تخفيضات الأسعار وضعف الإنفاق... هل يعززان ثقة «الفيدرالي» في انخفاض التضخم؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

تخفيضات الأسعار وضعف الإنفاق... هل يعززان ثقة «الفيدرالي» في انخفاض التضخم؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

يمكن أن تؤدي جولة جديدة من تخفيضات الأسعار من كبار تجار التجزئة في الولايات المتحدة، إلى جانب بيانات تُظهر تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، إلى تعزيز ثقة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في انخفاض التضخم وتأثيره في أرباح الشركات التي استحوذت على حصة أكبر من الدخل القومي منذ بداية جائحة «كوفيد - 19».

وذكرت وزارة التجارة، يوم الخميس، أن الاقتصاد الأميركي نما بشكل أبطأ مما كان يُعتقد في البداية، حيث توسع بمعدل سنوي 1.3 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام مقابل تقدير أوّلي بنسبة 1.6 في المائة، وفق «رويترز».

وجاء كثير من التغيير من انخفاض وتيرة الإنفاق الاستهلاكي، مما يشير إلى أن الدعامة الأساسية للاقتصاد قد تتباطأ بما يتماشى مع توقعات مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي»، وربما يساعد على خفض التضخم أيضاً.

وتوقع الاقتصاديون الذين استطلعت آراءهم «رويترز» أن يرتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بمعدل سنوي 2.7 في المائة في أبريل (نيسان)، وهو ما يتوافق مع المكاسب في مارس (آذار). ويستخدم «الاحتياطي الفيدرالي» تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي لتحديد هدف التضخم بنسبة 2 في المائة، ويشعر صناع السياسات بالقلق من أن التقدم نحو هذا المستوى ربما توقف بعد انخفاض مطَّرد من الذروة فوق 7 في المائة في يونيو (حزيران) 2022.

ومن المتوقع أن يُبقي «المركزي الأميركي» في اجتماع السياسة المقرر عقده في الفترة من 11 إلى 12 يونيو على سعر الفائدة القياسي ثابتاً في نطاق 5.25 في المائة إلى 5.50 في المائة، وهو نفس المستوى الذي كان عليه منذ يوليو (تموز) الماضي. ويقول مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» إن الخطوة التالية بشأن أسعار الفائدة من المرجح أن تكون أقل، ولكن ليس قبل أن يشعروا بأن التضخم سيستأنف انخفاضه إلى 2 في المائة.

وقد تساعد بيانات الناتج المحلي الإجمالي المنقحة، التي خفضت أيضاً تقديرات التضخم في الربع الأول بشكل طفيف، في هذه الحالة، كما فعلت سلسلة من إعلانات خفض أسعار الشركات الأخيرة.

وقال الخبير الاقتصادي في «آر إس إم يو إس»، توان نغوين، إن البيانات الجديدة يجب أن تكون «تراجع الطلب الإجمالي وانخفاض التضخم في الربع الأول من العام بمثابة ارتياح للاحتياطي الفيدرالي والسوق وليس مصدر قلق» من الانزلاق الاقتصادي السريع. ويعزز ذلك قضية تخفيض «الفيدرالي» أسعار الفائدة «عاجلاً وليس آجلاً».

تحول المشهد

وقالت شركة «والغرينز» إنها «تتفهم أن عملاءنا يتعرضون لضغوط مالية»، وانضمت هذا الأسبوع إلى «تارغت» و«وول مارت» وتجار التجزئة الآخرين في تخفيضات واسعة النطاق في الأسعار تركز على المواد الغذائية والسلع الأساسية الأخرى.

وقال مسؤولو «الفيدرالي» إنهم يشعرون بأن المستهلكين في حالة جيدة على نطاق واسع، مع انخفاض معدلات البطالة وارتفاع الأجور. لكنهم لاحظوا أيضاً علامات التوتر بين الأسر ذات الدخل المنخفض، بما في ذلك ارتفاع معدلات التخلف عن سداد القروض واقتراض بطاقات الائتمان.

وقد تُظهر تخفيضات الأسعار التي أُعلن عنها هذا الشهر نفس الشعور الذي يترسخ في الأجنحة التنفيذية للشركات ويؤثر في نوع من الديناميكية التي يتوقع صناع السياسة في «الفيدرالي» أنها ستترسخ في النهاية: معركة على الحصة السوقية مع تراجع قوة التسعير في عصر الوباء، إلى جانب الأرباح المرتفعة التي أعقبت ذلك.

