التضخم في تركيا يتجاوز 75 % وسط ترجيحات بانتهاء أسوأ أزمة تعيشها البلاد

بائع للمأكولات البحرية يخدم الزبائن في أنقرة (رويترز)
بائع للمأكولات البحرية يخدم الزبائن في أنقرة (رويترز)
TT

التضخم في تركيا يتجاوز 75 % وسط ترجيحات بانتهاء أسوأ أزمة تعيشها البلاد

بائع للمأكولات البحرية يخدم الزبائن في أنقرة (رويترز)
بائع للمأكولات البحرية يخدم الزبائن في أنقرة (رويترز)

تسارع معدل التضخم في تركيا أكثر من المتوقع، الشهر الماضي، في حين يأمل المسؤولون بأن يكون الأسوأ في أزمة تكلفة المعيشة المستمرة منذ سنوات.

فقد أظهرت بيانات، يوم الاثنين، أن التضخم تسارع إلى معدل سنوي 75.5 في المائة، خلال مايو (أيار)، من أقل بقليل من 70 في المائة خلال الشهر السابق. وبلغ نمو الأسعار الشهري؛ وهو المقياس المفضل للمصرف المركزي، 3.4 في المائة. وتجاوزت كلتا القراءتين متوسط ​​توقعات الاقتصاديين.

ويتبع مسار الأسعار، الذي بلغ ذروته في شهر مايو، المسار الذي رسمه المصرف المركزي، حيث تبنّى اقتصادات أكثر تقليدية منذ إعادة انتخاب الرئيس رجب طيب إردوغان قبل عام. والسؤال الآن هو ما إذا كان التضخم سوف يتوافق أيضاً بشكل وثيق مع التوقعات في طريقه إلى الانخفاض، ويمهد الطريق لانخفاض أسعار الفائدة، بعد دورة قوية من التشديد النقدي، وفق «بلومبرغ».

ويتوقع صُناع السياسات أن يصل معدل التضخم في تركيا إلى 38 في المائة بنهاية العام، وهو ما سيجعلها سادس أسرع دولة في العالم، وفقاً لصندوق النقد الدولي.

يقول المصرف المركزي إن الانحراف الكبير عن التوقعات، وتلك المتوقعة، قد يؤدي إلى رفع سعر الفائدة مرة أخرى، بعد أن أدى التشديد التراكمي بأكثر من 40 نقطة مئوية، في أقل من عام، إلى رفع مؤشره القياسي إلى 50 في المائة، خلال مارس (آذار).

وظلت تكاليف الاقتراض الرسمية متوقفة مؤقتاً، في الاجتماعين الأخيرين، على الرغم من أن صُناع السياسات قدموا تدابير لتقييد نمو القروض، وإزالة السيولة الفائضة من السوق؛ لضمان بقاء الظروف المالية مقيدة.

وبالنظر إلى المستقبل، فإن التعديلات المالية التي خططت لها الحكومة لاستكمال التشديد النقدي، ستكون على نحو متزايد عاملاً رئيسياً في تحديد مسار التضخم، خلال الأشهر المقبلة.

كما أن زخم تراجع التضخم سيحدد طلب المستثمرين على الأصول التركية، بعد الارتفاع الأخير في التدفقات الأجنبية. واستوعبت سندات الليرة رقماً قياسياً قدره 6.5 مليار دولار من رأس المال الأجنبي خلال مايو، في حين ارتفعت الأسهم بنسبة 30 في المائة بالقيمة الدولارية، هذا العام، وهو واحد من أفضل أداء سوق الأسهم في العالم.


مقالات ذات صلة

توقعات التضخم في روسيا ترتفع مجدداً

الاقتصاد العلم الروسي يرفرف فوق مقر «المصرف المركزي» في موسكو (رويترز)

توقعات التضخم في روسيا ترتفع مجدداً

قال «البنك المركزي الروسي»، يوم الأربعاء، إن توقعات التضخم للعام المقبل بين الأسر الروسية ارتفعت إلى 12.4 في المائة خلال يوليو (تموز) الحالي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

رئيس «فيدرالي» نيويورك: خفض الفائدة يقترب لكن البيانات غير كافية

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي «يقترب» من النقطة التي يمكنه عندها البدء بخفض أسعار الفائدة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سبائك الذهب في مصنع «أرغور هيرايوس» في مندريسيو السويسرية (رويترز)

