ماذا حققت محفظة «السيادي» السعودي لتطوير القطاعات الواعدة؟

جانب من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
جانب من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

ماذا حققت محفظة «السيادي» السعودي لتطوير القطاعات الواعدة؟

جانب من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
جانب من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

أظهر التقرير السنوي لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي عن عام 2023، أن محفظته الاستثمارية تركز على تطوير القطاعات الواعدة وتنميتها، بهدف إنشاء القطاعات ذات الأولوية في الاقتصاد السعودي وتعزيز نموها.

وقد حققت محفظة الاستثمارات الهادفة إلى تمكين القطاعات الواعدة، إنجازات بارزة في عام 2023 عبر أكثر من 100 شركة، وبقيمة إجمالية تجاوزت 943 مليار ريال (زيادة نسبتها 101 في المائة في إجمالي الأصول المدارة مقارنة بالعام السابق) وتشكل 33 في المائة من إجمالي الأصول تحت الإدارة، وهو ما انعكس في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وتوطين المواهب المتطورة، واستحداث فرص عمل في القطاع الخاص للوقت الحالي وللمستقبل.

وفي ما يلي أبرز استثمارات «الصندوق» في القطاعات الواعدة:

في الطيران والدفاع:

- الاستثمار في «الشركة السعودية لهندسة الطيران» بهدف تطوير صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات في المملكة، بما في ذلك دعم مشروع تطوير قرية مختصة في أنشطة هذا المجال، بمساحة نحو مليون متر مربع، شاملة مركزاً مخصصاً للدفع النفاث.

- وقعت شركة «أفيليس» صفقة مع شركة «أفالون» للاستحواذ على 13 طائرة بقيمة 725 مليون دولار من «أفالون»، كما أمنت «أفيليس» 1.1 مليار دولار من القرض غير المضمون من مجموعة من البنوك الدولية والمحلية في صفقة منفصلة، واستحوذت شركة «أفيليس» أيضاً على منصة تشغيل وتأجير الطائرات المملوكة لـ«ستاندرد تشارترد» مقابل 3.6 مليار ريال.

- أطلقت «الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي)» «مجمع (سامي) الصناعي للأنظمة الأرضية»، لبناء قدرات محلية في مجالات تصنيع وتصميم واختبار وصيانة وإصلاح وتجديد أنظمة الدفاع الأرضية. وافتتحت «سامي»، بالتعاون مع وزارة الدفاع وبدعم من «الهيئة العامة للصناعات العسكرية»، خط إنتاج جديداً مخصصاً لأنظمة الراديو متعددة النطاقات المعرفة بالبرمجيات، في الرياض، وأُنشئ بالتعاون مع شركة «3 هاريس تكنولوجيز» و«مشروع سامي3 هاريس» المشترك.

مشاركة «سامي» في أحد المعارض (رويترز)

- أضافت «شركة الطائرات المروحية» 7 مروحيات جديدة من مروحيات «ليوناردو إيه دبليو 139» ذات المحركين النفاثين، ليصل عددها إلى 16 مروحية. واستحوذت على 6 طائرات هليكوبتر إضافية من طراز «إيرباص إتش 145» ليصبح الإجمالي 11 طائرة. ونتيجة لذلك، توسع أسطولها إلى 46 مروحية في نهاية عام 2023، وساهم «برنامج الخدمة الطبية الجوية» في إنقاذ حياة 1523 شخصاً خلال عام 2023.

- استحوذت «الشركة الوطنية للخدمات الأمنية (سيف)» على «الوحدة التجارية لخدمات إدارة النقد» التابعة لـ«مجموعة أبانا»؛ مما وسع نطاق الخدمات في الأسواق المحلية والإقليمية.

في المركبات:

- وقع «صندوق الاستثمارات العامة» مع شركة «هيونداي موتور» اتفاقية مشروع مشترك لإنشاء مصنع جديد للسيارات في المملكة، لإنتاج 50 ألف سيارة سنوياً؛ بما في ذلك سيارات بمحرك احتراق داخلي، وأخرى كهربائية.

- أبرم «الصندوق» اتفاقية مشروع مشترك مع شركة «بيريللي» لتأسيس مصنع متطور للإطارات في السعودية، مما سيؤدي إلى توطين الإنتاج والقدرات والتقنيات لإنشاء علامة رائدة محلياً وإقليمياً.

- وقع «الصندوق» و«الشركة السعودية للكهرباء» مشروعاً مشتركاً لإطلاق «شركة البنية التحتية للسيارات الكهربائية»، بهدف تطوير بنية تحتية عالية الجودة لإنشاء شبكة وطنية من محطات الشحن السريع للسيارات الكهربائية في جميع أنحاء المملكة.

- إعلان تأسيس «شركة تسارع لاستثمارات التنقل»، بهدف تمكين تطوير منظومة قطاع السيارات والتنقل في المملكة.

في مواد وخدمات البناء والتشييد:

- أعلن «الصندوق» استثمار مبلغ إجمالي قدره 1.3 مليار دولار في 4 شركات رائدة بقطاع خدمات البناء والتشييد في المملكة؛ هي: «نسما وشركاهم للمقاولات»، و«السيف - مهندسون مقاولون»، و«البواني القابضة»، و«شركة المباني - مقاولون عامون».

في السلع الاستهلاكية والتجزئة:

- حققت شركة «نون» نمواً في الكفاءة التشغيلية نتيجة تركيزها على استدامة الأعمال التجارية، مما أسهم في تحقيق قيمة ربحية قدرها 607 ملايين ريال سنوياً.

