الشركات اليابانية تقدم أكبر زيادات في الأجور منذ 33 عاماً

سندات جديدة بأسعار فائدة متغيرة بالطريق

ورقة نقدية جديدة فئة 5000 ين مع بداية تداول الأوراق النقدية الجديدة في اليابان الأربعاء (رويترز)
ورقة نقدية جديدة فئة 5000 ين مع بداية تداول الأوراق النقدية الجديدة في اليابان الأربعاء (رويترز)
TT

الشركات اليابانية تقدم أكبر زيادات في الأجور منذ 33 عاماً

ورقة نقدية جديدة فئة 5000 ين مع بداية تداول الأوراق النقدية الجديدة في اليابان الأربعاء (رويترز)
ورقة نقدية جديدة فئة 5000 ين مع بداية تداول الأوراق النقدية الجديدة في اليابان الأربعاء (رويترز)

قالت أكبر نقابة عمالية في اليابان يوم الأربعاء إن الشركات اليابانية قدمت أكبر زيادات في الأجور منذ ثلاثة عقود هذا العام، وذلك بسبب نقص العمالة والضغط التضخمي على دخل الأسر. ووفقاً لمسح للشركات أجراه اتحاد «رينغو»، الذي يضم نحو سبعة ملايين عضو، ارتفع متوسط ​​الأجور 5.10 في المائة هذا العام منذ مارس (آذار).

ويعد التقدم مفتاحاً لليابان لتحقيق دورة إيجابية من التعافي الاقتصادي، مدفوعة بتحسن دخل الأسر والاستهلاك الذي يفوق ارتفاع تكاليف المعيشة. وفي حين رفعت الشركات الكبرى التي تضم 300 موظف أو أكثر تدعمهم النقابات الأجور بنسبة 5.19 في المائة، فإن الشركات الصغيرة زادت الأجور بنسبة 4.45 في المائة.

وقد يساعد تحقيق نمو إيجابي ومستدام ذاتياً صناع السياسات في وضع حد حاسم للانكماش، وتقريب بنك اليابان من مزيد من زيادات أسعار الفائدة بوصف ذلك جزءاً من جهوده لتطبيع السياسة النقدية.

وفي منتصف مارس، قالت الشركات الكبرى إن زيادات الأجور تسارعت إلى 5.28 في المائة، وهي الأكبر منذ انفجار الفقاعة الاقتصادية بالبلاد في التسعينات. ثم اتخذ بنك اليابان قراره التاريخي بإنهاء أسعار الفائدة السلبية وسياسة التحكم في منحنى العائد.

ومع تحول زيادة أجور الشركات الكبرى إلى أمر محسوم، تحول الاهتمام الآن إلى ما إذا كانت زيادات الأجور قد تنتشر إلى الشركات الصغيرة التي تكافح من أجل تمرير التكاليف لرفع هوامش الربح.

وقال أكيرا نيدايرا، المسؤول الكبير في «رينغو»، للصحافيين: «باختصار، كافحت الشركات الصغيرة لتمرير التكاليف إلى العملاء (الذين كانوا في الطرف الأدنى من سلسلة التوريد). نحن بحاجة إلى بذل مزيد من الجهود للمساعدة في تعزيز قدرتها التنافسية في الأسعار، وتحقيق 5 في المائة من زيادات الأجور العام المقبل للشركات الصغيرة أيضاً»، وأضاف: «نأمل أيضاً أن تكثف الحكومة جهودها للمساعدة في استقرار الأسعار والعملة حتى تتمكن الأسر من تحسين معيشتها».

وفي حين ترتفع أجور العاملين بدوام جزئي بالساعة بسرعة، نظراً لحاجة الشركات اليابانية إلى إغراء العمال الشباب القادرين على التعامل مع أزمة العمالة المزمنة، تظل فجوات الدخل قائمة.

وبوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى معالجة الفجوة، تعهدت إدارة رئيس الوزراء فوميو كيشيدا برفع الحد الأدنى للأجر بالساعة إلى 1500 ين (9.27 دولار) من نحو 1000 ين في المتوسط بحلول منتصف عقد الثلاثينات المقبل.

من جهة أخرى، قالت وزارة المالية اليابانية الأربعاء إن الحكومة اليابانية سجلت دخلاً ضريبياً قياسياً في السنة المالية الماضية، وذلك للعام الرابع على التوالي، حيث عزز ضعف الين أرباح الشركات.

وأظهرت الحسابات الحكومية أن اليابان جمعت 72.1 تريليون ين (445.6 مليار دولار) من الضرائب في السنة المالية الماضية التي انتهت في مارس الماضي.

