المملكة المتحدة تفتح أبوابها للعملات المشفرة

صناديق الاستثمار المتداولة بالبتكوين والإيثريوم تُدرج في بورصة لندن

تظهر العملة المشفرة «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي الذي تم التقاطه في باريس (رويترز)
تظهر العملة المشفرة «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي الذي تم التقاطه في باريس (رويترز)
TT

المملكة المتحدة تفتح أبوابها للعملات المشفرة

تظهر العملة المشفرة «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي الذي تم التقاطه في باريس (رويترز)
تظهر العملة المشفرة «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي الذي تم التقاطه في باريس (رويترز)

بات المستثمرون في المملكة المتحدة الآن قادرين على التداول في منتجات العملات المشفرة التي تتبع البتكوين والإيثريوم من خلال بورصة لندن، حيث تضيق البلاد الفجوة مع القادة الماليين الآخرين في الأصول الرقمية.

ويأتي هذا الإجراء بعد موافقة الهيئة التنظيمية المالية على أول منتجات تداول للعملات المشفرة من الشركات الناشرة بما في ذلك «ويزدوم تري» و«21 Shares» الأسبوع الماضي.

وقالت «21 Shares» إنها أطلقت أربع ملاحظات مدفوعة بالعملات المشفرة الجديدة (ETNs) يوم الثلاثاء. وتشمل العروض: 21Shares Bitcoin ETN و21Shares Ethereum Staking ETN و21Shares Bitcoin Core ETN و21Shares Ethereum Core ETN.

ودخلت الشركة المنافسة «ويزدوم تري» أيضاً في الصراع مع اثنين من الصناديق المتداولة التي تدعمها فعلياً: WisdomTree Physical Bitcoin وWisdomTree Physical Ethereum ETFs.

ورغم حيازة البتكوين أو الإيثريوم مباشرة، فإن هذه المنتجات المشفرة الجديدة مقيدة للمستثمرين المحترفين فقط، بموجب تنظيمات هيئة الرقابة المالية.

ويتناقض هذا النهج الأكثر صرامة مع الولايات المتحدة، حيث تدير صناديق الاستثمار المتداولة في البتكوين التي تمت الموافقة عليها مؤخراً ما يقارب 59 مليار دولار. وهذا يعادل تقريباً خمس مرات حجم تداول العملات المالية المشفرة الإجمالي في أوروبا.

ومع ذلك، يتوقع رئيس قسم المملكة المتحدة لشركة 21 Shares، أليكس بولاك، أن تصبح المملكة المتحدة سوق صناديق الاستثمار المتداولة بالعملات المشفرة الرائدة في أوروبا خلال ثلاث سنوات. ولكنه يعتقد أن مفتاح نجاح البلاد يكمن في السماح للمستثمرين الأفراد بتداول هذه المنتجات.

وتُتداول وتُسوى مذكرات الصرف المتداولة بالعملات المشفرة تماماً مثل الأسهم العادية، وتتبع أداء الأصول الأساسية مثل البتكوين أو الإيثريوم، على غرار صناديق الاستثمار المتداولة بالبتكوين الفوري التي تمت الموافقة عليها من قبل لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية في يناير (كانون الثاني).

وأشار بولاك إلى أن هيئة الرقابة المالية في المملكة المتحدة تحاول من خلال الموافقة على إدراج مذكرات الصرف المتداولة بالبتكوين والإيثريوم على بورصة لندن، فتح سوق العملات المشفرة في المملكة المتحدة تدريجياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حث عضو البرلمان البريطاني المحافظ، ألون كيرن، هيئة الرقابة المالية على مراجعة الحظر الذي فرضته على صناديق الاستثمار المتداولة بالعملات المشفرة للمستثمرين الأفراد، معبّراً عن قلقه بشأن تأخر موقف المملكة المتحدة، مؤكداً أن الجمهور سيفوت فرصة الاستفادة.

وفاجأت الولايات المتحدة السوق بالموافقة المبكرة على صناديق الاستثمار المتداولة بالإيثريوم الفوري، حيث أعطت لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية الضوء الأخضر لصناديق الاستثمار المتداولة بالإيثريوم الفوري الأسبوع الماضي. ويمثل ذلك تحولاً كبيراً في السوق، حيث لم يكن المحللون يتوقعون صدور الموافقة في وقت مبكر من شهر مايو (أيار).


