تايلاند تفتح مكتباً للاستثمار في السعودية لتعظيم إمكانات التعاون

يغطي 13 دولة بالشرق الأوسط... وترتيبه الـ17 عالمياً

وزير الاستثمار السعودي ووزير الخارجية التايلاندي خلال المنتدى الاستثماري (تصوير: سعد العنزي)
وزير الاستثمار السعودي ووزير الخارجية التايلاندي خلال المنتدى الاستثماري (تصوير: سعد العنزي)
TT

تايلاند تفتح مكتباً للاستثمار في السعودية لتعظيم إمكانات التعاون

وزير الاستثمار السعودي ووزير الخارجية التايلاندي خلال المنتدى الاستثماري (تصوير: سعد العنزي)
وزير الاستثمار السعودي ووزير الخارجية التايلاندي خلال المنتدى الاستثماري (تصوير: سعد العنزي)

دشّن مجلس الاستثمار التايلاندي مكتباً له في المملكة رسمياً، للاستفادة من إمكانات الاستثمار والتعاون الإقليمي، بوصفه أول مكتب له في الشرق الأوسط، بمشاركة كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال من كلا البلدين، خلال «المنتدى الاستثماري السعودي - التايلاندي» الذي انعقد في الرياض صباح الأحد.

وبحث المجلس فرص رفع التعاون التجاري والاستثماري الثنائي إلى أقصى إمكاناته، حيث قدم الأمين العام لمجلس الاستثمار التايلاندي ناريت ثيردستيراسوكدي، عرضاً تقديمياً حول «استراتيجية الاستثمار في تايلاند وفرص الأعمال والترويج لها».

وأوضح ثيردستيراسوكدي، أن بلاده تقدم عروضها للمستثمرين، فضلاً عن دفع التعاون التجاري والاستثماري في كلا الاتجاهين، حيث تعد تايلاند والمملكة، مركزَين تجاريَّين مهمَّين ولديهما القدرة على مساعدة بعضهما بعضاً في مناطقهما.

وأضاف ثيردستيراسوكدي: «نأمل أن يفكر المستثمرون من السعودية والشرق الأوسط في جعل تايلاند قاعدةً استثماريةً لتوسيع الأعمال التجارية في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) والاستفادة من عضوية تايلاند في اتفاقية (آر سي إي بي)، وهي أكبر منطقة للتجارة الحرة في العالم».

ويتطلع إلى أن تجعل الشركات التايلاندية، تعاونها مع الشركاء في المملكة حجر الزاوية في جهودها للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط، التي يبلغ عدد سكانها 400 مليون نسمة، حيث وصل حجم التجارة الثنائية بين البلدين في عام 2023، إلى نحو 8.8 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 22 في المائة من إجمالي تجارة تايلاند مع الشرق الأوسط.

القطاعات الرئيسية

وسيغطي المكتب إجمالي 13 دولة في الشرق الأوسط، منها البحرين وقطر والكويت وتركيا والإمارات، بينما يعد مكتب الرياض هو المكتب الخارجي السابع عشر لـ«BOI 2»، الذي يعمل في الدول الكبرى حول العالم، بينما ستتم إضافة مكتبين جديدين آخرين إلى الشبكة في الأشهر المقبلة في مدينة تشنغدو بالصين، وسنغافورة.

ولفت ثيردستيراسوكدي، إلى أن هناك إمكانات قوية للاستثمار والتعاون في عديد من القطاعات الرئيسية، بما في ذلك الزراعة، والأغذية المصنعة، والطاقة المتجددة، والرعاية الصحية، والخدمات الطبية، وكذلك السيارات، خصوصاً الكهربائية.

وشهد المنتدى توقيع 11 مذكرة تفاهم بين الشركات التايلاندية والسعودية، تغطي التعاون في مجالات تشمل الطاقة، والبنية التحتية، والهندسة، والزراعة، والغابات، حيث مثل القطاع الخاص التايلاندي مديرون تنفيذيون من 28 شركة، بقيادة رئيس مجلس التجارة سنان أنجوبولكول، ونائب رئيس اتحاد الصناعات تشارتشاي بانيتشوا.

وعقد الوفد التايلاندي اجتماعات مع شركات سعودية رائدة بما في ذلك «أرامكو السعودية»، و«الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني» (سالك)، و«سير موتورز»، أول علامة تجارية للسيارات الكهربائية في السعودية.

السيارات الكهربائية

ووصلت طلبات تايلاند لترويج الاستثمار في عام 2023 إلى أعلى مستوى لها منذ 9 سنوات بقيمة 848.3 مليار باهت (نحو 24 مليار دولار)، بزيادة قدرها 43 في المائة، الرقم المعدل في العام السابق، بقيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الكبيرة في القطاعات الخمسة ذات الأولوية في استراتيجية تشجيع الاستثمار الجديدة لمجلس الاستثمار.

وتشمل القطاعات الخمسة المعنية، كلاً من الصناعات الخضراء، والسيارات بما فيها الكهربائية، وأشباه الموصلات والإلكترونيات المتقدمة، والصناعات الرقمية والإبداعية، ومراكز الأعمال الدولية، التي تمثل مجتمعة أكثر من نصف إجمالي التعهدات. وشملت مصادر الاستثمار الرئيسية الصين واليابان وسنغافورة والولايات المتحدة.

