اليابان تفرض ضوابط جديدة على قطاع تصنيع الرقائق الإلكترونية

«نيكي» يسجل أفضل أداء أسبوعي في 4 سنوات

مشاة يمرون أمام لوحة إلكترونية في العاصمة اليابانية طوكيو تعرض حركة الأسهم في البورصة (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام لوحة إلكترونية في العاصمة اليابانية طوكيو تعرض حركة الأسهم في البورصة (إ.ب.أ)
TT

اليابان تفرض ضوابط جديدة على قطاع تصنيع الرقائق الإلكترونية

مشاة يمرون أمام لوحة إلكترونية في العاصمة اليابانية طوكيو تعرض حركة الأسهم في البورصة (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام لوحة إلكترونية في العاصمة اليابانية طوكيو تعرض حركة الأسهم في البورصة (إ.ب.أ)

أعلنت الحكومة اليابانية، يوم الجمعة، فرض ضوابط جديدة على المستثمرين الأجانب في مجال معدات تصنيع الرقائق الإلكترونية، في إطار جهودها لضمان استقرار سلاسل التوريد في هذا القطاع.

وذكرت وزارة المالية اليابانية، في بيان أوردته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أنه سوف يتعين على المستثمرين الأجانب اعتباراً من الآن تقديم إخطار مسبق عند القيام بأي استثمارات مباشرة في قطاع معدات تصنيع الرقائق الإلكترونية، بما في ذلك عند الاستحواذ على حصة تبلغ نسبتها 1 في المائة أو أكثر في أي شركة مدرجة بالبورصة أو شراء أسهم في شركة غير مدرجة.

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تهدف إلى معالجة مخاطر تسرب التكنولوجيا والحيلولة دون استخدام التقنيات التجارية في أغراض عسكرية. وقالت الوزارة إن المنتجات الأخرى التي ستدرج على قائمة «قطاعات الأعمال الرئيسية» تتضمن مكونات الأجهزة الإلكترونية المتقدمة ومكونات المعدات والمحركات البحرية وكابلات الألياف الصناعية والماكينات متعددة الاستخدامات.

ونقلت «بلومبرغ» عن مسؤول بوزارة المالية قوله إن هذه الخطوة سوف تساعد الحكومة في تعزيز الأمن القومي، في حين من المتوقع أن يكون لها تأثير محدود على الشركات.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تحاول فيه اليابان إحياء قدراتها في مجال تصنيع الرقائق الإلكترونية باعتبارها إحدى دعائم استراتيجيتها للأمن الاقتصادي، وقد خصصت بالفعل 4 تريليونات ين (26.9 مليار دولار) خلال السنوات الثلاث الماضية لتعزيز قطاع أشباه الموصلات وتدعيم الرقمنة.

وفي الأسواق، ارتفع المؤشر نيكي الياباني 3 في المائة تقريباً يوم الجمعة، وسجل أفضل أداء أسبوعي في أكثر من 4 سنوات، بعدما هدأت بيانات قوية عن مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة المخاوف من حدوث ركود في أكبر اقتصاد في العالم وأكبر شريك تجاري لليابان.

وصعد «نيكي» 3.6 في المائة إلى 38062.67 نقطة عند الإغلاق ليحقق ثاني أكبر مكسب يومي له هذا العام، كما زاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنحو 3 في المائة إلى 2678.60 نقطة.

وسجل المؤشر أكبر مكسب أسبوعي له منذ أبريل (نيسان) 2020، إذ ارتفع بأكثر من 8 في المائة مدعوماً بتهدئة المخاوف بشأن حالة الاقتصاد الأميركي وتوقف الارتفاع السريع للين وانتعاش النمو الاقتصادي في اليابان.

وأغلقت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على ارتفاع يوم الخميس، بعد زيادة مبيعات التجزئة الأميركية 1 في المائة في يوليو (تموز)، عقب انخفاض معدل بلغ 0.2 في المائة في يونيو (حزيران).

وكان الارتفاع واسع النطاق مع صعود 219 من أصل 225 سهماً مدرجاً على المؤشر نيكي مقابل تراجع 5 أسهم، كما زادت أسهم العديد من الشركات الكبيرة. وقفز سهم «فاست ريتيلينغ» 6.2 في المائة، وربح سهم شركة «طوكيو إلكترون» لمعدات تصنيع الرقائق 4.8 في المائة، وارتفع سهم نظيرتها «أدفانتست» 6.8 في المائة.

وفي الوقت نفسه، تراجع الين مقابل الدولار الليلة السابقة، ما يدعم الأسهم المرتبطة بالتصدير مثل سهم «تويوتا موتورز» لصناعة السيارات الذي ارتفع 2 في المائة.

وانخفض «نيكي» بأكثر من 12 في المائة في الخامس من أغسطس (آب) في أكبر هبوط يومي له منذ «الاثنين الأسود»، وسط عاصفة من المخاوف شملت القلق من حدوث ركود في الولايات المتحدة بعد تقرير ضعيف عن الوظائف.

غير أن المؤشر تمكن منذ ذلك الحين من تعويض خسائره لكنه لا يزال بعيداً عن أعلى مستوى له على الإطلاق البالغ 42426.77 نقطة الذي سجله في منتصف يوليو.

ومن بين الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة فوجيكورا لصناعة المكونات الكهربائية بأكثر من 11 في المائة ليصبح أكبر رابح بالنسبة المئوية.


