اليابان دعمت الين بأكثر من 62 مليار دولار في شهر

بيانات التضخم تزيد عدم اليقين حول توقيت رفع الفائدة

رجل يسير أمام شاشة تعرض سعر الين أمام العملات الأجنبية في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يسير أمام شاشة تعرض سعر الين أمام العملات الأجنبية في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اليابان دعمت الين بأكثر من 62 مليار دولار في شهر

رجل يسير أمام شاشة تعرض سعر الين أمام العملات الأجنبية في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يسير أمام شاشة تعرض سعر الين أمام العملات الأجنبية في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية، الجمعة، أن السلطات اليابانية أنفقت 9.79 تريليون ين (62.23 مليار دولار) للتدخل في سوق العملة خلال شهر واحد لوقف تراجع العملة اليابانية أمام الأميركية، بعدما هبط الين لأدنى مستوياته أمام الدولار في 34 عاماً، وهو أكبر إنفاق في هذا السياق.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الحكومة أنفقت هذه الأموال خلال الفترة من 26 أبريل (نيسان) وحتى 26 مايو (أيار) لدعم العملة اليابانية. وأشارت «بلومبرغ» إلى أن إجمالي إنفاق اليابان على دعم العملة المحلية خلال شهر تجاوز التقديرات السابقة التي استندت إلى بيانات البنك المركزي الياباني، وكانت 9.4 تريليون ين. كما تجاوزت الرقم القياسي السابق المسجل في 2022 وكان 9.2 تريليون ين. وكان الرقم القياسي السابق لحجم تدخل اليابان في سوق الصرف هو 9.1 تريليون ين في خريف عام 2011.

ويأتي التدهور في قيمة الين بسبب اتساع الفارق بين سعر الفائدة المرتفع في الولايات المتحدة والسعر المنخفض في اليابان، منذ اندفع مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي في زيادة أسعار الفائدة وتشديد السياسة النقدية لكبح جماح التضخم الذي وصل في العام الماضي إلى مستويات قياسية.

وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات الجمعة أن التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين في العاصمة اليابانية تسارع في مايو بسبب ارتفاع فواتير الكهرباء، لكن النمو في أسعار تستثني بعض العوامل تراجع؛ مما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن توقيت الرفع المقبل للفائدة.

كما أظهرت بيانات منفصلة أن إنتاج المصانع انخفض على غير المتوقع في أبريل؛ مما يعكس المستوى الهش للتعافي الاقتصادي في اليابان، ويبدد آمال صناع السياسات في أن يعوض النشاط القوي للشركات الضعف في إنفاق الأسر.

وزاد مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في طوكيو، وهو مؤشر رئيسي للبيانات على مستوى البلاد، 1.9 في المائة في مايو على أساس سنوي، وهو ما يتوافق مع متوسط ​​توقعات السوق ويشكل تسارعاً عن زيادة بواقع 1.6 في المائة في أبريل.

إلا أن هذا الارتفاع كان مدفوعاً بصورة رئيسية بارتفاع فواتير الكهرباء؛ الأمر الذي قد يضر بالاستهلاك الضعيف بالفعل ويزيد من عدم اليقين بشأن مستقبل الاقتصاد الياباني.

وصعد مؤشر منفصل يستثني تأثير كل من تكاليف الأغذية الطازجة والوقود، ويراقبه «بنك اليابان» من كثب كمؤشر أوسع لاتجاه الأسعار، بواقع 1.7 في المائة في مايو مقارنة بالعام السابق، متباطئاً عن الشهر السابق عندما كانت النسبة 1.8 في المائة.

وانكمش الاقتصاد الياباني 2.0 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول مع قيام الشركات والأسر بخفض الإنفاق. وتخلى «بنك اليابان» في مارس (آذار) عن سياسة ظل يتبناها لثماني سنوات لأسعار الفائدة السلبية وغيرها من تدابير التحفيز النقدي فائق التيسير، بعدما رأى أن هدف الوصول بالتضخم إلى اثنين في المائة أصبح في المتناول.

وقال محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا إن البنك سيرفع أسعار الفائدة عن المستويات الحالية القريبة من الصفر إذا تسارع التضخم الأساسي، الذي يضع في الحسبان مؤشر أسعار المستهلكين ومقاييس الأسعار بشكل أوسع.

