«أرامكو السعودية» تسجل أرباحاً قوية في الربع الثاني وتتجاوز توقعات المحللين

شعار «أرامكو السعودية» في منشأة نفطية في مدينة بقيق (رويترز)
شعار «أرامكو السعودية» في منشأة نفطية في مدينة بقيق (رويترز)
TT

«أرامكو السعودية» تسجل أرباحاً قوية في الربع الثاني وتتجاوز توقعات المحللين

شعار «أرامكو السعودية» في منشأة نفطية في مدينة بقيق (رويترز)
شعار «أرامكو السعودية» في منشأة نفطية في مدينة بقيق (رويترز)

حققت شركة «أرامكو السعودية» أداءً قوياً وتقدماً إيجابياً في استراتيجيتها للنمو على المدى البعيد. وبلغ صافي الدخل 109 مليارات ريال سعودي (29.1 مليار دولار) في الربع الثاني، و211.3 مليار ريال سعودي (56.3 مليار دولار) في النصف الأول من العام.

ورغم أن أرباح الشركة تراجعت بنسبة 3.36 في المائة في الربع الثاني من العام الجاري، على أساس سنوي، لتسجل 109 مليارات ريال، لكنها تجاوزت متوسط توقعات المحللين البالغ 106.6 مليار ريال (28.39 مليار دولار).

وعزت الشركة انخفاض صافي الربح بشكل رئيسي إلى تأثير انخفاض كميات النفط الخام المبيعة وضعف هوامش الربح في عمليات التكرير، الذي تم تعويضه جزئياً بارتفاع أسعار النفط الخام مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، وانخفاض ضريبة الدخل والزكاة.

وبلغت التدفقات النقدية من أنشطة التشغيل 116.6 مليار ريال سعودي (31.1 مليار دولار) في الربع الثاني و242.6 مليار ريال سعودي (64.7 مليار دولار) في النصف الأول.

أما التدفقات النقدية الحرة فسجلت 71.1 مليار ريال سعودي (19مليار دولار) في الربع الثاني و156.4 مليار ريال سعودي (41.7 مليار دولار) في النصف الأول، في حين بلغت نسبة المديونية -0.5 في المائة كما في 30 يونيو (حزيران) 2024 مقارنة مع -6.3 في المائة كما في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2023.

وسيتم دفع أرباح أساسية للربع الثاني من عام 2024 بقيمة 76.1 مليار ريال سعودي (20.3 مليار دولار) وأرباح مرتبطة بالأداء بقيمة 40.4 مليار ريال سعودي (10.8 مليار دولار) في الربع الثالث.

وتتوقع الشركة الإعلان عن توزيعات أرباح رائدة في مجالها بإجمالي يبلغ 465.9 مليار ريال سعودي (124.2 مليار دولار) في عام 2024.

وحظي الطرح العام الثانوي لأسهم «أرامكو السعودية» وطرح سندات بقيمة 22.5 مليار ريال سعودي (6.0 مليارات دولار) بطلبٍ قوي من المستثمرين في جميع أنحاء العالم.

وتمضي الشركة قدماً في التوسع الاستراتيجي في مجال الغاز من خلال الإعلان عن ترسية عقود، تزيد قيمتها على 93.8 مليار ريال سعودي (25.0 مليار دولار)، وتستهدف زيادة إنتاج غاز البيع بأكثر من 60 في المائة بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات عام 2021.

كما وافقت الشركة على استحواذ 10 في المائة من أسهم شركة «هورس باورترين» المحدودة، وهي شركة عالمية متخصصة في حلول نقل الحركة التي أنشأتها مجموعة «رينو» و«غيلي».

كذلك حققت الشركة توسعاً عالمياً في مجال البيع بالتجزئة من خلال الاستحواذ الناجح على حصة ملكية نسبتها 40 في المائة في شركة غاز ونفط باكستان المحدودة.

وسيتم التوقيع على اتفاقية مع شركة «باسكال» لاستخدام أول حاسوب كمي في المملكة.

وتعليقاً على هذه النتائج، قال رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين بن حسن الناصر: «واصلت (أرامكو السعودية) تحقيق أداء مالي قوي مع أرباح وتدفقات نقدية قوية خلال النصف الأول من العام، ما انعكس بدوره على تقديم توزيعات أرباح أساسية مستدامة ومتزايدة، بالإضافة إلى توزيعات أرباح مرتبطة بالأداء، التي تتنامى مع زيادة عدد مساهمينا».

وأضاف: «كما واصلنا خلق وتحقيق النمو والقيمة، ويدل على ذلك الإقبال الإيجابي من المستثمرين الذي حظي به طرح الحكومة العام الثانوي لأسهم (أرامكو السعودية)، وإصدار سندات بقيمة 6 مليارات دولار. إن سعينا لخلق القيمة تدعمه العديد من العوامل، بما في ذلك المزايا التنافسية طويلة الأجل، ومرونتنا الاستثنائية خلال الدورات المالية، وميزانيتنا العمومية القوية».