وفي شأن منفصل، قال مصدران حكوميان لـ«رويترز» إن اليابان ستطرح نوعاً جديداً من السندات ذات الفائدة العائمة لمساعدة المستثمرين على تخفيف مخاطر ارتفاع عائدات السندات، في إشارة إلى استعداد صناع السياسات لمزيد من رفع أسعار الفائدة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الحكومة لضمان قدرتها على الاستمرار في بيع الديون بسلاسة حتى مع تقليص بنك اليابان لعمليات شراء السندات الضخمة، وتطلعه لمزيد من الزيادات إلى أسعار فائدة تقترب من الصفر.

ويعمل خفض شراء السندات ورفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي على خفض أسعار السندات ودعم العائدات، وتوجد علاقة عكسية بين أسعار الفائدة وأسعار السندات.

وقال المصدران، شريطة عدم الكشف عن هويتهما لأنهما غير مخولين بالحديث علناً، ​​إن السندات الجديدة ستكون قصيرة الأجل، وإن سعر الفائدة العائم سيرتفع وفقاً لأسعار الفائدة في السوق.

وإن سعر الفائدة العائم سيساعد في تقليل الخسائر التي قد يتكبدها المستثمرون في حالة رفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان، وبالتالي الحفاظ على السندات بوصفها أداة استثمارية جذابة للبنوك.

وتتمتع معظم السندات الحكومية المبيعة في اليابان وأماكن أخرى بأسعار فائدة ثابتة مرتبطة على نطاق واسع بسعر الفائدة النقدي وقت الإصدار. وفي اليابان، تعني السياسة النقدية المتساهلة للغاية التي ينتهجها بنك اليابان أن المخزون الحالي من السندات يقدم عوائد منخفضة للغاية.

وقالت مصادر إن الحكومة ستستهدف إصدار السندات الجديدة بداية من السنة المالية 2026 على اعتبار السندات لمدة عامين وخمسة أعوام خيارات محتملة. وأوضحت أن الحكومة ستقدم تفاصيل، مثل استحقاق السندات، والمبلغ الذي ستجمعه من الإصدار، ومدى تكرار تعديل سعر الفائدة العائم، بعد مناقشات مع مستثمرين من القطاع الخاص.

ولم يتسن الحصول على تعقيب من وزارة المالية، التي تشرف على سياسة الديون في اليابان.

وفي حين باعت الحكومة سندات ذات سعر فائدة عائم بآجال استحقاق 15 عاماً في الماضي، فهذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها سندات ذات سعر فائدة عائم بآجال قصيرة. والسندات قصيرة الأجل أكثر عُرضة للتقلبات الناجمة عن تحولات سياسة البنك المركزي.

ومن المقرر أيضاً أن يصدر بنك اليابان هذا الشهر خطة مفصلة حول كيفية تقليص مشترياته الضخمة من السندات، وتقليص ميزانيته العمومية التي تبلغ نحو 5 تريليون دولار. من شأن أي ارتفاع في عائدات سندات الحكومة اليابانية أن يعزز تكلفة تمويل الدين العام المتضخم للبلاد، والذي يبلغ ضعف حجم اقتصادها، وهو الأكبر بين الاقتصادات الكبرى.


مقالات ذات صلة

«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق يوم الأربعاء

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

بنك اليابان يحذِّر من مخاطر استمرار توترات حرب إيران

قال البنك المركزي الياباني إنه يجب توخي الحذر من المخاطر التي تهدد النظام المالي للبلاد، والناجمة عن التطورات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سفينة حربية يابانية بميناء «داروين» في أستراليا (أ.ب)

اليابان تلغي قيود تصدير الأسلحة وتفتح أبوابها للسوق الدولية

كشفت اليابان، الثلاثاء، عن أكبر تعديل شامل لقواعد تصدير الأسلحة منذ عقود، حيث ألغت القيود المفروضة على مبيعات الأسلحة الخارجية...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني في ظل ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)

النرويج تتولى تخطيط تطوير أكبر رواسب العناصر الأرضية النادرة في أوروبا

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

النرويج تتولى تخطيط تطوير أكبر رواسب العناصر الأرضية النادرة في أوروبا

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أعلنت الحكومة النرويجية، يوم الأربعاء، أنها ستتولى مسؤولية التخطيط لتطوير رواسب «فين» للعناصر الأرضية النادرة، وهي الأكبر في أوروبا، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة التطوير بعد أن أدى تحديث بيانات الموارد إلى رفع تقديرات حجمها بشكل ملحوظ.

وكانت تقديرات الشهر الماضي قد أظهرت أن رواسب «فين» تحتوي على نحو 15.9 مليون طن متري من أكاسيد العناصر الأرضية النادرة، سواء موارد مُؤكدة أو مُقدّرة، بزيادة بلغت 81 في المائة مقارنة بتقديرات عام 2024، وفق ما أفاد به مطوّر المشروع حينها.

