صندوق النقد الدولي: على ألمانيا التفكير في تخفيف قيود الديون

برلين عدت مثل هذه الخطوة تنطوي على مخاطر زيادة التضخم

منظر عام يظهر أفق وسط المدينة الشرقي مع برج التلفزيون في برلين (رويترز)
منظر عام يظهر أفق وسط المدينة الشرقي مع برج التلفزيون في برلين (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: على ألمانيا التفكير في تخفيف قيود الديون

منظر عام يظهر أفق وسط المدينة الشرقي مع برج التلفزيون في برلين (رويترز)
منظر عام يظهر أفق وسط المدينة الشرقي مع برج التلفزيون في برلين (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء، إن ألمانيا تواجه ضغوط إنفاق مزدادة، وإن على الحكومة أن تدرس تخفيف قيود الديون، لكن مصادر في وزارة المالية الألمانية قالت إن مثل هذه الخطوة تنطوي على مخاطر زيادة التضخم.

ويتطلب تغيير قواعد كابح الديون، التي تحدد العجز العام بما لا يتجاوز 0.35 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، أغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ في البرلمان.

وقال صندوق النقد الدولي في تقريره، إن «كبح ديون ألمانيا تم ضبطه عند مستوى محكم نسبياً، بحيث يمكن تخفيف الحد السنوي لصافي الاقتراض بنحو نقطة مئوية واحدة من الناتج المحلي الإجمالي مع الحفاظ على نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اتجاه هبوطي». وأضاف أن هذا سيتيح مجالاً أكبر للاستثمارات العامة «المطلوبة بشدة».

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أدى حكم قضائي إلى إحداث فجوة قدرها 60 مليار يورو في المالية العامة، وأدى إلى اضطراب إطار التمويل الحكومي.

وأضاف صندوق النقد الدولي أنه على الرغم من أن إصلاح كبح الديون من شأنه أن يخفف من ضبط الأوضاع المالية، فإن هناك حاجة أيضاً إلى إصلاحات لتقليل ضغوط الإنفاق على المدى المتوسط وزيادة الإيرادات.

وقد دافع وزير المالية كريستيان ليندنر بشدة عن الكبح. وبحسب مصادر وزارة المالية، فإن توصية صندوق النقد الدولي تحمل مخاطر، وفق «رويترز».

وقالت المصادر إن «إصلاح كبح الديون ينطوي على خطر زيادة التضخم مرة أخرى، الذي بدأ للتو في الانخفاض»، مضيفة أن ارتفاع الديون يعني أيضاً ارتفاع تكاليف أسعار الفائدة.

وفي تقريره عن آفاق الاقتصاد العالمي الذي نشر في أبريل (نيسان)، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الألماني إلى 0.2 في المائة عام 2024، و1.3 في المائة عام 2025، متوقعاً انتعاشاً تدريجياً يقوده الاستهلاك هذا العام مع استمرار تراجع التضخم.

ومن المتوقع أن تؤدي العودة إلى النمو إلى تعزيز الثقة تدريجياً، مما يعزز الاستهلاك بشكل أكبر في عام 2025.

ومن المتوقع أيضاً أن ينتعش الاستثمار الخاص في عام 2025 على خلفية تحسن الطلب والسياسة النقدية المعتدلة خلال عامي 2024 و2025. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى ما بين 1.0 في المائة و1.5 في المائة خلال الفترة 2025 - 2026، بحسب صندوق النقد الدولي.

وعلى المدى المتوسط، من المتوقع أن تؤدي شيخوخة السكان السريعة إلى تباطؤ النمو والتأثير سلباً على المالية العامة.

ومع تقاعد جيل طفرة المواليد وانحسار موجات الهجرة الأخيرة، من المتوقع أن ينخفض معدل النمو السنوي للسكان في سن العمل بألمانيا بنحو 0.7 نقطة مئوية، أي أكثر من أي دولة أخرى في مجموعة السبع.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه التركيبة السكانية غير المواتية إلى تباطؤ النمو السنوي إلى نحو 0.7 في المائة على المدى المتوسط.

وقال صندوق النقد الدولي إن آفاق النمو على المدى المتوسط يمكن تعزيزها من خلال زيادة الاستثمار العام، بما في ذلك التحول الأخضر والتحول الرقمي.

ومن أجل تعزيز الإنتاجية وريادة الأعمال، يتعين على الحكومة تعميق الجهود لتقليص الروتين وتعزيز الرقمنة، حسبما نصح صندوق النقد الدولي.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي يتوقع تباطؤ نمو اقتصاد اليابان جراء الحرب

الاقتصاد ناقلة نفط ترسو في قاعدة شيراشيما الوطنية لتخزين النفط في كيتاكيوشو جنوب غربي اليابان (رويترز)

صندوق النقد الدولي يتوقع تباطؤ نمو اقتصاد اليابان جراء الحرب

يتوقع صندوق النقد الدولي تباطؤ نمو الاقتصاد الياباني إلى 0.8 في المائة في 2026، بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

أشاد صندوق النقد الدولي بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025 مطلِقاً جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

تنسيق دولي لضمان أمن الطاقة واستقرار سلاسل التوريد المتأثرة بالحرب

اتفقت وكالة الطاقة الدولية، وصندوق النقد والبنك الدوليان، على تشكيل مجموعة تنسيق لتعظيم الاستجابة للآثار الطاقية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

حذر صندوق النقد الدولي، يوم الاثنين، من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطراب خطير لاقتصادات دول المواجهة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
TT

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)

يرى قطاع الطاقة الشمسية في ألمانيا أن أكثر من ثلثي المواطنين يرغبون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة.

