توقف القطارات الكندية يهدد التجارة مع الولايات المتحدة

إضراب السكك الحديدية يشل الحركة الاقتصادية

قطار كندي يعبر محطة السكك الحديدية الكندية الوطنية في فانكوفر (أ.ف.ب)
قطار كندي يعبر محطة السكك الحديدية الكندية الوطنية في فانكوفر (أ.ف.ب)
TT

توقف القطارات الكندية يهدد التجارة مع الولايات المتحدة

قطار كندي يعبر محطة السكك الحديدية الكندية الوطنية في فانكوفر (أ.ف.ب)
قطار كندي يعبر محطة السكك الحديدية الكندية الوطنية في فانكوفر (أ.ف.ب)

توقفت شركتا السكك الحديدية الكنديتان الرئيسيتان عن العمل بسبب نزاع تعاقدي مع عمالهما، مما يعدّ طريقاً مسدودة يمكن أن تلحق ضرراً اقتصادياً كبيراً بالشركات والمستهلكين في كندا والولايات المتحدة، إذا لم تستأنف القطارات عملها قريباً.

وأغلقت شركتا السكك الحديدية الوطنيتان الكنديتان «سي إن» و«سي بي كيه سي» أبوابهما أمام موظفيهما بعد أن انقضى الموعد النهائي يوم الخميس دون إبرام اتفاقيات جديدة مع «نقابة عمال السكك الحديدية الكندية» التي تمثل نحو 10 آلاف مهندس وموصل وموجه، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتوقفت كل حركة السكك الحديدية في كندا وكل الشحنات التي تعبر الحدود الأميركية، على الرغم من أن «سي بي كيه سي» و«سي إن» ستواصلان تشغيل القطارات في الولايات المتحدة والمكسيك.

ووفقاً لوزارة النقل الأميركية، فإنه يُنقل ما يعادل مليارات الدولارات من البضائع كل شهر بين كندا والولايات المتحدة عبر السكك الحديدية.

وقال رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لـ«الجمعية الوطنية للمصنعين»، جاي تيمونز، في بيان: «إذا توقفت حركة السكك الحديدية عن العمل، فستتأثر الشركات والأسر في جميع أنحاء البلاد... وكذلك عمال التصنيع ومجتمعاتهم ومستهلكو جميع أنواع المنتجات؛ بسبب اضطرابات سلسلة التوريد».

وستكون هناك تأثيرات أخرى أيضاً؛ بما في ذلك على أكثر من 30 ألف راكب في فانكوفر وتورونتو ومونتريال، الذين سيتدافعون للعثور على طريقة جديدة للوصول إلى العمل؛ لأن قطاراتهم لن تتمكن من العمل على مسارات «سي بي كيه سي» خلال إغلاق السكك الحديدية.

وحثت مجموعات الأعمال الحكومة على التدخل، لكن رئيس الوزراء جاستن ترودو رفض حتى الآن إجبار الجانبين على التحكيم.

وقالت «سي إن» إنها تنتظر رداً على عرض نهائي قدمته في وقت متأخر من يوم الأربعاء عندما أغلقت أبوابها أمام الموظفين. وقال المتحدث باسم «سي بي كيه سي»، باتريك والدرون، إن النقابة رفضت عرضها الأخير الذي قدمه الرئيس التنفيذي، كيث كريل، على الطاولة شخصياً. وقالت كلتا شركتي السكك الحديدية إنهما ستنهيان الإغلاق إذا وافقت النقابة على التحكيم الملزم.

وقالت النقابة في بيان: «على الرغم من الإغلاق، فإن النقابة تظل على طاولة المفاوضات مع الشركتين».

وقالت النقابات إن «سي إن» كانت تتفاوض مع النقابة منذ 9 أشهر بينما كانت مسارات «سي بي كيه سي» تحاول التوصل إلى اتفاق لمدة عام.

ويعتمد كثير من الشركات في جميع الصناعات على السكك الحديدية لتوصيل المواد الخام والمنتجات النهائية، لذلك قد تضطر إلى تقليص أو حتى إيقاف أعمالها من دون خدمة السكك الحديدية المنتظمة.

ولهذا السبب، منعت الحكومة الأميركية عمال السكك الحديدية من الإضراب منذ عامين وأجبرتهم على قبول عقد رغم مخاوفهم بشأن الجداول المطلوبة وعدم وجود إجازة مرضية مدفوعة الأجر.

وتوقفت السكك الحديدية الكندية مؤقتاً في الماضي خلال مفاوضات العقود - وفي الآونة الأخيرة، توقفت مسارات «سي بي كيه سي» لمدة يومين في مارس (آذار) 2022 - لكن من النادر أن تتوقف كلتا شركتي السكك الحديدية في الوقت نفسه. وسيكون التأثير على الشركات أكبر؛ لأن مسارات كل من «سي إن» و«سي بي كيه سي» قد توقفت.

