«أبل» تراهن على الذكاء الاصطناعي لإنقاذ مبيعات «آيفون»

الضغوط التنافسية في الصين تؤثر على حجم تداول الهاتف

شعار «آبل» معلق عند مدخل متجر الشركة بالجادة الخامسة في مانهاتن (رويترز)
شعار «آبل» معلق عند مدخل متجر الشركة بالجادة الخامسة في مانهاتن (رويترز)
TT

«أبل» تراهن على الذكاء الاصطناعي لإنقاذ مبيعات «آيفون»

شعار «آبل» معلق عند مدخل متجر الشركة بالجادة الخامسة في مانهاتن (رويترز)
شعار «آبل» معلق عند مدخل متجر الشركة بالجادة الخامسة في مانهاتن (رويترز)

قالت شركة «أبل»، الخميس، إن مبيعات «آيفون» في الربع الثالث كانت أفضل من المتوقع وتوقعت المزيد من المكاسب، إذ تراهن على الذكاء الاصطناعي لجذب المشترين، حتى مع تراجع أعمالها في الصين بشكل عام.

وارتفعت أسهم الشركة بنسبة تقارب 1 في المائة بعد انتهاء التداول، متفوقة على أسهم التكنولوجيا الأخرى التي انخفضت بشكل عام، وفق «رويترز».

ومن المتوقع أن تطلق «أبل» هذا الخريف ما وصفه المحللون بأنه أكبر تحديث برمجي لـ«آيفون»، ويتضمن ذلك ميزات الذكاء الاصطناعي، ويأتي في وقت كان فيه منافسون مثل «سامسونغ» أسرع في طرح خدمات مماثلة.

وقالت «أبل» إن الإيرادات في الربع المالي الرابع ستنمو بمستوى مشابه لزيادة 4.9 في المائة التي سجلتها في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، وهو ما كان أفضل من تقديرات المحللين.

كما تحسنت مبيعات «آيفون» في الربع الثالث، حيث انخفضت بنسبة 0.9 في المائة فقط مقارنة بالتراجع الذي توقعه المحللون بنسبة 2.2 في المائة.

وقال كبير المسؤولين الماليين لوكا مايستري لـ«رويترز» في مقابلة: إن نتائج «آيفون» كانت أفضل مما كان يتوقع قبل ثلاثة أشهر. لقد حققت عائلة «آيفون 15» أداءً جيداً منذ البداية وحتى الآن، لدينا ثلاثة أرباع العام خلفنا. إنه يؤدي أداءً أفضل من «آيفون 14».

ومع ذلك، ظلت الصين، ثالث أكبر سوق لـ«أبل» تمثل عبئاً حيث انخفضت المبيعات هناك بنسبة 6.5 في المائة. وعلى الرغم من أن ذلك كان تحسناً من الانخفاض بنسبة 8.1 في المائة في الربع السابق، فإنه كان أوسع من التوقعات بتراجع بنسبة 2.4 في المائة، وفقاً لـ«فيزيبل ألفا».

وقال مايستري إن مبيعات الصين انخفضت بأقل من 3 في المائة، باستثناء آثار صرف العملات، وأضاف أنه يشعر بالرضا عن أداء «أبل» في ذلك البلد، بالنظر إلى أي ضعف في اقتصادها.

وقد لجأت «أبل» إلى تخفيض أسعار هواتف «آيفون» في الصين للتنافس مع الهواتف الذكية البديلة الأرخص بكثير التي يقدمها المنافسون المحليون مثل «هواوي»، وقدمت الشركة في مايو (أيار) تخفيضات تصل إلى 2300 يوان (317 دولاراً) على بعض الطرازات.

دفع الذكاء الاصطناعي

يتوقع المحللون دورة ترقية قوية لسلسلة «آيفون 16»، التي من المرجح إطلاقها في سبتمبر (أيلول). وكشفت الشركة عن مجموعة من منتجات وخدمات الذكاء الاصطناعي تسميها «أبل إنتلجنس» في مؤتمر المطورين في يونيو.

ولتشغيل «أبل إنتلجنس» يتطلب الأمر على الأقل «آيفون 15 برو»، مما قد يدفع المستهلكين إلى ترقية أجهزتهم.

وبينما قال بعض المحللين إن بعض المستهلكين ربما يكونون قد اشتروا أجهزة «آيفون 15»، الراقية للاستفادة من ميزات «أبل إنتلجنس» القادمة.

قال الرئيس التنفيذي، تيم كوك للمستثمرين، الخميس: «من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان ذلك يدفع الترقيات».

