الذهب يواصل الارتفاع بثبات

وسط ترقب بيانات التضخم الأميركية

سبائك ذهب معروضة في مكتب «غولد سيلفر سنترال» في سنغافورة (رويترز)
سبائك ذهب معروضة في مكتب «غولد سيلفر سنترال» في سنغافورة (رويترز)
TT

الذهب يواصل الارتفاع بثبات

سبائك ذهب معروضة في مكتب «غولد سيلفر سنترال» في سنغافورة (رويترز)
سبائك ذهب معروضة في مكتب «غولد سيلفر سنترال» في سنغافورة (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب للجلسة الثالثة على التوالي يوم الخميس، مع انتظار المستثمرين بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم لمزيد من الرؤى حول مسار سعر الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 2381.83 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:37 (بتوقيت غرينتش). وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3 في المائة إلى 2385.50 دولار، وفق «رويترز».

وتراجع الدولار، مما يجعل المعدن الأصفر المسعر بالعملة الأميركية أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى.

وقال محلل «ماركس» إدوارد ماير إن أي مفاجأة هبوطية في تقرير مؤشر أسعار المستهلك قد تضعف الدولار وتدفع أسعار الذهب للارتفاع إلى مستوى 2400 دولار.

من جانبها، قالت محافظة بنك الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، يوم الأربعاء، إن التضخم في الولايات المتحدة يجب أن يستمر في الانخفاض دون زيادة كبيرة أخرى في معدل البطالة.

وقال مير: «أعتقد أن الذهب في نموذج جديد، في نطاق تداول أعلى ولن نشهد مستوياته المنخفضة القديمة بعد الآن. من الممكن تحقيق ارتفاع قياسي آخر هذا العام إذا تعرضنا لصدمة جيوسياسية».

ويعتبر الذهب أداة تحوط في مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية وتميل جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً إلى التألق عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة.

وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، يوم الأربعاء، إن المركزي سيتخذ قرارات سعر الفائدة «عندما تكون هناك حاجة» إليها. ويوم الثلاثاء، أخبر أعضاء مجلس النواب أن «المزيد من البيانات الجيدة» من شأنها أن تعزز الحجة لصالح خفض أسعار الفائدة.

ويقدر المتداولون حالياً احتمالاً بنسبة 46 في المائة بأن الفيدرالي سوف يخفض أسعار الفائدة بمقدار درجتين بحلول نهاية اجتماع ديسمبر (كانون الأول) واحتمال 73 في المائة للخفض الأول في سبتمبر (أيلول)، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

ووفقاً للمحلل الفني لـ«رويترز» وانغ تاو، قد يعيد الذهب الفوري اختبار الدعم عند 2368 دولاراً للأونصة، والاختراق أدناه قد يفتح الطريق نحو 2353 دولاراً.

في المقابل، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.7 في المائة إلى 31.04 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 0.4 في المائة إلى 993.25 دولار، وارتفع البلاديوم 0.7 في المائة إلى 992.90 دولار.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

الاقتصاد سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب لأعلى مستوى لها في أكثر من 3 أسابيع، الاثنين، بفعل قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد موظف يعرض زوجاً من الأساور الذهبية المخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل محل للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

استقرار أسعار الذهب وسط توقعات بخسارة أسبوعية بنسبة 1 %

استقرّت أسعار الذهب خلال تداولات الجمعة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل انخفاض أسبوعي بنحو 1 في المائة، في ظل صعود الدولار إلى أعلى مستوياته منذ نحو شهر.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد يتم تجهيز مجوهرات ذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغيسا» في فيينا (إ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار قبيل صدور بيانات التضخم

انخفضت أسعار الذهب بشكل طفيف في سوق منخفضة السيولة يوم الخميس، بعد ارتفاعها بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري رجل يركض على ممر للمشاة ينعكس على لوحة إلكترونية تعرض أسعار الصرف خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)

تحليل إخباري اقتصاد العالم في مهب «عدم اليقين المطلق»

دخل الاقتصاد العالمي في نفق من الغموض غير المسبوق خلال فبراير الحالي؛ حيث قفز «مؤشر عدم اليقين العالمي» إلى مستويات تاريخية مرعبة بلغت 106862 نقطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصين ستتخذ قراراً بشأن التعريفات الأميركية «في الوقت المناسب»

بضائع وحاويات في ميناء قنغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
بضائع وحاويات في ميناء قنغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين ستتخذ قراراً بشأن التعريفات الأميركية «في الوقت المناسب»

بضائع وحاويات في ميناء قنغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
بضائع وحاويات في ميناء قنغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول في وزارة التجارة الصينية، الثلاثاء، إن الصين تراقب من كثب السياسات الأميركية، وإنها ستقرر «في الوقت المناسب» ما إذا كانت ستعدل إجراءاتها المضادة للتعريفات الأميركية، وذلك بعد أن أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، نيته فرض تعريفة جمركية مؤقتة جديدة بنسبة 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وأضاف مسؤول وزارة التجارة أن الصين مستعدة لإجراء مشاورات صريحة خلال الجولة السادسة المقبلة من المحادثات الاقتصادية والتجارية بين الولايات المتحدة والصين. وقال المسؤول: «لطالما عارضت الصين جميع أشكال الإجراءات الجمركية الأحادية، وتحث الجانب الأميركي على إلغاء التعريفات الأحادية والامتناع عن فرض مزيد من هذه التعريفات».

