الكويت تدشن التشغيل الكامل لمصفاة الزور بطاقة 615 ألف برميل في اليوم

العتيقي: وصلنا إلى طاقة تكريرية قياسية تبلغ مليوني برميل يومياً موزعةً على 6 مصافٍ منها 3 داخل البلاد

أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح خلال تدشينه (اليوم الأربعاء) الاحتفالية الرسمية للتشغيل الكامل لمصفاة الزور (صورة من تلفزيون الكويت)
أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح خلال تدشينه (اليوم الأربعاء) الاحتفالية الرسمية للتشغيل الكامل لمصفاة الزور (صورة من تلفزيون الكويت)
TT

الكويت تدشن التشغيل الكامل لمصفاة الزور بطاقة 615 ألف برميل في اليوم

أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح خلال تدشينه (اليوم الأربعاء) الاحتفالية الرسمية للتشغيل الكامل لمصفاة الزور (صورة من تلفزيون الكويت)
أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح خلال تدشينه (اليوم الأربعاء) الاحتفالية الرسمية للتشغيل الكامل لمصفاة الزور (صورة من تلفزيون الكويت)

دشن أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح، اليوم الأربعاء، الاحتفالية الرسمية للتشغيل الكامل لمصفاة الزور، التي تُعّد واحدة من بين أكبر عشر مصافي تكرير في العالم، وتمثل 43.5 في المائة من إجمالي الطاقة التكريرية لدولة الكويت، وتتكون من 3 مصافٍ مصغّرة.

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط رئيس مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية الدكتور عماد العتيقي في كلمته: «إن مِصفاة الزَّور تعد أحد أهم مشاريع خُطة التنمية بدولة الكويت، وهي من الركائزِ الرئيسيةِ لخُطةِ مؤسسةِ البترولِ الكويتيةِ الاستراتيجية 2040، الهادفةِ إلى إنتاجِ مشتقاتٍ نفطيةٍ عالية الجودة، تتوافقُ مع المعاييرِ والاشتراطاتِ البيئيةِ العالمية».

ولفت العتيقي إلى دورِ المصفاةِ «في إمدادِ محطاتِ توليدِ الكهرباءِ المحليةِ باحتياجاتها من الوقودِ النظيف، لتلبيةِ الطلبِ المتزايدِ على الطاقةِ الكهربائيةِ، نتيجةً للنموِّ السكاني والتوسعِ العمراني الذي تشهدُهُ الدولة».

وأوضح أن «هذا المشروع الرائد يترجم تحويلَ (رؤية كويت جديدة 2035) التنمويةِ إلى واقعٍ ملموس؛ إذ يُسهِمُ في زيادةِ ربحيةِ منتجاتِنا، وفَتحِ أسواقٍ عالميةٍ جديدةٍ أمامَ هذهِ المنتجات، وتعزيزِ المكانةِ الرياديةِ لدولةِ الكويت بوصفها مزوداً رئيسياً للطاقةِ عالمياً».

وبيّن أنه بتدشينِ مصفاةِ الزور، تكون الكويت قد نجحت «في الوصولِ إلى طاقةٍ تكريريةٍ غيرِ مسبوقةٍ تبلغُ مليوني برميل يومياً، موزعةً على 6 مصافٍ نفطية، منها 3 مصافٍ داخلَ الكويت، هي مصافي: ميناء الأحمدي، وميناء عبد الله، والزور، التي تُنتجُ مجتمعةً 415 ألف برميل يومياً، وثلاث خارجَها، هي (الدُّقُم) في سلطنةِ عُمان، و(نغي سون) في فيتنام، و(ميلازو) في إيطاليا، والتي تبلغُ حصةُ الكويتِ من إنتاجِها الإجمالي نحو 600 ألف برميلٍ يومياً».

أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح خلال تدشينه اليوم الأربعاء الاحتفالية الرسمية للتشغيل الكامل لمصفاة الزور (صورة من تلفزيون الكويت)

وقال العتيقي: «ندرك جيداً في القطاع النفطي الكويتي ما تشهده الصناعة النفطية العالمية من تنافس شديد، وما تواجهه من تحديات وصعوبات كبيرة، وفي مقابل ذلك، يعمل القطاع بجدية وكفاءة عالية لضمان البقاء في دائرة المنافسة، والمحافظة على مكانة بلادنا واحدةً من أهم الدول المنتجة للنفط ومنتجاته».