أرباح الشركات

وتضمنت البيانات الصادرة عن وزارة التجارة يوم الخميس، تقديراً لأرباح الشركات للأشهر الثلاثة الأولى من العام. وعلى الرغم من انخفاضها بشكل طفيف، فإن أرباح الشركات استمرت في الحصول على حصة مرتفعة من الدخل الذي حصل عليه جميع العمال والشركات مجتمعة.

وارتفعت حصة الشركات من الدخل خلال الجائحة بسبب تعطل سلاسل التوريد ومدفوعات نقل الأموال للأفراد خلال الجائحة، مما ترك المستهلكين الذين يقيمون في المنازل بأموال لإنفاقها على سلع أصبحت نادرة -وهو ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وزيادة هوامش الربح. وعندما رُفعت القيود المفروضة بسبب الجائحة واستُؤنفت الفعاليات الشخصية، تحول فائض القوة الشرائية هذا إلى السفر والمطاعم والخدمات الأخرى -وارتفع التضخم هناك أيضاً.

وقال مسؤولو «الاحتياطي» في الأسابيع الأخيرة إنهم يعتقدون أن المشهد تغير، حيث تقول الشركات عموماً إن قدرتها على رفع الأسعار تضاءلت مقارنةً بالعامين الماضيين. وفي أحدث مجموعة من الحكايات التي أصدرها «الفيدرالي» تحت عنوان «الكتاب البيج» حول الاقتصاد، كان هناك شعور واسع النطاق بأن المستهلكين أصبحوا أكثر انتقائية ويفرضون الضغوط على الشركات.

وقال كبير الاقتصاديين في «إل بي إل فايناشيال»، جيفري روتش، بعد إصدار «الفيدرالي»: «أصبح المستهلكون أكثر وعياً بالأسعار، مما يفرض ضغوطاً على هوامش الربح على الأرجح. يجب أن نتوقع مزيداً من الخصومات والحوافز، إذ يعاني بعض المستهلكين ارتفاع الأسعار المستمر».


مقالات ذات صلة

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

الاقتصاد بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً يوم الخميس مدعومة بعمليات شراء عند مستويات منخفضة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)

«الفيدرالي» يتمترس خلف تثبيت الفائدة في وداع باول

وجد «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي نفسه، يوم الأربعاء، محاصراً بين مطرقة التضخم النفطي المشتعل، وسندان التحول السياسي الوشيك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

تداول المستثمرون عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الأربعاء مع استمرار الجمود في الجهود الرامية لإنهاء الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)

الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الخميس، مدعوماً بإشارات متشددة من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» وارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، مما عزَّز المخاوف من التضخم. في المقابل، أدَّى تجاوز الين مستوى 160 مقابل الدولار إلى تصاعد الترقب لاحتمالات تدخل السلطات اليابانية.

وسجَّلت العقود الآجلة لخام برنت أعلى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2022، مدفوعة بتزايد القلق من اضطرابات إضافية في الإمدادات، عقب تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس خيار العمل العسكري ضد إيران لكسر الجمود في مفاوضات وقف إطلاق النار، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في ظل تحول أكثر تشدداً في موقف «الاحتياطي الفيدرالي»، حيث أنهى رئيسه جيروم باول ولايته بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير وسط تصاعد المخاوف التضخمية. وقد صدر القرار بأغلبية 8 أصوات مقابل 4، في أكثر انقسام تشهده اللجنة منذ عام 1992، مع معارضة ثلاثة مسؤولين لم يعودوا يرون مبرراً للإبقاء على إشارة إلى ميل نحو التيسير النقدي.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع ملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث حافظت عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام على أعلى مستوياتها منذ 27 مارس (آذار)، مما عزَّز جاذبية الدولار.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني في سيدني، إن ارتفاع أسعار النفط يزيد من توتر الأسواق، مشيراً إلى أن أي نقص في إمدادات الطاقة قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن الدولار يتلقى دعماً مزدوجاً من تنامي النفور من المخاطرة وارتفاع عوائد السندات الأميركية، في وقت تعكس فيه الانقسامات داخل «الاحتياطي الفيدرالي» مخاوف متزايدة من أن يؤدي الصراع الإيراني إلى تغذية التضخم، مما يحد من قدرة البنك المركزي على التيسير.

وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 99.06، وهو أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان)، غير أنه لا يزال متجهاً لتسجيل خسارة شهرية بنحو 0.8 في المائة، بعد أن كانت الأسواق قد استوعبت سابقاً قدراً من التفاؤل بشأن احتمال التوصل إلى تسوية للصراع الإيراني.

في المقابل، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع عند 1.1661 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3463 دولار.

وسجَّل الدولار الأسترالي 0.712 دولار، بينما استقرَّ الدولار النيوزيلندي عند 0.5828 دولار.

وتترقب الأسواق اجتماعات كل من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق اليوم، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية، في ظل تزايد التوقعات بإمكانية اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»، إن الأسواق قد تتجاهل ارتفاع أسعار النفط لفترة قصيرة، لكن استمرار اضطراب مضيق هرمز لفترة أطول من شأنه أن يغير المعادلة، نظراً لتأثيره المباشر على تكاليف النقل وهوامش الشركات وتوقعات التضخم واستجابات البنوك المركزية.

مراقبة تدخل محتمل في اليابان

انخفض الين إلى أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024، مسجِّلاً 160.58 مقابل الدولار، مقترباً من المستويات التي سبق أن دفعت السلطات اليابانية إلى التدخل، رغم إشارة بنك اليابان مؤخراً إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وقد تراجع الين بأكثر من 2 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، في وقت قام فيه المستثمرون ببناء أكبر مراكز بيع على المكشوف للعملة اليابانية منذ نحو عامين، في رهان على أن رفع الفائدة أو حتى خطر التدخل لن يكون كافياً لدعمها.

وأشار محللون في شركة «آي جي» إلى أنه رغم اقتراب مستويات التدخل، فإن وزارة المالية اليابانية قد تتريث قبل التحرك، في ظل هشاشة وضع البلاد كمستورد رئيسي للطاقة، واستمرار حالة الجمود في الشرق الأوسط.


رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً، يوم الخميس، مدعومة بعمليات شراء عند مستويات منخفضة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن التضخم وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 4567.16 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 31 مارس (آذار) في الجلسة السابقة. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المعدن الأصفر منخفضاً بنحو 2.2 في المائة منذ بداية الشهر، وفق «رويترز».

كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة لتبلغ 4578.10 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب واجه ضغوطاً ملحوظة هذا الشهر نتيجة هيمنة ارتفاع أسعار النفط على المشهد، موضحاً أن صعود النفط يعزز توقعات التضخم ويدفع بأسعار الفائدة إلى الأعلى، ما يحدّ بدوره من جاذبية الذهب.

وأضاف أن مزيجاً من عمليات الشراء عند التراجعات، إلى جانب الآمال بإمكانية التوصل إلى حل سلمي للنزاع الأميركي الإيراني في مرحلة لاحقة، يوفّر دعماً نسبياً للأسعار.

وفي أسواق الطاقة، تجاوز سعر خام برنت مستوى 124 دولاراً للبرميل، عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات، ما زاد المخاوف من تفاقم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكنه أشار، في أحد أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992، إلى تنامي القلق بشأن التضخم، في بيان شهد معارضة ثلاثة مسؤولين اعتبروا أنه لم يعد من المناسب الإبقاء على إشارات تميل إلى خفض تكاليف الاقتراض.

وتعكس تحركات الأسواق تحولاً واضحاً في التوقعات، إذ يستبعد المتداولون حالياً أي خفض لأسعار الفائدة خلال هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها بحلول مارس 2027 إلى نحو 30 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة فقط في اليوم السابق.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته كأصل لا يدرّ عائداً.

في المقابل، ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع شركات النفط سبل التخفيف من تداعيات حصار محتمل لموانئ إيران قد يستمر لعدة أشهر، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي وأسواق الطاقة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.1 في المائة إلى 72.26 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.9 في المائة إلى 1914.85 دولار، في حين استقر البلاديوم عند 1458.75 دولار. ومع ذلك، تتجه هذه المعادن الثلاثة أيضاً نحو تسجيل انخفاض شهري ثانٍ على التوالي.


باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.