مقالات ذات صلة

تراجع الدولار مع تصعيد ترمب لتهديدات الرسوم

الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار مع تصعيد ترمب لتهديدات الرسوم

تراجع الدولار الأميركي، الاثنين، حيث انتاب القلق المستثمرين جرَّاء أحدث تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شاشة تعرض شعار عملة «البتكوين» (أ.ف.ب)

«بتكوين» تلامس حاجز الـ93 ألف دولار بعد اعتقال مادورو

سجَّلت سوق العملات المشفرة انطلاقة قوية مع بداية العام الجديد، حيث لامست عملة «بتكوين» مستويات 93 ألف دولار للمرة الأولى منذ أسابيع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يتعامل أحد المتداولين على أرضية بورصة نيويورك (رويترز)

حصاد 2025: «تقلبات ترمب» تتصدر المشهد... والذهب والفضة تتألقان

كان معظم المستثمرين يدركون أن عام 2025 سيكون مختلفاً مع عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السلطة في أكبر اقتصاد بالعالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة تعرض شعار عملة «البتكوين» (أ.ف.ب)

قوانين جديدة تضبط سوق العملات المشفرة في بريطانيا ابتداءً من 2027

تعتزم حكومة المملكة المتحدة وضع العملات الرقمية المشفرة، مثل «البتكوين»، تحت إطار تنظيمي يخضع لنفس القواعد التي تحكم الخدمات المالية التقليدية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تُظهر هذه الصورة التوضيحية هاتفاً يعرض اتجاهاً هابطاً في سوق الأسهم أمام شاشة تُظهر شعار «بتكوين» (أ.ف.ب)

مخاوف الذكاء الاصطناعي وخيبة أمل «أوراكل» تدفعان العملات المشفرة لتراجع حاد

انخفض سعر «بتكوين» إلى ما دون 90 ألف دولار مع تراجع الإقبال على المخاطرة بفعل مخاوف مرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتراجع العملات المشفرة يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (لندن )

اتفاق تجاري وشيك بين الهند والاتحاد الأوروبي

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

اتفاق تجاري وشيك بين الهند والاتحاد الأوروبي

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، خلال ​زيارة إلى نيودلهي، الأربعاء، إنه من المرجح إبرام اتفاق تجاري بين الهند والاتحاد الأوروبي في الأيام القليلة المقبلة.

وأضاف ألباريس، عقب اجتماعات ثنائية مع وزير ‌الخارجية الهندي سوبرامانيام ‌جيشينكار، والرئيسة ‌الهندية ⁠دروبادي ​مورمو ‌في دلهي: «كل شيء يسير بشكل ممتاز. ولا نتوقع أي عائق».

وأشار إلى أن إبرام الاتفاق سيمثل مؤشراً مهماً على التزام الاتحاد الأوروبي بدعم التجارة ⁠الحرة وتعزيز الأمن الاقتصادي.

وتابع: «نحتاج ‌إلى أن نبعث برسالة واضحة ‍إلى العالم، مفادها أننا نؤمن بالتجارة الحرة، ولدينا أدوات الردع لحماية أنفسنا من أي إكراه اقتصادي».

ومن المتوقع أن تصل رئيسة ​المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إلى الهند الأسبوع المقبل، ⁠لوضع اللمسات النهائية على محادثات اتفاقية التجارة التاريخية التي من شأنها أن تخلق سوقاً ضخمة تضم ملياري مستهلك، متجاوزة بذلك اتفاق الاتحاد الأوروبي مع تكتل «ميركوسور» في أميركا الجنوبية الذي وُقّع يوم الاثنين بوصفه أكبر منطقة تجارة ‌حرة في العالم.


«هيوماين» تبرم اتفاقاً بـ1.2 مليار دولار لتوسيع بنية الذكاء الاصطناعي في السعودية

شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)
شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«هيوماين» تبرم اتفاقاً بـ1.2 مليار دولار لتوسيع بنية الذكاء الاصطناعي في السعودية

شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)
شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «هيوماين» وصندوق البنية التحتية الوطني (إنفرا) السعودي، على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، توقيع اتفاقية إطار للتمويل الاستراتيجي بقيمة تصل إلى 1.2 مليار دولار، لدعم التوسع في مشاريع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية في المملكة.

وأوضحت الشركتان أن الاتفاقية تحدد شروط تمويل غير ملزمة لتطوير «هيوماين» قدرة تصل إلى 250 ميغاواط من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي فائقة النطاق، تعتمد على وحدات معالجة رسومية متقدمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتنفيذها، بما يلبي احتياجات عملاء الشركة محلياً وإقليمياً وعالمياً.