وقد وصلت ميزات الذكاء الاصطناعي من «أبل» في وقت لاحق من عروض المنافسين بما في ذلك «سامسونغ إلكترونيكس»، التي قدمت أجهزة منافسة تهدف إلى استضافة روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي. كما تراهن «مايكروسوفت» و«ألفابت» بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي.

وقال محلل «إي ماركتر»، جيكوب بورن: «يعتمد نجاح الشركة المستقبلي على عاملين: إبقاء تكاليف تطوير الذكاء الاصطناعي منخفضة، وضمان أن الميزات الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تجبر المستهلكين الحساسين للأسعار على ترقية أجهزتهم».

وبدأت «أبل» في زيادة الإنفاق على البحث والتطوير العام الماضي، وقال كوك إنها أنفقت أكثر من 100 مليار دولار على البحث والتطوير في السنوات الخمس الماضية.

وقال مايستري لـ«رويترز»، الخميس، إن الشركة تحافظ على «هوامش ربح إجمالية جيدة» على الرغم من التكاليف الباهظة المرتبطة ببناء وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتقسم «أبل» تكاليف البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بين مراكز البيانات الخاصة بها ومقدمي خدمات السحابة الآخرين الذين تتعاقد معهم.

وعلى الصعيد التنظيمي، تواجه وتقسم «أبل» ثلاثة تحقيقات في الاتحاد الأوروبي تتعلق بقانون الأسواق الرقمية، الذي يطلب من شركات التكنولوجيا الكبرى ضمان تكافؤ الفرص للمنافسين وإعطاء المستخدمين المزيد من الخيارات. واتهمت هيئة تنظيم مكافحة الاحتكار في الاتحاد متجر تطبيقات «أبل» بانتهاك قانون الأسواق الرقمية.

وفي الولايات المتحدة، اتهمت وزارة العدل «أبل» في مارس (أذار) بالاحتكار في سوق الهواتف الذكية ورفع الأسعار.

وبلغت ربحية سهم «أبل» للربع 1.40 دولار، متجاوزة توقعات «وول ستريت» البالغة 1.35 دولار، وفقاً لبيانات «أل إس إي جي».

وارتفعت المبيعات في قطاع الخدمات لدى «أبل» الذي يشمل متجر التطبيقات ويمثل منتجات Apple Music وTV، بنسبة 14.1 في المائة إلى 24.21 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 24.01 مليار دولار.

ونمت مبيعات «ماك» بنسبة 2.5 في المائة إلى 7.01 مليار دولار، مقارنة بتقديرات قدرها 7.02 مليار دولار.

وزادت مبيعات الشركة في قطاع «آيباد» بنسبة 23.7 في المائة إلى 7.16 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 6.61 مليار دولار.

وفي قطاع الأجهزة القابلة للارتداء، الذي يمثل مبيعات Apple Watches وسماعات AirPods، انخفضت المبيعات بنسبة 2.3 في المائة إلى 8.10 مليار دولار، مقارنة بتقديرات المحللين البالغة 7.79 مليار دولار.

وأبقت «أبل» على توزيع الأرباح عند 25 سنتاً. وفي الربع المالي الثاني، أعلنت عن إعادة شراء أسهم بقيمة 110 مليارات دولار.


مقالات ذات صلة

تحت رعاية خادم الحرمين... «منتدى الرياض الاقتصادي» يناقش 5 دراسات في دورته الـ12

الاقتصاد مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين... «منتدى الرياض الاقتصادي» يناقش 5 دراسات في دورته الـ12

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبالنيابة عنه، يفتتح الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض لمنتدى الرياض الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

أرسل نموذج ذكاء اصطناعي طورته شركة «أنثروبيك» بلاغاً كاذباً إلى شرطة فيلادلفيا في الولايات المتحدة بشأن جريمة قتل لم تُحل.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)

«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تكشف «أوبن إيه آي» أن المراهقين يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً، وسط تدقيق متزايد في فاعلية أدوات الحماية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد كلمات «الذكاء الاصطناعي» ومجسّم روبوت صغير وعلم الولايات المتحدة في رسم توضيحي (رويترز)

الذكاء الاصطناعي يقود السوق الصاعدة للأسهم الأميركية إلى عامها الرابع

تواصل السوق الصاعدة للأسهم الأميركية مسيرتها القوية مع اقتراب الذكرى السنوية الرابعة لانطلاقها، مدفوعة بمحرك الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

وزير الاقتصاد الياباني: التعاون مع السعودية ضرورة لضمان أمن الطاقة العالمي

وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد الياباني: التعاون مع السعودية ضرورة لضمان أمن الطاقة العالمي

وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، أن السعودية شريك موثوق لا غنى عنه لضمان أمن الطاقة العالمي، مشدداً على أهمية التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، في ظل اعتماد آسيا على الشرق الأوسط في توفير نحو 60 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام، والاضطرابات التي تشهدها المنطقة.

