النفط مستقر بعد تطمينات «أوبك بلس»

تراجع حاد للواردات الصينية مع «الصيانة الدورية»

مخازن نفطية في منشأة كيماوية بولاية ألبرتا الكندية (رويترز)
مخازن نفطية في منشأة كيماوية بولاية ألبرتا الكندية (رويترز)
TT

النفط مستقر بعد تطمينات «أوبك بلس»

مخازن نفطية في منشأة كيماوية بولاية ألبرتا الكندية (رويترز)
مخازن نفطية في منشأة كيماوية بولاية ألبرتا الكندية (رويترز)

استقرت أسعار النفط يوم الجمعة، إذ أشارت تطمينات من السعودية وروسيا العضوين في «أوبك بلس» إلى الاستعداد لوقف زيادات الإنتاج أو إلغائها، لكن الأسواق اتجهت نحو تكبد خسائر للأسبوع الثالث على التوالي بسبب مخاوف تتعلق بالطلب.

وانخفض الخام هذا الأسبوع عقب قرار «أوبك بلس»، يوم الأحد، التخلص التدريجي من بعض تخفيضات إنتاج النفط اعتباراً من أكتوبر (تشرين الأول)، ووسط قلق يتعلق بالطلب نتيجة تزايد المخزونات الأميركية.

وبحلول الساعة 13:51 بتوقيت غرينيتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 23 سنتاً أو 0.29 بالمائة إلى 80.10 دولار للبرميل، بينما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 31 سنتاً أو 0.41 بالمائة إلى 75.86 دولار للبرميل.

وقال أولي هانسن من «ساكسو بنك»: «بعد تعافيه من عمليات البيع الكبيرة التي حدثت في وقت سابق من الأسبوع، بدأ النفط الخام في الاستقرار حالياً قبل صدور تقرير الوظائف الأميركية. وكما هو متوقع، خرج أعضاء (أوبك بلس) بتصريحات تدعم سوق النفط». وأضاف أنه «من المرجح أن يُحدد المستوى العام للرغبة في المخاطرة بعد صدور تقرير الوظائف اتجاه النفط قبل عطلة نهاية الأسبوع».

وأظهرت بيانات صينية، يوم الجمعة، أن صادرات الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، ارتفعت للشهر الثاني في مايو (أيار)، بينما عززت بيانات الواردات المخاوف حيال ضعف الطلب المحلي مع انخفاض واردات النفط الخام.

وانخفضت واردات الصين من النفط الخام 8.7 بالمائة في مايو على أساس سنوي، حيث قلصت المصافي مشترياتها وسط عمليات تجديد وصيانة مكثفة، وهامش ربح ضعيف، وضعف الطلب على المنتجات النفطية المكررة.

وأظهرت بيانات من الإدارة العامة للجمارك أن واردات الخام الشهر الماضي بلغت 46.97 مليون طن متري، أو نحو 11.06 مليون برميل يومياً. ويزيد هذا عن رقم أبريل (نيسان) البالغ 10.88 مليون برميل يومياً، ويبتعد عن قاعدة قوية قبل عام عند 12.11 مليون برميل يومياً.

وقالت شركة الاستشارات الصينية «أويل كيم» إن انخفاض الواردات جاء في الوقت الذي تخضع فيه مصافي التكرير الكبيرة المملوكة للدولة. مثل «تشنهاي» و«تشانجيانغ» التابعة لشركة «سينوبك»، ومصانع «دوشانزي» و«داليان» التابعة لـ«بتروتشاينا للصيانة الدورية». وقال لين يي، المحلل في شركة «ريستاد إنرجي»: «بصرف النظر عن أنشطة الصيانة الثقيلة للمصافي في أبريل ومايو، كان ضعف الطلب على البنزين والديزل أيضاً السبب الرئيسي للضغوط. الطلب المحلي على الديزل هذا العام أضعف بشكل خاص من المتوقع مع الاختراق السريع لشاحنات الغاز الطبيعي المسال بسبب أسعار الغاز الأرخص نسبياً».

وأضاف يي أن انخفاض إنتاج الخام ساهم في ارتفاع مخزونات النفط الخام، التي بدأت في التراكم منذ منتصف أبريل، على الرغم من تباطؤ الواردات في مايو. كما خفضت المصانع المستقلة الأصغر حجماً في مركز التكرير الشرقي في شاندونغ الإنتاج حيث أدت تكاليف الخام المرتفعة إلى تقليص هوامش التكرير، مع دفع بعضها لمعالجة مزيد من زيت الوقود الأقل سعراً.

