«الأسهم» الهندية تسجل أعلى مستوياتها على الإطلاق

بعد توقعات استطلاعات الرأي فوزاً ساحقاً لمودي

مشاة أمام مقر «بورصة مومباي» في مدينة مومباي الهندية (إ.ب.أ)
مشاة أمام مقر «بورصة مومباي» في مدينة مومباي الهندية (إ.ب.أ)
TT

«الأسهم» الهندية تسجل أعلى مستوياتها على الإطلاق

مشاة أمام مقر «بورصة مومباي» في مدينة مومباي الهندية (إ.ب.أ)
مشاة أمام مقر «بورصة مومباي» في مدينة مومباي الهندية (إ.ب.أ)

سجلت سوق الأسهم الهندية مستويات قياسية مرتفعة يوم الاثنين، حيث أشارت استطلاعات الرأي إلى فوز حاسم لرئيس الوزراء ناريندرا مودي بولاية ثالثة، مع تطلع المستثمرين إلى الإنفاق العام للحفاظ على الزخم الاقتصادي.

وارتفع مؤشر «نيفتي» الأوسع نطاقاً بنحو 3.59 في المائة إلى مستوى قياسي بلغ 23338.70 نقطة، في حين قفز مؤشر «بورصة مومباي» 3.76 في المائة إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 76738.89 نقطة. وبحلول الساعة 08:30 بتوقيت غرينيتش، تراجعت الأسواق قليلاً، وكانت تتداول مرتفعة بنحو 3 في المائة لكل منهما.

وتضاعفت قيمة مؤشري «نيفتي» و«بورصة مومباي» تقريباً مقارنة بيوم إغلاقهما قبل يوم واحد من نتائج الانتخابات في عام 2019.

ولامس عائد سندات الحكومة القياسية لمدة 10 سنوات 6.9421 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 8 أبريل (نيسان) 2022، بانخفاض 4 نقاط أساس عن إغلاقه السابق. وتعززت الروبية إلى 82.9575 روبية لكل دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ 19 مارس (آذار).

وتوقعت استطلاعات الرأي في نهاية الأسبوع أن يزيد التحالف بقيادة حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة مودي من مقاعده البالغ عددها 303 مقاعد في مجلس النواب المكون من 543 عضواً، ومن المرجح أن يحصل على أغلبية الثلثين؛ وهو ما يكفي لبدء تعديلات على الدستور.

والفوز متوقع على نطاق واسع، ولكن إذا تأكد في النتائج الرسمية، فإن الهامش سيكون أكبر من توقعات المحللين، وسيُنظر إليه على أنه أمر إيجابي لأسواق الأسهم التي سجلت مستويات قياسية مرتفعة على خلفية النمو الاقتصادي... لكن استطلاعات الرأي في الهند لها سجل متقطع، وغالباً ما تكون النتائج خاطئة. ومن المقرر الإعلان عن نتائج الانتخابات العامة التي صوت فيها 642 مليون شخص يوم الثلاثاء.

وقال فيكرام كاسات، رئيس الاستشارات في شركة الوساطة «برابهوداس ليلادهير»: «في الشهر الماضي، كنت أقول باستمرار: (اشتر الانخفاض)؛ وسيكون شعار هذا الشهر: (اركب الموجة). وقد يرى الأجانب، الذين ضخوا صافي 20.7 مليار دولار في الأسهم الهندية العام الماضي لكنهم تراجعوا قبل الانتخابات، أن نتيجة التصويت هي ذريعة للشراء».

ويجد المحللون في شركة «كوتاك» للأوراق المالية المؤسسية قيمة ضئيلة للغاية في السوق، ويقدرون أن معظم القطاعات والأسهم مبالغ في تقديرها. وكتبوا في مذكرة: «قد يحافظ فوز حزب (بهاراتيا جاناتا) الكبير على مضاعفات الفقاعة في أجزاء من السوق (السيارات والسلع الرأسمالية ووحدات القطاع العام) لفترة أطول، لكننا سنفاجأ إذا تحقق كثير من التوقعات الجيدة».

وأظهرت البيانات الأسبوع الماضي أن النمو الاقتصادي في الهند تسارع إلى 8.2 في المائة في السنة المالية حتى مارس 2024 بقيادة الإنفاق الحكومي على البنية التحتية وازدهار العقارات. وإذا كان فوز مودي قوياً كما أشارت استطلاعات الرأي، فإن المحللين يعتقدون أنه سيكون لديه رأس المال السياسي للدفع نحو إصلاحات أكثر صرامة للأراضي والعمل.

وكتب كارلوس كازانوفا، كبير الاقتصاديين في «يونيون بانكير بريفي» في مذكرة: «نظراً إلى هيكل الأسواق الهندية، فإننا نلاحظ ارتباطاً قوياً بين نمو الناتج المحلي الإجمالي ونمو ربحية السهم. قد تؤدي الأرباح عالية الجودة والرؤية العالية إلى ارتفاع الأسهم الهندية في الأشهر المقبلة».

ويتوقع المستثمرون أن تستمر حكومة مودي في التركيز على تحويل البلاد إلى مركز تصنيع؛ وهو المشروع الذي استقطب الشركات الأجنبية بما فيها «أبل» و«تسلا» لإنشاء سلاسل إنتاج مع تنويعها خارج الصين.

وقال سونيل نياتي، مدير «سواستيكا انفستمارت»: «يمكننا أن نتوقع استمرار الارتفاع الحاد في السوق، خصوصاً في الأسهم ذات القيمة السوقية الكبيرة، فمن المرجح أن يستأنف المستثمرون الأجانب شراء الأسهم الهندية بعد فترة من البيع المستمر» إذا كان فوز حزب «بهاراتيا جاناتا» مريحاً كما هو متوقع.


مقالات ذات صلة

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

خاص الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كان أداء الذهب مخالفاً للقواعد الاقتصادية، فقد سجل أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر في 2008.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)

المصانع الصينية تسجل أسرع معدل توسع في عام وسط ضغوط الحرب والطاقة

قفز مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50.4 نقطة من 49 نقطة في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (بكين )

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.