بيئة استثمارية تجذب 184 مقراً إقليمياً جديداً في السعودية

ارتفاع عدد التراخيص 84 %... ونشاط التعدين واستغلال المحاجر الأعلى نمواً

العاصمة الرياض تحتضن كثيراً من المقار الإقليمية للشركات العالمية (الشرق الأوسط)
العاصمة الرياض تحتضن كثيراً من المقار الإقليمية للشركات العالمية (الشرق الأوسط)
TT

بيئة استثمارية تجذب 184 مقراً إقليمياً جديداً في السعودية

العاصمة الرياض تحتضن كثيراً من المقار الإقليمية للشركات العالمية (الشرق الأوسط)
العاصمة الرياض تحتضن كثيراً من المقار الإقليمية للشركات العالمية (الشرق الأوسط)

انعكس استمرار جهود السعودية على صعيد دعم البيئة الاستثمارية وتحسين تجربة المستثمر إيجاباً على الشركات الإقليمية التي تواصل توافدها من أجل الدخول إلى السوق السعودية. إذ قرّرت 57 شركة نقل مقارها الإقليمية في الربع الثاني من العام الحالي، بمعدل نمو في هذه التراخيص نسبته 84 في المائة، مقارنة بالمدة نفسها من عام 2023، إلى جانب 127 ترخيصاً أُصدرت في الربع الأول، ليصل إجمالي التراخيص في النصف الأول إلى نحو 184 رخصة.

كما تعاملت وزارة الاستثمار مع 4709 طلبات للحصول على تأشيرة «زيارة مستثمر» التي تُمنح إلى المستثمرين من خارج المملكة؛ لتمكينهم من زيارتها واستكشاف الفرص المتاحة، إلى جانب معالجة 38 تحدياً من الإشكاليات التي تواجه المستثمرين، منها التشريعية والإجرائية.

وأصدرت وزارة الاستثمار تقرير «راصد الاقتصاد والاستثمار السعودي» للربع الثاني من عام 2024. اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، ويظهر تحقيق التراخيص الاستثمارية المصدرة في هذه المدة ارتفاعاً بنسبة 49.6 في المائة، لتصل إلى 2728 ترخيصاً، مقارنة بنحو 1824 بالمدة المماثلة من العام السابق (بعد استبعاد التراخيص المصدرة بموجب حملة تصحيح أوضاع مخالفي نظام مكافحة التستر التجاري).

التعدين واستغلال المحاجر

تركزت معظم التراخيص الاستثمارية المصدرة في نشاط التشييد، والصناعات التحويلية، والأنشطة المهنية والتعليمية والتقنية، والمعلومات والاتصالات، وكذلك خدمات الإقامة والطعام وأنشطة تجارة الجملة والتجزئة.

ويُعد نشاط التعدين واستغلال المحاجر الأعلى نمواً في التراخيص الاستثمارية المصدرة خلال الربع الثاني، قياساً بالمدة نفسها من العام السابق، بمعدل نمو 209.1 في المائة، تليه أنشطة الخدمات الأخرى، وتجارة الجملة والتجزئة بمعدل ارتفاع 110.5 في المائة، و96.3 في المائة، على التوالي.

التحديات البيئية

ويكشف التقرير عن أبرز مبادرات المملكة في دعم الاستثمار خلال الربع الثاني 2024، أبرزها إطلاق وزارة الاقتصاد والتخطيط مبادرة برنامج «رواد الاستدامة» في الرياض، إذ تسلّط الضوء على مشهد الاستدامة في جميع أنحاء البلاد، عبر تعزيز التعاون بين الشركات الرائدة في القطاعات الحيوية، وهي جزء لا يتجزّأ من نهج الدولة الشامل لمواجهة التحديات البيئية وتسريع انتقالها نحو اقتصاد أخضر بما يتماشى مع «رؤية 2030».

وتأتي مبادرة «رواد الاستدامة» تأكيداً على أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص في المملكة، بما يتماشى مع الأهداف الطموحة والعالمية ذات العلاقة بالالتزام بالتنمية المستدامة وحماية البيئة.

وأطلقت هيئة الأزياء مبادرة «ذا لاب» بالتعاون مع «مدينة محمد بن سلمان غير الربحية» (مدينة مسك) في العاصمة الرياض، تُعد أول استوديو من نوعه في المملكة تستهدف الارتقاء بالصناعة من خلال تزويد المصممين والمصممات التدريب المناسب والموارد اللازمة لتبسيط عملية التصنيع. كما تسعى المبادرة إلى إنشاء منظومة تعزّز من الفرص الاستثمارية في هذه الصناعة وتضمن ازدهارها.

الشراكة السعودية - البريطانية

وتطرّق التقرير أيضاً إلى مبادرات «مجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني»، التي أُقيمت مؤخراً، لتعزز تنمية الشراكة الاقتصادية المتبادلة في 13 قطاعاً حيوياً وواعداً، ويُعدّ ملتقى لتبادل الخبرات النوعية، والاطلاع على أحدث الممارسات في الأنشطة ذات الأولوية.

وتُسهم المبادرة في تعزيز حجم التبادل التجاري بين الدولتين، وتصاحبها فعاليات بمشاركة الشركات الأكثر إبداعاً وابتكاراً لتعزيز الشراكة في المجالات الواعدة والناشئة بين البلدين.

ووقّعت «الهيئة السعودية لتسويق الاستثمار» اتفاقية مع الرابطة العالمية لوكالات ترويج الاستثمار، من أجل استضافة مؤتمر الاستثمار العالمي بنسخته الثامنة والعشرين خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في الرياض، في إطار حرص البلاد على قيادة التحول الرقمي والاستدامة والتعاون العالمي في هذه المنظومة.

قطاع التعليم

ولمّح التقرير إلى قطاع التعليم الذي يمثّل للبلاد أحد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة، وذلك من خلال السعي إلى تعزيز هذه المنظومة عبر تحسين جودة التعليم وتوفير بيئة مبتكرة وجاذبة للاستثمار فيه.

وأفصح التقرير عن منجزات نوعية محققة للتعليم تحت مظلة «رؤية 2030»، ومن أهمها استقطاب استثمارات أجنبية نوعية بنحو 13 شركة في التعليم العام الأهلي، وأيضاً إتاحة الفرصة للجامعات الدولية المتميزة لإنشاء فروع لها في المملكة، وتشجيع الاستثمار والتوسع في التعليم الجامعي، كاشفاً التقرير عن افتتاح جامعات عالمية قريباً.

ومن المنجزات، تحقيق 4 جامعات سعودية ضمن أفضل الجامعات تسجيلاً لبراءات الاختراع من بين 100 جامعة على مستوى العالم، وكذلك تعزيز موقع المملكة في التنافسية العالمية بتحقيق الجامعات السعودية مراتب متقدمة في التصنيفات الدولية، وذلك نتيجة دعم البلاد واهتمامها بقطاع التعليم العالي وتمكين البحوث والابتكار.

ووفق التقرير أُنشئت 8 مدارس عالمية في الرياض وهي: «بيتشهول»، و«كينغز كولدج»، و«ون ورلد» العالمية، و«داوون هاوس»، و«الدينهام»، بالإضافة إلى مدرستي «إس - أي - كي»، و«باكسوود»، و«آر جي إس» العالمية.


مقالات ذات صلة

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».