- استحوذ «الصندوق» على نسبة 30 في المائة من حصص «شركة أسواق التميمي»؛ إحدى السلاسل الرائدة في قطاع السلع الاستهلاكية والتجزئة في المملكة، وذلك عبر زيادة رأس المال والاكتتاب في حصص جديدة.

في الترفيه والسياحة والرياضة:

- استحوذت «شركة سرج للاستثمارات الرياضية» على حصة «ملكية أقلية» في «دوري المقاتلين المحترفين»، وستستثمر في دوري إقليمي جديد من المقرر إطلاقه في عام 2024، بالإضافة إلى دعم توسع الدوري في المملكة بشكل عام.

- أطلقت «مجموعة سافي للألعاب الإلكترونية» شركة «في أو في آر إف إم»، كما أكملت عملية استحواذ بقيمة 4.9 مليار دولار على شركة «سكوبلي»، وهي شركة رائدة في نشر وتطوير الألعاب.

- أعلنت شركة «صلة» افتتاح ملعب «المملكة أرينا»، وهو صرح متعدد الأغراض والاستخدامات يستوعب أكثر من 26 ألف شخص، ويستضيف عدداً كبيراً من الفعاليات الرياضية والموسيقية على مدار العام.

- استحوذ «الصندوق» على حصة ملكية تبلغ 75 في المائة في 4 أندية كرة قدم سعودية؛ هي: الهلال والنصر والأهلي والاتحاد.

- أطلقت شركة «كروز السعودية» سفينة جديدة بطول 335 متراً من «أرويا كروز».

- كشفت شركة «أسفار» عن إطلاق شركة «بهيج»، وهي شركة مختصة في تطوير الأصول المتنوعة وإدارة الوجهات السياحية، كما أعلنت عن تعاونها مع شركة «الخليج للإدارة» لتطوير معالم منطقة الباحة.

في الأغذية والزراعة:

- استحوذت شركة «سالك» على 180 مليون سهم من «الشركة البرازيلية» التي تعمل في قطاع الدواجن، وفازت بمناقصة «الهيئة العامة للأمن الغذائي - الدفعة الأولى لعام 2023» لتوريد 355 ألف طن من القمح، كما استحوذت على 42.4 في المائة من «المجموعة الوطنية للاستزراع المائي»، ورفعت حصتها في «الشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك)» من 32.46 إلى 38.65 في المائة.

- أطلقت «الشركة السعودية للقهوة» علامة «جازين» للقهوة المختصة، وافتُتح أول متجر للبيع بالتجزئة، وجرى توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الزراعي مع «هيئة تطوير وتعمير المناطق الجبلية بجازان»، بالإضافة إلى توقيع عقد استثمار لمزرعة ثانية بمساحة 2.1 مليون متر مربع في جازان.

جبال منطقة جازان جنوب السعودية (صندوق الاستثمارات العامة)

- الإعلان عن تأسيس شركة «سواني»، للمساهمة في إنماء قطاع تربية الإبل في المملكة وتحقيق التنمية المستدامة.

- تأسيس شركة «تراث المدينة» لتنمية وتعزيز إنتاج تمر العجوة السعودي في المدينة المنورة.

- عقدت «شركة تطوير منتجات الحلال» شراكة استراتيجية مع «تطوير الحلال - بيرهاد» لتعزيز نمو القطاع في المملكة والعالم. بالإضافة إلى شراكة أخرى مع «إيت جست الأميركية»، لمساعدتها في الحصول على الشهادات والموافقات اللازمة للعمل موزعاً للأغذية الحلال.

في الخدمات المالية:

- أعلنت «السوق المالية السعودية (تداول)» عن إطلاق مؤشرات تداول لأحجام الشركات والطروحات الأولية.

- أصدرت «لجنة أسواق المال الخليجية»، برئاسة «السوق المالية السعودية (تداول)»، حزمة موحدة من معايير الإفصاح البيئي والاجتماعي والحوكمة للشركات، تضم 29 معياراً متوافقاً مع أهداف «الاتحاد الدولي للبورصات» و«مبادرة الأمم المتحدة للأسواق المالية المستدامة».

- أطلقت «وامض»، الذراع الابتكارية لشركة «مجموعة تداول السعودية» القابضة، منصة لإدارة الاجتماعات تحت اسم «لقاء»، كما أكملت استحواذها على شركة «شبكة مباشر» المالية.

- أعلنت شركة «جدا» عن استثمارها في «صندوق رأس المال الجريء التقني1» الذي تديره شركة «إلياد بارتنرز»، وصندوق «ألف1» للشركات في دول الخليج العربي الذي تديره شركة «ألف كابيتال»، وصندوق «إي دبليو تي بي العربية» للملكية الخاصة، الذي يبلغ حجمه مليار دولار، وصندوق شركة «رؤيا بارتنرز» البالغ 250 مليون دولار.

- أتمت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» أكبر صفقة إعادة تمويل مع «مصرف الراجحي» بقيمة تتجاوز 5 مليارات ريال، وإصدار صكوك بقيمة 3.5 مليار ريال.

- أعلنت «مجموعة تداول السعودية القابضة» استحواذ «وامض» على حصة 51 في المائة من «شبكة مباشر» المالية. وطرحت مؤشرات جديدة وخيارات الأسهم الفردية.