ولا توجد في أوروبا أي مناجم عاملة للعناصر الأرضية النادرة، ما يجعل تطوير المشروع في جنوب النرويج خطوة محورية ضمن مساعي القارة لتقليل اعتمادها على الصين، المنتج العالمي الرئيسي لهذه المعادن، وفق «رويترز».

وقال رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستوره في بيان إن «حقل فين قد يكون ذا أهمية كبيرة لمنطقة تيليمارك والنرويج وأوروبا من حيث أمن الإمدادات والقدرة التنافسية»، مشيراً إلى أن المنطقة تقع ضمن نطاق الرواسب، وأضاف أن ضمان الوصول المستقبلي إلى المعادن الحيوية يتطلب تعزيز الإنتاج داخل النرويج وفي الدول الشريكة أمنياً.

وتشكِّل مادتا النيوديميوم والبراسيوديميوم نحو 19 في المائة من إجمالي الأكاسيد، وتُعدان عنصرين أساسيين في تصنيع المغناطيس الدائم المستخدم في السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح والإلكترونيات والتطبيقات الدفاعية.

وقالت الحكومة إنها تدخلت بناءً على طلب السلطات المحلية، مشيرة إلى مخاطر تضارب استخدامات الأراضي والحاجة إلى تحقيق توازن بين المصالح الوطنية المتعارضة.

وكما هو الحال في دول أوروبية أخرى، تواجه مشروعات البنية التحتية في النرويج، بما في ذلك مزارع الرياح البرية، اعتراضات من جهات بيئية وزراعية، مما أدى إلى تأخير تنفيذ العديد من المشروعات.

وقالت شركة «ريير إيرثس نورواي»، المطوّرة للمشروع، إنها تتوقع بدء الإنتاج في أواخر عام 2031، على أن يصل الإنتاج إلى 800 طن من النيوديميوم والبراسيوديميوم بحلول عام 2032، وهو ما يعادل نحو 5 في المائة من الطلب داخل الاتحاد الأوروبي.


عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
TT

عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)

أعلن المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إستات) يوم الأربعاء، أن إيطاليا سجلت عجزاً في الموازنة بلغ 3.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، مؤكِّداً بذلك بيانات سابقة، ومبدِّداً آمال روما في الخروج المبكر من إجراءات الاتحاد الأوروبي التأديبية المتعلقة بالعجز المفرط.

ويأتي هذا الرقم الوارد في الإخطار الرسمي الذي قدمه المعهد إلى المفوضية الأوروبية، أقل من توقعات العجز البالغة 3.4 في المائة لعام 2024، ولكنه يظل أعلى قليلاً من الحد الأقصى الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي عند 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفق «رويترز».

وبذلك، ستبقى إيطاليا خاضعة هذا العام لإجراءات العجز المفرط في الاتحاد الأوروبي، ما يحد من هامش الإنفاق المتاح لرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني قبل الانتخابات المقررة في عام 2027. كما يُتوقع أن تخفض روما توقعاتها للنمو الاقتصادي لاحقاً اليوم، في ظل التأثيرات السلبية للحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران، والتي أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومن المرجح أن تخفِّض الحكومة تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى نحو 0.5 في المائة أو 0.6 في المائة، مقارنة بالهدف السابق البالغ 0.7 في المائة، وأن تعدِّل توقعات العام المقبل إلى ما بين 0.6 في المائة و0.7 في المائة، بدلاً من 0.8 في المائة، وفق مسؤولين.

وقد تعافى ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بقوة عقب جائحة «كوفيد-19»، مدفوعاً بحوافز استثمارية حكومية مكلفة، ولكنه عاد منذ ذلك الحين إلى تسجيل أحد أضعف معدلات النمو في منطقة اليورو.

ازدياد الديون

حتى في حال تحقق توقعات الحكومة، ستسجل إيطاليا 5 سنوات متتالية من النمو دون 1 في المائة خلال الفترة بين 2023 و2027، رغم استمرار تدفق مليارات اليوروات من صناديق التعافي الأوروبية بعد الجائحة.

ويضع هذا الأداء الضعيف ضغوطاً إضافية على المالية العامة.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع الأسبوع الماضي أن تتجاوز إيطاليا اليونان هذا العام لتصبح الأعلى في منطقة اليورو من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، عند 138.4 في المائة مقابل 136.9 في المائة.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء عند الساعة 10:00 بتوقيت غرينيتش لمناقشة واعتماد وثيقة المالية العامة، التي ستحدِّث التوقعات متوسطة الأجل للعجز والدين والنمو.

وتُعد هذه التقديرات سيناريوهات افتراضية قائمة على سياسة مالية ثابتة، وليست أهدافاً رسمية؛ إذ تقول الحكومة إنها غير قابلة للتحقيق في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتفعة الناتجة عن الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران.