وتابع: «واستناداً إلى نقاط القوة هذه، حققنا خلال الربع الثاني أيضاً تقدماً كبيراً في المجالات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك، تطوير استراتيجيتنا في مجال الغاز، وتوسيع محفظتنا في مجال الطاقات الجديدة، فضلاً عن شراكتنا مع شركات تصنيع السيارات الرائدة في تقنيات المركبات منخفضة الانبعاثات، وتوسيع شبكتنا العالمية في مجال البيع بالتجزئة. وفي الوقت نفسه، نواصل استكشاف الفرص الجديدة لتعزيز محفظتنا وقدراتنا لتمكين مستقبل طاقة آمن وأكثر استدامة».


مقالات ذات صلة

ليبيا تعلن تخفيض الإنتاج في حقل الشرارة بسبب اعتصامات

الاقتصاد حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)

ليبيا تعلن تخفيض الإنتاج في حقل الشرارة بسبب اعتصامات

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا الثلاثاء عن بدء التخفيض الجزئي للإنتاج من حقل الشرارة النفطي.

«الشرق الأوسط» (طرابلس)
الاقتصاد تضم شبكة «توتال باركو» في باكستان أكثر من 800 محطة وقود ووحدة توزيع زيوت التشحيم (أ.ف.ب)

«غونفور» تشتري 50 % من حصة محطات الوقود التابعة لـ«توتال» في باكستان

وافقت مجموعة «غونفور» المحدودة على شراء حصة شركة «توتال إنرجيز» البالغة 50 في المائة في شبكة محطات الوقود في باكستان.

«الشرق الأوسط» (كراتشي)
الاقتصاد رئيس شركة «أرامكو السعودية» وكبير الإداريين التنفيذيين أمين الناصر (رويترز)

الناصر: الطلب العالمي على النفط قوي رغم مخاوف التباطؤ العالمي

قال رئيس شركة «أرامكو السعودية» وكبير الإداريين التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن الطلب العالمي على النفط قوي رغم مخاوف التباطؤ العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مضخة نفط تابعة لشركة «آي بي سي بتروليوم» الفرنسية عند غروب الشمس خارج سودرون بالقرب من رانس (رويترز)

النفط يرتفع 1 % وسط مخاوف من اتساع الصراع في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط واحداً في المائة، مُعوِّضة خسائر الجلسة الماضية، وسط المخاوف من أن يؤثر تفاقم الصراع في الشرق الأوسط على الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد يبلغ عدد الأسهم المستحقة للأرباح نحو 241.84 مليار سهم (رويترز)

«أرامكو» توزع 31.05 مليار دولار عن الربع الثاني

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» عن توزيع الأرباح الأساسية على المساهمين عن الربع الثاني من عام 2024 بما يتماشى مع سياسة الشركة لتوزيع الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أسواق اليابان تتعافى في «ذكرى هيروشيما» من جراح «الاثنين الدامي»

رجل يمر أمام شاشة في العاصمة اليابانية طوكيو تعرض تحقيق مؤشر «نيكي» مكاسب يومية غير مسبوقة يوم الثلاثاء (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة في العاصمة اليابانية طوكيو تعرض تحقيق مؤشر «نيكي» مكاسب يومية غير مسبوقة يوم الثلاثاء (أ.ب)
TT

أسواق اليابان تتعافى في «ذكرى هيروشيما» من جراح «الاثنين الدامي»

رجل يمر أمام شاشة في العاصمة اليابانية طوكيو تعرض تحقيق مؤشر «نيكي» مكاسب يومية غير مسبوقة يوم الثلاثاء (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة في العاصمة اليابانية طوكيو تعرض تحقيق مؤشر «نيكي» مكاسب يومية غير مسبوقة يوم الثلاثاء (أ.ب)

سعت الحكومة اليابانية والبنك المركزي لإظهار الوحدة، حيث عملا على استعادة الهدوء بعد تسجيل أكبر هبوط للأسهم منذ أكثر من ثلاثة عقود يوم الاثنين، والذي ذكّر العالم بذكرى يوم «الاثنين الأسود» عام 1987، مما أثار انتقادات لسياسة التشديد النقدي، وألقى بظلاله على جهود دفع الأسر لاستثمار أصولها.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن رئيس الوزراء فوميو كيشيدا القول للصحافيين يوم الثلاثاء خلال زيارة لهيروشيما لإحياء ذكرى إلقاء القنبلة النووية على المدينة: «من المهم إصدار أحكام هادئة في وضع مثل هذا... أريد أن أستمر في متابعة الموقف عن قرب والتعاون بصورة وثيقة مع بنك اليابان».

وتعافت الأسهم اليابانية بقوة يوم الثلاثاء عقب موجة بيع حادة في الجلسة السابقة وتكبد خسائر كبيرة، بعدما هدأت تصريحات من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) وبيانات أخرى، مخاوف المستثمرين بشأن تقييمات الأسهم، وركود محتمل في الولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر «نيكي» بعد أكبر هبوط يومي للسوق منذ انهيار الاثنين الأسود عام 1987، في الوقت الذي تخلى فيه الين عن مكاسبه، مما يشير أيضاً إلى بدء انحسار خسائر تكبدتها التداولات العالمية الممولة بالين.

