«إنتل» تخفض 15 % من موظفيها وتعلق توزيع الأرباح لوقف الخسائر

إلغاء تراخيص التصدير يضرب أعمال الشركة في الصين

هاتف ذكي يحمل شعار «إنتل» على اللوحة الأم للكومبيوتر (رويترز)
هاتف ذكي يحمل شعار «إنتل» على اللوحة الأم للكومبيوتر (رويترز)
TT

«إنتل» تخفض 15 % من موظفيها وتعلق توزيع الأرباح لوقف الخسائر

هاتف ذكي يحمل شعار «إنتل» على اللوحة الأم للكومبيوتر (رويترز)
هاتف ذكي يحمل شعار «إنتل» على اللوحة الأم للكومبيوتر (رويترز)

قالت «إنتل»، الشركة المصنعة للرقائق، يوم الخميس، إنها ستخفض أكثر من 15 في المائة من قوتها العاملة، أي نحو 17.5 ألف شخص، وتعلق توزيعات أرباحها اعتباراً من الربع الرابع، وذلك في إطار سعيها لإعادة هيكلة أعمالها التي تتكبد خسائر، خاصة في مجال التصنيع.

وأعلنت الشركة أن إيراداتها للربع الثالث ستكون أقل من توقعات السوق؛ حيث تعاني من تراجع الإنفاق على شرائح مراكز البيانات التقليدية وتركيزها على رقائق الذكاء الاصطناعي التي تتأخر فيها عن منافسيها، وفق «رويترز».

كما أعلنت الشركة عن خفض قيمة سهمها بنسبة 20 في المائة بعد انتهاء جلسة التداول، ما أدى إلى تآكل أكثر من 24 مليار دولار من قيمتها السوقية.

وهذه النتائج لم تؤثر على صناعة الرقائق بشكل عام؛ حيث ارتفعت أسهم شركتي «إنفيديا» و«إيه إم دي» بعد انتهاء جلسة التداول، مما يؤكد موقعهما القوي للاستفادة من طفرة الذكاء الاصطناعي وميزة «إنتل» التنافسية الأقل.

وقال الرئيس التنفيذي بات غيلسنجر لـ«رويترز» في مقابلة، متحدثاً عن تخفيضات الوظائف: «أحتاج إلى عدد أقل من الأشخاص في المقر الرئيسي، والمزيد من الأشخاص في الميدان، لدعم العملاء». وعن تعليق توزيعات الأرباح، قال: «هدفنا هو... دفع توزيعات أرباح تنافسية بمرور الوقت، ولكن في الوقت الحالي، مع التركيز على تعزيز الميزانية، وتقليص الديون».

وقالت «إنتل»، التي وظفت أكثر من 116 ألف شخص اعتباراً من 29 يونيو (حزيران)، باستثناء بعض الشركات التابعة، إن غالبية تخفيضات الوظائف ستكتمل بحلول نهاية عام 2024. وفي أبريل (نيسان)، أعلنت عن توزيعات أرباح ربع سنوية بقيمة 12.5 سنت للسهم.

وتمر شركة «إنتل» بخطة تحول، تركز على تطوير معالجات الذكاء الاصطناعي المتقدمة وبناء قدراتها التصنيعية؛ حيث تهدف إلى استعادة الميزة التكنولوجية التي فقدتها لصالح شركة «تس إس إم سي» التايوانية، أكبر شركة تصنيع رقائق إلكترونية في العالم.

وقد أدى الدفع لتنشيط أعمال مصانع الصب تحت قيادة غيلسنجر إلى زيادة تكاليف «إنتل» وضغط على هوامش الربح. ومؤخراً، قالت شركة تصنيع الرقائق إنها ستخفض التكاليف.

ويوم الخميس، أعلنت «إنتل» أنها ستخفض نفقات التشغيل وتقلل من الإنفاق الرأسمالي بأكثر من 10 مليارات دولار في عام 2025، وهو أكثر مما خططت له في البداية.

وقال كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «رننج بوينت كابيتال»، مايكل شولمان: «تُظهر خطة خفض التكاليف بقيمة 10 مليارات دولار أن الإدارة على استعداد لاتخاذ تدابير قوية وجذرية لتصحيح المسار وإصلاح المشاكل. لكننا جميعاً نتساءل: هل هذا كافٍ؟ وهل هو رد فعل متأخر بعض الشيء نظراً لأن الرئيس التنفيذي غيلسنجر كان على رأس القيادة لأكثر من ثلاث سنوات؟

وبلغت سيولة «إنتل» من النقد وما يعادله 11.29 مليار دولار، بينما بلغت إجمالي الالتزامات الجارية نحو 32 مليار دولار حتى 29 يونيو. وتسبب تأخر «إنتل» في سوق رقاقات الذكاء الاصطناعي بانخفاض أسهمها بأكثر من 40 في المائة حتى الآن هذا العام.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن «إنتل» تتوقع إيرادات تتراوح بين 12.5 مليار دولار و13.5 مليار دولار للربع الثالث، مقارنة بمتوسط ​​تقديرات المحللين البالغة 14.35 مليار دولار. وتوقعت هامشاً إجمالياً معدلاً بنسبة 38 في المائة، وهو أقل بكثير من توقعات السوق البالغة 45.7 في المائة.

