رئيس «تكامل» التنفيذي لـ«الشرق الأوسط»: رصدنا مليون عملية يومياً في منصة «قوى»

قال إن كثيراً من المبادرات ساهمت في رفع نسبة عمل المرأة إلى 39 %

أحد معارض التوظيف التي تجمع الشركات مع الباحثين عن العمل في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد معارض التوظيف التي تجمع الشركات مع الباحثين عن العمل في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «تكامل» التنفيذي لـ«الشرق الأوسط»: رصدنا مليون عملية يومياً في منصة «قوى»

أحد معارض التوظيف التي تجمع الشركات مع الباحثين عن العمل في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد معارض التوظيف التي تجمع الشركات مع الباحثين عن العمل في السعودية (الشرق الأوسط)

«ما فعلناه في منصة (قوى) هو أننا وضعنا مجموعة خدمات في مكان واحدٍ وسميناه (سوق العمل المتكامل)»، جاءت هذه الإجابة من رئيس تنفيذي لشركة حكومية سعودية، حينما كان يشرح الصعوبات التي كانت تحيط بسوق العمل في بلاده.

وقبل ذلك، قال الدكتور أحمد اليماني، وهو الرئيس التنفيذي لـ«تكامل»، الشركة السعودية الحكومية التي ولدت من رحم مبادرات وزارة الموارد البشرية السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «لو نظرتَ إلى الأسواق العالمية فستجد أنَّ سوق العمل مقسم إلى الخدمات أو أجزاء منه أو مكوناته مكونات لهذا السوق... ستجد إصدار التأشيرة في مكان، وتصريح العمل في مكان آخر، وتوثيق العقد بين العامل وصاحب العمل في مكان (...) أصبحتْ كلُّ خدمات سوق العمل من بداية العلاقة بين العامل وصاحب العمل حتى نهايتها - كلها - تحصل في هذا المكان المؤتمت، وهذا يعطي خدمات متجددة تسهل عمل أصحاب العمل بشكل كبير جداً».

مليون عملية

يستحضر رئيس «تكامل» التنفيذي الأرقام القديمة للعمليات اليومية التي تتعلق بسوق العمل، ويبدو أنها لا تقارن بالحالية، فالفارق كبير، «كان يتم بين 10 و20 ألف عملية يومية، أما اليوم فيتم أكثر من مليون عملية يومياً»، يقول اليماني إن ذلك يمنح سوق العمل رشاقة في توفير الخدمات، «ويعطي البنية التحتية الصحيحة للنمو الاقتصادي والتنوع الاقتصادي وسلاسة الحركة ما بين العامل وصاحب العمل. وسلاسة انتقال صاحب العمل من قطاع لآخر، ونستطيع القول إنه مؤهل أو محفز أو مكوّنٌ أساسي في سوق العمل السعودية، وهذا جزء مما قدمتْهُ (تكامل) أو الواجب الذي قدمته (تكامل) تجاه رؤية 2030».

تمكين القطاعات

لم تتوقف الخدمات التي استلهمت من مبادرات الرؤية عند التنظيم؛ إذ تحتاج سوق العمل دوماً إلى سواعد تمكين. يقول اليماني: «بدأنا بإطلاق منصتين (قرّة ووصول) اللتين أطلقناهما لصالح صندوق تنمية الموارد البشرية منذ أربع سنوات تقريباً أو خمس سنوات. وعندما أطلقناهما كانت فكرة المنصتين معالجة مشكلة أنَّ مشاركة المرأة في سوق العمل السعودية متدنية جداً ولم تصل إلى 19 في المائة، وكان لدينا هدفٌ في أنْ تصل مشاركة المرأة في عام 2030 إلى 39 أو 40 في المائة، وقد أطلقنا عدَّة برامج ومنها التدريب (عن بعد)، ورفع المهارات (عن بعد)، بحيث تستطيع المرأة أو الشاب وعموم من يبحث عن عمل أو من لديه عملٌ ويريد أنْ يطوّر من إمكانياته، ومن خلال هاتين المنصتين يستطيع أن يرفعَ مهاراته بشكلٍ سريع وسهل. والآن وصل من يستخدمهما لملايين المستخدمين وملايين الساعات التدريبية عبره».

الدكتور أحمد اليماني الرئيس التنفيذي لشركة «تكامل» السعودية الحكومية (تكامل)

الشيء الآخر، «دعنا نتكلم عن برامج التعليم و(قرّة) و(وصول)، ودعمها عمل المرأة في سوق العمل. يشار إلى أن (قرّة) برنامج يساعد الموظفات على وضع أبنائهن عند دور ضيافة الأطفال، أو ما يعرف باللهجة الشعبية في السعودية (الحَضَانة). أما (وصول) فهو برنامج يساند المرأة بتحمل تكلفة جزء كبير من قيمة التنقل عبر تطبيقات التاكسي أو التوصيل المعروفة مثل (أوبر) و(كريم)».

