مسؤولون صينيون: قائمة الأهداف الاقتصادية تضمنت «تناقضات معقدة»

يتوقعون «رحلة وعرة» بعد اجتماع السياسة

ناطحات سحاب ومبانٍ تحت الإنشاء في العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
ناطحات سحاب ومبانٍ تحت الإنشاء في العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
TT

مسؤولون صينيون: قائمة الأهداف الاقتصادية تضمنت «تناقضات معقدة»

ناطحات سحاب ومبانٍ تحت الإنشاء في العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
ناطحات سحاب ومبانٍ تحت الإنشاء في العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

أقرّ مسؤولون صينيون، الجمعة، بأن القائمة الشاملة للأهداف الاقتصادية، التي أُعيد التأكيد عليها في نهاية اجتماع رئيسي للحزب الشيوعي هذا الأسبوع، تضمنت «تناقضات معقدة كثيرة»؛ وهو ما يشير إلى طريق وعرة أمام تنفيذ السياسات.

وتزايدت الضغوط من أجل إجراء تغييرات عميقة في كيفية عمل ثاني أكبر اقتصاد في العالم هذا العام مع اقتراب معنويات المستهلكين والشركات من أدنى مستوياتها على المستوى المحلي، وتزايد قلق زعماء العالم بشأن هيمنة الصين على الصادرات.

وبعد اجتماع مغلق دام أربعة أيام بقيادة الرئيس شي جينبينغ، والذي يعقد مرة كل خمس سنوات تقريباً، قدّم المسؤولون مجموعة من التعهدات المتناقضة على ما يبدو، من تحديث المجتمع الصناعي مع توسيع الطلب المحلي، إلى تحفيز النمو والحد من مخاطر الديون في الوقت نفسه.

ولم يتضمن الملخص الأولي للاجتماع، المعروف باسم الجلسة الكاملة، تفاصيل حول كيفية تخطيط بكين لحل التوترات بين أهداف السياسة، مثل كيفية دفع المستهلكين إلى إنفاق المزيد بينما تتدفق الموارد في المقام الأول إلى المنتجين والبنية الأساسية.

وتتزايد المخاوف من أنه من دون تحول هيكلي يمنح المستهلكين دوراً أكبر في الاقتصاد، سيستمر الدين في التفوق على النمو من أجل تمويل تحديث بكين الصناعي وأهدافها العالمية... وهذا يزيد من المخاطر.

ويحذّر بعض المحللين من أن المسار الحالي يغذي مخاطر فترة طويلة من الركود شبه الكامل، وتهديدات الانكماش المستمرة كما حدث في اليابان منذ التسعينات.

وقال جوليان إيفانز بريتشارد، رئيس قسم الاقتصاد الصيني في «كابيتال إيكونوميكس»: «إن مستويات الديون المرتفعة بالإضافة إلى الضغوط الانكماشية المتزايدة، قد تؤدي في نهاية المطاف إلى نمو منخفض ومعدل تضخم منخفض للغاية على غرار ما حدث في اليابان». وأضاف: «أعتقد أن هذا من شأنه أن يجبرهم على تغيير مسار سياساتهم الحالية. ولكن هذا قد لا يحدث على الفور. وقد يحدث هذا فقط في غضون بضع سنوات».

وكانت التناقضات في الجهود السياسية الصينية موجودة منذ عقود، وكذلك الأهداف الرامية إلى زيادة القيمة المضافة للتصنيع، وتعزيز الضمان الاجتماعي، وتحرير استخدام الأراضي وتحسين عائدات الضرائب الحكومية المحلية.

ولكن اتخاذ خيارات صعبة أصبح مهمة ملحة على نحو متزايد. فقد نمت الصين بوتيرة أبطأ من المتوقع في الربع الثاني، حيث اعتمدت بشكل كبير على الناتج الصناعي والطلب الخارجي، ولكنها أظهرت ضعفاً محلياً مستمراً.

وفي حديثه في مؤتمر صحافي، الجمعة، مع مسؤولين آخرين في الحزب، أقر تانغ فانغ يو، نائب مدير مكتب أبحاث السياسات باللجنة المركزية، بالتحديات. وقال: «كلما تعمق الإصلاح، أصبحت صراعات المصالح التي يلمسها أكثر تعقيداً وحِدّة. إن دفع التحديث على الطريقة الصينية يواجه الكثير من الصراعات والمشاكل المعقدة، ويجب علينا التغلب على الصعوبات والعقبات المتعددة».