- حقق «البنك الأهلي السعودي»، الذي يملك «الصندوق» حصة فيه، نمواً بنسبة 10 في المائة في إجمالي الأصول ليتجاوز تريليون ريال.

- حقق «بنك الخليج الدولي» في السعودية، الذي تعود غالبية أسهمه إلى «الصندوق»، اكتتاباً بلغت قيمته 1.5 مليار ريال، من خلال الإصدار الأول لسندات صكوك من المستوى الثاني لمدة 10 سنوات.

- واصلت «سنابل للاستثمار» خدمة وتطوير منظومة الشركات الناشئة في المملكة، من خلال «فينتشر استوديو» المبتكر بالشراكة مع «سترايبر»، حيث تم توزيع رأسمال بقيمة 14 مليون دولار خلال السنة الأولى من التشغيل.

- باعت «شركة سوق الكربون الطوعي الإقليمية» أكثر من 2.2 مليون طن من أرصدة الكربون في أكبر مزاد عالمي لتداول الائتمان الكربوني، الذي أقيم في نيروبي بكينيا.

في الرعاية الصحية:

- تأسيس شركة «بدائل» لإنتاج بدائل خالية من المخاطر لمكافحة الأمراض المرتبطة بالتدخين، وتسعى لمساعدة نحو مليون شخص في المملكة على الإقلاع عن التدخين بحلول عام 2032.

- إنشاء «شركة الاستثمارات الدوائية (لايفيرا)»، المختصة في الصناعات الدوائية على نطاق واسع، لتمكين نمو القطاع في المملكة وتعزيز الاكتفاء الذاتي ودعم مكانة السعودية بوصفها مركزاً عالمياً لتصنيع الأدوية.

في المعادن والتعدين:

- وقع كل من «الصندوق» و«أرامكو السعودية» و«باوستيل» اتفاقية لإنشاء أول مجمع متكامل لتصنيع الألواح الفولاذية في المملكة.

- توقيع اتفاقيات تفضي إلى تحويل «حديد» إلى شركة مساهمة مملوكة بالكامل لكل من «الصندوق» و«الراجحي للاستثمار». وفي جزء من هذه الصفقة، ستستحوذ «حديد» على «الراجحي للزخرفة والحديد»، لقيادة عملية تطوير قطاع الصلب السعودي.

- توقيع اتفاقية للاستثمار في شركة «الخريف للبترول»، التي تعمل في مجال تصنيع وصيانة أنظمة الرفع الصناعي في دول الخليج.

- أكملت شركة «طاقة» استحواذها على «المنصوري لخدمات البترول» الإماراتية وتعمل في مجال اختبار الآبار وخدمات خط إزلاق المعدات بدول الخليج.

- أكملت شركة «أديس» العاملة في مجال الخدمات التعاقدية للحفر وصيانة الآبار البحرية، إدراج الطرح العام الأولي بنجاح في «تداول».

- استحوذت شركة «معادن» على 9.9 في المائة من أسهم «إيفانهو الكهربائية»، وشكلت مشروعاً مشتركاً بنسبة 50/ 50 لتنفيذ أحد أكبر برامج الاستكشاف، ووقعت اتفاقية إطارية مع شركتي «مشابك المعادن والصلب للتجارة (ميتسو)» و«تيسن كروب أودي» لتطوير وترخيص مفهوم العملية المتكاملة لـ«معادن»، لبناء منشآت الحقول الخضراء برأس الخير. وكشفت «معادن» عن إمكانات مهمة لموارد الذهب تتوزع على امتداد يبلغ 100 كيلومتر جنوب «منجم منصورة ومسرة» لإنتاج الذهب.

مدينة رأس الخير الصناعية (واس)

في الاتصالات والإعلام والتقنية:

- استثمرت «الشركة السعودية للذكاء الاصطناعي (سكاي)» مبلغ 776 مليون ريال، لإنشاء «سينس تايم الشرق الأوسط» لبناء مختبر أبحاث متطور في مجال الذكاء الاصطناعي، وتوفير وظائف عالية المهارة للكوادر السعودية، والمساهمة في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً رائداً في المنطقة.

- الاستحواذ على كامل أسهم شركة «ثقة لخدمات الأعمال».

- أعلنت «الشركة السعودية لتقنية المعلومات (سايت)» مشروعاً مشتركاً مع «بريفافي» الأميركية، تحت العلامة التجارية «متراس»، لتوطين حلول الأمن السيبراني العالمية من الجيل التالي.

في النقل والخدمات اللوجيستية:

- رفعت «شركة البحري الوطنية» رأس المال من 4.9 إلى 7.3 مليار ريال من خلال رسملة الأرباح المحتجزة والاحتياطات القانونية. وزادت حصتها في «مجموعة بترديك المحدودة» من 30 إلى 40 في المائة.

- نجحت «البحري» في نقل 60 ألف طن من الشعير، وهي أول شحنة تُنقل لمصلحة شركة «سالك».

- وقعت «البحري» اتفاقية خدمات شحن دولي لمدة 3 سنوات مع شركة «سار»، لتكون المزود الرئيسي لعمليات الاستيراد والتصدير.

- أعلن «قطاع البحري للخطوط الملاحية»، عبر وحدة الأعمال التابعة لـ«شركة البحري»، إطلاق خطوط شحن جديدة منتظمة بين قارتي آسيا وأوروبا.

- استحوذ «الصندوق» على 40 في المائة من أسهم «شركة الزامل للخدمات البحرية»، وهي إحدى شركات دعم السفن البحرية وخدمات البناء في الخليج العربي.