يقول اليماني: «إذا كان راتب المرأة أقلّ من حدٍّ معين، تدعم الحكومة 80 في المائة من تكلفة تنقّلها بين العمل والبيت»، ويضيف: «هذا نظام متكامل بين الحكومة وشركات النقل الخاصة مثل (أوبر) و(كريم)... تستطيع المرأة أن تدخلَ على تطبيق (أوبر) وتضع خيار (وصول)، وستصل لعملها وتعود ثمَّ تأتيها فاتورةٌ مدعومة بقيمة ثلاثة أو أربعة ريالات فقط والباقي مدعوم من الحكومة بحيث تدفع شيئاً بسيطاً».

هذه الخدمات وفقاً لرئيس «تكامل» وغيرها رفعتْ مشاركة المرأة في سوق العمل السعودية من 19 في المائة إلى 39 في المائة، «وهذا قبل أنْ نصل إلى رؤية 2030 بخمس أو ستّ سنوات»، ويقول اليماني: «لقد حققْنا المستهدف، والآن نضعُ المستهدف الجديد».


مقالات ذات صلة

التشريعات تقود عقارات السعودية نحو النضج وسط مبيعات ربعية بـ1.75 مليار دولار

خاص منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (رويترز) p-circle

التشريعات تقود عقارات السعودية نحو النضج وسط مبيعات ربعية بـ1.75 مليار دولار

أكدت النتائج المالية لشركات القطاع العقاري المُدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) متانة الأسس التشغيلية للسوق خلال الرُّبع الأول.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

«موديز» تمنح تصنيف السعودية حصانة النظرة «المستقرة» رغم الرياح الجيوسياسية

حمل الإعلان الأخير لوكالة «موديز» تثبيت التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه إيه 3» (Aa3) مع إبقاء النظرة المستقبلية «مستقرة»، دلالات عميقة تجاوزت التصنيف.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا أصبح الأمن السيبراني ركناً أساسياً في جاهزية موسم الحج الرقمية واستمرارية خدماته الحيوية (الشركة)

الأمن السيبراني في الحج... حماية تمتد من التطبيقات إلى المرافق الحيوية

أصبح الأمن السيبراني جزءاً أساسياً من جاهزية الحج الرقمية لحماية التطبيقات، والأنظمة الذكية، والبنية التحتية واستمرارية الخدمات.

نسيم رمضان (لندن)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص المستثمرون الدوليون يعززون رهاناتهم على السعودية بدعم الإصلاحات الاقتصادية

لم تعد السعودية مجرد رهان على أسعار النفط في محافظ المستثمرين الدوليين، بل باتت تحتل مكانة مختلفة تماماً على خريطة الأسواق الناشئة العالمية.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد خلال توقيع اتفاقية تمويل ثنائية بقيمة 6.4 مليار ريال بين البنك السعودي الأول «الأول» ومجموعة البواني (الشرق الأوسط)

«السعودي الأول» يموّل «البواني» بـ1.7 مليار دولار لدعم مشروعات البنية التحتية في السعودية

أبرم البنك السعودي الأول «الأول» اتفاقية تمويل ثنائية بقيمة 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار) مع مجموعة «البواني» في خطوة تعكس تسارع وتيرة تمويل المشروعات الكبرى

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المفوضية الأوروبية تسمح لـ«بي بي» البريطانية ببيع مصفاتها في ألمانيا

عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)
عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تسمح لـ«بي بي» البريطانية ببيع مصفاتها في ألمانيا

عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)
عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)

أعطت المفوضية الأوروبية الضوء الأخضر لشركة النفط البريطانية «بي بي» لبيع مصفاتها في مدينة جلزنكيرشن، غرب ألمانيا، إلى مجموعة «كليش» المشغلة للمصافي، بعدما أكدت المفوضية عدم وجود مخاوف من هذا الاندماج تتعلق بقواعد حماية المنافسة، مشيرة إلى أن الحصة السوقية المشتركة للشركتين ستظل محدودة. وعادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود كبيرة على المنافسة الحرة. وتعدّ مصفاة جلزنكيرشن واحدة من أكبر المصافي في ألمانيا، إذ يستطيع المجمع المكون من موقعين معالجة نحو 12 مليون طن من النفط الخام سنوياً.