وفي الأسواق، أغلق المؤشر نيكي الياباني على ارتفاع بأكثر من واحد في المائة يوم الجمعة، متعافياً من نزوله لأدنى مستوى إغلاق في شهر في الجلسة السابقة، وذلك مع هبوط العوائد على السندات الأميركية بعدما أشارت مجموعة من البيانات إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) لديه مجال لخفض الفائدة هذا العام.

وارتفع المؤشر نيكي 1.14 في المائة إلى 38487.9 نقطة بعد خسائر استمرت لثلاثة أيام. وانخفض المؤشر 0.4 في المائة خلال الأسبوع، لكنه ربح 0.2 في المائة على أساس شهري. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.7 في المائة إلى 2772.39 نقطة، كما ربح 1.09 في المائة خلال الأسبوع، ونحو 1.07 في المائة في الشهر.

وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية الليلة السابقة بعدما أظهرت بيانات أن أكبر اقتصاد في العالم نما بوتيرة أقل من التقديرات السابقة في الربع الأول، وذلك بعد تعديل إنفاق المستهلكين بالخفض.

وصعد العائد على السندات اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 1.07 في المائة، لكنه تراجع عن ذروة بلغها يوم الخميس كانت هي الأعلى في نحو 13 عاماً عند 1.1 في المائة. ومن بين 225 شركة مدرجة على المؤشر نيكي، ارتفع 206 أسهم وانخفض 19 سهماً.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)

مؤسس «إيفرغراند» الصينية يُقرُّ بالذنب في قضية احتيال

أقرَّ مؤسس مجموعة «إيفرغراند» الصينية (أكبر شركة تطوير عقاري مديونيةً في العالم) بالذنب، في تهم تشمل إساءة استخدام الأموال، والاحتيال في جمع التبرعات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

خاص «هرمز» تحت ضغط التأمين... «أقساط الحرب» تتجاوز القوانين الدولية

بينما تشتعل التوترات العسكرية في مضيق هرمز، تدور في الكواليس حرب من نوع آخر لا تقل خطورة؛ بطلها شركات التأمين التي باتت تتحكم في مصير السفن.

فتح الرحمان یوسف (الرياض)
الاقتصاد حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تتعهد بـ«إجراءات مضادة» حال تنفيذ تهديد ترمب بتعريفات جمركية

تعهدت الصين، الثلاثاء، بفرض «إجراءات مضادة» إذا نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده بفرض تعريفات جمركية جديدة.

الاقتصاد ناقلة نفط عملاقة على ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

تباطؤ حاد لمحرك الصادرات الصينية مع تراجع الطلب العالمي بسبب الحرب الإيرانية

تباطأ محرك الصادرات الصينية بشكل حاد في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى صدمات في تكاليف الطاقة، والنقل

«الشرق الأوسط» (بكين)

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
TT

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي، لحماية صناعة الصلب المتعثرة في التكتل من تدفق الصادرات الصينية الرخيصة.

وتوصلت حكومات الاتحاد الأوروبي وممثلو البرلمانات إلى اتفاق في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين، لرفع الرسوم على واردات الصلب إلى 50 في المائة، وخفض الكمية المسموح باستيرادها قبل تطبيق الرسوم بنسبة 47 في المائة.

وقال مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش: «إن شكل قطاع الصلب الأوروبي ومكانته العالمية أساسيان لاستقلالنا الاستراتيجي وقوتنا الصناعية. ولذلك، لا يمكننا غض الطرف عن فائض الطاقة الإنتاجية العالمية الذي بلغ مستويات حرجة».

وأضاف: «يساهم الاتفاق في تحقيق الاستقرار الذي تشتد الحاجة إليه لكي يزدهر منتجونا في أوروبا».

وبموجب الاتفاقية التي تأتي عقب اقتراحٍ قدمته المفوضية الأوروبية العام الماضي، سيتم تخفيض حصص الاستيراد المعفاة من الرسوم الجمركية إلى 18.3 مليون طن سنوياً، وهو إجمالي حجم الصلب الذي استورده الاتحاد الأوروبي في عام 2013. وقد تم اختيار هذا العام تحديداً؛ لأن الاتحاد الأوروبي يرى أن السوق قد اختل توازنها منذ ذلك الحين بسبب فائض الإنتاج، ويعود ذلك أساساً إلى الصين التي تدعم مصانع الصلب المحلية بشكل كبير، وتنتج حالياً أكثر من نصف إنتاج الصلب العالمي.