- حازت «الشركة السعودية للنقل الجماعي (سابتكو)» عقد تشغيل شبكة النقل في مدينة تبوك، كما فازت، عبر شركتها التابعة «سابتكو ألسا» للنقل، بعقد تشغيل شبكة النقل بالحافلات بين المدن في المنطقة الجنوبية من المملكة.

في المرافق الخدمية والطاقة المتجددة:

- حققت «شركة المياه والكهرباء القابضة (بديل)» الإغلاق المالي لأكثر من 7 غيغاواط من مشاريع الطاقة المتجددة خلال عام 2023.

- استكمل «الصندوق» استحواذه على حصة 30 في المائة بشركة «تبريد السعودية».

- حققت «الشركة الوطنية لخدمات كفاءة الطاقة (ترشيد)» في عام 2023 توفيراً يزيد على 5 تيراواط/ ساعة في قطاع الحكومة، بما يعادل نحو 1.7 مليار ريال في المدخرات المالية. مما يعني توفير أكثر من 10.5 مليون برميل من المكافئ النفطي، كما أدى إلى خفض أكثر من 3.9 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

- ساهم «الصندوق» بمبلغ 132 مليون ريال في زيادة رأسمال «المختبر الخليجي»، لدعم خطط توسعة الشركة التي تقدم خدمات الفحص والاختبار والمصادقة.

- وقع «الصندوق» مذكرات تفاهم منفصلة مع كل من: «ماروبيني»، و«جيرا اليابانية»، و«إنجي»، لتطوير مشروعات هيدروجين أخضر واسعة النطاق في المملكة؛ بهدف تصدير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته إلى الأسواق العالمية.


مقالات ذات صلة

بارون ترمب يبيع المتّة ويجني مليونه الأول... رائد أعمال على خُطى والدِه

يوميات الشرق يبدو بارون ترمب متأثراً بوالده في عالم الأعمال (أ.ف.ب)

بارون ترمب يبيع المتّة ويجني مليونه الأول... رائد أعمال على خُطى والدِه

صغيراً، كان بارون ترمب شغوفاً بكرة القدَم. لكنه منذ سنوات منشغل بريادة الأعمال وبمجال العقارات والتجارة والاستثمار. فهل تخلّى عن حلمه إرضاءً لوالده دونالد؟

كريستين حبيب (بيروت)
الاقتصاد حروف كلمة «ألفابت» على شاشة كمبيوتر تتضمن صفحة بحث «غوغل» في رسم توضيحي (رويترز)

استثمار «ألفابت» في «سبايس إكس» يتضاعف 100 مرة إلى 94 مليار دولار

أظهرت إفصاحات تنظيمية أن الاستثمار المبكر لشركة «ألفابت»، المالكة لـ«غوغل»، في شركة «سبايس إكس» تضاعفت قيمته بأكثر من 100 مرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك خلال مقابلة مع «رويترز» بنيويورك 24 أبريل 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي كليفلاند» تجدد المطالبة برفع الفائدة لمواجهة التضخم

جددت بيث هاماك رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند يوم الخميس تأكيدها على ضرورة رفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة بالوقت الراهن

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشات تعرض بيانات الأسهم في شركة للوساطة المالية في جيوجيانغ بمقاطعة جيانغشي الصينية (رويترز)

المستثمرون الأجانب يعودون إلى الأسواق الناشئة بعد شهرين من النزوح

ضخ المستثمرون الأجانب نحو 19 مليار دولار في محافظ الأسواق الناشئة خلال يوليو، لتنهي بذلك تدفقات رأس المال موجة خروج استمرت شهرين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد جانب من إحدى الجلسات في الدورة السابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار (واس)

«مبادرة مستقبل الاستثمار» تنطلق أكتوبر المقبل بنسختها العاشرة في الرياض

تستضيف الرياض النسخة العاشرة من مبادرة مستقبل الاستثمار في أكتوبر، بمشاركة قادة ومستثمرين عالميين لبحث مستقبل الاقتصاد والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم السعودية تغلق مرتفعة مع بداية مرحلة السديري في هيئة السوق المالية

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية تغلق مرتفعة مع بداية مرحلة السديري في هيئة السوق المالية

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) تعاملات الأحد مرتفعاً بنسبة 0.9 في المائة، مضيفاً 96 نقطة ليغلق عند 10920 نقطة، في أول جلسة تداول بعد انتهاء مسيرة محمد القويز التي امتدت لنحو 9 سنوات على رأس هيئة السوق المالية، وتولي مازن السديري رئاسة مجلس الهيئة بمرتبة وزير.

وبلغت قيمة التداولات نحو 3.4 مليار ريال (907 ملايين دولار)، فيما سجل المؤشر أعلى مستوى له عند 10927 نقطة وأدنى مستوى عند 10884 نقطة خلال الجلسة.

وقاد سهما «مصرف الراجحي» و«أرامكو السعودية» مكاسب السوق، بارتفاعهما بنحو 1 في المائة إلى 65 ريالاً و26.74 ريال على التوالي.

وتصدر سهما «نسيج» و«ريدان» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بعد صعودهما بالنسبة القصوى البالغة 10 في المائة، فيما ارتفعت أسهم «تهامة» و«تكوين» و«مجموعة تداول» و«سينومي ريتيل» و«تسهيل» و«ميدغلف للتأمين» بنسب تراوحت بين 3 و7 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «عناية» 6 في المائة، بينما انخفض سهما «النهدي» و«أسمنت المدينة» بنسبة 3 في المائة و2 في المائة على التوالي، عقب نهاية أحقية التوزيعات النقدية للسهمين.