وتنتج المصفاة بشكل رئيسي وقود النقل البري والجوي، إضافة إلى مواد أولية لصناعة البتروكيماويات. وبحسب بيانات «بي بي» الصادرة في مارس (آذار) الماضي، يشغل المجمع المتكامل، بما في ذلك مستودع التخزين في مدينة بوتروب، نحو 1800 عامل. كانت الشركة قد أعلنت في ذلك الشهر عزمها بيع المصفاة إلى مجموعة «كليش» المستقلة عن الشركات النفطية الكبرى، على أن تستكمل الصفقة خلال النصف الثاني من عام 2026 بعد الحصول على موافقات الجهات المختصة.

وتدير مجموعة «كليش» التي تتخذ من مالطا مقراً لها، والمملوكة لرجل الأعمال الأميركي غاري كليش، مصفاتين نفطيتين في أوروبا، هما مصفاة مدينة هايده في ولاية شليسفيغ-هولشتاين الألمانية، شمال ألمانيا، ومصفاة أخرى في مدينة كالوندبورغ الساحلية في الدنمارك.

ووفقاً لتقرير نشرته مجلة «دير شبيغل» في أبريل (نيسان) الماضي، فإن وزارة الاقتصاد الألمانية تدرس بدورها عملية بيع المصفاة من خلال تدقيق استثماري. وأفادت المجلة بأن «مجموعة كليش» تقف خلفها شبكة شركات غامضة وغير شفافة في جزيرة جيرزي المصنفة كملاذ ضريبي. ويحقّ للدولة الألمانية، في ظروف معينة، منع استحواذ مستثمرين من خارج أوروبا على شركات محلية.


البنك الأفريقي للتنمية يتوقع تأثر نمو القارة السمراء بحرب إيران

ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)
ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

البنك الأفريقي للتنمية يتوقع تأثر نمو القارة السمراء بحرب إيران

ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)
ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)

يتوقع البنك الأفريقي للتنمية أن يتباطأ النمو الاقتصادي في أفريقيا بشكل طفيف إلى 4.2 في المائة هذا العام، من 4.4 في المائة العام الماضي، في وقت يدفع فيه التوتر في الشرق الأوسط تكاليف الوقود والمواد الغذائية إلى الارتفاع، قبل أن ينتعش مرة أخرى في 2027.

وذكر البنك في توقعاته السنوية، التي نشرت الثلاثاء، أنه على الرغم من الصدمات التي حدثت العام الماضي جراء التوتر التجاري والجيوسياسي، ظلّت القارة التي تضم 54 دولة واحدة من أسرع المناطق نمواً في العالم إلى جانب آسيا، متفوقة على أوروبا وأميركا اللاتينية.

وكان النمو في 2025 مدفوعاً بارتفاع الإنتاج الزراعي وتحسن السياسات الاقتصادية الكلية وارتفاع أسعار السلع الأساسية. وقال أكبر بنك تنمية إقليمي في أفريقيا إنه يتوقع أن يعود النمو العام المقبل إلى 4.4 في المائة، مع توقعات تستند إلى افتراض أن صدمة الشرق الأوسط ستستمر شهرين إلى 3 أشهر.

وقال التقرير: «سيعتمد تأثير هذه الصدمة على النمو والاستقرار الاقتصادي الكلي على مدة تعطل سلاسل التوريد وتأثيراتها على أسعار الطاقة والأسمدة عالمياً».


«ستيلانتيس» الفرنسية تستثمر 1.16 مليار دولار لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية

كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)
كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)
TT

«ستيلانتيس» الفرنسية تستثمر 1.16 مليار دولار لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية

كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)
كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، أن شركة «ستيلانتيس» ستستثمر أكثر من مليار يورو (1.16 مليار دولار) لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية في مصنعها بمدينة مولهاوس، بدءاً من عام 2029.

وكانت «ستيلانتيس» قد كشفت الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو (69.85 مليار دولار) تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها؛ وذلك لمواكبة سباق التحول نحو السيارات الكهربائية.

كانت «ستيلانتيس» وشركة «جاغوار لاند روفر (جي إل آر) - Jaguar Land Rover (JLR)» قد أعلنتا، يوم الاثنين، عن توقيع مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص التعاون في مجال تطوير المنتجات داخل الولايات المتحدة الأميركية.

وبموجب بنود مذكرة التفاهم غير الملزمة، فستعمل «ستيلانتيس» و«جي إل آر (JLR)» على دراسة فرص التعاون بما يحقق تكاملاً في مجالات تطوير المنتجات والتقنيات، مع الاستفادة من نقاط القوة التكاملية لدى الشركتين بما يسهم في خلق قيمة مضافة لكلا المؤسستين.