وقدّم أكازاوا، في كلمة عبر الفيديو أمام الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، تعازيه لضحايا الهجمات الأخيرة على الرياض، معرباً عن مواساته للمتضررين وتضامن اليابان مع المملكة العربية السعودية.

وأكَّد أكازاوا أن السعودية شريك موثوق لا غنى عنه في ضمان أمن الطاقة العالمي، مشيراً إلى أهمية دورها في استقرار إمدادات النفط إلى الأسواق العالمية، ولا سيما الأسواق الآسيوية التي تعتمد بدرجة كبيرة على موارد الطاقة من الشرق الأوسط.

وأعرب عن تقديره لقيادة المملكة في استضافة الاجتماع الوزاري، وللضيافة التي قدمها وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، مؤكداً أهمية استمرار التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة لتعزيز أمن الإمدادات ومواجهة الاضطرابات في أسواق الطاقة.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط أثَّرت بصورة كبيرة على أسواق الطاقة العالمية، ولا سيما في آسيا، التي تعتمد دولها بدرجة كبيرة على إمدادات النفط من المنطقة.

ولفت إلى أن التوترات المرتبطة بالممرات البحرية تُعيد تأكيد أهمية أمن الطاقة، موضحاً أن اليابان بادرت إلى السحب من مخزوناتها النفطية، وأسهمت في الجهود المنسقة لـ«وكالة الطاقة الدولية» التي شملت سحب أكثر من 400 مليون برميل من المخزونات النفطية.

وشدد على أن ضمان استقرار إمدادات الطاقة لا يمكن أن تحققه دولة واحدة بمفردها، بل يتطلب الثقة والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية.

مبادرات لتعزيز أمن الإمدادات

وقال أكازاوا إن اليابان تعمل على تعزيز مرونة سلاسل إمدادات الطاقة في آسيا، من خلال دعم تطوير أنظمة تخزين النفط وتعزيز التعاون مع الدول المنتجة، إلى جانب تنسيق الاستجابة لحالات الطوارئ.

وأضاف أن طوكيو تسعى إلى تعزيز الروابط بين الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط والدول الآسيوية، في ظل التحديات المرتبطة بالملاحة عبر مضيق هرمز.

وأشار إلى أن اليابان تعمل مع دول الشرق الأوسط على تعزيز التعاون الاقتصادي والتعاون في مجال الطاقة، بما يُسهم في رفع قدرة الإمدادات على مواجهة الاضطرابات.

وأكد أن الدول المنتجة والمستهلكة مطالبة بمواصلة العمل المشترك لمواجهة التحديات وبناء حلول مشتركة، مشيراً إلى أن التعاون الدولي يُشكل أساساً لاستقرار أسواق الطاقة وقدرتها على مواجهة الأزمات.

وأضاف أن اليابان ستواصل العمل على تعزيز التعاون الدولي وربط المناطق المختلفة، بما يدعم أمن الطاقة ويسهم في استقرار الإمدادات العالمية.


عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
TT

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن الرياض تمثل عاصمة أمن الطاقة، مشيراً إلى أن هذه المكانة تعكس جهود المملكة والعاملين والعاملات في القطاع لضمان موثوقية الإمدادات والوفاء بالتزامات السعودية تجاه العالم، ومشدداً على أن تحقيق أمن الطاقة يتطلب تعاون جميع الدول.

وقال، خلال افتتاح الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض في مستهل أسبوع الطاقة، إنه يأمل أن يسهم الاجتماع في توجيه الاهتمام نحو الموضوعات الأكثر أهمية التي ينبغي للمعنيين بقطاع الطاقة التركيز عليها، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تجعل الحوار بشأن أمن الطاقة أكثر أهمية، وأن الاجتماعات الحضورية تتيح تبادل التقييمات مباشرة، ومناقشة المخاوف، وبناء التفاهم اللازم لتحقيق تعاون عملي بين الدول.

وأكد أن المملكة ماضية في تنفيذ خططها وتلبية احتياجاتها والوفاء بالتزاماتها تجاه العالم مهما كانت الظروف، مشدداً على قدرتها على الصمود ومواصلة التقدم وتحقيق أهدافها. وأشار إلى أن التزام السعودية بأمن الطاقة يمثل أحد الجوانب التي تميزها، معرباً عن أمله في أن تسهم المناسبة في تعريف مزيد من المشاركين بهذا الالتزام.