مقالات ذات صلة

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

الاقتصاد محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تُعلّق تراخيص المركبات ذاتية القيادة بعد عطل في خدمة «بايدو»

علقت الصين إصدار تراخيص جديدة للمركبات ذاتية القيادة بعد توقف مفاجئ لسيارات الأجرة الآلية «أبولو جو» التابعة لشركة «بايدو» في ووهان الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)

شركات التكنولوجيا الصينية تتسابق للحصول على رقائق «هواوي»

ارتفع الطلب على رقائق «أسند 950» من شركة «هواوي» الصينية بشكل كبير، بعد إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي «في 4» من «ديب سيك».

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

شهباز شريف: سددنا 3.5 مليار دولار من الديون بفضل دعم السعودية «المحوري»

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للسعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين بالعاصمة الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير؛ في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق. وأشار «البنك» إلى أن أي تعديلات مستقبلية ستكون «طفيفة» ما دام أداء الاقتصاد متسقاً مع توقعاته، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات أكبر تشدداً في حال تفاقمت الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

في تصريحات وصفت بأنها الأدق تحديداً بشأن مسار الفائدة في السنوات الأخيرة، قال المحافظ، تيف ماكليم، إنه في حال تطور الاقتصاد وفق «السيناريو الأساسي»، فإن التغييرات في سعر الفائدة ستكون محدودة. إلا إنه استدرك محذراً بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، والتعريفات الجمركية الأميركية، قد يغيران قواعد اللعبة.

وأضاف ماكليم: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في التحول إلى تضخم عام وشامل، فسيكون على السياسة النقدية بذل مزيد من الجهد، وقد نحتاج حينها إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة».

توقعات التضخم والنمو لعام 2026

يتوقع «البنك»، في تقرير، ارتفاع معدل التضخم في أبريل (نيسان) الحالي إلى نحو 3 في المائة (مقارنة بـ2.4 في المائة خلال مارس/ آذار الذي سبقه)، مدفوعاً بأسعار الطاقة، على أن يستقر المتوسط السنوي عند 2.3 في المائة. ويقدر فريق تحديد الأسعار عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة بحلول أوائل العام المقبل.

كما رفع «البنك» توقعاته لنمو الاقتصاد الكندي لعام 2026 إلى 1.2 في المائة، مقارنة بـ1.1 في المائة خلال توقعات يناير (كانون الثاني) الماضي.

أثر النفط والتوترات الإقليمية

أشار «البنك» إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي أدت إلى ارتفاع أسعار الخام والبنزين؛ مما يمثل سلاحاً ذا حدّين لكندا؛ فبينما تزيد هذه الأسعار من إيرادات تصدير الدولة (بصفتها مصدراً صافياً للنفط)، فإنها تضغط في الوقت ذاته على المستهلكين والشركات.

وأكد ماكليم أن «البنك» يراقب من كثب مدى انتقال أثر أسعار النفط إلى السلع والخدمات الأخرى، مشيراً إلى أن توقعات التضخم طويلة المدى لا تزال «مستقرة» حتى الآن.

تفاعل الأسواق وسعر الصرف

شهدت العملة الكندية تراجعاً بنسبة 0.18 في المائة لتصل إلى 1.3707 مقابل الدولار الأميركي فور صدور التقرير.

وأظهر استطلاع من «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون أي تغيير في الفائدة خلال ما تبقى من العام الحالي، بينما تتوقع الأسواق المالية احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

واختتم «البنك» تقريره بالإشارة إلى أن مسار السياسة النقدية سيحدَّد بناءً على 4 عوامل رئيسية: مصير «اتفاقية التجارة الحرة (USMCA)»، وتطورات حرب الشرق الأوسط، وتأثير التعريفات الجمركية الأميركية، والانعكاسات المباشرة لأسعار النفط الخام على الاقتصاد المحلي.


«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
TT

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)

خطا كيفين وارش، مرشح الرئيس الأميركي لتولي رئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، خطوة كبيرة نحو قيادة أقوى بنك مركزي في العالم، بعدما وافقت لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ الأميركي على ترشيحه يوم الأربعاء، لتنتقل المعركة القادمة إلى صحن مجلس الشيوخ بكامل هيئته للتصويت النهائي.

وجاءت موافقة اللجنة بعد جلسة استماع خضع لها وارش، سعى خلالها لطمأنة الأسواق والمشرعين بشأن استقلالية السياسة النقدية. وبموجب هذا التفويض، سيتقدم ترشيح وارش إلى تصويت كامل في مجلس الشيوخ، حيث يحتاج إلى أغلبية بسيطة لتأكيد تعيينه رسمياً خلفاً لجيروم باول.

ويأتي ترشيح وارش، الذي يُنظر إليه على أنه مقرب من البيت الأبيض، في وقت حساس تعاني فيه الأسواق العالمية من تقلبات ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وكان وارش قد شدد في تصريحاته السابقة على التزامه باتخاذ قرارات «بمعزل عن أي ضغوط سياسية»، مؤكداً أن حماية استقرار الأسعار ستظل الأولوية القصوى للاحتياطي الفيدرالي تحت قيادته.

تحديات القيادة القادمة

في حال تأكيده من قبل مجلس الشيوخ، سيتعين على وارش التعامل مع ملفات اقتصادية شائكة، أبرزها:

  • التضخم: مراقبة مدى تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم الأساسي.
  • السياسة النقدية: تحديد المسار القادم لأسعار الفائدة في ظل تباطؤ النمو العالمي.
  • العلاقة مع الإدارة: الموازنة بين طموحات الإدارة الأميركية للنمو الاقتصادي وبين الحفاظ على كبح جماح الأسعار.

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.