آلاف الطائرات الكهربائية تستعد لنقل الزوار في «إكسبو 2030» بالرياض

مسؤولة في «فلاي ناو» لـ«الشرق الأوسط»: افتتاح مقر إقليمي وخط إنتاج في المملكة قريباً

طائرة «إي كوبتر» من «فلاي ناو» ذات المقعد الواحد في «المنتدى العالمي للمركبات الكهربائية وتكنولوجيا التنقل 2024» بالرياض (الشرق الأوسط)
طائرة «إي كوبتر» من «فلاي ناو» ذات المقعد الواحد في «المنتدى العالمي للمركبات الكهربائية وتكنولوجيا التنقل 2024» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

آلاف الطائرات الكهربائية تستعد لنقل الزوار في «إكسبو 2030» بالرياض

طائرة «إي كوبتر» من «فلاي ناو» ذات المقعد الواحد في «المنتدى العالمي للمركبات الكهربائية وتكنولوجيا التنقل 2024» بالرياض (الشرق الأوسط)
طائرة «إي كوبتر» من «فلاي ناو» ذات المقعد الواحد في «المنتدى العالمي للمركبات الكهربائية وتكنولوجيا التنقل 2024» بالرياض (الشرق الأوسط)

تستعد شركة «فلاي ناو» للطيران، التي تتخذ من سالزبورغ بالنمسا مقراً لها، لتوفير آلاف الطائرات المروحية الكهربائية بحلول عام 2030، للمساهمة في تحسين تجربة التنقل والاستدامة خلال معرض «إكسبو الدولي» الذي فازت باستضافته العاصمة السعودية الرياض.

هذا ما كشفت عنه الرئيسة التنفيذية للعمليات في «فلاي ناو»، إيفون وينتر، لـ«الشرق الأوسط»، على هامش «المنتدى العالمي للمركبات الكهربائية وتكنولوجيا التنقل - 2024»، الذي أقيم الأسبوع الماضي في الرياض. وأضافت أن الشركة بصدد افتتاح مقر إقليمي لها في المملكة خلال فترة تتراوح بين شهر وشهرين، إلى جانب إنشاء خط تجميع؛ للإنتاج والبيع محلياً، وأيضاً للتصدير إلى الأسواق العالمية من داخل السعودية.

وتعمل «فلاي ناو» للطيران في مجال إنتاج وتشغيل وتطوير طائرات الشحن الكهربائية من دون طيار وسيارات الأجرة الكهربائية عالية الكفاءة والأوتوماتيكية، معتمدة على التكنولوجيا وضمان انخفاض تكلفة التصنيع والتشغيل.

وأوضحت وينتر: «طورنا عائلة من الطائرات الكهربائية التي تُحلّق بشكل أوتوماتيكي، والتي نطلق عليها اسم (إي كوبتر)، وهي تتألف من نوعين؛ الأول: طائرة ذات مقعد واحد، والثاني: طائرة ذات مقعدين يمكنها نقل راكبين أو شحنة، ويمكنها أن تحمل 200 كيلوغرام».

وأضافت وينتر أن «الطائرات تشمل نسخة كهربائية تعمل بالكامل بالبطاريات، وفي المستقبل ستكون هناك أيضاً نسخة تعمل بالهيدروجين، بالإضافة إلى أخرى تجمع بينهما. حيث يمكن للنسخة الكهربائية بالكامل قطع مسافة 50 كيلومتراً لأسباب تتعلق بالسلامة. أما النسخة الهجين فتتمتع بمدى يصل إلى 200 كيلومتر وسرعة طيران تصل إلى 130 كيلومتراً في الساعة. ووصفتها بأنها «هادئة جداً».

الرئيسة التنفيذية للعمليات في «فلاي ناو» إيفون وينتر (الشرق الأوسط)

ولفتت إلى أن الشركة تركز على تقديم جهاز يسهم فعلياً في تحسين الوضع على الأرض، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الازدحام المروري. وتابعت: «عند إعداد النظام بالكامل سنبدأ بتنفيذ النسخة الخاصة بالشحن أولاً لتقليل المخاطر، ونحتاج إلى مختلف الأطراف المعنية من الشركات، والهيئات التنظيمية، والجهات الحكومية، للمساهمة في وضع القوانين واللوائح، وكذلك البنية التحتية الرقمية، والموانئ الجوية، ونظام التأمين، وفحص الطقس... وغيرها».