وأغلق «نيكي» مرتفعاً 10.2 في المائة إلى 34675.46 نقطة في يوم تداول مضطرب، بعد أن هبط 12.4 في المائة يوم الاثنين مما أصاب المستثمرين بالتوتر. وأنهى المؤشر تعاملات الثلاثاء على ارتفاع 3217.04 نقطة محققاً أكبر مكاسب يومية له على الإطلاق، وأكبر ارتفاع يومي بالنسبة المئوية منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008. وقفز مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 9.3 في المائة إلى 2434.21 نقطة.

وتلقى المستثمرون صدمة من الهبوط الحاد الذي شهدته أسواق الأسهم العالمية الأسبوع الماضي ومخاطر الركود المحتمل في الولايات المتحدة والمخاوف من تصفية الاستثمارات الممولة بالين مما أثار موجة بيع للأسهم اليابانية يوم الاثنين.

وقال المتعاملون إنهم يعيدون النظر على ما يبدو في حدة رد فعلهم الأول وأعادوا شراء الأسهم عند انخفاضها.

وقال راي شارما - أونغ، رئيس إدارة حلول الاستثمار في الأصول المتعددة لمنطقة جنوب شرقي آسيا لدى «أبردين»: «بشكل أساسي، لم يتغير شيء مهم بالنسبة للاقتصاد الياباني. لكن خسائر التداولات العالمية هي التي أعطت الزخم لعمليات البيع».

وساعد ارتفاع «نيكي» في صعود أسواق الأسهم الآسيوية الأخرى. وزادت عوائد الملاذ الآمن في الولايات المتحدة عن مستويات منخفضة مما يشير إلى أن حالة الذعر بدأت تتراجع... لكن حالة الضبابية لا تزال قائمة، وأشار محللون إلى إمكانية حدوث تحركات أكثر تقلباً في السوق في الأمد القريب.

وتكبد «نيكي» خسارة قدرها 113 تريليون ين (792 مليار دولار) في الفترة من 11 يوليو (تموز) وحتى الإغلاق يوم الاثنين عند 31458.42 نقطة.

ويوم الثلاثاء، ارتفع سهم «طوكيو إلكترون» لمعدات تصنيع الرقائق بأكثر 16 في المائة، وصعد سهم «أدفانتست» لصناعة معدات اختبار الرقائق 15.5 في المائة ليمنحا مؤشر «نيكي» دفعة كبيرة.

وقفز سهم «سوفت بنك غروب»، التي تستثمر في شركات ناشئة تركز على الذكاء الاصطناعي 12.1 في المائة. وزاد سهم «فاست ريتيلينغ» المالكة للعلامة التجارية «يونيكلو» 7.8 في المائة.

وبالتزامن مع تحسن سوق الأسهم، شهدت مزايدة بيع كمية من سندات الخزانة اليابانية أجل 10 سنوات يوم الثلاثاء أقل معدل طلب منذ 2003 وفق أحد المقاييس، وهو ما يعد إشارة إضافية إلى الفوضى التي ضربت أسواق المال في اليابان بعد قرار البنك المركزي الياباني زيادة سعر الفائدة في الشهر الماضي.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن مقياس الفارق بين متوسط سعر البيع وأقل سعر للبيع قبلت به وزارة المالية اليابانية في مزايدتها لبيع سندات عشرية قياسية بقيمة 2.6 تريليون ين (17.9 مليار دولار) كان 0.5 نقطة، في حين كان الفارق في مزايدة الشهر الماضي 0.02 نقطة فقط. في الوقت نفسه تراجع معدل التغطية في الطرح إلى 2.98 مرة من إجمالي حجم الطرح، وهو أقل معدل تغطية منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، ليؤكد تراجع الطلب على السندات اليابانية.

وجاء ذلك بعد أن تراجع العائد على سندات الخزانة العشرية اليابانية يوم الاثنين بشكل حاد بمقدار 20.5 نقطة أساس، وهو أكبر تراجع منذ 1999 على خلفية اضطراب أسواق المال في العالم بسبب ضعف بيانات الاقتصاد الأميركي.

واستردت السندات اليابانية يوم الثلاثاء خسائرها مع ارتفاع العائد عليها بمقدار 20 نقطة أساس تقريباً ليصل إلى 0.95 في المائة، في حين تراجعت العقود الآجلة للسندات العشرية بمقدار 150 نقطة إلى 144.56 نقطة بحلول الساعة الواحدة و57 دقيقة ظهراً بتوقيت طوكيو. كما ارتفع الين أمام الدولار بنسبة 5 في المائة تقريباً منذ قرار البنك المركزي يوم 31 يوليو الماضي زيادة سعر الفائدة الرئيسية إلى 0.25 في المائة.