ووفق استطلاع أجراه معهد «يوغوف» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من «الاتحاد الألماني لاقتصاد الطاقة الشمسية»، فقد أعرب 68 في المائة من الألمان الذين يحق لهم الانتخاب عن رغبتهم في أن «تقلل الحكومة الألمانية الاعتماد على واردات النفط والغاز الطبيعي من خلال زيادة استخدام الطاقة المتجددة وأنظمة التخزين».

وأشار «الاتحاد» إلى أن 78 في المائة من المواطنين يرون أن الاعتماد الكبير من ألمانيا على واردات الطاقة يمثل تهديداً، وفق الاستطلاع الذي أُجري في نهاية مارس (آذار) الماضي.

وتسببت حرب إيران في تعطل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من النفط والغاز العالمي؛ مما أدى إلى نقص كبير في إمدادات الطاقة حول العالم.

وقال المدير التنفيذي لـ«الاتحاد»، كارستن كورنيش، في بيان، إن مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، تعزز مرونة نظام الطاقة وتوفر «بشكل مستدام أسعار كهرباء أقل لجميع المستهلكين»، مضيفاً أن خطط وزارة الاقتصاد الألمانية لتقليص دعم أنظمة الطاقة الشمسية وإمكانية وصول محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى الشبكة بدءاً من عام 2027 تتعارض مع الإرادة الواضحة للمواطنين.

وأوضح كورنيش أن هذه الخطط في برلين ستؤدي إلى إطالة الاعتماد على واردات الغاز والنفط، محذراً بأن «ذلك سيكلف الاقتصاد الألماني والمجتمع تكلفة باهظة».

وتخطط وزارة الاقتصاد الألمانية لإجراء تخفيضات في دعم الطاقة الشمسية، حيث من المقرر إلغاء الدعم المخصص للأنظمة الشمسية الصغيرة الجديدة، وفقاً لمسودة تعديل «قانون الطاقة المتجددة» الصادرة بتاريخ 22 يناير (كانون الثاني) الماضي.

كما يهدف المشروع إلى مواءمة التوسع في منشآت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مع تطوير الشبكات الذي لا يزال متأخراً عن مواكبة التوسع في الطاقة المتجددة. ويعدّ ما يسمى «تحفظ إعادة التوزيع» من أكبر النقاط إثارة للجدل في المسودة؛ إذ يمكن بموجبه تصنيف المناطق التي تجاوزت فيها نسبة تقليص إنتاج الطاقة المتجددة 3 في المائة خلال العام السابق بوصفها مناطق «محدودة السعة» لمدة تصل إلى 10 سنوات. ولتفادي اختناقات الشبكة، يقلَّص أو يوقَف إنتاج محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وهي الإجراءات التي تعرف باسم «إعادة التوزيع».


تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
TT

تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية، في بيان، زيادة فورية بنسبة 25 في المائة على أسعار الكهرباء والغاز.

وذكرت الهيئة أنه «نظراً للزيادة في تكاليف إنتاج وتوزيع الكهرباء، ارتفعت أسعار الكهرباء بالتجزئة بنسبة 25 في المائة، كما تم رفع أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 25 في المائة في المتوسط للمستهلكين المنزليين».

وبموجب هذه التعديلات، سترتفع فاتورة المشترك المنزلي الذي يستهلك 100 كيلوواط/ساعة إلى 323.8 ليرة تركية (6.29 يورو).

وأوضحت الهيئة أن زيادات تتراوح بين 5.8 في المائة و24.8 في المائة دخلت حيز التنفيذ السبت أيضاً على المستهلكين في القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية.

وأدى تضييق إيران الخناق على حركة مرور السفن في مضيق هرمز منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير (شباط)، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية.


ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات رسمية أصدرتها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، نمواً مطرداً في إيرادات أعمال قطاع البرمجيات الصيني خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، بينما سجَّل القطاع تباطؤاً في وتيرة نمو الأرباح.

وكشفت البيانات عن تسجيل قفزة في إجمالي إيرادات القطاع بنسبة 11.7 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى أكثر من 2.15 تريليون يوان (نحو 312.9 مليار دولار) خلال يناير وفبراير الماضيين، بينما ارتفعت الأرباح الإجمالية بنسبة 7.3 في المائة لتتجاوز 269.3 مليار يوان، حسبما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وبلغت صادرات البرمجيات 10.38 مليار دولار، بزيادة 12.7 في المائة على أساس سنوي.

وبحسب البيانات التفصيلية، سجَّلت إيرادات منتجات البرمجيات نمواً مستقراً خلال الفترة المذكورة حيث بلغت 472.7 مليار يوان خلال يناير وفبراير الماضيين، بزيادة 7.8 في المائة على أساس سنوي، ومثلت 21.9 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وفي الوقت نفسه، حافظت إيرادات خدمات تكنولوجيا المعلومات على نمو مزدوج الرقم لتحقق 1.45 تريليون يوان (نحو 210.3 مليار دولار)، ما يمثل 67.2 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وحقَّقت المنتجات والخدمات المتعلقة بأمن البيانات إيرادات بلغت 41.2 مليار يوان، بزيادة 6.2 في المائة على أساس سنوي.