وجاء إعلان ترمب الأخير بعد أن ألغت المحكمة العليا يوم الجمعة الماضي الرسوم الجمركية المفروضة بموجب «قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية» على البضائع المشحونة إلى الولايات المتحدة. وكانت الواردات من الصين تخضع لرسوم جمركية بنسبة 20 في المائة بموجب هذا القانون. وقال ترمب عقب القرار إنه سيفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول، بموجب «المادة122» من قانون التجارة، ثم أعلن لاحقاً في منشور على منصة «تروث سوشيال» أنه سيرفعها إلى 15 في المائة. ولا تزال ساريةً الرسومُ الجمركية الأخرى المفروضة على البضائع الصينية بموجب تشريعات تُعرف باسم «المادتين 301 و232».

وكانت الصين قد ردت العام الماضي على حرب ترمب الجمركية بفرض جولات متعددة من الرسوم الجمركية المضادة على البضائع الأميركية، بما في ذلك رسوم محددة على السلع الزراعية والطاقة. كما استغلت بكين هيمنتها على المعادن النادرة لتقييد صادرات المعادن الحيوية المطلوبة بشدة. ثم علّقت الصين معظم تلك الإجراءات الانتقامية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد أن توصل البلدان إلى هدنة تجارية.

ويعتزم ترمب السفر إلى الصين في الفترة من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان) المقبلين لإجراء محادثات مرتقبة مع الرئيس الصيني، شي جينبينغ، وهي زيارة أعلن عنها البيت الأبيض قبيل صدور قرار المحكمة العليا الذي وجّه ضربة قوية لحرب ترمب التجارية العالمية.


بعد 4 سنوات من الحرب... إيرادات الطاقة الروسية تتراجع لكن النفط ما زال يتدفق

ناقلة نفط ترسو بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
TT

بعد 4 سنوات من الحرب... إيرادات الطاقة الروسية تتراجع لكن النفط ما زال يتدفق

ناقلة نفط ترسو بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)

انخفضت الأموال التي حصّلتها روسيا من تصدير النفط والغاز، خلال الـ12 شهراً الماضية، على الرغم من زيادة حجم صادرات النفط الخام، وذلك وفقاً لبيانات صدرت الثلاثاء، في الذكرى السنوية الرابعة للحرب الروسية - الأوكرانية.

وتعتمد روسيا بشكل كبير على عائدات الطاقة لدعم حربها في أوكرانيا؛ مما دفع بالدول الغربية إلى فرض عقوبات متصاعدة على صادرات النفط والغاز الروسيين.

بلغت إيرادات روسيا من صادرات النفط والغاز والفحم والمنتجات المكررة نحو 193 مليار يورو (227.4 مليار دولار) خلال الـ12 شهراً المنتهية في 24 فبراير 2026، بانخفاض قدره 27 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل الحرب؛ وفق ما أظهر تحليل نشره «مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف»، وهو منظمة غير ربحية.

وفي حين تراجعت صادرات الغاز الروسية بشكل حاد منذ عام 2022، فإن العقوبات لم تؤثر حتى الآن على حجم صادرات النفط الروسية، لكن أجبرت موسكو على بيع النفط بأسعار أقل.

وأفاد المركز بأن إيرادات روسيا من صادرات النفط الخام انخفضت بنسبة 18 في المائة على أساس سنوي خلال الـ12 شهراً الماضية. لكن في الوقت نفسه، ظل حجم صادرات النفط الخام أعلى بنسبة 6 في المائة من مستويات ما قبل الحرب، عند 215 مليون طن.

ورداً على العقوبات الغربية، فقد حولت موسكو معظم صادراتها من النفط الخام المنقول بحراً إلى الصين والهند وتركيا، معتمدة في كثير من الأحيان على أسطول غير رسمي من ناقلات النفط القديمة وغير المؤمّن عليها للالتفاف على هذه العقوبات. لكن فرض قيود أشد قد يلحق ضرراً أكبر بصادرات الوقود الروسية هذا العام، وهذا ما تمنعه المجر وسلوفاكيا، اللتان ما زالتا تعتمدان على الطاقة الروسية.

وقد جعل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تنويع مصادر النفط بعيداً عن النفط الخام الروسي شرطاً أساسياً لإبرام اتفاقية تجارية مع الهند. وبالفعل تراجعت واردات الهند من النفط الروسي لمستويات منخفضة خلال أول شهرين من العام الحالي.

