اليابانيون يتخلّصون من السندات الأميركية مع تراجع العائدات

للشهر الثاني على التوالي

سيدة تقدّم الطعام إلى روّاد مطعمها في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيدة تقدّم الطعام إلى روّاد مطعمها في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اليابانيون يتخلّصون من السندات الأميركية مع تراجع العائدات

سيدة تقدّم الطعام إلى روّاد مطعمها في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيدة تقدّم الطعام إلى روّاد مطعمها في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

باع المستثمرون اليابانيون سندات أجنبية صافية للشهر الثاني على التوالي في يوليو (تموز)، وذلك نتيجة انخفاض العائدات الأميركية، وسط توقعات متزايدة بخفض وشيك لأسعار الفائدة من جانب بنك «الاحتياطي الفيدرالي» لدعم الاقتصاد المتعثر.

ووفقاً لبيانات وزارة المالية اليابانية، فقد تخلّص المستثمرون اليابانيون من 1.49 تريليون ين (10.12 مليار دولار) من السندات الخارجية طويلة الأجل، بعد التخلّص الصافي الكبير من 3.35 تريليون ين في الشهر السابق، كما تخلّصوا من نحو 17 مليار ين من الأدوات قصيرة الأجل.

وفي الوقت نفسه، اشترى المستثمرون المحليون صافي 724.2 مليار ين من الأسهم الأجنبية الشهر الماضي، على العكس من شهرين متتاليين من البيع الصافي، وفقاً للبيانات.

وأشار بنك «باركليز» إلى أن التدفقات الواردة الأخيرة تواصل إلى حد كبير نحو عمليات الشراء الكبيرة من جانب صناديق الاستثمار منذ بداية العام، التي ربما تغذّيها تدفقات حسابات التوفير الفردية الجديدة في اليابان، إلى جانب توقف المبيعات الكبيرة من جانب حسابات الاستثمار، بسبب ارتفاع قيمة الين وتوقف ارتفاع الأسهم.

وكشفت البيانات عن أن شركات إدارة صناديق الاستثمار استحوذت على 1.14 تريليون ين من الأسهم الخارجية، وهو ما يمثّل أكبر عملية شراء صافية شهرية لها منذ يناير (كانون الثاني). وعلى العكس من ذلك، باعت البنوك وشركات التأمين على الحياة صافي 466.4 مليار ين، و15.2 مليار ين من الأسهم الخارجية على التوالي.

وفي سوق العملات، واصل الين تراجعه البطيء أمام الدولار في تعاملات ضعيفة، بسبب عطلة في اليابان يوم الاثنين، وسط استمرار تباين التوقعات بشأن ما إذا كان سيجري تخفيض الفائدة الأميركية بشكل كبير الشهر المقبل.

وسجل الدولار 147.15 ين، مرتفعاً 0.4 في المائة. وسجل اليورو 1.0920 دولار، الذي استقر مؤشره عند 103.18 نقطة. ووصل الين يوم الاثنين الماضي إلى أعلى مستوياته منذ الثاني من يناير عند 141.675 مقابل الدولار، لكنه لا يزال منخفضاً 4 في المائة أمام الدولار حتى الآن هذا العام.

وعدّل محللون في «جيه بي مورغان» توقعاتهم للين إلى 144 مقابل الدولار بحلول الربع الثاني من العام المقبل، وقالوا إن معنى ذلك أن الين سيرتفع في الأشهر المقبلة.

ويأتي هذا بعد أسبوع مضطرب بدأ بعمليات بيع كبيرة لجميع العملات وفي أسواق الأسهم، مدفوعة بمخاوف ركود محتمل في الولايات المتحدة وسياسة بنك اليابان للتشديد النقدي. وانتهى الأسبوع الماضي بشكل أكثر هدوءاً؛ إذ دفعت بيانات الوظائف الأميركية، التي جاءت أقوى من المتوقع يوم الخميس الأسواق، إلى تقليص الرهانات على تخفيضات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة هذا العام.

ومع ذلك، لا يزال المستثمرون غير مقتنعين بقدرة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على تحمّل الإبطاء في خفض أسعار الفائدة. ووفقاً لخدمة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تلاشت توقعاتهم بأن البنك المركزي الأميركي سيخفّض أسعار الفائدة بواقع مائة نقطة أساس بحلول نهاية العام، وهو ما يتوافق مع سيناريو الركود.

وهذا يجعل الأسواق في حالة ترقب كبير للبيانات والأحداث، خصوصاً بيانات مؤشري أسعار المنتجين والمستهلكين في الولايات المتحدة، المقرر صدورهما يومي الثلاثاء والأربعاء، واجتماع محافظي البنوك المركزية في «جاكسون هول» الأسبوع المقبل، وأرباح شركة «إنفيديا» للذكاء الاصطناعي في وقت لاحق من الشهر.