الذهب يحلق إلى ذروة قياسية جديدة

قفز الذهب إلى ذروة قياسية يوم الأربعاء، مدعوماً بآمال متزايدة بخفض أسعار الفائدة الأميركية في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك الذهب في مصنع «أرغور هيرايوس» في مندريسيو السويسرية (رويترز)

الذهب يحلق إلى ذروة قياسية جديدة

قفز الذهب إلى ذروة قياسية يوم الأربعاء، مدعوماً بآمال متزايدة بخفض أسعار الفائدة الأميركية في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العَلم البريطاني يرفرف بجوار برج إليزابيث المعروف باسم بيغ بن (رويترز)

ضغوط الأسعار تُبقي التضخم البريطاني ثابتاً عند 2 % في يونيو

استقر التضخم ببريطانيا عند 2 في المائة الشهر الماضي متحدياً التوقعات بانخفاض طفيف

«الشرق الأوسط» (لندن)

السعودية تستقبل 60 مليون زائر في النصف الأول من 2024

وزير السياحة متحدثاً للحضور خلال المؤتمر الصحافي في أبها (الشرق الأوسط)
وزير السياحة متحدثاً للحضور خلال المؤتمر الصحافي في أبها (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تستقبل 60 مليون زائر في النصف الأول من 2024

وزير السياحة متحدثاً للحضور خلال المؤتمر الصحافي في أبها (الشرق الأوسط)
وزير السياحة متحدثاً للحضور خلال المؤتمر الصحافي في أبها (الشرق الأوسط)

تمكنت السعودية من استقبال 60 مليون زائر خلال النصف الأول من العام الحالي، بحجم إنفاق بلغ 150 مليار ريال تقريباً، وتسجيل نحو 10 في المائة نمواً في عدد السياح والإنفاق.

هذا ما كشف عنه وزير السياحة أحمد الخطيب، خلال مؤتمر صحافي أقيم في أبها (جنوب السعودية)، للحديث عن أبرز إنجازات القطاع السياحي في المملكة، مبيناً أن «رؤية 2030» انطلقت لتعظيم القيمة الاقتصادية والاجتماعية لكثير من القطاعات، وكان ملف السياحة من أهمها، ووضعت الخطط اللازمة للوصول إلى الحصة العادلة للمملكة في هذا القطاع المهم، موضحاً أن المنظومة كانت تساهم بنسبة 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للاقتصاد السعودي.

وأضاف أنه مع نهاية النصف الأول من العام الحالي وصلت مساهمة المنظومة في الناتج المحلي 5 في المائة، وأن القطاع يسير بخطى ثابتة إلى تحقيق نسبة 10 في المائة، بما يعادل 600 إلى 700 مليار ريال من دخل السياحة في الاقتصاد السعودي.

ووفق الخطيب: «أطلقنا الاستراتيجية الوطنية للسياحة في 2019، وخلال شهر أطلقت التأشيرة السياحية، التي فتحت أبواب السعودية للزوار من مختلف دول العالم، للتعرف على المملكة التي تعدّ قارة، وتضم مواقع تاريخية مسجلة في قائمة (يونيسكو) ومواقع سياحية متنوعة وواعدة».

وأكمل الوزير السعودي: «وعدنا بتدريب 100 ألف شاب وشابة كل عام، وتكلفته نحو 500 مليون ريال، ومنذ ثلاث سنوات، يتم إرسال هذه الأعداد إلى أهم المعاهد الدولية».

وقال إن المملكة استقبلت بنهاية العام الماضي أكثر من 100 مليون سائح دولي ومحلي، 77 مليون محلي، 27 مليوناً منهم من الخارج، مبيناً أنه يتم تحفيز السائح لقضاء وقت أطول في السعودية.

وتابع الخطيب أن السعودية أصبحت في الترتيب الحادي عشر بين دول العالم في استقبال سياح الخارج، والمملكة تعدّ الدولة الأسرع نمواً بين دول مجموعة العشرين، بما يؤكد سلامة الخطط وكفاءة تنفيذها.

وذكر أنه في السابق كان الزوار القادمون من الخارج للأغراض الدينية يشكّلون 80 في المائة، وتراجعت إلى 50 في المائة والبقية لصالح أغراض أخرى، مثل: السياحة، والترفيه، وزيارة المواقع التاريخية، والفعاليات الرياضية وغيرها.

وكشف الخطيب عن تحقيق البلاد نمواً نسبته 153 في المائة في القطاع، مقارنة بعام 2019، وبلوغ حجم الإنفاق 255 ملياراً بنهاية عام 2023، وشكل 4.4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للاقتصاد.