كما ارتفع صندوق «العزيزية ريت» بنحو 1 في المائة بعد إعلانه توزيع أرباح نقدية على مالكي الوحدات.

وكان أمر ملكي صدر الخميس الماضي بإعفاء محمد بن عبد الله القويز من منصبه رئيساً لمجلس هيئة السوق المالية، وتعيين مازن بن تركي بن عبد الله السديري رئيساً للمجلس بمرتبة وزير. وتولى القويز رئاسة الهيئة في يوليو (تموز) 2017، منهياً بذلك مسيرة استمرت نحو تسع سنوات على رأس الجهة المنظمة للسوق المالية السعودية.

وشهدت السوق المالية السعودية خلال فترة رئاسة القويز توسعاً في عدد الشركات المدرجة، وتطوراً في أدوات الدين، وانفتاحاً على المستثمرين الأجانب، إلى جانب إدراج السوق السعودية ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية. كما شهدت تلك الفترة إدراج «أرامكو السعودية» في 2019، في واحد من أكبر الطروحات العامة عالمياً.

وينتقل السديري إلى رئاسة الهيئة بخبرة طويلة في أبحاث الأسواق المالية والاستثمار، إذ شغل رئاسة إدارة الأبحاث في «الراجحي المالية»، ورئاسة إدارة أبحاث المبيعات في «الاستثمار كابيتال»، كما عمل محللاً لقطاعي الطاقة والبتروكيماويات في «سامبا كابيتال»، وفي قسم بحوث الأسهم لدى بنك «ديغروف» في بلجيكا. ومنذ عام 2024، يعمل مستشاراً في الأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة.

وفي أول تعليق له بعد صدور الأمر الملكي، قال السديري إن المرحلة المقبلة تستهدف الإسهام في تطوير القطاع المالي بما يواكب تطلعات القيادة ومستهدفات «رؤية السعودية 2030»، ويعزز مسيرة التنمية والازدهار في المملكة.

ويأتي انتقال قيادة هيئة السوق المالية في وقت تواصل فيه السوق السعودية توسعها من حيث عدد الشركات المدرجة والأدوات الاستثمارية وقاعدة المستثمرين، بينما يواجه السديري مرحلة جديدة تتطلب مواصلة تطوير السوق وتعميقها، وتعزيز قدرتها على استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية.


من «هرمز» إلى القطب الشمالي... بكين تعيد رسم طرق التجارة إلى أوروبا

سفينة شحن تمر عبر طريق الحرير الجليدي (وكالة شينخوا)
سفينة شحن تمر عبر طريق الحرير الجليدي (وكالة شينخوا)
TT

من «هرمز» إلى القطب الشمالي... بكين تعيد رسم طرق التجارة إلى أوروبا

سفينة شحن تمر عبر طريق الحرير الجليدي (وكالة شينخوا)
سفينة شحن تمر عبر طريق الحرير الجليدي (وكالة شينخوا)

غادرت سفينة حاويات صينية ميناء نينغبو، في شرق البلاد، متجهة إلى أوروبا عبر المحيط المتجمد الشمالي، في خطوة تعكس صعود مسار بحري جديد تسعى بكين إلى تطويره كبديل للممرات التجارية التقليدية، وفي مقدمتها قناة السويس ومضيق هرمز والبحر الأحمر.

وتأتي الرحلة في وقت أدت فيه التوترات الجيوسياسية والحروب إلى اضطراب حركة الملاحة عبر عدد من أهم الممرات البحرية في العالم، ما دفع شركات الشحن إلى البحث عن طرق أكثر أمناً وأقل عرضة للتعطّل.

وتندرج الرحلة ضمن مشروع «طريق الحرير القطبي» الصيني، وتعتمد على «الطريق البحري الشمالي» الذي يمتد بمحاذاة الساحل الشمالي لروسيا عبر مياه القطب الشمالي، قبل أن يصل إلى أوروبا. وبدأت شركة «سي ليجند» تشغيل الخدمة الجديدة، التي يُفترض أن تصبح أسبوعية خلال موسم الملاحة القطبية، في محاولة لفتح مسار تجاري منتظم بين الصين وأوروبا بعيداً عن الاختناقات الجيوسياسية في جنوب آسيا والشرق الأوسط.

من 40 يوماً إلى نحو 20

وتكمن جاذبية الطريق القطبي في المسافة والزمن. فبحسب التقديرات الصينية، يمكن للرحلة بين شرق آسيا وأوروبا عبر الطريق البحري الشمالي أن تستغرق نحو 18 إلى 20 يوماً، مقارنة بنحو 40 إلى 50 يوماً عبر المسارات التقليدية، بحسب ظروف الجليد ومسار الرحلة.

وتقول «سي ليجند» إن الرحلة الجديدة تستهدف تقليص زمن النقل إلى أوروبا إلى نحو 20 يوماً، أي ما يقارب نصف المدة المعتادة عبر قناة السويس، وفق شبكة «سي إن إن». ويعني ذلك أن المسار، إذا أثبت قدرته على العمل بصورة منتظمة، يمكن أن يوفر ميزة مهمة للشركات الصينية التي تصدر إلى أوروبا منتجات مثل السيارات الكهربائية والهجينة والبطاريات والمنتجات المرتبطة بالطاقة الشمسية.

