«كونوكو فيليبس» توافق على شراء «ماراثون أويل» في صفقة بـ22.5 مليار دولار

وسط استمرار موجة الدمج في اجتياح رقعة النفط الأميركية

مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة «ماراثون أويل» في كارسون بكاليفورنيا (أ.ب)
مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة «ماراثون أويل» في كارسون بكاليفورنيا (أ.ب)
TT

«كونوكو فيليبس» توافق على شراء «ماراثون أويل» في صفقة بـ22.5 مليار دولار

مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة «ماراثون أويل» في كارسون بكاليفورنيا (أ.ب)
مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة «ماراثون أويل» في كارسون بكاليفورنيا (أ.ب)

وافقت شركة «كونوكو فيليبس» على شراء منافستها شركة «ماراثون أويل» في صفقة تشمل جميع الأسهم وتقدر قيمة الشركة التي يقع مقرها في هيوستن بمبلغ 22.5 مليار دولار، بما في ذلك الديون، مع استمرار موجة الدمج في اجتياح رقعة النفط الأميركية.

ومن شأن عملية الاستحواذ أن تمنح شركة «كونوكو» - أحد أكبر منتجي النفط والغاز المستقلين في العالم - مجموعة من الأصول تمتد من داكوتا الشمالية إلى تكساس في سعيها لتعزيز مكانتها في حقول الصخر الزيتي الغزيرة في أميركا، بحسب صحيفة «فايننشال تايمز».

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو»، ريان لانس، يوم الأربعاء، إن الصفقة «تعمل على تعميق محفظتنا الاستثمارية بشكل أكبر» وتضيف «مخزون إمدادات عالي الجودة ومنخفض التكلفة مجاوراً لموقفنا الرائد غير التقليدي في الولايات المتحدة».

وستكون الصفقة، التي من المتوقع أن يتم إغلاقها في الربع الرابع، الأحدث في سلسلة من الصفقات الضخمة التي تم الإعلان عنها خلال الأشهر الثمانية الماضية التي تعيد تشكيل قطاع الطاقة الأميركي؛ حيث تسعى شركات النفط الكبرى إلى اقتناص أفضل موارد الصخر الزيتي المتبقية في البلاد، وتوحيد القطاع الذي كان مجزأً في السابق.

واتفقت كل من «إكسون موبيل» و«شيفرون» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على عمليات استحواذ ضخمة، بقيمة 60 مليار دولار و53 مليار دولار، على التوالي، ما أثار موجة من المعاملات في جميع أنحاء القطاع، مع شركات بما في ذلك «أوكسيدنتال بتروليوم» و«دايموند باك إنيرجي» التي حذت حذوها.

وكانت شركة «كونوكو»، التي تبلغ قيمتها السوقية أكثر من 130 مليار دولار، تبحث عن صفقة في الأشهر الأخيرة وتنافست لأسابيع عدة مع منافستها الأصغر «ديفون إنيرجي» للاستحواذ على «ماراثون»، حسبما قال ثلاثة أشخاص مطلعين على الأمر للصحيفة البريطانية.

وبموجب الاتفاقية التي تم الإعلان عنها يوم الأربعاء، سيحصل المساهمون في «ماراثون» على 0.255 سهم في «كونوكو» مقابل كل سهم يمتلكونه في «ماراثون»، وهو ما يمثل علاوة بنسبة 14.7 في المائة على سعر إغلاق السهم المستهدف في 28 مايو (أيار). وهذا يمنح «ماراثون» قيمة مؤسسية تبلغ 22.5 مليار دولار، بما في ذلك 5.4 دولار.

وأغلقت أسهم «ماراثون» مرتفعة بنسبة 8.4 في المائة في نيويورك يوم الأربعاء. وانخفضت أسهم «كونوكو» 3.1 في المائة.

وتمثل صفقة «ماراثون» دفعة لشركة «كونوكو» بعد خسارتها أمام « دياموندباك» في وقت سابق من هذا العام في سباق للاستحواذ على شركة «إنديفور إنيرجي ريسورسز»، وهي من أكثر المنتجين الخاصين المرغوبين في حوض بيرميان غزير الإنتاج في تكساس ونيو مكسيكو.