وقال: «أنا فخور بأن أقول إن هذه الدولة، وإن مدينة الرياض، هي عاصمة أمن الطاقة»، عازياً هذه المكانة إلى جهود النساء والرجال العاملين في قطاع الطاقة، وما يبذلونه من عمل لضمان استمرارية الإمدادات والوفاء بالتزامات المملكة.

وأشار إلى حجم العمل الذي أنجزته السعودية خلال الأشهر الثمانية الماضية، مؤكداً استمرارها في طمأنة شركائها بأنها ستفي بالتزاماتها تجاه العالم ولن تخفق في ذلك.

ولفت عبد العزيز بن سلمان إلى أن السعودية أثبتت قدرتها على دعم موثوقية إمدادات الطاقة في الظروف الصعبة، مستندة إلى الاستثمار والاستعداد والتحرك، مشيراً إلى أن خط أنابيب شرق–غرب يمثل مثالاً واضحاً على ذلك، إذ يربط مراكز الإنتاج في المنطقة الشرقية بمنشآت التصدير في ينبع على البحر الأحمر، ويوفر مساراً بديلاً لوصول النفط إلى الأسواق الدولية.

وتحدث عن العمل على مسارات مختلفة لخطوط الأنابيب، معرباً عن أمله في أن تتضح قريباً التزامات المملكة في هذا المجال، بما يضمن استمرار جهودها وتعزيز دورها في أسواق الطاقة العالمية.


وكالة الطاقة الدولية تدعو إلى الإسراع بالسحب من الاحتياطيات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية تدعو إلى الإسراع بالسحب من الاحتياطيات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)

دعت وكالة الطاقة الدولية أعضاءها إلى تسريع الإفراج عن كميات النفط التي تعهدوا بها في إطار اتفاق سابق، مشيرة إلى أزمة الديزل العالمية التي تضرب الأسواق حالياً.

وأوضحت الوكالة في بيان صحافي، الأحد، أنه قبل اجتماع مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، كتب المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، إلى الحكومات الأعضاء، حول موضوع ما يحدث في أسواق الديزل العالمية، وقال: «الأعضاء الذين لم يسلموا بعد الكميات التي تم التعهد بها بموجب العمل الجماعي لشهر مارس (آذار)، نتطلع لمعرفة ما إذا كانوا قادرين على تسريع الإصدارات المتبقية للوفاء بهذا الالتزام المسبق، مع إعطاء الأولوية للديزل. وكما ناقشنا يوم الأربعاء الماضي، فقد أصدر بعض الأعضاء بالفعل كميات أكبر مما تعهدوا به في البداية في مارس».

وأوضح البيان أن بيرول ركز على أنه «كيف تستحق ظروف السوق الحالية اهتماماً فورياً، وكيف يمكن إدارتها على أفضل وجه من خلال التعاون المستمر بين أعضاء وكالة الطاقة الدولية».

كانت وكالة الطاقة الدولية قد اتفقت مع الأعضاء على سحب 400 مليون برميل من النفط، ثم أعلنت في بداية أكتوبر الحالي، موافقة الأعضاء على تسريع سحب 100 مليون برميل من الاحتياطيات.

وأشار بيرول في البيان إلى أن العمل الجماعي في مارس الماضي، لا يزال جارياً ويوفر إطاراً لمزيد من الخطوات على المدى القريب. كما أشار أيضاً إلى خطورة «تجدد الهجمات على البنية التحتية المدنية والبنية التحتية للطاقة في السعودية، بما في ذلك الهجمات المأساوية على المطار الدولي في الرياض».

ودعت الوكالة إلى الأخذ في الاعتبار تقييم سوق الديزل الذي أجرته وكالة الطاقة الدولية وبيان قادة مجموعة السبع، مع تشجيع جميع الأعضاء، بما في ذلك الأعضاء الذين أكملوا الإفراجات أو السحوبات من الاحتياطيات التي تعهدوا بها، على تقييم ما إذا كانت الإطلاقات الإضافية للديزل ضرورية، وتحديد نطاقها وتوقيتها وطبيعتها التكميلية، عندما يعتبرون ذلك مناسباً.

وأشار المدير التنفيذي للوكالة إلى أن اجتماع مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة في 15 أكتوبر، سيوفر فرصة قيمة لتقييم هذه الجهود. وأضاف: «كما فعلنا في شهر مارس، أعتقد أنه يمكننا مرة أخرى إظهار قدرة وكالة الطاقة الدولية على العمل معاً لدعم أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي».