الرياض وبرلين تعززان علاقاتهما الاقتصادية من خلال صناعة الزجاج

مسؤولة ألمانية لـ«الشرق الأوسط»: تجارتنا الثنائية زادت 20%... ونركز على الابتكار والاستدامة

جانب من ندوة ألمانية - سعودية في الرياض بحثت الشراكات الجديدة (الشرق الأوسط)
جانب من ندوة ألمانية - سعودية في الرياض بحثت الشراكات الجديدة (الشرق الأوسط)
TT

الرياض وبرلين تعززان علاقاتهما الاقتصادية من خلال صناعة الزجاج

جانب من ندوة ألمانية - سعودية في الرياض بحثت الشراكات الجديدة (الشرق الأوسط)
جانب من ندوة ألمانية - سعودية في الرياض بحثت الشراكات الجديدة (الشرق الأوسط)

تناولت الندوة الألمانية - السعودية التي عُقدت في الرياض يوم الأحد، سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الرياض وبرلين، بهدف دفع عجلة التنمية والنمو في كلا البلدين؛ إذ ركزت على استكشاف الفرص الجديدة وتعزيز الشراكات بقطاع الزجاج.

وهدفت الندوة التي نظمها مكتب الاتصال الألماني - السعودي للشؤون الاقتصادية، بالتعاون مع «غلاستيك... ميسي دوسلدورف»، إلى تعزيز التعاون الثنائي، في مجالات مثل تقنيات الزجاج المتقدمة، وكفاءة الطاقة، والابتكار المستدام.

وتمثل الندوة منصة جديدة تجمع قادة الصناعة من كلا البلدين لاستكشاف الفرص المتاحة ومناقشة التحديات المشتركة وتطوير الشراكات الاستراتيجية، بما في ذلك العروض التقديمية والمناقشات التفاعلية وجلسات التواصل.

وقالت الدكتورة داليا سمرة روته، ممثلة الصناعة والتجارة الألمانية في السعودية والبحرين واليمن، لـ«الشرق الأوسط»: «نهدف من خلال الندوة إلى الارتقاء بقطاع صناعة الزجاج إلى آفاق جديدة وتأكيد العلاقات الاقتصادية القوية بين البلدين. إن التعاون بين بلدينا في هذا القطاع لا يعكس الالتزام بالابتكار والتقدم التكنولوجي فحسب، بل يضع أيضاً معياراً جديداً للتعاون الدولي».

وأشارت روته إلى أن التجارة الثنائية بين الرياض وبرلين زادت بأكثر من 20 في المائة في الفترة من 2022 إلى 2024، مشددة على أن المشاريع العملاقة في السعودية تتمتع بإمكانات هائلة لصناعة الزجاج الألمانية، منوهةً بأن الجانبين يركزان على الابتكار والاستدامة والتعاون الدولي.

وأضافت روته: «نرى اهتماماً متزايداً بالسوق. وبينما ركزت الشركات الألمانية في الماضي على الصادرات فقط، نشهد أيضاً المزيد من الشركات الألمانية التي تنشئ سلسلة القيمة الخاصة بها محلياً»، مؤكدة على أن العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية تشكل ركيزة أساسية للتعاون المثمر بين البلدين.

ممثلة الصناعة والتجارة الألمانية في السعودية والبحرين واليمن د. داليا سمرة روته (الشرق الأوسط)

وتابعت: «بينما تطمح المملكة إلى تحقيق أهداف (رؤية 2030)، يبرز التعاون مع ألمانيا كعامل رئيسي في تحقيق التنويع الاقتصادي والاستدامة الصناعية. ويعتبر قطاع صناعة الزجاج مثالاً بارزاً على الإمكانات الهائلة التي يمكن تحقيقها من خلال هذا التعاون».

وبحسب روته، تتمتع ألمانيا بقدرات هندسية متقدمة، بالإضافة إلى تقدمها في مجال الابتكارات التكنولوجية، في حين تتمتع السعودية بموارد طبيعية وفيرة ورؤية واضحة للمستقبل، «ومن خلال دمج هذه القوى يمكننا تحقيق تقدم كبير في مجال صناعة الزجاج، مما سيسهم في تعزيز الكفاءة الصناعية وتحسين تقنيات التصنيع، وتعزيز الممارسات المستدامة».



الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
TT

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو (أيار) المقبل إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ، وهو ما يمثل تقريباً مِثلَي الشحنات المتوقع تسجيلها في أبريل (نيسان) الحالي.

وتوقّع مصدران على اطلاع مباشر، وفقاً لـ«رويترز»، أن يذهب هذا الوقود إلى دول مثل كمبوديا ولاوس وأستراليا وبنغلادش وجزر المالديف وميانمار، إذ تُحدد الحكومة الصينية الكميات والوجهات.

كانت صحيفة «فاينانشال ​تايمز» قد نقلت عن مصادر تجارية القول إن الصين تستعد لاستئناف تصدير ‌وقود ‌الطائرات ​والبنزين ‌والديزل، ⁠بعد ​تقدم شركات ⁠نفط حكومية كبرى فيها بطلبات للحصول على تراخيص تصدير ⁠لشحن الوقود ‌في ‌شهر ​مايو.

وأضافت ‌الصحيفة، نقلاً ‌عن شخص مطّلع على خطط الصين التصديرية، ‌أن بكين ترغب في تقديم وقود ⁠الطائرات ⁠بالأساس للدول الآسيوية، ولا سيما التي تعاني حالياً نقصاً حاداً في الوقود.


الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).