ويناقش «الاتحاد الأوروبي» فرض حظر شامل على أي شركة تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً، وهو حظر يتجاوز بكثير العقوبات السابقة. وقد فشل «الاتحاد» في تمرير هذه العقوبات يوم الاثنين، بعد أن استخدمت المجر «حق النقض (الفيتو)» ضدها بسبب نزاع بشأن خط أنابيب نفط أوكراني متضرر.

وتصدر روسيا أكثر من ثلث نفطها في ناقلات غربية بمساعدة خدمات الشحن الغربية. ومن شأن الحظر الأوروبي المزمع أن ينهي هذه الممارسة، التي تزود ​​في الغالب الهند والصين، وأن يلغي سقف الأسعار المفروض على مشتريات النفط الروسي الذي حاولت دول «مجموعة السبع» فرضه.


الأسواق الصينية ترحب بـ«عام الحصان» و«الرسوم الأميركية»

رجل ينظر إلى شاشة تداول في مقر البورصة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
رجل ينظر إلى شاشة تداول في مقر البورصة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

الأسواق الصينية ترحب بـ«عام الحصان» و«الرسوم الأميركية»

رجل ينظر إلى شاشة تداول في مقر البورصة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
رجل ينظر إلى شاشة تداول في مقر البورصة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

قفزت الأسهم الصينية بأكثر من 1 في المائة مع بداية عام الحصان يوم الثلاثاء، بينما ارتفع اليوان إلى أعلى مستوى له منذ 3 سنوات تقريباً؛ حيث راهن المتداولون العائدون من عطلة استمرت 9 أيام على أن إعادة ضبط الرسوم الجمركية الأميركية ستعود بالنفع على ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وفي المقابل، تراجعت أسهم هونغ كونغ عن معظم مكاسب يوم الاثنين التي بلغت 2.5 في المائة، بعد انخفاض حاد في «وول ستريت» خلال الليلة السابقة.

وبينما أدى إلغاء المحكمة العليا الأميركية للرسوم الجمركية «المعاملة بالمثل» التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، وخطوة ترمب اللاحقة بفرض رسوم جمركية عالمية مؤقتة بنسبة 15 في المائة، إلى إرباك التجارة العالمية من جديد، يقول المستثمرون إن التطورات الأخيرة ستعود بالنفع على الصين على الأرجح.

وقال وانغ تشو، الشريك في شركة «شنغهاي تشوتشو» لإدارة الاستثمارات: «أرى ذلك إيجابياً بالنسبة للصين». وأضاف أن ذلك قد يؤدي إلى خفض الضرائب على السلع الصينية، كما أنه «يمثل رادعاً لتجاوزات ترمب في فرض الرسوم الجمركية»؛ مشيراً إلى أن الأسهم الصينية المحلية أقل تأثراً بتقلبات السوق الأميركية.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 1.3 في المائة بحلول وقت الغداء، بينما تقدم مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.2 في المائة. بينما انخفض مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 2 في المائة، بعد ارتفاعه بنسبة 2.5 في المائة يوم الاثنين.

وبدأت عطلة رأس السنة القمرية الصينية في 15 فبراير (شباط) الجاري، احتفالاً ببداية عام الحصان. واستأنفت الأسواق التداول يوم الثلاثاء. وأقبل المستثمرون الصينيون على شراء أسهم الشركات المُصدِرة؛ إذ يتوقع المحللون أن يؤدي تعديل الرسوم الجمركية الأميركية إلى خفضها على الصين، ما قد يُضعف موقف ترمب في المفاوضات التجارية مع بكين.

وقفز مؤشر «سي إس آي للإلكترونيات الاستهلاكية» بنسبة 2.4 في المائة، بينما ارتفع مؤشر أسهم شركات الآلات بنسبة 2 في المائة.

وقال دينغ ليجون، الاستراتيجي في شركة «هواجين» للأوراق المالية، خلال جولة ترويجية: «بشكل عام، ستنخفض الرسوم الجمركية على الصين». وأضاف أن الإقبال على المخاطرة يتحسن أيضاً في ظل انحسار التوترات الصينية الأميركية، وقبل انعقاد اجتماع البرلمان الصيني في أوائل مارس (آذار) المقبل.

وتتوقع «غولدمان ساكس» انخفاضاً صافياً بنحو 5 نقاط مئوية في الرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الصينية، نتيجة لإعادة ضبط الرسوم. ويتوقع محللون في «مورغان ستانلي» و«جيه بي مورغان» انخفاض الرسوم الجمركية على الصين إلى 24 في المائة و27 في المائة على التوالي، بعد أن كانت 32 في المائة سابقاً. وفي سوق العملات، سجل اليوان الصيني أعلى مستوى له مقابل الدولار منذ مايو (أيار) 2023 يوم الثلاثاء؛ حيث بلغ سعر صرفه 6.8963 يوان للدولار الواحدة ظهراً. ويتوقع المحللون أن يؤدي خفض الرسوم الجمركية الأميركية إلى تعزيز الصادرات الصينية القوية أصلاً، مما يدعم العملة الصينية.