ملامح تدخل ياباني جديد في سوق الصرف

معنويات الأعمال تعكس التوقعات الاقتصادية غير المستقرة

سيدة تلتقط صورة عقب أمطار غزيرة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تلتقط صورة عقب أمطار غزيرة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

ملامح تدخل ياباني جديد في سوق الصرف

سيدة تلتقط صورة عقب أمطار غزيرة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تلتقط صورة عقب أمطار غزيرة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

قال ماساتو كاندا، أكبر مسؤول عن العملة في وزارة المالية اليابانية يوم الأربعاء، إنه سيضطر للرد إذا تسبب المضاربون في تحركات مفرطة في سوق الصرف الأجنبي. وقال نائب وزير المالية للشؤون الدولية في مقابلة مع «كيودو»: «ليس لدي خيار سوى الرد بشكل مناسب إذا كانت هناك تحركات مفرطة تسبب فيها المضاربون».

وهبط الدولار نحو واحد في المائة الى 156.76 ين يوم الأربعاء، لكن لم يتضح ما إذا كانت طوكيو تدخلت مجددا في سوق الصرف الأجنبي لدعم الين. ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من وزارة المالية.

وفي سياق منفصل، أظهر مسح «رويترز تانكان» الشهري يوم الأربعاء أن المصنعين اليابانيين أصبحوا أكثر ثقة بشأن وضع الأعمال في يوليو (تموز) الجاري، في حين تراجعت الثقة في قطاع الخدمات، ما يعكس توقعات اقتصادية متباينة.

ويأتي الاستطلاع الذي شمل 506 من الشركات غير المالية الكبرى قبل أسبوعين من مراجعة بنك اليابان سياسته يومي 30 و31 يوليو. ويبحث المستثمرون عن أدلة على الموعد الذي قد يرفع فيه بنك اليابان أسعار الفائدة، بعد قيامه بذلك في مارس (آذار) للمرة الأولى منذ 2007 ثم اتخاذ قرار الشهر الماضي بتخفيض مشترياته من السندات.

وفي مسح «رويترز تانكان»، الذي يتتبع من كثب استطلاع بنك اليابان المركزي، بلغ مؤشر معنويات المصنعين زائد 11، مرتفعا خمس نقاط عن يونيو (حزيران)، وهو أول مكسب له منذ أربعة أشهر. ومع ذلك، يتوقع المصنعون أن يتراجع المؤشر إلى زائد 10 خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وانخفض مسح «رويترز تانكان» لقطاع الخدمات للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، إلى زائد 26 من زائد 31 في الشهر السابق. وتُحسب مؤشرات «رويترز تانكان» عن طريق طرح نسبة الردود المتشائمة من الردود المتفائلة. ويشير الرقم الإيجابي إلى أن عدد المتفائلين يفوق عدد المتشائمين والعكس صحيح.

وفي الأسواق، تراجع المؤشر «نيكي» الياباني متخليا عن مكاسبه يوم الأربعاء، إذ باع المتعاملون الأسهم المرتبطة بالرقائق لجني الأرباح وواصل سهم «طوكيو إلكترون» خسائره بعد تقرير عن دراسة الولايات المتحدة فرض قواعد تجارية أكثر صرامة في حملة على قطاع الرقائق الصيني.

وأغلق المؤشر «نيكي» منخفضا 0.43 في المائة عند 41097.69 نقطة، بعد أن ارتفع 0.46 في المائة في وقت سابق من الجلسة مستفيدا من مكاسب وول ستريت الليلة السابقة.

وصعدت وول ستريت وسجل المؤشر داو جونز الصناعي أعلى مستوى إغلاق على الإطلاق يوم الثلاثاء بعد أن دعمت بيانات مبيعات التجزئة الأميركية وجهة النظر القائلة إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) يقترب من خفض أسعار الفائدة.

وهوى سهم «طوكيو إلكترون» 7.46 في المائة ليكون أكثر الأسهم تأثيرا على المؤشر نيكي، بعد أن ذكرت «بلومبرغ» أن الولايات المتحدة تدرس فرض قواعد أشد على الصين إذا استمرت الشركات، ومنها شركة صناعة الرقائق اليابانية، في منح البلاد إمكانية الوصول إلى تكنولوجيا أشباه الموصلات المتقدمة.