لكن الميزة الزمنية لا تعني أن الطريق القطبي يمكنه في الوقت الحالي منافسة قناة السويس على نطاق واسع؛ إذ تظل قدرته الاستيعابية محدودة، كما أن التشغيل مرتبط بموسم قصير وبظروف مناخية قاسية.

كيف يمر الطريق الجديد؟

تغادر السفن الساحل الشرقي للصين، وتتجه شمالاً عبر مضيق بيرينغ، ثم تدخل الطريق البحري الشمالي بمحاذاة الساحل الروسي، قبل مواصلة الرحلة غرباً نحو أوروبا. وفي الرحلة الحالية، من المقرر أن تصل السفينة إلى ميناء فيليكستو البريطاني في 7 سبتمبر (أيلول)، قبل أن تتجه إلى هامبورغ الألمانية ثم غدينيا البولندية.

ويمتد الطريق البحري الشمالي لنحو 3500 ميل على طول الساحل القطبي الروسي، ويخضع الجزء الأكبر منه لسيطرة وإدارة روسية، ما يجعل أي توسع تجاري فيه مرتبطاً بصورة وثيقة بالعلاقات بين موسكو وبكين.

لماذا الآن؟

لم تأتِ عودة الاهتمام بالطريق القطبي من فراغ. فقد أدت الاضطرابات في البحر الأحمر ومضيق هرمز إلى تعطيل حركة ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع، ورفعت مخاطر استخدام بعض الممرات التقليدية. ويكتسب مضيق هرمز أهمية خاصة، باعتباره أحد أهم الاختناقات البحرية في تجارة الطاقة العالمية، فيما تؤدي أي اضطرابات طويلة فيه إلى زيادة تكاليف النقل والتأمين، ورفع مخاطر الإمدادات.

وفي هذا السياق، لا تبحث الصين بالضرورة عن طريق يحل محل هرمز أو السويس بالكامل، وإنما عن مسار احتياطي يمكن استخدامه عندما تصبح الطرق الجنوبية أكثر تكلفة أو خطورة أو عرضة للإغلاق.

وتشير تجربة السنوات الأخيرة إلى أن تنويع طرق التجارة أصبح جزءاً من استراتيجية أوسع لدى الشركات والدول لتقليل الاعتماد على ممر بحري واحد، خصوصاً عندما تكون التجارة مرتبطة بسلع استراتيجية مثل الطاقة والرقائق والبطاريات والسيارات.

الصين وروسيا... شراكة تتجه شمالاً

يمنح الطريق البحري الشمالي الصين وروسيا مصلحة مشتركة في تطوير منطقة القطب الشمالي. فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لطالما سعى إلى تحويل الطريق الممتد على طول الساحل الروسي إلى ممر تجاري رئيسي، بما يدعم الاستثمار في الموانئ وحقول النفط والغاز والبنية التحتية في المنطقة. أما الرئيس الصيني شي جينبينغ، فقد طرح في عام 2018 مفهوم «طريق الحرير القطبي»، باعتباره امتداداً للمبادرة الصينية «الحزام والطريق» إلى المناطق الشمالية.

ورغم أن الاستثمارات الصينية الضخمة المتوقعة في الموانئ والبنية التحتية القطبية لم تتحقق بالحجم الذي كان متوقعاً، فإن التطورات الجيوسياسية الأخيرة أعادت فتح نافذة أمام بكين لتعزيز حضورها في المنطقة.

وتشير بيانات حركة الملاحة إلى أن الصين أصبحت اللاعب الأجنبي الأبرز في استخدام الطريق منذ الحرب الروسية على أوكرانيا، بينما تتركز التجارة بصورة كبيرة بين الصين وروسيا.

أكثر من طريق للبضائع

ولا تقتصر أهمية الطريق الجديد على نقل الحاويات. فقد أصبح مساراً مهماً لنقل النفط والغاز الروسيين إلى الصين، بما في ذلك شحنات من الغاز الطبيعي المسال. وتظهر بيانات الملاحة أن شركات صينية عدة وسعت نشاطها في المنطقة، فيما يُتوقع أن تنفذ ست شركات شحن صينية على الأقل أكثر من 50 رحلة عبر الطريق خلال موسم 2026، باستخدام سفن للحاويات والبضائع وسفن متعددة الأغراض.

كما ارتفعت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال الروسي عبر جميع المسارات بنحو 28 في المائة خلال النصف الأول من العام، في وقت أدت فيه الحرب الأميركية - الإيرانية إلى تجميد صادرات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط.

وهكذا، يتحول القطب الشمالي تدريجياً من منطقة جغرافية بعيدة إلى ممر للطاقة والتجارة يخدم المصالح الاقتصادية للصين وروسيا في آن واحد.

سفينة شحن تمر عبر طريق الحرير الجليدي (وكالة شينخوا)

الطريق الأسرع وليس الأسهل

ورغم كل هذه المزايا، فإن الطريق القطبي لا يزال يواجه عقبات كبيرة. فالممر لا يمكن استخدامه طوال العام بصورة مماثلة للممرات البحرية التقليدية، إذ تظل نافذة الملاحة محدودة، كما يمكن أن تتغير ظروف الجليد بسرعة، وقد تحتاج السفن في بعض الحالات إلى مساعدة كاسحات الجليد. كما أن خدمات الإنقاذ والموانئ والبنية التحتية اللوجستية في المنطقة أقل تطوراً بكثير من تلك المتوافرة على طرق التجارة التقليدية.