مقالات ذات صلة

بيانات الاقتراض تمنح وزيرة المالية البريطانية دفعة إيجابية في بداية العام

الاقتصاد راشيل ريفز تحضر جلسة خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)

بيانات الاقتراض تمنح وزيرة المالية البريطانية دفعة إيجابية في بداية العام

أظهرت بيانات جديدة، يوم الخميس، أن الحكومة البريطانية اقترضت أقل من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، بدعم من نمو قوي في الإيرادات الضريبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

«نيكي» ينهي 5 أيام من الخسائر مع استمرار مكاسب السندات اليابانية

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الخميس، منهياً بذلك سلسلة خسائر استمرت خمسة أيام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد خطابه الخاص في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ) play-circle

أوروبا في مواجهة ترمب: هل تطلق النار على نفسها باسم الردع؟

تحمل المطالبات الأوروبية استخدام ما يُسمّى «سلاح الردع التجاري» بوجه ترمب، مخاطر قد تكون أشدّ وطأة على قارة أوروبا نفسها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد شرائح ذكية من شركة «إنفيديا» (رويترز)

الكونغرس يصوِّت للحصول على حق الإشراف على صادرات الرقائق

حدد مشرّع جمهوري بارز موعداً للتصويت في اللجنة، يوم الأربعاء، على مشروع قانون يمنح الكونغرس سلطة الإشراف على صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي، على الرغم من معارضة…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد قرع جرس التداول خلال جلسة إدراج «ميني ماكس» في بورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

البدايات المبهرة لشركات الذكاء الاصطناعي الصينية تُخفي صعوبات النمو

يزداد إقبال المستثمرين على شركات الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة، لكنّ العقبات كثيرة أمام نجاحها على المدى الطويل

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

النرويج تُبقي الفائدة عند 4 % وتؤكد عدم الاستعجال في خفضها

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

النرويج تُبقي الفائدة عند 4 % وتؤكد عدم الاستعجال في خفضها

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أبقى البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة الرئيسي عند 4 في المائة يوم الخميس، متماشياً مع توقعات استطلاع أجرته «رويترز» بالإجماع، مؤكداً أنه على الرغم من خططه لخفض تكاليف الاقتراض خلال العام، غير أنه ليس في عجلة من أمره لاتخاذ هذه الخطوة.

وبلغ سعر صرف الكرونة النرويجية مقابل اليورو 11.58 كرونة بحلول الساعة 09:17 بتوقيت غرينتش، دون تغيير يُذكر. وأكدت محافظ البنك المركزي، إيدا وولدن باش، في بيان: «الوضع الجيوسياسي الراهن متوتر ويثير حالة من عدم اليقين، بما في ذلك فيما يتعلق بالتوقعات الاقتصادية».

خطط لخفض الفائدة لاحقاً هذا العام

توقع جميع الاقتصاديين الـ27 المشاركين في استطلاع أُجري بين 14 و19 يناير (كانون الثاني) أن يُبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما توقعت الغالبية خفضين محتملين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما قبل نهاية العام.

وكان البنك المركزي قد بدأ دورة تيسير نقدي في يونيو (حزيران)، وخفض سعر الفائدة الرئيسي مرة أخرى في سبتمبر (أيلول)، وأشار في ديسمبر (كانون الأول) إلى احتمال خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين خلال عام 2026، مع خفضه إلى 3 في المائة بحلول نهاية عام 2028. وأكدت لجنة السياسة النقدية يوم الخميس أن التوقعات العامة لم تتغير بشكل جوهري منذ ديسمبر.

وقالت إيدا باش: «التوقعات غير مؤكدة، ولكن إذا تطور الاقتصاد كما هو متوقع حالياً، فسيتم خفض سعر الفائدة الأساسي خلال العام».

وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء النرويجية الصادرة في يناير (كانون الثاني) أن التضخم الأساسي ارتفع بشكل غير متوقع في ديسمبر إلى 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، ولا يزال أعلى من الهدف الرسمي البالغ 2 في المائة. وأضافت باش: «لسنا في عجلة من أمرنا لخفض سعر الفائدة الأساسي أكثر. التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية، وقد بقي قريباً من 3 في المائة منذ خريف 2024، باستثناء أسعار الطاقة».

ومن المقرر أن يصدر كل من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» و«البنك المركزي الأوروبي»، إلى جانب البنك المركزي السويدي، بيانات أسعار الفائدة خلال الأسبوعين المقبلين، مما قد يؤثر على السياسة النقدية النرويجية.