وتراجع سهم شركة «أدفانتست» لصناعة معدات اختبار الرقائق 2.56 في المائة. وارتفع المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا 0.37 في المائة إلى 2915.21 نقطة. وواصلت الأسهم المرتبطة بالدفاع تحقيق مكاسب من الجلسة السابقة، إذ عززت فرص فوز دونالد ترمب في السباق الرئاسي الأميركي ما يسمى «بتداولات ترمب».

وصعد سهم «كاواساكي» للصناعات الثقيلة 10.43 في المائة وكسب سهم «هيتاشي زوسين» 6.58 في المائة. وقفز سهم «توهو »11.97 في المائة وكان أكبر الرابحين من حيث النسبة على المؤشر «نيكي»، بعد أن قالت شركة الأفلام والترفيه إن صافي أرباحها قفز 31 في المائة في الربع الماضي. ومن بين أسهم المؤشر «نيكي» البالغ عددها 225 سهما، ارتفع 167 سهما وانخفض 56، بينما أغلق سهمان على استقرار.


مقالات ذات صلة

ترمب ولي يرحبان بتقدم كبير في مشروعات الاستثمار الاستراتيجي بين واشنطن وسيول

الاقتصاد ترمب يلتقي رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ على هامش اجتماع قادة «أبيك» (رويترز)

ترمب ولي يرحبان بتقدم كبير في مشروعات الاستثمار الاستراتيجي بين واشنطن وسيول

أعلن المكتب الرئاسي في سيول، يوم الأربعاء، أن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ والرئيس الأميركي دونالد ترمب رحبا بـ«تقدم كبير» في المناقشات.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد امرأة تمشي داخل مقر البنك المركزي السريلانكي في كولومبو بسريلانكا (رويترز)

صندوق النقد: اقتصاد سريلانكا يبدي مرونة أمام الصدمات رغم مخاطر الحرب

قال صندوق النقد الدولي إن اقتصاد سريلانكا أبدى قدرة على الصمود أمام سلسلة من الصدمات، مع تسجيله نمواً قوياً خلال الربع الثاني من العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون، وسعر أسهم شركتي «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» في سيول (أ.ب)

«كوسبي» الكوري يفقد زخمه بعد قفزة مبكرة بنحو 2 %

تخلت الأسهم الكورية الجنوبية عن معظم مكاسبها المبكرة خلال تعاملات الأربعاء، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص المخاطر.

«الشرق الأوسط» (سيول)
شمال افريقيا لقطة عامة لحقل الشرارة النفطي الليبي (أرشيفية - رويترز)

جماعة مسلحة تغلق صمام خط أنابيب رئيسي في ليبيا

أقدمت مجموعة مسلحة في ليبيا على إغلاق صمام خط أنابيب يصل حقل الشرارة النفطي الرئيسي بمرفأ الزاوية؛ ما أدى إلى انخفاض كبير في معدلات الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (طرابلس)
الاقتصاد زوار في معرض الذكاء الاصطناعي العالمي الذي أقيم سابقاً بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

الصين تحقق مع «ديب سيك» و«مونشوت» بشأن تسرب بيانات

فتحت السلطات الصينية تحقيقاً مع شركتي الذكاء الاصطناعي «ديب سيك» و«مونشوت» بشأن احتمال تسرب بيانات صينية حساسة إلى نماذج تابعة لشركة «أنثروبيك» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بكين)

الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع النفط وترقب بيانات النشاط الاقتصادي

رسم بياني لسعر سهم مؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لسعر سهم مؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع النفط وترقب بيانات النشاط الاقتصادي

رسم بياني لسعر سهم مؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لسعر سهم مؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلاً يوم الأربعاء، مدعومة بتراجع أسعار النفط الذي عزز معنويات المستثمرين، فيما يترقب المتعاملون بيانات رئيسية عن نشاط الأعمال من المقرر صدورها في وقت لاحق اليوم.