وكانت الشركتان قد بدأتا الإغلاق تدريجياً منذ الأسبوع الماضي قبل الموعد النهائي للعقد. وكانت شحنات المواد الكيميائية الخطرة والسلع القابلة للتلف هي أول ما توقف، حتى لا تظل عالقة في مكان ما على طول الطريق.

وفي الوقت الذي كانت فيه «محادثات العقد» الكندي تصل إلى خواتيمها، قطعت إحدى كبريات شركات السكك الحديدية الأميركية «سي إس إكس»، الممارسة القديمة التي تتبعها صناعة السكك الحديدية الأميركية في التفاوض بشكل مشترك مع النقابات لسنوات. وتوصلت «سي إس إكس» إلى اتفاق مع كثير من نقاباتها الـ13 التي تغطي 25 في المائة من عمالها قبل بدء المفاوضات الوطنية في وقت لاحق من هذا العام.

وستوفر العقود الجديدة التي مدتها 5 سنوات زيادات في الأجور بنسبة 17.5 في المائة، ومزايا أفضل، وإجازات مدفوعة الأجر، إذا جرى التصديق عليها. وتشمل النقابات التي وقعت صفقات مع «سي إس إكس» جزءاً من نقابة «سمارت تي دي» التي تمثل «اتحاد الاتصالات والنقل»، و«فرقة عمال السكك الحديدية»، و«اتحاد عمال النقل». وقال رئيس اتحاد «تي سي يو آرتي ماريتا» إنه فخور بأن نقابته توصلت إلى اتفاق «دون سنوات من التأخير غير الضروري وتكتيكات المماطلة».

وكان ترودو متردداً في فرض التحكيم؛ لأنه لا يريد أن يسيء إلى نقابة عمال السكك الحديدية الكندية والنقابات الأخرى، لكنه حث الجانبين على التوصل إلى اتفاق يوم الأربعاء بسبب الضرر الاقتصادي الهائل الذي سيترتب على الإغلاق الكامل.

وقال ترودو للصحافيين في جاتينو بمقاطعة كيبيك: «من مصلحة الجانبين الاستمرار في العمل الشاق على الطاولة. يعتمد ملايين الكنديين؛ عمالاً ومزارعين وشركات، في جميع أنحاء البلاد، على كلا الجانبين للقيام بالعمل والتوصل إلى حل».

وكان كثير من مجموعات الأعمال تحث ترودو على التصرف.

وقال ترودو إن وزير العمل، ستيفن ماكينون، التقى كلا الجانبين في محادثات «سي إن» في مونتريال يوم الثلاثاء، وإنه سيكون متاحاً لمحادثات «سي بي كيه سي» في كالغاري بمقاطعة ألبرتا. وقال ماكينون في وقت لاحق إنه أنهى اجتماعاته مع شركات السكك الحديدية والنقابة.

وكتب ماكينون على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «لا يمكن للعمال والمزارعين والركاب والشركات الانتظار. يحتاج الكنديون إلى سرعة على الطاولة. يجب على الأطراف التوصل إلى صفقات الآن».

وتعطلت المفاوضات بسبب قضايا تتعلق بطريقة جدولة عمال السكك الحديدية، والمخاوف بشأن القواعد المصممة لمنع الإرهاق، وتوفير الراحة الكافية لطواقم القطارات. واقترحت شركتا السكك الحديدية الانتقال من النظام الحالي، الذي يدفع للعمال الأجور بناءً على الأميال في الرحلة، إلى نظام بالساعة قالوا إنه سيسهل توفير وقت إجازة يمكن التنبؤ به.

وقالت شركتا السكك الحديدية إن عروض العقود الخاصة بهما تضمنت زيادات في الأجور تتسق مع الصفقات الأخيرة في الصناعة. ويكسب المهندسون نحو 150 ألف دولار في السنة على «الخطوط الكندية الوطنية» بينما يكسب الموصلون 120 ألف دولار، وتقول «سي بي كيه سي» إن أجورها قابلة للمقارنة.

وقد تضطر شركات التصنيع إلى تقليص الإنتاج أو حتى إيقافه إذا لم تتمكن من الحصول على خدمة السكك الحديدية، في حين ستصبح الموانئ ورافعات الحبوب مسدودة بسرعة بالشحنات التي تنتظر التحرك.

وإذا استمر النزاع لبضعة أسابيع، فقد تضطر محطات معالجة المياه في جميع أنحاء كندا إلى التوقف عن استقبال شحنات جديدة من الكلور.