طاقة تكريرية عالية

وقالت الرئيسة التنفيذية بالوكالة للشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة (كيبك)، وضحة الخطيب، إن مصفاة الزور تملك القدرة على إنتاج مشتقات نفطية عالية الجودة، مثل وقود الطائرات والديزل والنفتا الكيميائية وزيت الوقود منخفض الكبريت، وتصدر هذه المنتجات إلى أكثر من 30 دولة في المنطقة والعالم.

وأضافت: «نحتفل اليوم بالتشغيل الكامل لمصفاة الزور التي تعد واحداً من أكبر مشاريع التكرير على مستوى العالم، حيث تبلغ طاقتها التكريرية 615 ألف برميل في اليوم، ويدشن المشروعان عهداً جديداً في مسيرة القطاع النفطي الكويتي، وانطلاقة قوية لصناعة تكرير النفط الكويتية، تواكب بها المعايير والاشتراطات البيئية العالمية، وتمكن مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة من التوسع في تصدير وتسويق منتجاتها النفطية، والتعامل مع أسواق عالمية جديدة».

وأضافت: «تتميز مصفاة الزور بمرونة عالية في عمليات التكرير، فهي مصممة لاستقبال النفوط الكويتية على اختلاف وتفاوت مواصفاتها، الأمر الذي يجعلها منفذاً حيوياً استراتيجياً لتصريف النفوط الثقيلة، مع القدرة على إنتاج مشتقات نفطية عالية الجودة كوقود الطائرات والديزل والنافثا الكيميائية، وزيت الوقود الذي يتميز بمحتوى كبريتي منخفض، وتصدير هذه المنتجات إلى أكثر من 30 دولة إقليمية وعالمية، عبر الجزيرة الصناعية في المصفاة، وذلك إلى جانب تلبية احتياجات محطات توليد الكهرباء المحلية من زيت الوقود منخفض الكبريت اللازم لإنتاج الكهرباء».

كما تحتوي المصفاة على أكبر مجمع لوحدات إزالة الكبريت من الزيت المتخلف من وحدة التقطير الجوي في العالم، وبهذا فإن المصفاة ترفع الطاقة التكريرية لمصافي الدولة من 800 ألف برميل يومياً إلى مليون و415 ألف برميل يومياً.


مقالات ذات صلة

توقعات بارتفاع إيرادات النفط والغاز الروسية 50 % في يونيو

الاقتصاد رافعات مضخات النفط خارج ألميتيفسك في جمهورية تتارستان - روسيا (رويترز)

توقعات بارتفاع إيرادات النفط والغاز الروسية 50 % في يونيو

أظهرت حسابات «رويترز» أن إيرادات روسيا من النفط والغاز في يونيو (حزيران) من المنتظر أن ترتفع أكثر من 50 في المائة على أساس سنوي إلى 9.4 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد اجتماع المجلس التنفيذي لمنتدى الطاقة الدولي في روما برئاسة السعودي محمد كردي (موقع المنتدى)

منتدى الطاقة الدولي ينتخب البحريني جاسم الشيراوي أميناً عاماً مقبلاً

انتخب المجلس التنفيذي لمنتدى الطاقة الدولي، البحريني جاسم الشيراوي أميناً سادساً للمنتدى، خلال اجتماع ترأسه محمد كردي من السعودية في روما.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جمال اللوغاني الأمين العام لمنظمة «أوابك» يتحدث في ندوة «مسارات خفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات البترولية التحويلية» بالرياض (الشرق الأوسط)

السعودية تدعو لترشيد استهلاك الطاقة عبر مفهوم الاقتصاد الدائري

دعا خالد المهيد نائب وزير الطاقة للاستدامة والتغير المناخي في السعودية، إلى تطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري الذي يعتمد على إدارة وترشيد استهلاك الطاقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة أرشيفية لناقلة النفط الخام NS Creation المملوكة لمجموعة «سوفكومفلوت» الروسية تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)