كما اتفقت «إنفرا» و«هيوماين» على استكشاف إنشاء منصة استثمارية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، تكون مرتكزة على الطرفين، ومهيكلة بما يتيح مشاركة المستثمرين المؤسسيين المحليين والعالميين، دعماً لتوسيع استراتيجية «هيوماين» في هذا القطاع.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، طارق أمين، إن «الطلب على قدرات الحوسبة المتقدمة يشهد تسارعاً متزايداً، وهذه الاتفاقية تضع الشركة في موقع يتيح لها الاستجابة بسرعة وعلى نطاق واسع»، مضيفاً أن الهدف هو تقديم بنية تحتية عالمية المستوى لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يمكن للشركات الاعتماد عليها مع تعقّد احتياجاتها الحاسوبية.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ«إنفرا»، المهندس إسماعيل السلوم، إن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في توسيع دور الصندوق في فتح فرص الاستثمار في البنية التحتية داخل المملكة، مشيراً إلى أن الشراكة مع «هيوماين» ستسهم في تنشيط مسارات جديدة لنمو الاستثمارات المؤسسية وتطوير الاقتصاد الرقمي عبر تمكين بنية الذكاء الاصطناعي التحتية.


بيسنت: لا قلق بشأن سندات الخزانة الأميركية رغم تهديدات ترمب لأوروبا

سكوت بيسنت في مقر البيت الأميركي خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ ب)
سكوت بيسنت في مقر البيت الأميركي خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ ب)
TT

بيسنت: لا قلق بشأن سندات الخزانة الأميركية رغم تهديدات ترمب لأوروبا

سكوت بيسنت في مقر البيت الأميركي خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ ب)
سكوت بيسنت في مقر البيت الأميركي خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إنه لا يشعر بالقلق حيال أي عمليات بيع محتملة لسندات الخزانة الأميركية، على خلفية تهديدات إدارة ترمب بفرض رسوم جمركية على الحلفاء الأوروبيين الرافضين لمحاولات الولايات المتحدة الاستحواذ على غرينلاند.

وخفّف بيسنت من شأن الانتقادات التي أطلقها القادة الأوروبيون تجاه مخططات واشنطن بشأن غرينلاند، وما إذا كانت هذه القضية قد تدفع المستثمرين المؤسسيين في أوروبا، مثل صناديق التقاعد الدنماركية، إلى التخلّي عن سندات الخزانة الأميركية، وفق «رويترز».

وقال بيسنت للصحافيين، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: «استثمار الدنمارك في سندات الخزانة الأميركية، شأنه شأن الدنمارك نفسها، لا يُعتد به»، واصفاً الاستثمار الدنماركي في هذه السندات بأنه ضئيل جداً. وأضاف: «لست قلقاً على الإطلاق. وكما ذكرت، بصفتي وزير الخزانة، أتابع مزادات سندات الخزانة لدينا من كثب. لقد شهدنا مستويات قياسية من الاستثمار الأجنبي».

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الثلاثاء، أن أوروبا لن تخضع للتنمر أو الترهيب بشأن غرينلاند، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى دراسة استخدام أداة مكافحة الإكراه المعروفة بشكل غير رسمي باسم «بازوكا التجارة».

وردّ بيسنت على ماكرون، واصفاً تصريحاته بأنها «تحريضية»، وقلّل من شأن إعلان فرنسا سعيها لإجراء مناورات لحلف الناتو في غرينلاند، قائلاً: «إذا كان هذا كل ما على الرئيس ماكرون فعله، في ظلّ الضغوط على ميزانية فرنسا، فأقترح عليه أن يركز على قضايا تهمّ شعبه».

وأشار بيسنت أيضاً إلى أن بريطانيا تُخيّب آمال الولايات المتحدة بخططها للتنازل عن سيادتها على أرخبيل تشاغوس، داعياً منتقدي سياسة إدارة ترمب تجاه غرينلاند إلى التريّث والتفكير قبل اتخاذ أي موقف. وأضاف: «لماذا لا يجلسون وينتظرون وصول الرئيس ترمب ليستمعوا إلى حجته؟ لأنني أعتقد أنهم سيقتنعون».

كما شدّد وزير الخزانة الأميركي على أن سياسات «النموّ، النموّ، النموّ» ستظل في صميم أجندة الولايات المتحدة خلال رئاستها الحالية لمجموعة العشرين، مع التركيز على تعزيز الاقتصاد العالمي ومواصلة استقرار الأسواق المالية.