وقال كبير المسؤولين الماليين في «هيئة ميناء فانكوفر فريزر»، فيكتور بانغ: «إذا لم تلتقط السكك الحديدية البضائع الآتية عن طريق السفن، فسرعان ما تمتلئ محطاتك. وعند هذه النقطة لن تتمكن من استقبال أي سفن في المحطة بعد الآن».

ومن المؤكد أن بعض الشركات ستلجأ إلى النقل بالشاحنات للحفاظ على حركة بعض منتجاتها، ولكن لا توجد طريقة لتعويض الحجم الذي تنقله السكك الحديدية، وسيتطلب الأمر نحو 300 شاحنة لنقل ما يمكن أن يحمله قطار واحد.


مقالات ذات صلة

«النقل البري» السعودي يحتوي صدمات الإمداد ويؤمّن 60 % من العجز

خاص أحد قطارات النقل السككي متوقف في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (موانئ)

«النقل البري» السعودي يحتوي صدمات الإمداد ويؤمّن 60 % من العجز

بينما يواجه الاقتصاد العالمي ضغوطاً متزايدة جراء اضطرابات الممرات المائية، استطاع قطاع النقل البري والسككي في السعودية إعادة رسم مسارات التجارة الإقليمية.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (رويترز)

السعودية تؤكد دعمها لإصلاح منظمة التجارة العالمية

أكدت السعودية خلال المؤتمر الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية، التزامها بدعم الإصلاحات لتعزيز كفاءة المنظمة، وتسهيل انخراط الدول في التجارة العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )
الاقتصاد مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

كشفت بيانات حديثة عن أداء قوي لقطاع تجارة الخدمات في السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تطلق تحقيقين في الممارسات التجارية الأميركية

أعلنت وزارة التجارة الصينية عن بدء تحقيقين مضادين في الممارسات الأميركية التي تعرقل تدفق المنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت» التي سجلت أفضل أداء يومي لها منذ عام تقريباً. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتجدد الآمال في اقتراب نهاية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الخامس، مما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين في المنطقة.

أداء قياسي في اليابان وكوريا الجنوبية

قاد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية الارتفاعات بنسبة بلغت 6.4 في المائة ليصل إلى 5374.82 نقطة في التعاملات المبكرة. وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 53128.33 نقطة، مدعوماً بمسح أجراه البنك المركزي الياباني أظهر تحسناً في معنويات كبار المصنعين اليابانيين رغم استمرار المخاوف الجيوسياسية.

تأثير تصريحات ترمب

يعود هذا التفاؤل بالأساس إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى احتمال انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

كما ساهم إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب مساء الأربعاء في دفع المؤشرات للصعود، حيث ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي» بنسبة 1.4 في المائة، بينما سجل مؤشر «تايكس» في تايوان قفزة بنسبة 4.3 في المائة.

ترقب لأسواق الطاقة والتضخم العالمي

رغم القفزة في الأسهم، لا تزال الأسواق تراقب بحذر اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي رفعت أسعار الطاقة؛ حيث سجل خام برنت 105.48 دولار للبرميل. ويأمل المستثمرون في آسيا أن تؤدي التهدئة الوشيكة إلى تخفيف ضغوط التضخم العالمي، خاصة بعد أن تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للغالون، مما أثر على تكاليف الشحن والإنتاج عالمياً.

انتعاش قطاع التكنولوجيا والشركات

تأثرت الأسواق الآسيوية أيضاً بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا الأميركي، خاصة بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن استثمار ملياري دولار في شركة «مارفيل تكنولوجي»، مما دفع أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا لتحقيق مكاسب ملموسة، وسط آمال بأن يسهم الاستقرار السياسي في انتعاش سلاسل التوريد التقنية.


أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً
TT

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء من أن أسعار النفط والغاز المتصاعدة في أوروبا نتيجة الحرب المستمرة مع إيران لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية في أي وقت قريب، حتى لو أُعلن السلام غداً.

وأوضح يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي، أنه على الرغم من عدم وجود نقص فوري في إمدادات النفط والغاز داخل الكتلة المكونة من 27 عضواً، إلا أن هناك ضغوطاً متزايدة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى «قيود متزايدة» في أسواق الغاز العالمية، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الكهرباء.

وقال يورغنسن: «ما أجده مهماً للغاية هو التصريح بوضوح تام، أنه حتى لو حل السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور».