وفقاً لشركة «فورتيكسا أناليتيكس»، ارتفعت مخزونات النفط الخام فوق الأرض في الصين إلى أعلى مستوى لها منذ نهاية العام الماضي، عند 946 مليون برميل، ما يعكس ضعف الطلب على المصافي.

ومع ذلك، قال محللو «إيه إن زد»، في مذكرة، إن تحسن هوامش التكرير من شأنه أن يدفع واردات النفط الخام إلى الارتفاع مرة أخرى في يونيو (حزيران) وخلال الربع الثالث.

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة سوناطراك الجزائرية للنفط والغاز، يوم الجمعة، توقيع مذكرة تفاهم مع شركة «سينوبك» الصينية لتوسيع التعاون في مجالات، بينها الاستكشاف.

وقالت «سوناطراك»، في بيان، إن مذكرة التفاهم تهدف إلى «توسيع التعاون من خلال البحث عن فرص شراكة جديدة عبر مجمل سلسلة القيمة للمحروقات، ولا سيما مجالات الاستكشاف وتطوير المكامن المعقدة والطاقات المتجددة والبتروكيماويات والهندسة النفطية وتطوير المهارات».

وتعمل «سينوبك» في الجزائر منذ عام 2002، وتتعاون مع «سوناطراك» في مكمن زارزايتين ضمن عقد للمحروقات موقع في عام 2022، بحسب البيان.


مقالات ذات صلة

«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

الاقتصاد رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)

«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

أبرمت شركة «شيفرون»، يوم الاثنين، ‌اتفاقاً ⁠مع شركة «نفط ⁠البصرة» المملوكة للحكومة العراقية، ⁠من ‌أجل ‌تبادل بيانات ‌سرية ‌متعلقة بحقل «غرب ‌القرنة 2» النفطي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد تواصل «كابريكورن» تقييم فرص الاندماج والاستحواذ في مصر (وزارة البترول)

«كابريكورن إنرجي» تتوقع زيادة في الإنتاج مدفوعة بالتوسع في مصر

‌قالت شركة «كابريكورن إنرجي» المنتجة للنفط، يوم الاثنين، إنها تتوقع زيادة في الإنتاج في عام 2026 مقارنة بالعام الماضي، بدعم من توسع عملياتها في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد حقل غاز الجافورة أحد أكبر حقول الغاز الصخري الغني بالسوائل في الشرق الأوسط وجزء من المشهد الطاقي المتطور للمملكة (أرامكو)

«أرامكو» تبيع أولى شحنات مكثفات الجافورة لشركات أميركية وهندية

أفادت مصادر تجارية بأن شركة «أرامكو السعودية»، باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مصنع الجافورة للغاز، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)

بيترو: سفينة اعترضتها واشنطن في الكاريبي كانت تحمل نفطاً كولومبياً

أقر الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الأحد، بأن ناقلة نفط اعترضتها الولايات المتحدة في منطقة البحر الكاريبي، كانت محملة بالنفط في بلاده.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الاقتصاد مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

انخفضت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الاثنين، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات النووية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن منصة «فرصة»، سجَّلت منذ إطلاقها قيمة فرص وتعميدات تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، محققةً أداءً لافتاً خلال عام 2025. كما بلغت الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر المنصة 2.6 مليار ريال (693 مليون دولار)، بنسبة نمو بلغت 122 في المائة مقارنة بعام 2024، مما يعكس تسارع وتيرة الاعتماد على المنصة كقناة رئيسة لطرح المنافسات وإدارة عمليات الشراء.

وأوضح الصندوق في بيان أن شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 سجَّل أكبر قفزة في تاريخ المنصة، إذ تجاوزت قيمة التعميدات 800 مليون ريال، وهو أعلى رقم يتم تحقيقه منذ إطلاق «فرصة».

ويعكس هذا النمو الدور المحوري الذي تؤديه المنصة في تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى فرص نوعية تطرحها جهات كبرى في القطاعين الحكومي والخاص، بما يعزز التنافسية ويرفع مستوى الشفافية في منظومة المشتريات.