وقالت غرفة التجارة التابعة للاتحاد الأوروبي في الصين إنه «من الإيجابي أن تعترف قيادة الصين مرة أخرى بتعدد الرياح المعاكسة التي تواجه اقتصاد البلاد»، لكنها أشارت إلى أن النتيجة كانت إلى حد كبير «تكراراً للنقاط»، متابعة: «يبدو أنه لا يوجد انحراف عن الأولوية الفورية للصين، والتي تتمثل في موازنة تعافيها الاقتصادي مع مخاوف الأمن القومي، مع الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي».

ومن المتوقع أن تنشر الصين وثيقة تتضمن خططاً سياسية أكثر تفصيلاً في الأيام المقبلة. لكن حقيقة أن الإعلان الأولي بعد الجلسة الكاملة استعار بشكل كبير من الخطط الحالية للصين خيّب أمل بعض خبراء الاقتصاد.

وقالت أليشيا غارسيا هيريرو، كبيرة خبراء الاقتصاد في منطقة آسيا والمحيط الهادي في «ناتيكسيس»: «لا شيء جديداً تحت الشمس، السياسات الصناعية نفسها، الشعور نفسه بالأشياء. حقاً لا تغيير في الاتجاه، ولا نمو يقوده الاستهلاك، لا شيء. لا حكم على قوة قوى السوق، لا شيء. لذا؛ إنه أمر مخيّب للآمال حقاً».

وكانت الأسهم الصينية، التي لم تكن بعيدة عن أدنى مستوياتها في خمس سنوات والتي بلغتها في بداية عام 2024، مستقرة الجمعة؛ مما يشير إلى أن الجلسة الكاملة لم تفعل الكثير لتحسين المشاعر.

وبعد جلسة كاملة مماثلة في عام 2013، أطلقت بكين أجندة سياسية تضمنت معظم الأهداف التي تم الإعلان عنها الخميس، ولكن أيضاً طموحات لتحرير الأسواق المالية وجعل الاستهلاك المحلي محركاً أكثر بروزاً للنمو.

وأوقفت مخاوف تدفقات رأس المال في عام 2015 الكثير من هذه الخطط. ويزعم الكثير من المحللين أن اعتبارات الأمن القومي دفعت الصين في الاتجاه المعاكس في السنوات الأخيرة؛ مما أدى إلى تشديد السيطرة على قطاعات من الاقتصاد من خلال إجراءات صارمة تنظيمية على الصناعات، بما في ذلك التكنولوجيا والتمويل.

وبدلاً من الاعتماد على الطلب المنزلي، ضخت بكين الموارد في البنية التحتية والعقارات؛ مما دفع الكثير من الحكومات المحلية في جميع أنحاء البلاد إلى تراكم الديون بمعدلات غير مستدامة.

وفي الآونة الأخيرة، سلّطت بكين الضوء على التصنيع المتقدم باعتباره محركاً جديداً للنمو، متجاوزة المستهلكين مرة أخرى، حيث يأمل القادة أن تؤدي القفزة الصناعية إلى إنقاذ الصين من فخ الدخل المتوسط ​​واستقرار سوق العمل في هذه العملية. وأكدت الجلسة الكاملة سعي الصين إلى «قوى إنتاجية جديدة»، وهو مصطلح صاغه شي العام الماضي ويتصور البحث العلمي والاختراقات التكنولوجية للتوسع الصناعي.

وقال هاري مورفي كروز، الخبير الاقتصادي في «موديز أناليتيكس»: «لا يزال هناك توتر بين توسيع جانب العرض في الاقتصاد وتعزيز الإنفاق الأسري. ركز البيان في الغالب على (قوى إنتاجية جديدة)، و(الثورة العلمية والتكنولوجية)، و(التحول الصناعي)، ولم يأتِ ذكر دعم رفاهة الأسر إلا في النهاية».



18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
TT

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث زاد عدد الخدمات المقدمة منذ مارس (آذار) 2020 على 18 مليون خدمة، استفاد منها نحو 4 ملايين مستثمر، في مؤشر واضح على تنامي جاذبية السوق وتحسن كفاءة الإجراءات.