خفض النفقات الرأسمالية

يعتقد المحللون أن خطة «إنتل» لتحويل أعمال مصانع الدوائر المتكاملة ستستغرق سنوات لتحقيقها، ويتوقعون أن تحتفظ «تس إس إم سي» على تقدمها في السنوات المقبلة، حتى مع قيام «إنتل» بتكثيف إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي لأجهزة الكومبيوتر الشخصية.

ونما قطاع رقاقات الكومبيوتر الشخصي بنسبة 9 في المائة في الربع الثاني من أبريل إلى يونيو.

وقال كبير المحللين في شركة «TECHnalysis Research»، بوب أودونيل: «المفارقة هي أن معالجاتهم الأولى المخصصة لأجهزة الكومبيوتر الشخصية القائمة على الذكاء الاصطناعي تُباع بشكل أفضل بكثير من المتوقع. لكن المشكلة تكمن في أن تكاليف هذه الرقاقات أعلى بكثير، مما يعني أن ربحيتها ليست كبيرة».

وتابع: «بالإضافة إلى ذلك، فإن تراجع أعمال مراكز البيانات يعزز حقيقة أنه بينما تشتري الشركات الكثير من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، فإن الغالبية العظمى هي لوحدات معالجة الرسومات غير الخاصة بـ«إنتل»، في إشارة إلى وحدات معالجة الرسومات التي تبيعها شركة «إنفيديا».

وانخفضت أعمال مراكز البيانات لدى «إنتل» بنسبة 3 في المائة في الربع.

وقال كبير المسؤولين الماليين ديفيد زينسنر في مكالمة بعد الإعلان عن الأرباح إن الشركة المصنعة للرقائق تتوقع انخفاض الإنفاق الاستهلاكي والتجاري في الربع الحالي، خاصة في الصين.

وأضاف أن تراخيص التصدير التي تم إلغاؤها في مايو (أيار) أضرت أيضاً بأعمال «إنتل» في الصين في الربع الثاني. وكانت «إنتل» قد قالت في مايو إن مبيعاتها هناك ستتأثر بعد أن ألغت واشنطن بعض تراخيص التصدير الممنوحة لها في الصين.

كما تعمل «إنتل» على خفض الاستثمارات.

وتتوقع خفض الإنفاق الرأسمالي بنسبة 17 في المائة في عام 2025 على أساس سنوي إلى 21.5 مليار دولار. وتتوقع أن تظل هذه التكاليف مستقرة تقريباً في عام 2024.


مقالات ذات صلة

«ديب سيك» الصينية تستعرض نموذجاً جديداً مُعدّلاً لتقنية رقائق «هواوي»

الاقتصاد شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)

«ديب سيك» الصينية تستعرض نموذجاً جديداً مُعدّلاً لتقنية رقائق «هواوي»

أطلقت شركة «ديب سيك» الصينية عرضاً أولياً لنموذجها الجديد المنتظر والمُعدّل لتقنية رقائق «هواوي»، مما يؤكد تفوق الصين المتنامي في هذا القطاع. 

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

تتصاعد وتيرة التحولات داخل كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مع احتدام المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يدفع هذه الشركات إلى إعادة هيكلة مواردها البشرية.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

رفعت شركة «نوكيا» يوم الخميس أهداف نمو أعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن تجاوزت نتائجها الفصلية توقعات السوق للأرباح التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي )
علوم حوكمة «الذكاء الاصطناعي المسؤول» لمؤسستك... خلال 90 يوماً

حوكمة «الذكاء الاصطناعي المسؤول» لمؤسستك... خلال 90 يوماً

تحقق مبادئ الالتزامات بالعدالة وعدم التمييز والإشراف البشري والمسؤولية المجتمعية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)
ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)
TT

إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)
ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)

أكد وزير المالية الإندونيسي بوربايا يودهي ساديوا، يوم الجمعة، أنه لا توجد أي نية لدى بلاده لفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق ملقا، وذلك بعد الجدل الذي أثارته تصريحاته السابقة بشأن إمكانية استغلال هذا الممر البحري الاستراتيجي لتحقيق عوائد مالية.

وجاءت تصريحات ساديوا لتؤكد موقف وزير الخارجية الإندونيسي الصادر يوم الخميس، والذي شدد على أن أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا لن يفرض أي رسوم على حركة الملاحة في المضيق، وفق «رويترز».