بيانات الاقتراض تمنح وزيرة المالية البريطانية دفعة إيجابية في بداية العام

راشيل ريفز تحضر جلسة خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
راشيل ريفز تحضر جلسة خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
TT

بيانات الاقتراض تمنح وزيرة المالية البريطانية دفعة إيجابية في بداية العام

راشيل ريفز تحضر جلسة خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
راشيل ريفز تحضر جلسة خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)

أظهرت بيانات جديدة، يوم الخميس، أن الحكومة البريطانية اقترضت أقل من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، بدعم من نمو قوي في الإيرادات الضريبية؛ ما يمنح وزيرة المالية راشيل ريفز أسباباً للتفاؤل مع بدء عام 2026.

وأفاد «مكتب الإحصاء الوطني» بأن صافي اقتراض الحكومة بلغ 11.578 مليار جنيه إسترليني (15.55 مليار دولار) في ديسمبر، مقارنةً بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين توقعوا اقتراضاً بقيمة 13 مليار جنيه إسترليني.

وشهدت ريفز فترة امتدت لعامٍ ونصف العام مليئة بالتحديات في إدارة الاقتصاد البريطاني، واضطرت خلال موازنة نوفمبر (تشرين الثاني) إلى رفع الضرائب لتعزيز احتياطات المالية العامة، والحفاظ على ثقة المستثمرين.

وقال جو نيليس، المستشار الاقتصادي في شركة «إم إتش إيه» للمحاسبة والاستشارات: «توفر أرقام ديسمبر تطمينات حذرة. لا يزال مستوى الاقتراض مرتفعاً بالقيمة المطلقة، لكن الاتجاه يسير في المسار الصحيح».

وأوضح «مكتب الإحصاء الوطني» أن الاقتراض خلال الأشهر الـ9 الأولى من السنة المالية 2025 - 2026 بلغ 140.4 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بـ140.8 مليار جنيه إسترليني في الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي نوفمبر، توقَّع مكتب مسؤولية الموازنة أن يبلغ إجمالي الاقتراض للسنة المالية الحالية 138.3 مليار جنيه إسترليني، مع الأخذ في الاعتبار فائضاً موسمياً متوقعاً في يناير (كانون الثاني).

وارتفعت الإيرادات الضريبية والإنفاق الحكومي اليومي بنسبة 7.6 في المائة في هذه المرحلة من السنة المالية مقارنة بالعام المالي 2024 - 2025، في مؤشر على تحسُّن الوضع المالي العام.

ويختلف الوضع بشكل ملحوظ عن يناير (كانون الثاني) 2025، حين شهدت عوائد السندات الحكومية البريطانية ارتفاعاً حاداً خلال موجة بيع عالمية؛ ما اضطر ريفز إلى طمأنة المستثمرين مراراً بشأن التزامها بالانضباط المالي.

وأظهرت مزادات السندات الحكومية التي جرت خلال يناير 2026 بعضاً من أقوى مستويات الطلب على الدين البريطاني على الإطلاق.


سندات منطقة اليورو تستقر دون تعويض خسائرها الأسبوعية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات منطقة اليورو تستقر دون تعويض خسائرها الأسبوعية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرَّت سندات منطقة اليورو في مستهل تداولات يوم الخميس، لكنها لم تتمكَّن من تعويض الخسائر التي تكبَّدتها في وقت سابق من الأسبوع، في مؤشر على استمرار قلق المستثمرين، رغم انحسار حدة التوترات الجيوسياسية، وهدوء اضطرابات سوق السندات اليابانية.

وأسهم تراجع السندات اليابانية، إلى جانب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على غرينلاند بوصفها وسيلة ضغط، في موجة بيع عالمية للسندات يوم الثلاثاء، وفق «رويترز».

إلا أن تراجع ترمب المفاجئ عن تلك التهديدات، وارتفاع السندات الحكومية اليابانية خلال الجلستين الأخيرتين، ساعدا على دعم أسعار سندات منطقة اليورو، رغم صعوبة استعادتها كامل خسائرها السابقة.

واستقرَّ عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار في منطقة اليورو، عند 2.87 في المائة، دون أن يصل إلى أعلى مستوياته خلال جلسة الثلاثاء. في المقابل، تراجعت عوائد السندات الألمانية طويلة الأجل للغاية (30 عاماً)، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في وقت سابق من الأسبوع، بأكثر من نقطة أساس واحدة لتصل إلى 3.49 في المائة. ومع ذلك، تبقى هذه العوائد أعلى بنحو 7 نقاط أساس مقارنة ببداية الأسبوع.

وتحرَّكت سندات منطقة اليورو الأخرى بشكل عام بما يتماشى مع المعيار الألماني، حيث انخفض عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 3.51 في المائة.