وفي الوقت الذي تواصل فيه المنصات الحكومية تعزيز تجربة المستثمر عبر نافذة موحدة، فإن الربع الأول من العام الحالي سجل نمواً لافتاً في تأسيس الشركات والمؤسسات، إلى جانب توسع ملحوظ في توثيق المتاجر الإلكترونية، وارتفاع وتيرة التراخيص في عدد من القطاعات الحيوية؛ مما يعكس حراكاً اقتصادياً نشطاً يدعم مستهدفات التنمية ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

ووفق تقرير صادر عن «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فقد بلغ عدد المتاجر الإلكترونية التي وُثّقت نحو 41 ألف متجر، في الوقت الذي وصل فيه عدد طلبات إنشاء رمز موحد إلى نحو 40 ألف طلب.

توزيع التراخيص

وطرحت 31 جهة حكومية 60 مشروعاً عبر منصة «استطلاع» خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما بلغ إجمالي الآراء والملحوظات بشأن المشروعات نحو 4435.

وفي الربع الأول من العام الحالي أُسّس أكثر من 26.6 ألف شركة جديدة، و41.8 ألف مؤسسة، إضافة إلى 608 متاجر إلكترونية موثقة، حيث مكنت «منصة الأعمال» المستثمرين من إنجاز إجراءات بدء أعمالهم الاقتصادية، عبر تقديم جميع الخدمات ذات العلاقة من خلال وجهة واحدة متكاملة مع جميع الجهات الحكومية المعنية.

وبخصوص التراخيص الصادرة لبدء الأعمال، كان النصيب الأكبر منها، خلال الفصل الأول، لقطاع التعليم بـ1277 رخصة، ثم الإعلام بـ442، تليها (مكانياً) الرياض بنحو 105، وأخيراً القطاع السياحي بنحو 57 رخصة.

وأعلن «المركز» عن خدمات متاحة حالياً عبر المنصة، هي: تصفية شركة زاولت قرار تعيين مُصفٍّ، وتصفية شركة لم تزاول، وشطب السجل التجاري الرئيسي لشركة بناءً على حكم قضائي، وتسجيل مستورد/ مصدر جديد.

سيدة تتحدث إلى أحد منسوبي «المركز» في إحدى الفعاليات المقامة بالسعودية (واس)

تحسين بيئة الأعمال

وفي وثيقة إلكترونية واحدة تعزز موثوقية البيانات وتدعم التحديث المستمر، تمكن ما يزيد على 5692 ألف منشأة تجارية من إصدار رمزها الإلكتروني منذ إطلاق خدمة «الرمز الإلكتروني الموحد».

وبشأن إصلاحات بيئة الأعمال بالتكامل مع الجهات المعنية خلال الربع الأول، كشف «المركز» عن تمكين مجموعة شركات من تقديم خدمات الشحن الجوي مثل: وساطة الشحن، ومناولة الشحنات في مناطق الإيداع، والشحن السريع في قرى الشحن بمطارَي «الملك خالد الدولي» و«الملك فهد الدولي».

والأثر من ذلك الإصلاح هو تنمية الحركة الجوية، وتحسين الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى زيادة النشاط الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة.

وقد تمكنت أيضاً من انتقاء أحكام قضائية ذات علاقة بقطاع الأعمال، بما فيها الأحكام التجارية والإدارية، ونشرها باللغتين العربية والإنجليزية في البوابة العلمية القضائية التابعة لوزارة العدل؛ بهدف تعزيز القدرة على التنبؤ بالأحكام، وتعزيز الشفافية، وزيادة الوعي بالمبادئ التي تقوم عليها في الحالات المتشابهة. وأيضاً إصدار الاشتراطات البلدية الخاصة بالمباني التعليمية الأهلية، في خطوة تعزز امتثال المستثمرين في القطاع عن طريق حوكمة إنشاء وتشغيل المنشآت وضبط معايير السلامة والتخطيط العمراني فيها.

وأطلقت وزارة التجارة حملات توعوية بالأنظمة المتعلقة بممارسة الأعمال، مثل نظام الشركات، والسجل التجاري، ونظام الأسماء التجارية.