وافقت شركة «دايموندباك» على صفقة بقيمة 26 مليار دولار لشراء شركة «إنديفور» في فبراير (شباط) الماضي بعد عرض أخير ترك شركة «كونوكو» في حالة من الذكاء، وذلك وفقاً لأشخاص مقربين من تلك الصفقة.

لم يخفِ لانس رغبة الشركة في التوسع، قائلاً في مارس (آذار) إن الدمج كان «الشيء الصحيح الذي يجب القيام به من أجل صناعتنا... صناعتنا بحاجة إلى التوحيد. هناك الكثير من اللاعبين». وقال، في مقابلة على قناة «سي إن بي سي»: «الحجم مهم، والتنوع مهم في الأعمال التجارية».

ستكون عملية الاستحواذ على «ماراثون» هي الأكبر لشركة «كونوكو» منذ استحواذها على شركة «كونشو ريسورسز» مقابل 10 مليارات دولار في عام 2021، مستفيدة من الانكماش الناجم عن كوفيد.

وتمتلك «ماراثون» أصولاً في أحواض تشمل حقل نفط باكين في داكوتا الشمالية، وسكوب ستاك في أوكلاهوما، وإيغل فورد في تكساس، وجانب نيو مكسيكو من حوض بيرميان، كما أنها تمتلك أعمال غاز متكاملة في غينيا الاستوائية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ماراثون»، لي تيلمان، إن الصفقة كانت «لحظة فخر» للشركة. وأضاف: «عند دمجها مع محفظة كونوكو فيليبس العالمية، أنا واثق من أن أصولنا وموظفينا سيقدمون قيمة كبيرة للمساهمين على المدى الطويل».


مقالات ذات صلة

اتساع العجز المالي لكوريا الجنوبية

الاقتصاد كوريون جنوبيون يتنزهون في أحد شوارع سيول (أ.ف.ب)

اتساع العجز المالي لكوريا الجنوبية

ارتفع العجز المالي لكوريا الجنوبية خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وسط أداء ضعيف للشركات.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مقر هيئة السوق المالية في الرياض (الشرق الأوسط)

إدانة 10 مستثمرين بمخالفة نظام السوق المالية السعودية

أدانت لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية بالسعودية 10 مستثمرين بمخالفة نظام السوق المالية وحكمت بسجن أحدهم، وألزمتهم ومستثمرة أخرى بدفع 101.7 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المستثمرين يراقب شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تتراجع إلى مستويات 11498 قبل عيد الأضحى

تراجع «مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» في آخر جلساته قبل إجازة عيد الأضحى، بنسبة 1.31 في المائة، وبفارق 152.88 نقطة ليغلق عند مستوى 11498.93 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الصندوق يعتزم الاستثمار في مجالات مثل الهيدروجين الأخضر والبنية التحتية (رويترز)

«السيادي السعودي» يعتزم استثمار 15 مليار دولار في الطاقة المتجددة بالبرازيل 

قال وزير الطاقة البرازيلي ألكسندر سيلفيرا على هامش «قمة الأولوية» إن «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي يعتزم استثمار نحو 15 مليار دولار في البرازيل.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
الاقتصاد أحد المستثمرين يقف أمام شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سهما «رسن» و«تالكو» يرتفعان في أولى جلسات التداول بـ«تاسي» 

سجّل سهما شركة «مجموعة التيسير الصناعية (تالكو)»، و«رسن» لتقنية المعلومات، يوم الخميس، ارتفاعاً بنسبة 21 و30 في المائة، إلى 51.9 و48.1 ريال على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فنزويلا تقترب من إنتاج مليون برميل من النفط يومياً

إحدى مصافي المجموعة النفطية الفنزويلية التابعة للدولة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
إحدى مصافي المجموعة النفطية الفنزويلية التابعة للدولة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
TT

فنزويلا تقترب من إنتاج مليون برميل من النفط يومياً

إحدى مصافي المجموعة النفطية الفنزويلية التابعة للدولة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
إحدى مصافي المجموعة النفطية الفنزويلية التابعة للدولة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

تقترب فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، من إنتاج مليون برميل يومياً، لأول مرة منذ أكثر من خمس سنوات، حسبما أعلن وزير النفط الفنزويلي.

