الصين تصدر إجراءات لدعم الاستثمار في رأس المال وأسواق التكنولوجيا

رئيس «بنك الشعب»: تداول السندات السيادية سيكون عملية تدريجية

شعار مؤشر «ستار» لأسهم التكنولوجيا خلال عملية إطلاقه ببورصة شنغهاي الصينية في عام 2019 (رويترز)
شعار مؤشر «ستار» لأسهم التكنولوجيا خلال عملية إطلاقه ببورصة شنغهاي الصينية في عام 2019 (رويترز)
TT

الصين تصدر إجراءات لدعم الاستثمار في رأس المال وأسواق التكنولوجيا

شعار مؤشر «ستار» لأسهم التكنولوجيا خلال عملية إطلاقه ببورصة شنغهاي الصينية في عام 2019 (رويترز)
شعار مؤشر «ستار» لأسهم التكنولوجيا خلال عملية إطلاقه ببورصة شنغهاي الصينية في عام 2019 (رويترز)

قال مجلس الدولة الصيني، يوم الأربعاء، إن الصين ستشجع على الاستثمار طويل الأجل في رأس المال الاستثماري، وستدعم مؤسسات إدارة الأصول لتعزيز القطاع.

وستقدم هذه الإجراءات أيضاً الدعم للمؤسسات الدولية لإنشاء صناديق باليوان في الصين، وتشجيع مؤسسات رأس المال الاستثماري المؤهلة على إصدار سندات الشركات.

كما أصدرت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية ثمانية تدابير، يوم الأربعاء، لتعزيز إصلاح سوق ستار «STAR» التي تركز على التكنولوجيا لدفع الابتكار، وتطوير «قوى إنتاجية جديدة»، وفق ما ذكرت في بيان.

وأضاف البيان أن لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية ستدعم شركات «التكنولوجيا الصلبة» لإدراجها في البورصة، وتحسين آلية تمويل الأسهم والسندات للشركات المُدرجة في سوق «ستار».

وأعلن الرئيس شي جينبينغ، لأول مرة، سوق «ستار» في عام 2018، وأطلقها في عام 2019، وهو جزء من جهود بكين لتحقيق الاكتفاء الذاتي في التقنيات الأساسية، مثل أشباه المُوصلات، وتكنولوجيا المعلومات، والتكنولوجيا الحيوية.

وأعلنت الصين هذه التدابير، في الوقت الذي عقدت فيه منتدى لوجياتسوي السنوي في شنغهاي، حيث قال رئيس لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية، وو تشينغ، إن الهيئة الرقابية ستتخذ إجراءات صارمة ضد سوء سلوك السوق، وتعزز تنظيم التداول عالي التردد والمشتقات المالية خارج البورصة.

وفي بيان لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية، قالت الهيئة التنظيمية إنها ستحسّن آليات التداول في سوق «ستار»، وتمنع مخاطر السوق، مضيفة أنها ستثري منتجات صناديق الاستثمار المتداولة بالبورصة، وخيارات صناديق الاستثمار المتداولة للسوق.

كما وعدت الهيئة الرقابية بالتنظيم الشامل لسوق «ستار»، قائلة إنها ستتخذ إجراءات صارمة ضد الإدراج الاحتيالي والاحتيال المالي، وتشديد مسؤوليات المُصدرين والوسطاء، وحماية المستثمرين الصغار. وحتى الآن، جرى إدراج 573 شركة في سوق «ستار»، بقيمة سوقية تبلغ 5.2 تريليون يوان.

من جهة أخرى، قال رئيس البنك المركزي الصيني إنه يدرس حالياً كيفية تنفيذ تداول للسندات الحكومية مع وزارة المالية، بينما رفض فكرة أن هذه الممارسة ستُعادل التيسير الكمي.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بان جونغشينغ، محافظ بنك الشعب الصيني «البنك المركزي»، قوله، يوم الأربعاء، إن تداول السندات السيادية سيكون عملية تدريجية. وأكد ضرورة تحسين وتيرة مبيعات السندات السيادية وهيكل مدة الدين.

وفي الأسواق، هبطت أسهم الصين قليلاً، يوم الأربعاء، مع تسجيل مؤشر «ستار 50»، الذي يركز على التكنولوجيا ومجلس إدارة الشركات الناشئة «تشينيكست»، خسائر كبيرة مع عدم إعجاب المستثمرين بأحدث تحركات السياسة التي اتخذتها الهيئة التنظيمية للأوراق المالية. بينما انتعشت أسهم هونج كونج بفضل مكاسب شركات التكنولوجيا والشركات المملوكة للدولة.

وقال مدير الأصول الحكومية، يوم الأربعاء، إن شركة «تشاينا ريفورم هولدينغز كورب» استثمرت في صناديق الاستثمار المتداولة، التي تتبع الشركات المملوكة للدولة الصينية المُدرجة في هونغ كونغ، في خطوة لدعم الشركات واستقرار السوق.

وعند الإغلاق، انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.4 في المائة، ومؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.47 في المائة، مع ارتفاع مؤشره الفرعي للقطاع المالي بنسبة 0.29 في المائة، وانخفاض قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 1.01 في المائة، ومؤشر العقارات بنسبة 0.81 في المائة، ومؤشر الرعاية الصحية الفرعي بنسبة 0.96 في المائة.

كما أغلق مؤشر «شنتشن» الأصغر منخفضاً بنسبة 0.87 في المائة، وتراجع مؤشر «تشينيكست كومبوزيت» للشركات الناشئة بنسبة 1.263 في المائة.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 2.87 في المائة، ومؤشر هانغ سنغ للشركات الصينية بنسبة 3.45 في المائة، كما قفز مؤشر هانغ سنغ للتكنولوجيا بنسبة 3.7 في المائة.

وارتفع المؤشر الفرعي لمؤشر هانغ سنغ، الذي يتتبع أسهم الطاقة بنسبة 4.1 في المائة، في حين ارتفع قطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.67 في المائة، وأغلق القطاع المالي مرتفعاً بنسبة 2.51 في المائة، وارتفع قطاع العقارات بنسبة 2.37 في المائة.


مقالات ذات صلة

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

الاقتصاد ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

طلبت الصين من مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» وشركة «إم إس سي» السويسرية التوقف عن تشغيل موانئ قناة بنما.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

قال مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، يوم الأربعاء، إن اليابان تخطط لضخ نحو 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

«أسهم الصين» تنضم لموجة انتعاش عالمية وسط تفاؤل بشأن حرب إيران

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، لتنضم إلى موجة انتعاش في الأسواق العالمية وسط آمال بانتهاء أسوأ تداعيات صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر يوم الأربعاء، مع ارتفاع معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».