سجل قطاع البناء في بريطانيا أكبر زيادة بالنشاط في عامين الشهر الماضي؛ بما فيها أول زيادة في بناء المنازل منذ الموازنة المصغرة لرئيسة الوزراء السابقة ليز تروس، وفق ما أظهره مسح صادر يوم الخميس.
وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات في قطاع البناء بالمملكة المتحدة إلى 54.7 في مايو (أيار) الماضي من 53 خلال أبريل (نيسان) السابق عليه، متجاوزاً متوسط توقعات انخفاض إلى 52.5 في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين، مسجلاً أعلى مستوياته منذ مايو 2022، وفق «رويترز».
ويأتي هذا التحسن في أعقاب بيانات رسمية ضعيفة في الربع الأخير من عام 2023 والربع الأول من هذا العام. وانخفض الإنتاج 0.9 في المائة خلال كل فترة، وهو أكبر انخفاض منذ منتصف 2021.
وقال مدير الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز»، آندرو هاركر، إن «الشركات تستعد لمزيد من النمو في الأشهر المقبلة، حيث سجلت توسعات متجددة في كل من التوظيف ونشاط الشراء مع زيادة أعباء العمل».
وانخفض «مؤشر مديري المشتريات لجميع القطاعات»، الذي يتضمن نتائج قطاعي الخدمات والتصنيع الأكبر، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إلى 53.1 من أعلى مستوى خلال عام واحد في أبريل عند 54 بسبب تباطؤ النمو في قطاع الخدمات.
وارتفع النشاط في مجالات الهندسة المدنية والبناء التجاري والإسكان. وزاد بناء المنازل لأول مرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، مباشرة بعد أن أدت خطط موازنة تروس إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض وانخفاض حاد في شراء المنازل.
وقالت «ستاندرد آند بورز»: «ربطت الشركات ارتفاع الطلبيات الجديدة بالفوز بعقود جديدة وبدء المشروعات المؤجلة سابقاً».
وارتفعت تكاليف المواد الخام بأبطأ وتيرة لها هذا العام، لكن تكلفة المقاولين الفرعيين ارتفعت بأعلى مستوى لها في 9 أشهر.
وينظر «بنك إنجلترا» من كثب إلى نمو الأجور وتكاليف الخدمات، حيث يدرس متى سيبدأ هذا العام خفض أسعار الفائدة من أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً.
وقد خفضت الأسواق المالية توقعاتها لهذا الأمر في الأسابيع الأخيرة، ولا تسعر بشكل كامل أول خفض لأسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية حتى أكتوبر (تشرين الثاني).