بلغ إنتاج النفط ذروته في 2008 مع 3.5 مليون برميل، لكنه تراجع بعد سنوات من سوء الإدارة والعقوبات الأميركية الصارمة.

والشهر الماضي أعادت واشنطن فرضت عقوبات على كراكاس بعد ستة أشهر على تخفيفها، رداً على استمرار الحكومة في قمع المعارضين قبل انتخابات يوليو (تموز). ومع ذلك حصلت شركة الطاقة الإسبانية العملاقة «ريبسول» على إذن من الولايات المتحدة لمواصلة العمل في فنزويلا، بينما تسعى شركات أخرى أيضاً للحصول على مثل هذه التصاريح.

وتشير التوجيهات من وزارة الخزانة الأميركية إلى أنها ستعطي أولوية في إصدار التراخيص للشركات ذات الإنتاج النفطي الحالي والأصول، على أن تستبعد الشركات الراغبة في دخول سوق الطاقة الفنزويلية. وأوضح فرنسيسكو بالميري، رئيس البعثة الأميركية لفنزويلا، قائلاً: «يعد القطاع النفطي أمراً مهماً لإعادة تنشيط اقتصاد فنزويلا، لكن الأهم من ذلك كله هو الانتخابات في 28 يوليو». وشدد على أن القنوات الدبلوماسية مع حكومة مادورو ما زالت مفتوحة.

وقال وزير النفط في فنزويلا بيدرو تيليشيا، الشهر الماضي، إنه متفائل بأن إنتاج النفط الفنزويلي سيصل إلى مليون برميل يومياً قريباً، لأسباب منها الاتفاق مع «ريبسول» لزيادة الإنتاج.

وأعلن تيليشيا الجمعة خلال فعالية رسمية في العاصمة: «يمكننا القول رسمياً إننا تجاوزنا 950 ألف برميل (يومياً)... هذا الشهر»، مضيفاً: «نحن قريبون جداً من (إنتاج) مليون برميل».

وتيليشيا هو أيضاً رئيس شركة النفط الفنزويلية العملاقة «بتروليوس دي فنزويلا» (بيديفيسا).

وبحسب منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، بلغ إنتاج فنزويلا 910 آلاف برميل يومياً بحلول نهاية مايو الماضي.

وانخفض إنتاج البلاد إلى أقل من مليون برميل يومياً في 2019 عندما فرضت الولايات المتحدة عقوبات إثر إعادة انتخاب الرئيس نيكولاس مادورو المثيرة للجدل قبل عام. وبحلول عام 2020 كان الرقم أقل من 400 ألف برميل يومياً.

وسيسعى مادورو إلى ولاية رئاسية ثالثة في انتخابات 28 يوليو التي استَبعدت منها المحاكم الموالية للنظام أقوى منافسيه. وجاء ذلك رغم اتفاق بين الحكومة والمعارضة العام الماضي على إجراء انتخابات حرة ونزيهة بحضور مراقبين دوليين.

يأتي هذا بينما يتداول النفط أعلى من 80 دولاراً للبرميل، مما يقلل من أرباح فنزويلا من بيع النفط، لكنه يظل مصدراً مهماً للغاية للإيرادات.

وتراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط بصورة طفيفة عند التسوية، يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، بعد أن أظهر مسح تدهور معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة، لكن الأسعار ارتفعت 4 في المائة على مدى الأسبوع مع تقييم المستثمرين لتوقعات نمو الطلب على النفط الخام والوقود في العام الحالي.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 13 سنتاً عند التسوية إلى 82.62 دولار للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 17 سنتاً إلى 78.54 دولار.

وعلى مدى الأسبوع، ربح الخامان القياسيان نحو 4 في المائة وهي أعلى زيادة أسبوعية لهما منذ أبريل (نيسان).

وانخفض كلا الخامين بعد أن أظهر مسح تراجع معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) إلى أدنى مستوى لها في سبعة أشهر.

ورفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية تقديراتها لنمو الطلب على النفط بصورة طفيفة العام الحالي، بينما أبقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على توقعاتها لنمو الطلب نسبياً عند 2.2 مليون برميل يومياً.