شركات سعودية وبريطانية تستعد لاستكشاف الشراكات المستدامة     

تشمل البناء الأخضر والمدن الذكية والتقنيات بين المملكتين 

عدد من المشاركين في مؤتمر مبادرة «غريت فيوتشرز» التي أُقيمت مؤخراً في الرياض (الشرق الأوسط)
عدد من المشاركين في مؤتمر مبادرة «غريت فيوتشرز» التي أُقيمت مؤخراً في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

شركات سعودية وبريطانية تستعد لاستكشاف الشراكات المستدامة     

عدد من المشاركين في مؤتمر مبادرة «غريت فيوتشرز» التي أُقيمت مؤخراً في الرياض (الشرق الأوسط)
عدد من المشاركين في مؤتمر مبادرة «غريت فيوتشرز» التي أُقيمت مؤخراً في الرياض (الشرق الأوسط)

يستعد عدد من كبرى الشركات الوطنية للمشاركة في القمة البريطانية - السعودية للبنية التحتية المستدامة، والفعاليات المصاحبة لهذه الزيارة والمقرر إقامتها في العاصمة لندن، اعتباراً من يوم الاثنين ولغاية الأربعاء.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن اتحاد الغرف السعودية يقوم حالياً بتحركات لحشد أكبر عدد ممكن من كبرى الشركات المتخصصة في البنية التحتية المستدامة لاستكشاف الشراكات في البناء الأخضر والمدن الذكية والتقنيات بين المملكتين.

ووفق المعلومات، أبلغ اتحاد الغرف السعودية جميع الشركات المهتمة للمشاركة والتسجيل في هذا الحدث المهم الذي يعزز التعاون بين البلدين في جميع المجالات المتعلقة بالبنية التحتية المستدامة.

وستتناول القمة مواضيع تشمل أهمية التعاون السعودي - البريطاني في تطوير وتمويل البنية التحتية المستدامة، والتنمية المستدامة للمدن، إضافةً إلى مبادرات التكنولوجيا الخضراء والطاقة المتجددة التي تتضمن توسيع نطاق التكنولوجيات الخضراء وتعزيز الابتكار.

التبادل التجاري

ويتبع هذا الحدث اجتماع فرق العمل القطاعية يوم 25 يونيو (حزيران) الجاري، برئاسة رئيسَي فرق العمل لمجلس الأعمال المشترك، واحتفال استقبال الذكرى السنوية العاشرة لمجلس الأعمال البريطاني - السعودي مساءً، بالإضافة إلى منتدى الاستثمار الرياضي في اليوم الذي يليه.

وينظم اتحاد الغرف السعودية ممثلاً بمجلس الأعمال السعودي - البريطاني، وفداً من أصحاب الأعمال السعوديين إلى بريطانيا، وسيتم عقد القمة بالتعاون مع مؤسسة مدينة لندن، وبحضور كبرى الشركات في المملكتين.

وتخطت قيمة التبادل التجاري بين السعودية وبريطانيا 17 مليار جنيه إسترليني (21 مليار دولار)، في حين تستهدف المملكتين زيادة حجم التجارة الثنائية إلى 37.5 مليار دولار بحلول 2030.

يُذكر أن الرياض استضافت في مايو (أيار) الماضي، مؤتمر مبادرة «غريت فيوتشرز»، إحدى مبادرات مجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني، الذي يرأسه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ورئيس وزراء المملكة المتحدة ريشي سوناك، بمشاركة عدد من الوزراء من البلدين، إلى جانب 800 مشارك من القطاعين الحكومي والخاص، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية في عدة قطاعات واعدة، إلى جانب تطوير التجارة والاستثمار المتبادل.

تعزيز الشراكات

واتفقت المملكتان حينها على اكتشاف الفرص عبر 60 مبادرة في 13 قطاعاً تعزز الشراكات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية في المجالات كافة. وقال وزير التجارة السعودي الدكتور ماجد القصبي، حينها، إن المملكة المتحدة تعدّ ثاني أكبر مُصدِّر للخدمات في العالم، وإن بلاده لديها فرص واعدة وتوجّه لتنوع الاقتصاد، موضحاً أن التعاون المشترك بين البلدين يغطي مختلف المجالات، مع التركيز على القطاعات التجارية والمالية والرقمية والثقافية والتعليمية والصحية والرياضية والسياحة والترفيه.

وبيّن أن المؤتمر يمثل معلماً مهماً لكل من السعودية والمملكة المتحدة، موضحاً أنه يعكس الرؤية المشتركة والالتزام بمواصلة تعزيز وتوسيع الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

وأفصح عن وجود أكثر من 1100 ترخيص نشط للمستثمرين في المملكة المتحدة من مشروعات «الغيغا»، التي سيشاهدها الرؤساء التنفيذيون والقادة الموجودون في المؤتمر جميعاً.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.


ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

ودفع الأميركيون، الثلاثاء، متوسط سعر قدره 4.18 دولار للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخِر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل نحو أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وعند اندلاع حرب إيران، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بحصار إيران لمضيق هرمز وتوقف حركة الشحن عبره تقريباً.

وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه، في المقام الأول، إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.

ومقارنة بدول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود.

وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ نحو 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية.


أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
TT

أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة تتحرك لسدّ الثغرات المتبقية في نظام العقوبات المفروضة على إيران، في خطوةٍ تُصعّد التوتر مع الصين عبر استهداف قنوات مالية مرتبطة بصادرات نفط طهران.

وأوضحت أن البنوك ومقدّمي الخدمات المالية قد يواجهون عقوبات إذا تعاملوا مع ما يُعرف بمصافي «إبريق الشاي» في الصين، وهي منشآت صغيرة ومستقلة تشتري النفط المخفّض من دول خاضعة للعقوبات مثل إيران وتقوم بتكريره إلى وقود.

وتُقدر تقارير إعلامية أن نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية تتجه حالياً إلى الصين.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة تستهدف البنية التحتية المالية الدولية لإيران، بما في ذلك وصولها إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» من السفن ذات الملكية المخفية، وشبكات شراء الأسلحة، وقنوات تمويل الميليشيات الحليفة في الشرق الأوسط، إلى جانب مصافي «إبريق الشاي» الصينية.

وأضاف أن هذه الإجراءات حرَمَت إيران من مليارات الدولارات من العائدات، محذراً من أن أي جهة تنخرط في تجارة غير مشروعة مع طهران ستواجه عقوبات أميركية.

وفي الأسبوع الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إحدى كبرى شركات التكرير المستقلة في الصين بسبب تعاملها مع إيران، ما أثار انتقادات من بكين، حيث أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها ستدافع بحزمٍ عن حقوق ومصالح شركاتها.

ومع تعثر المفاوضات بشأن التوصل إلى حل طويل الأمد للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، يلجأ الطرفان، بشكل متزايد، إلى الضغوط الاقتصادية.

في هذا السياق، جعلت إيران مضيق هرمز الحيوي لأسواق النفط والغاز العالمية شِبه غير قابل للعبور، من خلال التهديدات والهجمات على ناقلات نفط وسفن شحن.

في المقابل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات واسعة وحصاراً بحرياً على إيران بهدف قطع عائدات تصدير النفط عن قيادتها.