وأوضح ساديوا خلال مؤتمر صحافي أن إندونيسيا ستلتزم بالكامل بأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، التي تنظّم استخدام الممرات المائية الدولية وحرية الملاحة فيها.

وكانت تصريحات سابقة للوزير قد أثارت جدلاً واسعاً هذا الأسبوع، بعد طرحه فكرة فرض رسوم على السفن العابرة، قبل أن يوضح لاحقاً أن مثل هذا الإجراء غير قابل للتطبيق عملياً.

ويأتي هذا الجدل في وقت يثير فيه الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في الشرق الأوسط مخاوف متزايدة لدى صانعي السياسات في آسيا بشأن أمن الممرات البحرية الحيوية.

ويُعد مضيق ملقا، الذي يمتد لمسافة تقارب 900 كيلومتر بين إندونيسيا وتايلاند وماليزيا وسنغافورة، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، حيث تصفه إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأنه شريان رئيسي لنقل النفط العالمي، كما يمثل أقصر طريق بحري بين شرق آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.

وأظهرت بيانات إدارة الشؤون البحرية الماليزية أن أكثر من 102,500 سفينة، معظمها تجارية، عبرت المضيق خلال عام 2025، مقارنة بنحو 94,300 سفينة في عام 2024.


«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
TT

«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت ثقة قطاع الأعمال في ألمانيا خلال أبريل (نيسان) بأكثر من المتوقع، لتسجل أدنى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2020، في ظل المخاوف من تأثير الحرب الإيرانية على تعافي أكبر اقتصاد في أوروبا.

وأعلن معهد «إيفو» يوم الجمعة أن مؤشر مناخ الأعمال انخفض إلى 84.4 نقطة في أبريل، مقارنة بـ86.3 نقطة في مارس (آذار)، في حين كانت توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى تراجع محدود إلى 85.5 نقطة.

وقال رئيس المعهد، كليمنس فوست، إن «الاقتصاد الألماني يتأثر بشكل كبير بالأزمة الإيرانية».

وتراجع مؤشر تقييم الوضع الحالي إلى 85.4 نقطة مقابل 86.7 نقطة في الشهر السابق، فيما هبط مؤشر التوقعات إلى 83.3 نقطة من 85.9 نقطة في مارس.

وبالتوازي، أظهر مؤشر مديري المشتريات يوم الخميس انكماش القطاع الخاص الألماني للمرة الأولى منذ نحو عام خلال أبريل، ما يعكس تزايد الضغوط على النشاط الاقتصادي.

وقال كلاوس فيستيسن، كبير الاقتصاديين لمنطقة اليورو في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، إن الاستطلاعات قد تستقر في الأشهر المقبلة، إلا أن الاقتصاد الألماني يبدو كأنه يتراجع قبل أن تتاح له فرصة حقيقية للتعافي.

من جانبه، قال كلاوس فولرابي، رئيس قسم الاستطلاعات في معهد «إيفو»، إن الاقتصاد الألماني «يفقد ثقته بنفسه»، مشيراً إلى تراجع المعنويات في جميع القطاعات.

وأضاف محللون أن استمرار الطابع المتقلب للصراع الإيراني يضغط بشدة على ثقة الشركات، محذرين من أن بقاء أسعار الطاقة مرتفعة أو ارتفاعها أكثر قد يدفع الاقتصاد نحو الركود.

ورغم هذا التدهور في المعنويات وتزايد مخاطر الركود، أشار اقتصاديون إلى أن خطط الاستثمار في مجالي الدفاع والبنية التحتية لا تزال قائمة، ما قد يوفر دعماً تدريجياً للاقتصاد في المدى المتوسط والطويل.

وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، إن «الحافز المالي حقيقي، لكنه يحتاج إلى وقت ليظهر أثره في الاقتصاد الفعلي».

وكانت ألمانيا قد أقرت العام الماضي صندوقاً بقيمة 500 مليار يورو للبنية التحتية بهدف دعم النمو الاقتصادي المتعثر. غير أن الحرب الإيرانية أدت مجدداً إلى تأجيل التعافي المنتظر، فيما خفّضت وزارة الاقتصاد الألمانية هذا الأسبوع توقعاتها للنمو لعامي 2026 و2027، ورفعت تقديراتها للتضخم.

وحذّر يورغ كرايمر، كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»، من أن النمو هذا العام قد يتراجع بنحو 0.4 نقطة مئوية حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز نهاية مايو، مضيفاً أن «كل يوم إضافي من انقطاع شحنات النفط عبر المضيق يزيد من خطر الدخول في حالة ركود».