ومن الإصلاحات التي أجرتها الحكومة في الربع الأول، إيجاد حلول ومحفزات تمويلية مع «بنك الرياض» و«صندوق التنمية الصناعية السعودي»، تمكن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاع اللوجيستي من الاستثمار في المشروعات المتعلقة بالمنظومة.

التقارير الدولية

وتحقيقاً لأهداف «رؤية 2030» المتعلقة برفع تنافسية المملكة عالمياً، فإن أعمال «المركز» تتضمن دراسة وتحليل ومتابعة نحو 31 تقريراً عالمياً معتبراً، ومراقبة أداء البلاد في مؤشرات تلك التقارير، كاشفاً عن تحسن «مجموع نتائج السعودية (score)» مقارنة بالعام الماضي، وعن أنها الآن ثالث أعلى دولة في المجموع بين 53 دولة، حيث أشار التقرير إلى ريادة الرياض عالمياً في تمويل رواد الأعمال والسياسات الحكومية الداعمة، وارتفاع مستوى الوعي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وزيادة نسبة البالغين الذين بدأوا مشروعاً ريادياً.

وتقدمت المملكة 3 مراتب وحلّت في المرتبة الـ59 عالمياً من أصل 184 دولة. وحققت المرتبة الـ6 من أصل 14 في المنطقة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتقدمت كذلك في 7 من أصل 12 محوراً فرعياً.

وحققت البلاد تقدماً في نتائج «تقرير المرأة - أنشطة الأعمال والقانون 2026»، بتسجيل أعلى زيادة في عدد النقاط على مستوى العالم في محور «الأطر الداعمة».

ألف إصلاح اقتصادي

وكان وزير التجارة رئيس مجلس إدارة «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، الدكتور ماجد القصبي، افتتح مقر «مركز المعرفة (knowledge-hub)» في الرياض، وذلك بالشراكة بين «البنك الدولي» و«المركز».

وقال القصبي إن بدء أعمال «مركز المعرفة» في نشر ثقافة الإصلاحات للدول المستفيدة يتزامن مع مشارفة وصول «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» إلى تنفيذ ألف إصلاح اقتصادي وتنموي لتطوير وتحسين البيئة التنافسية، بالتكامل مع 65 جهة حكومية.


«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو وتسريع توسعها في الأسواق العالمية الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن التمويل، الذي يأتي ضمن «مشروع راديوم 2»، جرى ترتيبه بمشاركة مجموعة من المقرضين الإقليميين، فيما تولى «الإمارات دبي الوطني كابيتال» دور المنظم الرئيسي المشترك ومدير الاكتتاب والوكيل الحصري للوثائق.

ويأتي هذا التمويل في إطار استراتيجية «دار غلوبال»، المملوكة بأغلبية من «دار الأركان» السعودية، لتعزيز حضورها الدولي، حيث سيسهم في دعم تطوير مشاريعها الحالية والسعي إلى فرص استثمارية جديدة في أسواق مختارة.

وقال أحمد القاسم، رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني»، إن الصفقة تعكس ثقة المؤسسات المالية بقدرة البنك على هيكلة وتنفيذ عمليات تمويل مشتركة واسعة النطاق، مشيراً إلى أن الإقبال من المقرضين يعكس الطلب المستمر على التمويل المرتبط بقطاع العقارات.

وأضاف أن البنك صمم التسهيلات بما يتوافق مع طموحات «دار غلوبال»، بما يعزز تقديم حلول تمويلية مخصصة تدعم النمو المستدام في قطاع العقارات الفاخرة عالمياً.

من جانبه، قال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال»، إن التمويل يوفر سيولة إضافية ومرونة مالية تدعم تطوير المشاريع الحالية، مع الحفاظ على نهج انتقائي في اقتناص الفرص الجديدة، مؤكداً أن تنويع مصادر التمويل يظل محورياً في استراتيجية الشركة مع توسعها الدولي.


«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية اجتماعاً مرئياً استعرض خلاله حزمة من التقارير الاستراتيجية التي ترسم ملامح المشهد الاقتصادي والتنموي للمملكة. وتصدر الاجتماع التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025، الذي كشف عن تقدم ملحوظ على مستوى محاور الرؤية الثلاثة «مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح»، مع التأكيد على مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته الاستثنائية على امتصاص الصدمات والتوترات الجيوسياسية الإقليمية، مدعوماً بسياسات مالية صلبة وبنية تحتية لوجيستية متينة.

