائمة قد يخلق سابقة يمكن تطبيقها على ممرات مائية استراتيجية أخرى، مثل مضيق ملقا في آسيا.

وقال: «إذا تغيّر الوضع مرة واحدة، سيكون من الصعب التراجع عنه. من الصعب تطبيق نظام رسوم هنا وهناك دون أن يصبح قاعدة عامة».

وختم قائلاً: «أود أن أرى تدفق النفط يتم دون شروط من النقطة أ إلى النقطة ب».