وارتفع المؤشر الأوروبي «ستوكس 600» بنحو 0.4 في المائة إلى 645.04 نقطة بحلول الساعة 07:08 بتوقيت غرينتش، في حين جرى تداول معظم مؤشرات الأسواق الرئيسية في المنطقة على ارتفاع، وفق «رويترز».

ويترقب المستثمرون صدور القراءة الأولية لمسح مؤشر مديري المشتريات (PMI) لمنطقة اليورو، الذي تُجريه «ستاندرد آند بورز غلوبال» لشهر سبتمبر (أيلول)، والذي قد يقدم مؤشرات جديدة على أداء اقتصاد المنطقة.

وتصدّرت أسهم قطاعَي الطيران والدفاع مكاسب القطاعات، وكانت شركتا «ساب» و«إكسوسينس» من بين الأسهم الأفضل أداءً.

وواصلت أسعار النفط تراجعها، في الوقت الذي يقيّم فيه المستثمرون احتمالات زيادة الإمدادات. ومع ذلك، ارتفعت أسهم شركات الطاقة 0.8 في المائة.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم شركة «كيه دبليو إس» بنسبة 6.1 في المائة، بعدما أعلنت شركة إنتاج البذور الألمانية انخفاض صافي مبيعاتها السنوية 3 في المائة إلى 1.63 مليار يورو (1.86 مليار دولار)، دون تقديرات «آي بي إي إس» البالغة 1.68 مليار يورو، متأثرة بتراجع المساحات المزروعة بالبنجر والذرة.

وانخفض سهم شركة أديين بنحو 2 في المائة، بعدما عيّنت شركة المدفوعات الهولندية «نيكلاس نيغلن»، من «كلارنا»، مديراً مالياً جديداً لها، على أن يتولى منصبه بدءاً من 1 فبراير (شباط) 2027.


ترمب ولي يرحبان بتقدم كبير في مشروعات الاستثمار الاستراتيجي بين واشنطن وسيول

ترمب يلتقي رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ على هامش اجتماع قادة «أبيك» (رويترز)
ترمب يلتقي رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ على هامش اجتماع قادة «أبيك» (رويترز)
TT

ترمب ولي يرحبان بتقدم كبير في مشروعات الاستثمار الاستراتيجي بين واشنطن وسيول

ترمب يلتقي رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ على هامش اجتماع قادة «أبيك» (رويترز)
ترمب يلتقي رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ على هامش اجتماع قادة «أبيك» (رويترز)

أعلن المكتب الرئاسي في سيول، يوم الأربعاء، أن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ والرئيس الأميركي دونالد ترمب رحبا بـ«تقدم كبير» في المناقشات المتعلقة بمشروعات الاستثمار الاستراتيجي، وذلك خلال اجتماع استمر 30 دقيقة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وجاء الاجتماع بعد أن أطلعت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية المشرعين، يوم الثلاثاء، على خطط تنفيذ حزمة الاستثمار المشتركة بين البلدين، البالغة قيمتها 350 مليار دولار التي تشمل مشروعاً لتوليد الطاقة بالغاز في ولاية تكساس، حُدّد باعتباره استثماراً محتملاً أول، إلى جانب استثمارات محتملة في مجال الطاقة النووية ومشروع للغاز الطبيعي المسال في ألاسكا، وفق «رويترز».

وقال مستشار الأمن القومي، وي سونغ-لاك، خلال إفادة صحافية: «رحّب الزعيمان بالتقدم الكبير المحرز في المناقشات حول مشروعات الاستثمار الاستراتيجي بين البلدين».

وأضاف وي أن الزعيمين اتفقا أيضاً، استناداً إلى ورقة الحقائق المشتركة الصادرة عقب قمتهما في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على تعميق التعاون ومواصلة المناقشات بشأن قضايا تشمل تخصيب الوقود النووي وإعادة معالجته، والغواصات التي تعمل بالطاقة النووية، وبناء السفن، ونقل السيطرة العملياتية في زمن الحرب (OPCON) من الولايات المتحدة إلى كوريا الجنوبية.