وأشار التقرير السنوي إلى ما شهدته المرحلة الثانية من «رؤية 2030» من تطورات نوعية تعكس مرونة الرؤية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، بما يتواءم مع المرحلة الثالثة للرؤية، ويعظم أثر ما تحقق في المرحلتين السابقتين، ويسرع وتيرة التنفيذ بالتركيز على الأولويات وتحقيق مستهدفات الرؤية من خلال البرامج والاستراتيجيات الوطنية.

مرونة اقتصادية في وجه المتغيرات العالمية

وناقش المجلس التقرير الشهري المُقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي وآفاق نموه في ظل الأحداث الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الاقتصادات العالمية الكبرى والناشئة في عدد من المجالات، وتبعات الأحداث والتوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الخليجي وسلاسل الإمداد، والتأثيرات المحتملة على الاقتصاد الوطني في مجمل المسارات الاقتصادية والمالية.

ولفت إلى المتانة الاستثنائية التي أظهرها اقتصاد المملكة، في ظل ما تتمتع به من سياسات اقتصادية ومالية قوية، وبنية تحتية لوجيستية متينة.

قياس أداء الأجهزة العامة

واستعرض المجلس العرض المُقدم من المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء) حيال تقرير أداء الأجهزة العامة السنوي لعام 2025، والأعمال التي تمت في مجالات دعم وتمكين تلك الأجهزة لتحقيق مستهدفاتها، وما أظهرته النتائج من استمرار الأداء الإيجابي للأجهزة الحكومية في تحقيق المستهدفات؛ ما يعكس استقرار الأداء وكفاءة التنفيذ.

واستعرض التقرير أعمال المركز في تفعيل قياس الاستراتيجيات الوطنية ومراجعة الوثائق الاستراتيجية لضمان تغطية المؤشرات والمبادرات لجميع الأهداف الاستراتيجية، ونتائج دورة تقييم ممارسات إدارة الأداء للأجهزة العامة.

وتناول العرض المُقدم من المركز الوطني للتخصيص، الذي تطرق إلى أبرز نتائج النصف الثاني من عام 2025 لمنظومة التخصيص، وأداء اللجان الإشرافية خلال الفترة المحددة، وأهم المشروعات النوعية. إذ أظهر العرض تقدماً ملحوظاً في الأداء العام، وعدد مشروعات التخصيص خلال الفترة المحددة.

تطوير الخدمات والتقنيات في الحرم المكي الشريف

وناقش المجلس العرض المُقدم من الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، فيما يتعلق بنتائج دراسة لجنة متابعة الأعمال والمشروعات بالمنطقة المركزية للمسجد الحرام، بشأن الاستفادة من التقنيات الحديثة لرصد مواقع المخلفات ومعالجتها، والآليات المتبعة لتسهيل وصول المركبات والبضائع إلى المنطقة المركزية، ورفع مستوى إجراءات السلامة وتكثيف المراقبة في مشروعات التوسعة المنفذة بما يضمن سلامة قاصدي بيت الله الحرام، إلى جانب ما تضمنته خطة عمل الهيئة لثلاث سنوات قادمة بهذا الشأن المتعلقة بعدد من المنظومات في الصحة والسلامة والأمن والبيئة.

وتطرق المجلس إلى تقرير لجنة الإطار الوطني لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية، بشأن مسار التطبيق التجريبي للإطار الوطني (المحدث) لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية على عددٍ من الجهات الحكومية، ومقترحات تطبيق الإطار مستقبلاً على جميع الجهات الحكومية، وآلية قياس الالتزام.

ونظر المجلس إلى عددٍ من المعاملات الإجرائية، من بينها مشروع السياسة الوطنية للملكية الفكرية، كما أحيط بنتائج التقرير نصف السنوي للجنة الوزارية لمنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية، وتقارير سير عمل لجنة تحسين ميزان المدفوعات والتنوع الاقتصادي، والتقرير الشهري المُعد من اللجنة التوجيهية حيال ما تم إنفاذه من الخطة التنفيذية لاستضافة مقار المنظمات الدولية، والتقرير الربعي لنتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.