تباطؤ طفيف في سوق العمل الأميركية

لافتة مكتوب عليها «انضم إلى فريقنا» معلقة على نافذة مطعم شيبوتلي في نيويورك (رويترز)
لافتة مكتوب عليها «انضم إلى فريقنا» معلقة على نافذة مطعم شيبوتلي في نيويورك (رويترز)
TT

تباطؤ طفيف في سوق العمل الأميركية

لافتة مكتوب عليها «انضم إلى فريقنا» معلقة على نافذة مطعم شيبوتلي في نيويورك (رويترز)
لافتة مكتوب عليها «انضم إلى فريقنا» معلقة على نافذة مطعم شيبوتلي في نيويورك (رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة الأسبوع الماضي، وتم تعديل تكاليف عمالة الوحدة في الربع الأول، لتكون أقل مما كان يُعتقد سابقاً، ما يُشير إلى أن سوق العمل تتباطأ، لكن ليس بما يكفي لتبديد تردد مجلس الاحتياطي الفيدرالي في البدء بخفض أسعار الفائدة.

وقالت وزارة العمل، يوم الخميس، إن المطالبات الأولية للحصول على إعانة البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 8 آلاف إلى مستوى معدل موسمياً عند 229 ألفاً للأسبوع المنتهي في الأول من يونيو (حزيران). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم، توقعوا 220 ألف مطالبة في الأسبوع الأخير، وفق «رويترز».

وكانت سوق العمل تستعيد توازنها بشكل مطّرد نحو مستويات ما قبل الوباء، بعد أن رفع «الفيدرالي» أسعار الفائدة بنحو 525 نقطة أساس منذ مارس (آذار) 2022، لإبطاء الطلب في الاقتصاد العام.

وارتفعت ما تسمى المطالبات المستمرة التي تتبع أولئك الذين يحصلون على المزايا بعد الأسبوع الأول بمقدار ألفين إلى مستوى معدل موسمياً 1.792 مليون خلال الأسبوع المنتهي في 25 مايو (أيار).

وقال الاقتصادي الأميركي في «جيفريز»، توماس سيمونز: «يظل مستوى (مطالبات البطالة الأسبوعية) في نطاق يشير إلى أن سوق العمل لا تزال متشددة. ولا تزال المطالبات المستمرة منخفضة للغاية بأي معيار تاريخي، وما زلنا نرى البيانات تدعم فكرة أن الأشخاص الذين يفقدون وظائفهم قادرون على العثور على وظيفة جديدة بسهولة نسبية».

وأظهرت بيانات من وزارة العمل أن إنتاجية العمال الأميركيين زادت بشكل طفيف أقل من التقديرات السابقة في الربع الأول، لكنها تجاوزت توقعات السوق، كما ارتفعت تكاليف وحدة العمل بأقل مما كان يعتقد في البداية.

وارتفعت الإنتاجية غير الزراعية، التي تقيس الإنتاج في الساعة لكل عامل، بمعدل سنوي 0.2 في المائة في الربع الأول، بعد تعديلها بالخفض من التقدير الأولي البالغ 0.3 في المائة قبل شهر واحد. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد قدروا التعديل بالخفض إلى 0.1 في المائة.

وارتفعت تكاليف وحدة العمل بمعدل سنوي 4 في المائة، بانخفاض عن التقدير الأول البالغ 4.7 في المائة. وكان الاقتصاديون يتوقعون تعديل تكاليف العمالة إلى 4.9 في المائة.

وتسارعت الإنتاجية وانخفضت تكاليف العمالة خلال معظم عام 2023، لتنتهي عند 3.5 في المائة، ولم تتغير على التوالي في الربع الأخير. وفي ذلك الوقت، كان يُنظر إلى ذلك على أنه من الحجج المؤيدة لتخفيضات أسعار الفائدة الفيدرالية في عام 2024، إذ كان من المتوقع أن يؤدي تحسين كفاءة العمال إلى كبح التضخم.

ولم يؤدِّ التباطؤ القريب في الإنتاجية في الربع الأول إلى تعزيز هذا السبب، على الرغم من أن بعض الاقتصاديين حذروا بعد نشر التقدير الأولي لمكتب إحصاءات العمل الشهر الماضي من أن البيانات تأثرت بتقلبات موسمية، وأن اتجاه تحسين الإنتاجية قد لا يزال صامداً.

وفي مكان آخر، ذكرت وزارة التجارة، أن العجز التجاري الأميركي اتسع في أبريل (نيسان) بعدما تجاوزت القفزة في الواردات الزيادة الطفيفة في الصادرات، التي من المرجح أن تضعف النمو الاقتصادي في الربع الثاني.

وقال مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة: «إن العجز التجاري زاد 8.7 في المائة إلى 74.6 مليار دولار، وهو الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022. وتم تعديل بيانات مارس لتظهر تقلص العجز التجاري قليلاً إلى 68.6 مليار دولار، بدلاً من 69.4 مليار دولار المعلن عنها سابقاً».


مقالات ذات صلة

هل ينبغي أن يتقاضى الأجداد أجراً مقابل رعاية الأطفال؟

يوميات الشرق المبادرة تعكس تحولاً في طريقة تنظيم رعاية الأطفال في كوريا الجنوبية (بيكسلز)

هل ينبغي أن يتقاضى الأجداد أجراً مقابل رعاية الأطفال؟

بدأت جزيرة جيجو في كوريا الجنوبية صرف إعانة شهرية للأجداد تبلغ نحو مائتي دولار أميركي، مقابل الوقت الذي يقضونه في رعاية أحفادهم.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد أصبحت المعاملة العادلة للعمال عنصراً أساسياً في القدرة التنافسية للتجارة العالمية (رويترز)

تايوان تتعهد بمعالجة العمل القسري بعد الاتفاق التجاري مع أميركا

أعلنت وزارة العمل التايوانية أن تايوان ستعزز جهودها لمعالجة قضايا العمل القسري في أعقاب توقيع اتفاق تجاري جديد مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
يوميات الشرق موظفة تعمل في الأرشيف الجيولوجي للمتحف الملكي لأفريقيا الوسطى بالقرب من بروكسل (أ.ف.ب)

هولندا تمنح موظفيها يوماً إضافياً للحياة… فهل كانت النتيجة أفضل؟

تبنّى الهولنديون، بهدوء ومن دون ضجيج، نظام العمل لأربعة أيام فقط في الأسبوع. لكن تكثر التساؤلات حول أثر هذا النظام، وما إذا كان سيستمر على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
الاقتصاد لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تعدد المهام على المدى القصير قد يرفع مستويات التوتر (بيكسلز)

بين الإنتاجية والنسيان... ما تأثير تعدد المهام على الذاكرة؟

هل تشعر أحياناً بأن ساعات اليوم لا تكفي؟ لستَ وحدك؛ فكثيرون يشعرون بالإرهاق بسبب كثرة المهام التي يتعيّن إنجازها، سواء في العمل أم الدراسة أم حتى في المنزل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.