هاريس تنتهج سياسة للطاقة تتسم بـ«الغموض الاستراتيجي»

تمسك العصا من المنتصف

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس والمرشحة للانتخابات الرئاسية (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس والمرشحة للانتخابات الرئاسية (رويترز)
TT

هاريس تنتهج سياسة للطاقة تتسم بـ«الغموض الاستراتيجي»

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس والمرشحة للانتخابات الرئاسية (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس والمرشحة للانتخابات الرئاسية (رويترز)

حبست نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس أنفاس المسؤولين في قطاع الطاقة الأميركي، منذ أعلنت ترشحها للانتخابات الرئاسية المقبلة فيما يقرب من 25 يوماً.

وفي محاولة لاستكشاف سياستها تجاه قطاع الطاقة، حاول البعض الإجابة عن تساؤلات حول: هل هي محاربة للمناخ ومكافحة التلوث؟ وهي كانت المدعي العام لولاية كاليفورنيا، وحالياً هي النائبة في إدارة الرئيس جو بايدن، الذي أشرف على بلوغ صادرات النفط الأميركية لمستويات قياسية.

وفي خطاباتها التي ألقتها الأسبوع الماضي، ذكرت «هاريس» كلمة المناخ سبع مرات، لكن كلمات الطاقة والتكسير الهيدروليكي والنفط لم تذكرها بعد.

وتظهر استطلاعات الرأي دعماً واسع النطاق لمكافحة تغير المناخ، وخاصة بين الناخبين الشباب. لكن حملة هاريس تهدف إلى تجنب غضب أي من الجانبين. ويصف العديد من مساعديها خطتها بشأن قضايا الطاقة المثيرة للجدل بأنها تتسم بـ«الغموض الاستراتيجي».

والهدف من ذلك هو جذب الناخبين في الولايات الحاسمة مثل ميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن. وهي الولايات التي يعتمد فيها العمال من ذوي الياقات الزرقاء على الصناعات الاستخراجية والطاقة والتصنيع، وغالباً ما يدعمون السياسات الجمهورية التي تسعى إلى تعظيم إنتاج الوقود الأحفوري وإطالة أمده.

ترمب واضح

إلى ذلك، فقد أعرب المنافس الجمهوري لهاريس، دونالد ترمب في انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، عن وجهة نظره بالفعل. وفي مقابلة مع الملياردير إيلون ماسك يوم الاثنين، وصف ترمب هاريس بأنها «مجنونة يسارية متطرفة». وتساءل عن مدى إلحاح مسألة تغير المناخ.

وفي خمسة من خطاباتها الأسبوع الماضي، ذكرت هاريس نفس العبارة المكونة من بضع كلمات، قائلة: «إنه ينوي (ترمب) التنازل عن معركتنا ضد أزمة المناخ».

ودخول هاريس المتأخر إلى السباق الرئاسي لم يمنحها سوى القليل من الوقت لضبط السياسات. وعندما سُئل أحد مسؤولي الحملة عن مقترحات سياسية محددة، قال: «بالكاد لدينا لافتات انتخابية».

اتباع نفس سياسة بايدن

رفضت حملة هاريس تقديم إجابات محددة عن أسئلة مفصلة حول سياستها في مجال الطاقة وكيف تتماشى تصريحاتها السابقة مع نهجها الحالي، وفق وكالة «رويترز»، لكنها تعهدت بأنها ستلتزم بشكل أوثق بسياسات إدارة بايدن.

كان الرئيس جو بايدن قد تحدث بصرامة عن محاربة شركات النفط الكبرى، خاصة بعد تحقيق أرباح قياسية، لكنه لم يفعل الكثير لتقييد إنتاج الوقود الأحفوري. وقد وصل إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية في ظل إدارته، وحققت شركتا الطاقة الكبرى «إكسون موبيل»، و«شيفرون» أرباحاً قياسية.

وعلى عكس الحكومات في أوروبا، لم يفرض بايدن قط ضريبة غير متوقعة على الأرباح التي حققتها تلك الشركات عندما ارتفعت أسعار النفط والغاز بعد بدء الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022.

وبصفتها نائبة للرئيس، دعمت هاريس تشريع بايدن التاريخي بشأن المناخ (قانون خفض التضخم) (IRA). وقال متحدث باسم الحملة: «كرئيسة (حال نجاحها)، ستنتهي كامالا هاريس من تنفيذ قانون IRA وقانون البنية التحتية الذي أقره الحزبان والبناء على نجاحاتهما»، في إشارة إلى التشريع الذي يحتوي على برامج دعم الطاقة النظيفة المربحة.