وهذا يجعل القدرة على التنبؤ بمدة الرحلة تحدياً رئيسياً أمام شركات الشحن. فالتأخير الناتج عن الجليد أو الطقس أو الحاجة إلى المساعدة يمكن أن يقلل من الميزة الزمنية التي يتمتع بها المسار.

البيئة... فاتورة أخرى

وتواجه الملاحة القطبية أيضاً انتقادات بيئية متزايدة. فزيادة عدد السفن في منطقة هشة بيئياً تثير مخاوف من آثار الحوادث وتسرب النفط، فضلاً عن تأثير حركة السفن على الغطاء الجليدي والأنظمة البيئية في القطب الشمالي. وقد وقعت شركات لوجستية دولية كبرى تعهداً بالابتعاد عن الطريق بسبب ما وصفته بالمخاطر البيئية المحتملة لزيادة حركة السفن في المنطقة.

كما أن انتشار ما يعرف بـ«الأسطول الخفي»، ولا سيما السفن القديمة التي تستخدم أساليب للالتفاف على العقوبات، يزيد المخاطر البيئية والتشغيلية على الطريق.

ذوبان الجليد يغير المعادلة

لكن المفارقة أن التغيرات المناخية وذوبان الجليد في القطب الشمالي قد تفتح الباب أمام موسم ملاحة أطول خلال العقود المقبلة. ومع استمرار تراجع مساحة الجليد، قد تصبح فترات أطول من العام قابلة للملاحة، كما يمكن أن تظهر طرق جديدة، من بينها مسار محتمل يعبر القطب مباشرة ويتجنب الساحل الروسي.

وبالنسبة للصين، قد يعني ذلك مستقبلاً إنشاء ممر سريع إلى شمال المحيط الأطلسي، وهو ما سيغير بصورة كبيرة حسابات التجارة بين آسيا وأوروبا.

ليس بديلاً كاملاً

ورغم الطموحات الكبيرة، لا يزال حجم التجارة عبر الطريق البحري الشمالي صغيراً جداً مقارنة بقناة السويس والممرات البحرية الرئيسية، كما أن الجزء الأكبر من حركة العبور يتركز حالياً في التجارة بين الصين وروسيا، ولا سيما النفط والغاز الروسيان المتجهان إلى الصين.

لكن أهمية الطريق لا تقاس فقط بحجم التجارة الحالية، وإنما بالدور الذي يمكن أن يؤديه كخيار احتياطي عندما تتعرض الممرات التقليدية للاضطراب. وهذا تحديداً ما يجعل الرحلة الصينية الجديدة لافتة؛ فبكين لا تنتظر حتى تصبح الطرق البحرية الجنوبية غير صالحة للاستخدام، بل تعمل على بناء قدرة بديلة يمكن توسيعها عند الحاجة.

ساحة جيوسياسية جديدة

وتتجاوز أهمية الطريق الاقتصاد والتجارة إلى الجغرافيا السياسية. فالتوسع الصيني والروسي في القطب الشمالي يثير اهتمام الولايات المتحدة وأوروبا وحلف شمال الأطلسي، وسط مخاوف من أن يتحول الطريق التجاري إلى منصة لنفوذ استراتيجي أوسع.

وحذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من إمكانية استخدام الصين طرق وسلاسل الإمداد القطبية لأغراض استراتيجية، فيما قال الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته إن التحالف يحتاج إلى التعامل مع المخاطر الناتجة عن تنامي وصول روسيا والصين إلى القطب الشمالي.

كما شهدت المنطقة مؤشرات على تنامي التعاون الأمني بين موسكو وبكين، بالتزامن مع توسع الصين في برامج البحث العلمي والأسطول القطبي.

وترفض بكين هذه المخاوف، وتقول إن نشاطها في القطب الشمالي يهدف إلى دعم السلام والاستقرار والتنمية المستدامة وفق القانون الدولي.

سباق قطبي يتجاوز الصين

ولا تبدو الصين الدولة الآسيوية الوحيدة التي بدأت اختبار إمكانات الطريق. فقد تستعد شركة الشحن الكورية الجنوبية «بان ستار» لتنفيذ رحلة تجريبية من بوسان إلى أوروبا عبر الطريق البحري الشمالي في 22 أغسطس (آب)، في مؤشر على أن الاهتمام بالممر بدأ يتجاوز الصين.

وتعمل شركات صينية أخرى بالفعل على توسيع نشاطها. ومن المتوقع أن تنفذ «سي ليجند» خدمة موسمية منتظمة بين الصين وأوروبا، بينما أطلقت شركة «نيو نيو شيبينغ» خطاً بين تيانجين وميناء مورمانسك الروسي، إلى جانب خدماتها القائمة لنقل السلع الصناعية الصينية والمواد الخام الروسية.

وتطمح «سي ليجند» إلى الوصول إلى الملاحة على مدار العام خلال العقد المقبل، وهو هدف سيظل مرهوناً بتطور الظروف المناخية والبنية التحتية وقدرة الشركات على التعامل مع المخاطر التشغيلية.

منافس لقناة السويس؟

الإجابة في المدى القريب هي لا. فالطريق لا يمتلك بعد البنية التحتية أو القدرة الاستيعابية أو انتظام التشغيل الذي يسمح له بمنافسة قناة السويس على نطاق واسع. لكن المقارنة قد تكون مضللة أصلاً؛ فالقيمة الاستراتيجية للطريق القطبي لا تكمن في أن يحل محل السويس، وإنما في أن يمنح الصين خياراً إضافياً عندما تتعطل الطرق التقليدية.