عجز مفرط

وتتوقع إيطاليا أن يتراجع عجز الموازنة إلى نحو 2.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، ثم إلى نحو 2.6 في المائة في عام 2027، بما يتماشى مع الأهداف المحددة في خريف العام الماضي.

ورغم مسار خفض العجز، فإن بقاءه عند 3.1 في المائة في عام 2025 يعني أن إيطاليا لن تخرج من إجراءات العجز المفرط قبل منتصف عام 2027، شريطة أن تقتنع بروكسل بأن التحسن في أوضاعها المالية مستدام ودائم.

وكان الخروج المبكر من هذه الإجراءات سيمنح إيطاليا مرونة أكبر في حال قرر الاتحاد الأوروبي لاحقاً تخفيف قواعد الميزانية لمواجهة أزمة الطاقة، دون التعرض مجدداً لإجراءات عقابية.

وقد استبعد الاتحاد الأوروبي مراراً تفعيل ما يُعرف بـ«بند الإعفاء العام» من قواعد الموازنة، الذي سمح للدول الأعضاء بالمرونة خلال جائحة «كوفيد-19» بين 2020 و2023.

وفي هذا السياق، أشارت إيطاليا إلى احتمال اللجوء إلى «بند الإعفاء الوطني» الذي يتيح التفاوض مع بروكسل، بشأن أهداف عجز أعلى استجابة لظروف استثنائية، أو لزيادة الإنفاق الدفاعي.


«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق، يوم الأربعاء، مدعوماً بأسهم شركات التكنولوجيا التي تُشكل وزناً كبيراً في المؤشر، على الرغم من أن حالة عدم اليقين بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران أثّرت سلباً على المعنويات. وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 59.585.86 نقطة في جلسة متقلبة بعد انخفاضه بنسبة 0.6 في المائة. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة إلى 3.744.99 نقطة. وصعدت أسهم مجموعة سوفت بنك، عملاق الاستثمار في التكنولوجيا، بنسبة 8.5 في المائة، كما ارتفعت أسهم شركة أدفانتيست، المتخصصة في تصنيع مُعدات اختبار الرقائق، بنسبة 2.6 في المائة. وأسهمت هذه الأسهم بنحو 353 و169 نقطة، على التوالي، في مؤشر نيكي. وقال كازونوري تاتيبي، كبير الاستراتيجيين بشركة دايوا لإدارة الأصول: «يُعدّ الذكاء الاصطناعي وعدد قليل جداً من الأسهم التي قادت السوق مؤخراً، القطاعين الوحيدين اللذين حققا مكاسب، بينما برزت الانخفاضات في السوق بشكل عام». ويوم الأربعاء، رفع بنك جيه بي مورغان هدفه السنوي لمؤشر نيكي إلى 70.000 نقطة من 61.000 نقطة، عازياً ذلك إلى ازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي وضعف الين. كما رفع البنك هدفه السنوي لمؤشر توبكس إلى 4300 نقطة، من 4100 نقطة. وقبل ساعات من انتهاء سَريان وقف إطلاق النار مع إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أنه سيُمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى؛ وذلك لإتاحة الفرصة للبلدين لمواصلة محادثات السلام لإنهاء النزاع. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت طهران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على التمديد أم لا. وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 41 شركة، مقابل انخفاض أسهم 182 شركة. وفي غضون ذلك، تراجعت أسهم شركة سابورو القابضة بنسبة 5.2 في المائة، لتصبح أكبر الخاسرين نسبةً في مؤشر نيكي. وخسرت أسهم شركة نيكون، المتخصصة في تصنيع الكاميرات والبصريات الدقيقة، 4.4 في المائة، بينما انخفضت أسهم شركة يوكوهاما رابر، المتخصصة في صناعة الإطارات، بنسبة 3.8 في المائة.

• مخاوف التضخم

من جانبها، تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية، يوم الأربعاء، بعد ارتفاعها لجلسات متتالية، حيث أدى عدم اليقين المحيط بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط، إلى تجدد المخاوف من التضخم. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 2.4 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية، ليصل إلى 3.570 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين بشركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: «إن ارتفاع العائدات مدفوعٌ أساساً بارتفاع أسعار النفط نتيجةً للاضطرابات في الشرق الأوسط». وارتفعت أسعار النفط قبل أن تتراجع، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتاً، أو 0.2 في المائة، لتصل إلى 98.32 دولار للبرميل، عند الساعة 01:53 بتوقيت غرينتش. وارتفع عائد السندات لأجل عامين؛ وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 1.355 في المائة، كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 1.825 في المائة. وفي الوقت نفسه، استقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، عند 3.78 في المائة.