ويختار المستثمرون تايلاند لموقعها الاستراتيجي في قلب المجموعة الاقتصادية لآسيان، وهي سوق مشتركة لجنوب شرقي آسيا تضم 10 دول تضم 670 مليون مستهلك، وتقع بالقرب من الصين والهند.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
TT

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)

قالت مصادر تجارية إن شركات التكرير المستقلة في الصين، وهي أهم مستوردي النفط الإيراني، تواصل شراء الخام الإيراني رغم الضغوط الأميركية الجديدة، وإن كان الشراء يتباطأ بسبب تدهور هوامش التكرير المحلية. وفقاً لـ«رويترز».

ويشكل الحصار الأميركي على شحنات طهران، الذي بدأ في 13 أبريل (نيسان)، التهديد الأكبر لمشتريات الصين من النفط الإيراني، والذي إذا استمر، فسيبدأ في التأثير على الشحنات إلى الصين في الأشهر المقبلة.

ولحماية إمدادات الوقود، طلبت بكين في وقت سابق من هذا الشهر من المصافي المستقلة الحفاظ على الإنتاج أو مواجهة عواقب، وخصصت دفعة استثنائية من حصص استيراد النفط خارج الدورة المعتادة، وهي إجراءات قال متعاملون إنها تشجع فعلياً على شراء النفطين الإيراني، والروسي، وهما المصدران الرئيسان للخام بالنسبة للمصافي المستقلة الصغيرة.

وقالت شركة «فورتيكسا أناليتكس لتحليل البيانات» إن المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري نحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، واستوردت مستوى قياسياً بلغ 1.8 مليون برميل يومياً في مارس (آذار).

عقوبات على مصافٍ صينية

وحذرت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر من أنها ربما تفرض عقوبات على مشتري الخام الإيراني، وفرضت يوم الجمعة الماضي عقوبات على مصفاة هنغلي للبتروكيماويات في داليان، وهي واحدة من كبرى المصافي المستقلة في الصين، بسبب شرائها النفط الإيراني، وهو ما نفته هنغلي.

وكتبت شركة الاستشارات «إنرجي أسبكتس» في مذكرة يوم الاثنين: «ستؤدي العقوبات إلى تعقيد عمليات التكرير، وربما تدفع المشترين الآسيويين للبتروكيماويات إلى توخي الحذر، مما سيؤدي إلى تقليل الإمدادات الإقليمية، لكنها لن تغير بشكل جوهري أنماط شراء المصافي الصينية طالما أن الإمدادات الإيرانية لا تزال متاحة».

ومع ذلك، يقدر محللو شركة الاستشارات الصينية «إس سي آي» أن إجمالي هوامش التكرير المحلية بلغ سالب 530 يواناً (77.50 دولار) للطن المتري، وهو أدنى مستوى في عام، إذ إن أسعار الوقود التي تحددها الحكومة تقل عن الارتفاعات الحادة في تكاليف الخام بسبب حرب إيران.

وقال متعاملون مطلعون على تدفقات النفط الإيراني إن أحدث الصفقات كانت محدودة، لكن خام إيران الخفيف جرى تقييمه مؤخراً عند مستوى التعادل إلى علاوة صغيرة فوق خام برنت القياسي المتداول في بورصة إنتركونتيننتال، على أساس التسليم من المخزون، بما يتماشى مع الشهر الماضي حين تحول من خصم إلى علاوة لأول مرة، ما أضعف الطلب.

استمرار وصول الشحنات

واصلت مقاطعة شاندونغ، حيث تتمركز المصافي المستقلة الصينية، استقبال النفط الإيراني بعد أن أدى إعفاء من العقوبات الأميركية لمدة 30 يوماً إلى تحويل مسار بعض الشحنات إلى الهند. وانتهى الإعفاء في 19 أبريل.

وفيما يتعلق بأحدث عمليات التفريغ، قالت شركة «فورتيكسا لتحليل البيانات» إن الناقلة تيانما أفرغت حمولتها خلال مطلع الأسبوع في ميناء دونغينغ الصيني، وسلمت الناقلة العملاقة جراسيب شحنة جزئية إلى محطة في تشينغداو في 21 أبريل.

وأصبح تتبع النفط الإيراني أكثر صعوبة مع استخدام سفن «أسطول الظل» لمزيد من الأسماء الوهمية للسفن لإخفاء رحلاتها.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة العملاقة هاونكايو، التي تحمل مليوني برميل من النفط الإيراني، وصلت إلى يانتاي الصينية يوم الاثنين. وأوضحت البيانات أن الشحنة حُملت في البداية من جزيرة خرج الإيرانية، ثم نُقلت مرتين إلى سفينة أخرى في الطريق.

وتشير بيانات أولية من «كبلر» إلى أن من المقرر أن تصل ثلاث سفن أخرى محملة بالنفط الإيراني إلى شاندونغ هذا الأسبوع، فيما ستصل تسع ناقلات في الفترة من أول مايو (أيار) إلى الثامن من نفس الشهر.

وتدافع الصين عن تجارتها مع إيران، وتقول إنها مشروعة، وذكرت مراراً أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية».

وقالت مصادر في المصافي، ومتداولون مشاركون في هذا النشاط، وفقاً لـ«رويترز»، إن النفط الإيراني المورد إلى الصين يسجل منذ فترة طويلة على أنه ماليزي، ومؤخراً على أنه إندونيسي، ويجري تداوله ضمن دائرة ضيقة، وتسويته بالعملة الصينية، ويشمل سلسلة من الوسطاء الذين يصعب تتبعهم.

وتقدر «كبلر» أن 155 مليون برميل إيراني في طريقها خارج منطقة الحصار الأميركية، بينما تضع «فورتيكسا» الرقم عند 140 مليون برميل على الأقل، وهي كمية تكفي لأكثر من شهرين من مشتريات الصين من النفط الإيراني بالوتيرة الحالية.


«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».