ومع تكرار الأزمات التي تضرب الممرات البحرية الرئيسية ــ من البحر الأحمر إلى مضيق هرمز ــ يصبح وجود طريق بديل أكثر أهمية، حتى لو ظل استخدامه موسمياً ومحدوداً.

وبذلك، فإن السفينة الصينية التي تعبر القطب الشمالي إلى أوروبا لا تدشن مجرد خط ملاحي جديد، بل تختبر تصوراً جديداً لخريطة التجارة العالمية: شبكة من الممرات المتعددة، يكون فيها القطب الشمالي جزءاً من حسابات أمن الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد، وليس مجرد منطقة جليدية نائية.


«إتش سي» تتوقع تثبيت الفائدة خلال اجتماع «المركزي» المصري الخميس المقبل

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«إتش سي» تتوقع تثبيت الفائدة خلال اجتماع «المركزي» المصري الخميس المقبل

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

توقعت شركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار أن يثبت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر، يوم الخميس المقبل.

وعلى الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية المتكررة في المنطقة، فإن هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي في شركة «إتش سي» ترى أن الوضع الخارجي لمصر لا يزال يتمتع بمرونة نسبياً، وقالت: «نظراً لتزايد الضغوط التضخمية، نتوقع أن تُبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقرر عقده في 20 أغسطس (آب) الحالي».

وأشارت منير إلى اتساع صافي فائض الأصول الأجنبية للبنوك المصرية بشكل ملحوظ بقيمة 5.04 مليار دولار مقارنة بالشهر السابق له ليصل إلى 27.995 مليار دولار في يونيو (حزيران) الماضي، مقارنةً بـ22.957 مليار دولار في مايو (أيار) الماضي، وذلك نتيجة ارتفاع إجمالي الأصول الأجنبية للبنوك والبنك المركزي المصري بقيمة 4.81 مليار دولار خلال شهر يونيو، مقابل انخفاض التزامات البنوك بقيمة 1.06 مليار دولار، وزيادة التزامات البنك المركزي المصري بقيمة أقل بـ826 مليون دولار مقارنة بالشهر السابق له.

كما أشارت إلى ارتفاع صافي الاحتياطي الدولي والودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية معاً بمقدار 2.72 مليار دولار على أساس شهري ليصل إلى 56.29 مليار دولار و12.54 مليار دولار في يوليو (تموز) على التوالي.

وأضافت، أن مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان لمدة عام لمصر شهد تذبذباً هبوطياً، مسجلاً 190 نقطة أساس في الوقت الحالي، متراجعاً من أعلى مستوى وصل إليه عند 326 نقطة أساس خلال العام الحالي بنهاية مارس (آذار) الماضي.

أما عن سعر الصرف، وفقاً لهبة، فقد «أسهمت مرونته في تخفيف حدة التوتر خلال فترات النزاع الإقليمي، حيث انخفضت قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار بنحو 13 في المائة منذ بداية العام إلى أن بلغ 54.7 جنيه للدولار خلال الأسبوع الأول من أبريل (نيسان)، ثم قلص خسائره، مرتفعاً بنحو 9 في المائة ليصل إلى 50.4 جنيه مصري للدولار حالياً، الأمر الذي انعكس في تقليل التراجع في قيمة الجنيه مقابل الدولار إلى نحو 5 في المائة فقط منذ بداية العام وحتى الآن».

أسعار الطاقة

ولفتت هبة إلى الوضع الداخلي للبلاد، وقالت إن «هناك بعض التحديات الناجمة عن الحرب، وبالأخص تلك التي أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة محلياً، والتي تؤثر بالسلب في مستهدفات الحكومة في ضبط مستهدفات الموازنة. وفي هذا الصدد، أبقت الحكومة المصرية، في بداية الشهر الحالي، على تعريفة الكهرباء للشريحة الأولى من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، بينما رفعتها بنحو 12 في المائة للشرائح السكنية الأخرى، الأمر الذي سيؤثر في الضغوط التضخمية خلال الربع الثالث لعام 2026؛ ونتوقع أن يبلغ متوسط التضخم نحو 16 في المائة خلال الربع الثالث الحالي من العام مقارنةً بنحو 15 في المائة خلال الربع الثاني السابق».

أذون الخزانة

انخفض عائد أذون الخزانة لأجل 91 يوماً منذ 19 مايو 2026 ليكون أقل من العائد على أذون الخزانة لأجل 364 يوماً، ليعود شكل المنحنى الذي يمثل الفرق بين الفترتين إلى شكله الطبيعي. وفقاً لهبة منير، التي أشارت إلى أن «منحنى العائد بالسلب بين أذون الخزانة ذات فترات الاستحقاق الأقل، والتي تشمل 182 يوماً و273 يوماً، وعائد أذون الخزانة ذات الفترة الأطول (364 يوماً)، يتراجع تدريجياً، تمهيداً للعودة إلى مستوياته الطبيعية فور حل النزاع الجيوسياسي بالمنطقة».

وارتفع عائد أذون الخزانة لأجل 182 يوماً و273 يوماً و364 يوماً، بما هو أكثر من 200 نقطة أساس منذ الأسبوع الأول من مارس، بعد اندلاع حرب إيران. ومع ذلك، عكس آخر عائد لأذون الخزانة لأجل 12 شهراً، والبالغ 25.07 في المائة، معدل فائدة حقيقي إيجابي بنسبة 6.47 في المائة.