«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
TT

«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

خفّض بنك «جيه بي مورغان» تصنيفه للأسهم الهندية من «مرجح الشراء» إلى «محايد»، مشيراً إلى ارتفاع التقييمات مقارنة بنظيراتها في الأسواق الناشئة، إضافة إلى الضغوط المحتملة على الأرباح نتيجة صدمات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية، وذلك بعد يوم واحد من خطوة مماثلة من بنك «إتش إس بي سي».

وأوضح البنك في مذكرة صدرت يوم الجمعة أن ارتفاع أسعار النفط الخام قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية وإضعاف آفاق النمو في الهند، إلى جانب تقليص الاستهلاك المحلي، والضغط على هوامش أرباح الشركات في الأجل القريب، فضلاً عن الضغوط الإضافية الناتجة عن ضعف الروبية، وفق «رويترز».

وكان «جيه بي مورغان» قد خفّض في وقت سابق من الشهر تقديراته لأرباح السنة المالية 2027 بنسبة تتراوح بين 2 في المائة و10 في المائة لقطاعات محلية تشمل الطاقة والسلع الاستهلاكية والسيارات والخدمات المالية. كما خفّض توقعاته لنمو أرباح الهند لعامي 2026 و2027 بمقدار نقطتين مئويتين ونقطة مئوية واحدة على التوالي، لتبلغ 11 في المائة و13 في المائة.

وفي سياق متصل، خفّض البنك هدفه لمؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 10 في المائة إلى مستوى 27.000 نقطة. وقد تراجع مؤشرا «نيفتي» و«سينسكس» بنحو 8.5 في المائة و10 في المائة منذ بداية العام، ويتداولان حالياً منخفضين بنحو 9.3 في المائة و11 في المائة عن ذروتهما القياسية المسجلة في أوائل 2026 وأواخر 2025 على التوالي.

وقال البنك إن الأسهم الهندية ما زالت تتداول بعلاوة تقييمية مرتفعة مقارنة بأسواق ناشئة، مثل كوريا والبرازيل والصين والمكسيك وجنوب أفريقيا، رغم ما توفره هذه الأسواق من فرص استثمارية بتكلفة أقل ونمو مماثل أو أعلى في الأرباح المستقبلية.

وأضاف أن الهند تفتقر أيضاً إلى تمثيل قوي في قطاعات النمو المرتفع، مثل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والروبوتات وأشباه الموصلات، ما قد يحد من قدرتها على تحقيق نمو أرباح يفوق بعض نظيراتها في الأسواق الناشئة.

وأشار «جيه بي مورغان» كذلك إلى أن تزايد عمليات بيع حصص كبار المساهمين وعمليات الطرح العام الأولي والاكتتابات المؤهلة يحد من قدرة السوق على تحقيق مكاسب مستدامة، رغم استمرار التدفقات المحلية القوية.

ورغم هذه التحديات، أكد البنك أن قصة النمو طويلة الأجل في الهند لا تزال قائمة، لكنه خفّض توقعاته على المدى القريب.

وأبقى البنك على توصيته بـ«زيادة الوزن» في قطاعات الخدمات المالية والمواد والسلع الاستهلاكية غير الأساسية والمستشفيات والدفاع والطاقة، مقابل توصية بـ«خفض الوزن» في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والأدوية.

تراجع السندات لليوم الثالث

انخفضت أسعار السندات الحكومية الهندية للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الجمعة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، في ظل غياب أي تسوية للنزاع الأميركي الإيراني، في وقت يستعد فيه المتعاملون لطرح جديد من السندات السيادية في مزاد أسبوعي.

وسجّل عائد السندات الهندية القياسية لأجل 2035، بفائدة 6.48 في المائة، مستوى 6.9761 في المائة عند الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة بـ6.9498 في المائة عند الإغلاق يوم الخميس.

وتخطط الحكومة في نيودلهي لجمع 320 مليار روبية (نحو 3.40 مليار دولار) عبر مزاد سندات يُعقد لاحقاً يوم الجمعة، يشمل إصدار سندات طويلة الأجل لأجل 30 عاماً.

وقال أحد المتعاملين في بنك خاص إن «ارتفاع أسعار النفط يضغط بوضوح على سوق الدين الهندية. ومع توقعات زيادة المعروض من السندات، لا توجد محفزات إيجابية كافية لدعم السوق في الوقت الحالي».

وجاء الضغط على السوق بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، وسط مخاوف من تصعيد جديد في الشرق الأوسط، بعد تقارير عن تحركات عسكرية إيرانية في مضيق هرمز، وتبادل تصريحات بشأن التوتر مع الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران ربما أعادت تسليح قدراتها «بشكل محدود» خلال فترة وقف إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن القوات الأميركية قادرة على تدمير هذه القدرات خلال وقت قصير.

وتنظر الأسواق حالياً إلى وقف إطلاق النار باعتباره احتمالاً لمرحلة توتر ممتدة، أكثر منه خطوة نحو تهدئة دائمة.