ورحبت مجموعة صناعة الصلب الأوروبية (يوروفير) بالاتفاقية، مؤكدة أنها ستساعد في الحفاظ على نحو 230 ألف وظيفة في أوروبا. وقال كارل تاشيليت، من «يوروفير»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» واصفاً الإصلاح بأنه «غير مسبوق»: «نحن سعداء للغاية». وأضاف أن هذه الإجراءات، وإن لم تكن كافية وحدها لتغيير الوضع بالنسبة لقطاعٍ يعاني أيضاً من ارتفاع تكاليف الطاقة، فإنها «شرطٌ أساسي لإنعاش الصناعة وعودتها إلى وضعها الطبيعي».

وانخفض إنتاج الصلب الأوروبي إلى نحو 126 مليون طن العام الماضي، وهو أدنى مستوى تاريخي له، متخلفاً بفارق كبير عن إنتاج الصين البالغ 960 مليون طن. وفي الوقت نفسه ارتفعت الواردات إلى مستويات قياسية، لتشكِّل ما يقرب من ثلث استهلاك الصلب الأوروبي في الربع الثالث من عام 2025، وفقاً لبيانات القطاع.

كما تأثر المصنِّعون الأوروبيون بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي بلغت 50 في المائة على واردات الصلب والألومنيوم. وستُطبق الإجراءات الجديدة على المنتجات المستوردة من جميع الدول، باستثناء الدول الأعضاء في المنطقة الاقتصادية الأوروبية: آيسلندا، وليختنشتاين، والنرويج.

وستحل هذه الإجراءات محل نظام الحماية الحالي، الذي ينتهي العمل به في نهاية يونيو (حزيران)، والذي يفرض رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات التي تتجاوز حصص الاستيراد المحددة. والاتفاق مبدئي، ويحتاج إلى مصادقة رسمية من المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء والبرلمان قبل اعتماده رسمياً.


مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجراه بنك أوف أميركا لمديري الصناديق، ونُشر الثلاثاء، أن غالبية المستثمرين يتوقعون أن يتراوح سعر خام برنت القياسي بين 80 و90 دولاراً للبرميل بحلول نهاية هذا العام، بانخفاض عن مستواه الحالي البالغ 100 دولار.

وكما كان توجه المستثمرين نحو الانخفاض هو الأسوأ منذ 10 أشهر، إلا أن قلة منهم تتوقع حدوث ركود اقتصادي بشكل صريح، وذلك وفقاً للاستطلاع الذي أجراه «بنك أوف أميركا» في الفترة من 2 إلى 9 أبريل (نيسان)، وشمل 193 مستثمراً بإجمالي أصول مدارة تبلغ 563 مليار دولار.

ومع ذلك، تتباين توقعات المستثمرين بشأن أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث يتوقع 34 في المائة منهم أن تتراوح أسعار العقود الآجلة لخام برنت بين 80 و90 دولاراً، في حين يتوقع 28 في المائة أن تتراوح بين 70 و80 دولاراً، ويتوقع 22 في المائة أن تتراوح بين 90 و100 دولار، ونحو 6 في المائة فقط يتوقعون أن يتجاوز سعر النفط 100 دولار.

وذكر البنك أن سعر خام برنت القياسي اقترب من 120 دولاراً في مناسبتَين خلال شهر مارس (آذار) الماضي، مرتفعاً من 70 دولاراً قبل حرب إيران.

ويتوقع 36 في المائة من المستثمرين تباطؤاً في الاقتصاد العالمي، في حين توقع 7 في المائة فقط قبل شهر تباطؤاً. ويرى 52 في المائة أن «الهبوط الناعم» هو النتيجة الأكثر ترجيحاً للاقتصاد العالمي، في حين يتوقع 9 في المائة فقط «هبوطاً حاداً».

ووفقاً للاستطلاع، يميل المستثمرون إلى زيادة استثماراتهم في الأسهم بنسبة 13 في المائة، وهي أدنى نسبة منذ يوليو (تموز) 2025، بانخفاض عن 37 في المائة خلال مارس.

ولا يزال 58 في المائة من المستثمرين يتوقعون أن يخفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. كما يتوقع 46 في المائة أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.


صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 % في 2026 بسبب الحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 % في 2026 بسبب الحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي بواقع 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة في 2026 بسبب حرب إيران.

في المقابل، رفع الصندوق توقعاته للتضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام و3.7 في المائة في 2027.