النفط مستقر وسط مخاوف التضخم وتفاؤل حيال الطلب في الصيف

لم يطرأ تغير يذكر على أسعار النفط يوم الثلاثاء بعد ارتفاعها في الجلسة الماضية مع توخي المستثمرين الحذر قبل صدور بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد الرئيس المكسيكي أثناء افتتاح مصفاة دوس بوكاس التابعة لشركة النفط المكسيكية «بتروليوس» التي تديرها الدولة (رويترز)

هل ستعمل مصفاة «بيميكس» في المكسيك بكامل طاقتها الشهر المقبل؟

قالت خمسة مصادر إن شركة الطاقة المكسيكية الحكومية «بيميكس» من غير المرجح أن تنتج أي وقود محركات قابل للاستخدام تجارياً في مصفاة أولميكا الجديدة.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)

«نايت فرنك»: سوق البناء في السعودية ستصل إلى 181.5 مليار دولار في 2028

شعار شركة «نايت فرنك» في إحدى مقراتها (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «نايت فرنك» في إحدى مقراتها (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«نايت فرنك»: سوق البناء في السعودية ستصل إلى 181.5 مليار دولار في 2028

شعار شركة «نايت فرنك» في إحدى مقراتها (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «نايت فرنك» في إحدى مقراتها (موقع الشركة الإلكتروني)

من المتوقع أن يصل إجمالي قيمة إنتاج سوق البناء في السعودية إلى 181.5 مليار دولار بحلول نهاية عام 2028، وهو ما يمثل زيادة نسبتها 30 في المائة تقريباً عن مستويات عام 2023، الذي سجلت فيه السوق ما قيمته 141.5 مليار دولار، بحسب ما كشفت شركة «نايت فرنك» العالمية للاستشارات العقارية.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في لندن، في تقرير لها، إن قطاع العقارات السكنية هو المساهم الأكبر في نشاط البناء في المملكة بقيمة 43.5 مليار دولار، ومن المتوقع أن يسجّل 56.9 مليار دولار بحلول عام 2028، يليه قطاع الطاقة والمرافق بـ35.1 مليار دولار.

وبحسب التقرير، تمثل مشروعات المملكة الضخمة محوراً رئيسياً في هذا النمو، حيث تبلغ قيمة هذه المشروعات العقارية 692 مليار دولار، وستضيف أكثر من 265 ألف غرفة فندقية، وما يزيد على 400 ألف وحدة سكنية، و2.4 مليون متر مربع من المساحة المكتبية.

وذكرت «نايت فرنك» أن قيمة التطوير العقاري لمشروعات السعودية الضخمة البالغ عدها 25 مشروعاً تشكل 55 في المائة من إجمالي خطة التطوير في المملكة، البالغة 1.25 تريليون دولار، وبعض هذه المشروعات هي «نيوم»، و«بوابة الدرعية»، و«القدية»، و«البحر الأحمر الدولية»، و«العلا».

وفيما يتعلق بالخطة التطويرية العقارية لمنطقة الرياض، فإن قيمتها الإجمالية وصلت إلى 229 مليار دولار، وتستهدف إضافة 200 ألف غرفة فندقية، و241 ألف وحدة سكنية، بالإضافة إلى 2.8 مليون متر مربع من مساحة التجزئة، و3.6 مليون متر مربع من المساحة المكتبية.

أما بقية مناطق المملكة، فبلغت القيمة الإجمالية لخطة التطوير العقارية 14.3 مليار دولار. وتتوقع «نايت فرنك» أن ينتهي تنفيذها في الفترة بين عامَي 2025 و2035، وستتيح أكثر من 2.7 ألف غرفة فندقية، وما يزيد على 20.3 ألف وحدة سكنية، كما تتضمن 140 ألف متر مربع من مساحة التجزئة، و698.2 مليون متر مربع من المساحة المكتبية.

وأبانت الشركة أنه في عام 2023 وحده، تم منح أكثر من 140 مليار دولار من عقود البناء، وكان معظمها في الرياض، التي تستعد لاستضافة معرض «إكسبو» العالمي في عام 2030، ووفقاً للتقرير بلغ إجمالي القيمة المخصصة لتطوير المعرض 7.8 مليار دولار.