وبلغ عدد الموردين المسجلين في المنصة أكثر من 38 ألف مورد، في مؤشر على اتساع قاعدة المستفيدين، وزيادة الاعتماد على «فرصة» كمنصة موثوقة للربط بين الموردين والجهات الكبرى.

وبيَّن الصندوق أن النتائج المحققة خلال عام 2025 جاءت نتيجة التطوير المستمر للخدمات الرقمية، وتسهيل رحلة المستخدمين من الموردين والمشترين، وتعزيز موثوقية المنصة كأداة لإدارة عمليات التوريد والمنافسات، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030».

وأكَّد أن المنصة ستواصل خلال عام 2026 تعزيز قدراتها التقنية والتشغيلية، بهدف تحسين تجربة الاستخدام وتحفيز المزيد من الجهات والموردين على الاستفادة من الفرص المتاحة، في وقت تستهدف فيه الرؤية رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35 في المائة بحلول عام 2030.


ترمب: المحكمة العليا منحتني دون قصد صلاحيات ونفوذاً أكبر بكثير مما كنت أملكه

ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
TT

ترمب: المحكمة العليا منحتني دون قصد صلاحيات ونفوذاً أكبر بكثير مما كنت أملكه

ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على المحكمة العليا الأميركية، واصفاً قرارها الأخير بشأن الرسوم الجمركية بأنه «غبي ومثير للانقسام دولياً»، لكنه عدَّ في الوقت ذاته أن القضاة منحوه «عن غير قصد» سلطات أوسع وأقوى مما كان يملكها قبل صدور الحكم.

وفي تصريحات حادة عبر منصته للتواصل الاجتماعي (تروث سوشيل)، أشار ترمب إلى أن الحكم القضائي يفتح له الباب لاستخدام «نظام التراخيص» أداةً للقيام بأمور وصفها بـ«الفظيعة» ضد الدول التي اتهمها بـ«نهب» الولايات المتحدة لعقود. وسخر ترمب مما وصفه بتناقض المحكمة، قائلاً: «بموجب القرار، يمكنني استخدام التراخيص لمعاقبة تلك الدول، ولكن لا يمكنني تحصيل رسوم عليها... الجميع يعلم أن الهدف من الترخيص هو الرسوم! المحكمة لم تشرح ذلك، لكني أعرف الإجابة».

وأكد ترمب أن المحكمة، عبر تثبيتها أنواعاً أخرى عدّة من التعريفات الجمركية، أعطته الضوء الأخضر لاستخدامها بطريقة «أكثر عدوانية وإزعاجاً» وبحماية قانونية كاملة هذه المرة. ولم يكتفِ ترمب بالجانب التجاري، بل هاجم المحكمة استباقاً لقرارات محتملة بشأن «حق المواطنة بالولادة» (التعديل الـ14)، متهماً إياها بالتمهيد لقرارات تخدم مصالح الصين ودول أخرى تجني ثروات من هذا القانون.

واختتم ترمب هجومه بمطالبة القضاة بـ«الخجل من أنفسهم» (باستثناء الثلاثة العظماء كما وصفهم)، متهماً إياهم باتخاذ قرارات ضارة بمستقبل الأمة الأميركية، ومؤكداً إصراره على المضي قدماً في مهامه تحت شعار «لنعد أميركا عظيمة مجدداً».


سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
TT

سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)

أعلنت الحكومة السويسرية، يوم الاثنين، أنها لا تزال تعتزم التوسط في إبرام اتفاقية ملزمة قانوناً من خلال المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية مبدئية تم التوصل إليها في أواخر عام 2025، والتي خفضت الرسوم الجمركية الأميركية على سويسرا من 39 في المائة إلى 15 في المائة.

وأكدت وزارة الاقتصاد السويسرية أنها لا تزال ملتزمة بتعهدها بإبرام اتفاقية مع واشنطن، مشيرةً إلى أن الأطراف المعنية الرئيسة، مثل الكانتونات السويسرية، لم تطالب بوقف المفاوضات بعد قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأكدت الوزارة أن «الهدف الأساسي من المفاوضات الجارية منذ البداية هو التوصل إلى اتفاقية ملزمة قانوناً توفر للشركات السويسرية أقصى قدر ممكن من اليقين القانوني»، مشيرةً إلى أنها ملتزمة بهذا الهدف.