وأشار وي إلى أن ترمب أكد مجدداً استعداده للدخول في حوار مع كوريا الشمالية، فيما اتفق الزعيمان على البقاء على تواصل وثيق، سعياً إلى دفع عملية السلام قدماً.

كما ذكر وي أن الرئيس لي أشار إلى أن القمة الأميركية-الصينية المقررة يوم الخميس ستكون مهمة للتطورات الإقليمية، بما في ذلك العلاقات بين كوريا الجنوبية والصين.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد دعا، يوم الجمعة، إلى التنفيذ السريع للالتزامات الاستثمارية الكورية الجنوبية، خلال اجتماع مع وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون، وفقاً لما ذكرته وزارة الخارجية الأميركية.

وفي منشور على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، قال لي إنه أجرى مناقشة مستفيضة مع ترمب حول التقدم المحرز في المشروعات الاستثمارية، وإنهما جددا التأكيد على التزامهما بمواصلة تعزيز التحالف بين البلدين.


الروبية الهندية تتراجع مع صعود الدولار لأعلى مستوى منذ يوليو

محافظ بنك الاحتياطي الهندي سانجاي مالهوترا يصل إلى مؤتمر صحافي في مومباي (رويترز)
محافظ بنك الاحتياطي الهندي سانجاي مالهوترا يصل إلى مؤتمر صحافي في مومباي (رويترز)
TT

الروبية الهندية تتراجع مع صعود الدولار لأعلى مستوى منذ يوليو

محافظ بنك الاحتياطي الهندي سانجاي مالهوترا يصل إلى مؤتمر صحافي في مومباي (رويترز)
محافظ بنك الاحتياطي الهندي سانجاي مالهوترا يصل إلى مؤتمر صحافي في مومباي (رويترز)

تراجعت الروبية الهندية قليلاً يوم الأربعاء، متتبعة انخفاض العملات الآسيوية، مع صعود مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له منذ أواخر يوليو (تموز)، بدعم من تنامي توقعات رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة على المدى القريب.

وانخفضت الروبية 0.1 في المائة إلى 95.6950 روبية للدولار، مقارنة مع إغلاق الجلسة السابقة عند 95.59 روبية، وفق «رويترز».

وتراجعت العملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 و0.3 في المائة، بينما يراقب المستثمرون من كثب أسعار النفط وحجم الرهانات على رفع الفائدة الأميركية. وتسعِّر أسواق العقود الآجلة لأسعار الفائدة نحو 75 نقطة أساس من الزيادات في أسعار الفائدة خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.

وتتصدر سلسلة الزيادات الأخيرة في أسعار الفائدة والتوجيهات المتشددة من جانب البنوك المركزية الكبرى اهتمام أسواق العملات، في وقت يدفع فيه الصراع مع إيران أسعار النفط إلى الارتفاع ويزيد المخاوف بشأن التضخم.

وتراجع خام برنت بنحو 1 في المائة اليوم إلى 98.4 دولار للبرميل، وسط آمال بأن تفتح الدبلوماسية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الطريق أمام تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، إنه قد «يقضي» على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولكنه أشار في الوقت نفسه إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق قريباً.

وأدى ضعف تدفقات رؤوس الأموال والضغوط الناجمة عن ارتفاع فاتورة الطاقة إلى زيادة الضغوط على الروبية، إلا أن تدخلات البنك المركزي المتكررة ساهمت جزئياً في الحد من خسائر العملة.

ويرى المتعاملون أن هذا النهج من المرجَّح أن يستمر على المدى القريب، ولا سيما بعد أن ساهمت التدفقات الكبيرة للعملات الأجنبية التي اجتذبها البنك المركزي عبر إجراءات استثنائية لمرة واحدة، في رفع احتياطيات الهند من النقد الأجنبي إلى مستوى قياسي.

وقال أميت باباري، العضو المنتدب لشركة «سي آر فوركس» للاستشارات في سوق العملات: «إذا حافظ الدولار/ روبية على التداول دون مستوى 95.70، فستزداد احتمالات التحرك نحو 95- 95.20، في حين يظل مستوى 96 سقفاً قوياً بدعم من تدخلات البنك المركزي الهندي».