وأكملت: «في الوقت نفسه الذي نقوم فيه بإعداد النظام الكامل، سنبدأ بمشروع تجريبي لاختبار القوانين وابتكار أولى حالات استخدام تطبيقات الشحن».

وأوضحت أن «الشركة ستواصل عمليات النقل الجوي للبضائع لمدة عامين، وعند إكمال بضع مئات من الرحلات، ستبدأ الطائرات في نقل الأشخاص، لجعل الناس يشعرون بالراحة تجاه تجربة الطيران ورفع مخاوفهم»، مضيفة: «نعتقد أن الناس سيشعرون بالأمان سريعاً».

وتتوقع وينتر أن يكون التنفيذ في مدة قصيرة، مؤكدة على أهمية اقتصاد الارتفاعات المنخفضة، الذي يشير عادةً إلى كثير من الأعمال التي تتمحور حول المركبات الجوية المدنية.

وأكدت أن ما كان يشكّل صناعة السيارات في القرن الماضي سيتحول في المستقبل إلى التنقل الجوي الحضري، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن «المملكة ستكون في طليعة هذه التحولات والاقتصاد الجديد بما يدعم (رؤية المملكة 2030)».

يذكر أن السعودية فازت باستضافة معرض «إكسبو الدولي 2030» في مدينة الرياض، حيث سيشكل منصةً لاستعراض أبرز الابتكارات والتقنيات الحديثة، وإسهاماتها في تذليل العقبات التي تواجه الكوكب في مختلف المجالات، ومن المتوقع أن يستقبل 40 مليون زائر من حول العالم، بميزانية تبلغ نحو 7.8 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

إقرار «اتفاقية مزايا المشاركين الدوليين» في «إكسبو 2030 الرياض»

يوميات الشرق تمثل الموافقة الدولية على الاتفاقية خطوة رئيسية في استعدادات السعودية لاستضافة المعرض (إكسبو 2030 الرياض)

إقرار «اتفاقية مزايا المشاركين الدوليين» في «إكسبو 2030 الرياض»

وافقت الجمعية العامة للمكتب الدولي للمعارض على «اتفاقية الامتيازات والمزايا الممنوحة للمشاركين الدوليين» في «إكسبو 2030 الرياض».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الرئيس التنفيذي لشركة «جونسون كنترولز العربية» د. مهند الشيخ (الشرق الأوسط) p-circle 01:03

خاص «جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

مع تسارع التحولات الاقتصادية عالمياً، وإعادة الدول ترتيب أولوياتها الاستثمارية وسلاسل الإمداد، تبرز السعودية لاعباً محورياً لرؤيتها الواضحة لتمكين القطاع الخاص.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

أكّد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن التبادل التجاري بين المملكة واليابان ارتفع بنسبة 38 % من عام 2016 إلى 2024، ليصل إلى 138 مليار ريال.

الاقتصاد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوتسي أوكازاوا (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد الياباني يتوقع نجاحاً هائلاً لـ«إكسبو الرياض 2030»

قال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوتسي أوكازاوا، إن بلاده ستشارك في «إكسبو الرياض 2030»، معرباً عن توقعاته بأن يحقق المعرض نجاحاً هائلاً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء بعدما أشار عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية.

وأظهرت التوقعات الصادرة عن البنك المركزي أن صناع السياسة يتوقعون بقاء سعر الفائدة الفيدرالي عند مستويات أعلى خلال هذا العام والعامين المقبلين مقارنة بما كانوا يتوقعونه قبل بضعة أشهر. وتساعد أسعار الفائدة المرتفعة على كبح التضخم، لكنها في الوقت نفسه قد تُبطئ النشاط الاقتصادي وتضغط على أسعار الأصول المالية.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الذي يؤثر في أسعار الرهن العقاري والقروض للأسر والشركات، إلى 4.45 في المائة مقارنة مع 4.43 في المائة عند إغلاق الثلاثاء. كما صعد العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، إلى 4.14 في المائة من 4.05 في المائة.

وجاء هذا الارتفاع بعد أن أظهر «المخطط النقطي» للفيدرالي أن تسعة من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، فيما لم يقدم أحد الأعضاء توقعاته خلال أول اجتماع يُعقد برئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش.

وتُثير العوائد المرتفعة في أسواق السندات العالمية مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية، وما قد يترتب على ذلك من تباطؤ اقتصادي وتراجع في تقييمات مختلف فئات الأصول.


بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أظهرت تسعيرات العقود الآجلة قصيرة الأجل لأسعار الفائدة الأميركية أن المتعاملين باتوا يرجّحون بشكل أكبر إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر (أيلول)، بدلاً من الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية.

وجاء هذا التحول في توقعات الأسواق لمسار السياسة النقدية عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة، مع الإشارة إلى أن غالبية صناع السياسات يتوقعون الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي بحلول نهاية عام 2026 لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة.

ويعكس هذا التوجه تنامي قناعة المستثمرين بأن البنك المركزي الأميركي قد يضطر إلى استئناف دورة رفع الفائدة إذا استمرت معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة، رغم الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير في الوقت الراهن.


في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
TT

في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، في أول إطلالة صحافية له عقب قرار تثبيت أسعار الفائدة، أن الهدف الأساسي للمرحلة الحالية هو «الوصول بالسياسة النقدية إلى المسار الصحيح تماماً»، مشدداً على التزام البنك المطلق بالوفاء بالتفويض الممنوح له من الكونغرس والمتمثل في تحقيق استقرار الأسعار والوصول إلى الحد الأقصى للتوظيف.

ووصف وارش في مؤتمره الصحافي، الأجواء داخل البنك بالقول: «لقد استمعتُ إلى الأفكار الجديدة، والاجتماع كان مثالياً بالنسبة إلى الديمقراطية داخل اللجنة».

وأوضح أن قرار الإبقاء على الفائدة دون تغيير جاء «دعماً لاختصاص واستقلالية الفيدرالي»، مع التأكيد على مواصلة السياسات الحالية بالاحتفاظ بالاحتياطيات اللازمة في النشاط المصرفي.

مستهدف التضخم خط أحمر

واعترف وارش بالضغوط التي يواجهها المستهلك الأميركي، قائلاً بصريح العبارة: «الأسعار المرتفعة بشكل مستدام تشكل عبئاً ثقيلاً على الشعب الأميركي»، مضيفاً أن التضخم الحالي لا يزال «متقدماً بفارق كبير عن مستهدفنا البالغ 2 في المائة».

وفي رد حازم على التكهنات التي أثيرت حول إمكانية تعديل مستهدفات التضخم، حسم رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد الجدل بقوله: «إن مستهدف التضخم عند 2 في المائة هو غاية الفيدرالي الراسخة منذ أمد بعيد، ولا أرى أي مبرر لمراجعة هذا الهدف أو إعادة النظر فيه قبل أن ننجح في تحقيقه فعلياً»، مؤكداً: «لدينا القدرة الكاملة والالتزام الصارم للوصول بالتضخم إلى مستوى 2 في المائة».

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يدخل قاعة الصحافة لبدء مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (أ.ف.ب)

التخلي عن «التوجيهات المسبقة»

وفي خطوة تعكس رغبته في تغيير استراتيجية التواصل مع الأسواق، أعلن وارش رسمياً التخلي عن سياسة التوجيهات المستقبلية المسبقة (Forward Guidance)، مفسراً الاختصار الحاد لبيان اللجنة بقوله: «لقد أصبح البيان أقصر وأكثر بساطة؛ لأننا نريد إعطاء الوقائع للأسواق كما هي دون مواربة».

وأضاف: «أعضاء اللجنة يتصرفون بشكل واضح، ويقولون جماعياً إن هذه اللجنة سوف توصلنا إلى استقرار الأسعار».

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن وارش الأسواق بأن «النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة صلبة وثابتة رغم حالة عدم اليقين المخيمة على منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن المكاسب في سوق العمل لا تزال مستقرة، وأن معدل البطالة لم يشهد أي تغير ملحوظ.

فرق عمل جديدة للإصلاح

وفي سياق خططه لإعادة هيكلة أدوات البنك، كشف وارش عن إنشائه «فريق عمل معنياً بالتواصل وإيصال السياسات»، معلناً أن فرق العمل هذه «ستبدأ عملها خلال الأسبوعين المقبلين».

وتوقع رؤية النتائج الأولى لهذه الفرق بحلول الخريف المقبل، على أن تنتهي من أعمالها وصياغة خلاصاتها النهائية بحلول نهاية العام الجاري، مجدداً التأكيد على أن «مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة سيكون خارج نطاق صلاحيات أو اختصاص فريق عمل التضخم»، كونه ثابتاً لا يخضع للنقاش.