الصين تطلق تجارب طائرات الشحن من دون طيار وسيارات الأجرة الجوية

توقعات بنمو صناعة بقيمة 279 مليار دولار مع تخفيف قيود المجال الجوي المنخفض

طائرة شحن من دون طيار من إنتاج شركة «سيتشوان تينغدن» للابتكار العلمي والتكنولوجي الصينية (رويترز)
طائرة شحن من دون طيار من إنتاج شركة «سيتشوان تينغدن» للابتكار العلمي والتكنولوجي الصينية (رويترز)
TT

الصين تطلق تجارب طائرات الشحن من دون طيار وسيارات الأجرة الجوية

طائرة شحن من دون طيار من إنتاج شركة «سيتشوان تينغدن» للابتكار العلمي والتكنولوجي الصينية (رويترز)
طائرة شحن من دون طيار من إنتاج شركة «سيتشوان تينغدن» للابتكار العلمي والتكنولوجي الصينية (رويترز)

أرسل المهندسون أكبر طائرة شحن من دون طيار في الصين في رحلة تجريبية خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما انطلقت طائرة هليكوبتر في السماء على طريق سيُفتتح قريباً بطول 100 كيلومتر إلى شنغهاي، مما يضع معالم جديدة لاقتصاد البلاد المتوسع.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن الطائرة من دون طيار ذات المحركين التي طوَّرتها شركة «سيتشوان تينغدن» للابتكار العلمي والتكنولوجي الممولة من الدولة، انطلقت في مقاطعة سيتشوان جنوب غربي البلاد، يوم الأحد، في رحلتها الافتتاحية التي استغرقت نحو 20 دقيقة.

الطائرة من دون طيار التي صنعتها شركة «تينغدن»، والتي يبلغ طول جناحيها 16.1 متر (52.8 قدماً) وارتفاعها 4.6 متر (15 قدماً)، أكبر قليلاً من الطائرة الخفيفة الأكثر شعبية في العالم، وهي طائرة «سيسنا 172» ذات المقاعد الأربعة.

ويختبر المصنعون، في أكبر دولة في العالم لصناعة الطائرات من دون طيار، حمولات أكبر من أي وقت مضى، فيما تخطط شركات النقل لخدمات سيارات الأجرة الجوية المأهولة وغير المأهولة، مع تخفيف الصين قيود المجال الجوي ومنح الحوافز لبناء اقتصاد في الأجواء. وتتوقع هيئة تنظيم الطيران في الصين صناعة بقيمة تريليوني يوان (279 مليار دولار) بحلول عام 2030، لتتوسع أربعة أضعاف من عام 2023.

وجاءت تجربة «تينغدن» في أعقاب الرحلة الأولى في يونيو (حزيران) لطائرة شحن من دون طيار طوَّرتها شركة صناعة الطيران الصينية المملوكة للدولة «أفيك»، وهي الشركة الرائدة في مجال الفضاء الجوي.

وتبلغ سعة الحمولة لطائرة «HH – 100» من إنتاج «أفيك» نحو 700 كيلوغرام (1543 رطلاً) ويبلغ نصف قُطر طيرانها 520 كيلومتراً. وفي العام المقبل، تخطط «أفيك» لاختبار كبرى طائراتها من دون طيار لنقل البضائع، وهي «TP2000»، التي يمكنها حمل ما يصل إلى طنين من البضائع والطيران لمسافة أبعد أربع مرات من «HH – 100».

وقد بدأت الصين بالفعل عمليات التسليم التجارية باستخدام الطائرات من دون طيار.

وفي مايو (أيار)، بدأت شركة «فينيكس وينغز» لطائرات الشحن من دون طيار، وهي جزء من شركة «إس إف إكسبريس» العملاقة للتوصيل، في توصيل الفاكهة الطازجة من مقاطعة هاينان إلى جنوب قوانغدونغ باستخدام طائرات «Fengzhou - 90» من دون طيار التي طوَّرتها «إس إف إكسبريس».

ويقول المطلعون على الصناعة الصينية إن طائرات الشحن من دون طيار تَعِد بفترات تسليم أقصر وتكاليف نقل أقل، في حين تعمل على توسيع عمليات التسليم إلى المواقع التي تفتقر إلى مرافق الطيران التقليدية، مثل المساحات على أسطح المباني في المدن المكتظة بالسكان.

كما يمكنها نقل الأشخاص على خدمات سيارات الأجرة.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أصدرت سلطات الطيران شهادة إنتاج لشركة «إيهانغ هولدينغز»، وهي شركة لتصنيع الطائرات من دون طيار ومقرها مدينة قوانغتشو الجنوبية، لطائراتها من دون طيار التي تحمل الركاب، وهي أول شهادة من نوعها في الصين لطائرة من دون طيار ذاتية القيادة.

وفي تقرير هذا العام، حددت الحكومة المجال الجوي المنخفض الارتفاع محركَ نموٍّ اقتصادي جديداً لأول مرة، حيث يُنظر إلى التنقل الرأسي على أنه «قوة إنتاجية جديدة» في مجالات مثل نقل الركاب والبضائع.

وقالت وسائل إعلام حكومية إن طائرة هليكوبتر تجارية مأهولة أقلعت يوم السبت لأول مرة من كونشون، وهي مدينة في مقاطعة جيانغسو، إلى مطار شنغهاي بودونغ.

وبسعر يصل إلى 1800 يوان في اتجاه واحد، تهدف شركة «شنغهاي نيوسكاي هيلي» إلى تقليص وقت السفر بين المدن إلى 20 دقيقة من عدة ساعات. ومن المتوقع أن يستخدم ما يصل إلى 30 ألف مسافر سنوياً الطريق، الذي سيُفتتح في 18 أغسطس (آب). وتهدف شنغهاي إلى التوسع في طرق المجال الجوي منخفض الارتفاع لتغطية مدن أخرى في دلتا نهر اليانغتسي.


مقالات ذات صلة

اليابان تدرس إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي 20 يوماً

الاقتصاد ناقلة للغاز الطبيعي المسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)

اليابان تدرس إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي 20 يوماً

تدرس اليابان إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي لنحو 20 يوماً في وقت مبكر من شهر مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عامل في حقل الزبير النفطي بمدينة البصرة العراقية (رويترز)

محطة «كيه.1» العراقية في كركوك تستقبل أول دفعة من نفط البصرة

أعلنت شركة نفط الشمال العراقية أن محطة «كيه.1» في كركوك استقبلت أول شحنة من خام البصرة بالشاحنات بعد إعادة تشغيلها.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

الصين تدرس مساعدة شركات الطيران المتضررة من أزمة النفط

تدرس الصين تقديم مساعدات مالية وإجراءات أخرى لشركات الطيران الحكومية بعد أن أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار بنك «ستاندرد تشارترد» في مقره الرئيسي بلندن (رويترز)

«ستاندرد تشارترد»: الأسواق العالمية تتعامل مع التحديات الراهنة بمرونة عالية

أشارت أحدث قراءة لآفاق الأسواق العالمية الصادرة عن «ستاندرد تشارترد» إلى أن الاقتصاد العالمي يواصل إظهار قدر من التماسك والمرونة رغم تصاعد التحديات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن حاويات في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)

ثقة المستهلكين في اليابان تتآكل وسط ضغوط حرب إيران

أظهر مسح حكومي تراجع ثقة المستهلكين في اليابان مارس الماضي بوتيرة غير مسبوقة منذ جائحة «كوفيد - 19» عام 2020

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).