تحرك أوروبي لمواجهة «الفاتورة الباهظة»

كشف المفوض أن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تعمل على إعداد سلسلة من الإجراءات المصممة لمساعدة العائلات والشركات على تجاوز الارتفاع الهائل في الأسعار، حيث سجلت أسعار الغاز زيادة بنسبة 70 في المائة والنفط بنسبة 60 في المائة في أوروبا. ووفقاً ليورغنسن، فقد قفزت فاتورة الاتحاد الأوروبي للوقود الأحفوري المستورد بمقدار 14 مليار يورو منذ بدء الحرب.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة وثيقة بين جميع الأعضاء لتجنب «الردود الوطنية المجزأة» التي قد ترسل إشارات مشتتة للأسواق.

أدوات المواجهة والضرائب الاستثنائية

ستتضمن «مجموعة الأدوات» التي سيتم الكشف عنها قريباً ما يلي:

  • آليات لتسهيل فصل أسعار الغاز عن أسعار الكهرباء.
  • دراسة خفض الضرائب على الكهرباء، بناءً على مقترح رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.
  • إمكانية فرض «ضريبة أرباح استثنائية» لمرة واحدة على شركات الطاقة، رغم استبعاده تكرار أزمة عام 2022.

تغيير الأنماط الاستهلاكية

شجع يورغنسن الدول الأعضاء على النظر في خطة وكالة الطاقة الدولية المكونة من 10 نقاط، ومن بينها:

1- العمل من المنزل.

2- تقليل السرعات على الطرق السريعة.

3- تشجيع النقل العام وتقاسم السيارات.

وفيما يخص الإمدادات، أكد المفوض تمسك الاتحاد بقرار حظر شراء الغاز الروسي لتقليل التبعية ووقف تمويل الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الاعتماد على الغاز الروسي انخفض من 45 في المائة قبل الحرب إلى 10 في المائة حالياً، مع خطة للوصول إلى الصفر عبر تكثيف الواردات من الولايات المتحدة، وأذربيجان، والجزائر، وكندا.

وختم يورغنسن بالتحذير من تكرار «أخطاء الماضي» التي سمحت باستخدام الطاقة كسلاح أو وسيلة للابتزاز، مؤكداً أنه من غير المقبول الاستمرار في شراء طاقة قد تساهم «بشكل غير مباشر» في تمويل الحرب التي تقودها روسيا.


الذهب يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين مدعوماً بتصريحات ترمب وتراجع الدولار

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
TT

الذهب يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين مدعوماً بتصريحات ترمب وتراجع الدولار

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء إلى أعلى مستوى لها في نحو أسبوعين، مدعومة بضعف الدولار بعد أن صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران قد تنتهي في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4 في المائة إلى 4685.79 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:28 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 20 مارس (آذار) عند 4723.21 دولار في وقت سابق من اليوم. ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.8 في المائة لتصل إلى 4713.40 دولار.

انخفض الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة، مما جعل السلع المقومة بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «أدت المحادثات التي تشير إلى إمكانية إنهاء الولايات المتحدة للحرب في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، حتى لو لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، إلى انتعاش أسواق الأسهم الأميركية، ودفعت أسعار الذهب للارتفاع معها».

وصرح ترمب بأن طهران ليست ملزمة بالتوصل إلى اتفاق كشرط مسبق لإنهاء الصراع. وسيقدم تحديثاً بشأن إيران في خطاب للأمة الساعة التاسعة مساءً يوم الأربعاء (الساعة 1:00 صباحًا بتوقيت غرينتش يوم الخميس).

وشهدت أسواق الأسهم والسندات العالمية ارتفاعاً ملحوظاً على خلفية التكهنات باحتمالية خفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط.

وقال مير: «مع ذلك، فإنّ ارتفاع أسعار الذهب محدودٌ نظراً لاحتمالية ارتفاع أسعار الفائدة في حال عودة التوقعات التضخمية».

انخفض سعر الذهب بأكثر من 11 في المائة في مارس، مسجلاً أكبر انخفاض شهري له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، وذلك نتيجةً لتزايد التوقعات بسياسة نقدية متشددة، وبروز الدولار كملاذ آمن منذ بدء الحرب الإيرانية في 28 فبراير (شباط).

وقد استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هذا العام، بعد أن كان متوقعاً خفضه مرتين قبل الحرب.

يميل الذهب إلى الازدهار في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة لكونه أصلًا غير مدر للدخل.

وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي»: «إذا هدأت التوترات الجيوسياسية أكثر، فقد تعود التوقعات بتخفيف الاحتياطي الفيدرالي لسياساته النقدية. وفي مثل هذه الحالة، قد تنخفض العوائد الحقيقية، مما يدعم الذهب».

هذا وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 74.53 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاتين بنسبة 0.7 في المائة إلى 1963.22 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة إلى 1484.84 دولار.