وقد سعت هاريس وبايدن، إلى توسيع طاقة الرياح البحرية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة، مما يتناقض مع سياسات ترمب التي أعلن عنها، والذي انتقد طاقة الرياح البحرية وغيرها من تقنيات الطاقة النظيفة، إذ يعلن بانتظام دعمه لصناعة الوقود الأحفوري.

حظر التكسير الهيدروليكي

أوضحت حملة هاريس موقفها من قضية واحدة، وهي إنها لم تعد تدعم فرض حظر على التكسير الهيدروليكي على الأراضي الفيدرالية. وحاول بايدن فرض هذا الحظر، لكنه فشل، وهو ما اعترضت عليه عدة ولايات وأوقفه قاض اتحادي في لويزيانا.

ويعد هذا تحولاً ملحوظاً في سياسة هاريس، إذ إنها دعمت الحظر وعارضت جميع مشاريع البنية التحتية الجديدة للوقود الأحفوري، في عام 2019، كما دعمت قراراً ديمقراطياً لإنشاء «صفقة جديدة خضراء»، وهو جهد تقدمي كبير لتحويل البلاد نحو الطاقة المتجددة.

وبصفتها المدعي العام لولاية كاليفورنيا من عام 2011 إلى عام 2017، فازت هاريس بتسويات بملايين الدولارات مع شركتي النفط الكبرى «شيفرون» و«بي بي» بشأن انتهاكات التلوث من صهاريج تخزين الوقود تحت الأرض.

وقال ستيفن براون، مستشار الطاقة وعضو من جماعات الضغط، والذي كان له بصمة كبيرة في مجال التكرير في كاليفورنيا، إن «هاريس لم تتعامل بشكل بناء مع صناعة النفط والغاز خلال السنوات التي قضتها في الكابيتول من 2017 إلى 2021».

وأضاف: «لا أستطيع أن أقول إنه تم الترحيب بنا بشكل كبير في مكتبها سواء من قبلها أو من قبل موظفيها، وبالتالي لم يكن هناك الكثير من المشاركة والدعم...».

حسم بنسلفانيا

وفي ولاية بنسلفانيا - وهي ولاية لا بد أن يفوز فيها هاريس وترمب، حيث يخوضان سباقاً متقارباً – وهي الولاية التي فازت بتأييد جميع النقابات العمالية الكبرى.

تعد الولاية ثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي في البلاد، وتأمل في الاستفادة من الطلب المتزايد من أوروبا على صادرات الغاز الطبيعي المسال. لكن بايدن أوقف مؤقتاً جميع تصاريح تصدير الغاز الطبيعي المسال الجديدة في وقت سابق من هذا العام، ورفضت حملة هاريس الإفصاح عما إذا كانت سترفع الإيقاف المؤقت وتشجع إنشاء منشآت جديدة في هذا الصدد.

يقول روب بير، رئيس مجلس تجارة «البناء والتشييد» بولاية بنسلفانيا، الذي يعمل أعضاؤه في محطات توليد الطاقة ومصافي التكرير وحقول الغاز الطبيعي بالولاية، إنه تحدث مع فريق هاريس وهو واثق من أنها ستتبع «كل ما سبق» في مجال الطاقة. لكنه أقر بأن بعض الوضوح سيساعده في إقناع الأعضاء بالتصويت لصالحها.

وقال بير: «هل سيكون أمراً رائعاً لو خرجت وقالت: أنا أحب التكسير الهيدروليكي، وأريد تصدير الغاز الطبيعي المسال، وأريد المزيد من المنشآت النووية؟ بالتأكيد، لكن هذا ليس واقعياً».

ويرى شيت طومسون، الرئيس والمدير التنفيذي لـ«AFPM»: أنه «إلى أن تقول نائبة الرئيس خلاف ذلك، علينا أن نعتقد أنها لا تزال تدافع عن كل ما كان في خطتها السياسية لعام 2019 ولكل سياسة شاركت في رعايتها كعضو في مجلس الشيوخ».


مقالات ذات صلة

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

الولايات المتحدة​ كامالا هاريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

أعادت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، تفعيل حساب تابع لحملتها الانتخابية الرئاسية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار تكهنات عدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر المسرح بعد أن تحدث إلى أفراد الجيش على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» بجنوب طوكيو (أ.ب) p-circle

ترمب: أرغب في الترشح لولاية رئاسية ثالثة

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية ترشح نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو للرئاسة في عام 2028، لكنه لم يستبعد نفسه من السباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس (أ.ب)

كامالا هاريس تلمح إلى إمكان خوضها الانتخابات الرئاسية مجدداً

ألمحت نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس، في مقابلة تلفزيونية مع قناة بريطانية، إلى أنها قد تترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».