الاتحاد الأوروبي يقر قانوناً صارماً لسلاسل التوريد

يُلزم الشركات بحماية حقوق الإنسان

موظف يستعد لنقل قضيب فولاذي ثقيل داخل مصنع «آركفاك فورجيكاست» في منطقة هوغلي بولاية بنغال في الهند (رويترز)
موظف يستعد لنقل قضيب فولاذي ثقيل داخل مصنع «آركفاك فورجيكاست» في منطقة هوغلي بولاية بنغال في الهند (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يقر قانوناً صارماً لسلاسل التوريد

موظف يستعد لنقل قضيب فولاذي ثقيل داخل مصنع «آركفاك فورجيكاست» في منطقة هوغلي بولاية بنغال في الهند (رويترز)
موظف يستعد لنقل قضيب فولاذي ثقيل داخل مصنع «آركفاك فورجيكاست» في منطقة هوغلي بولاية بنغال في الهند (رويترز)

أعطى وزراء الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، موافقتهم النهائية على قانون جديد، أثار جدلاً واسعاً، ويلزم الشركات بحماية حقوق الإنسان في سلاسل التوريد الخاصة بها، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

ويهدف «التوجيه بشأن العناية الواجبة لاستدامة الشركات» - المعروف أيضاً باسم «قانون سلسلة التوريد الأوروبية» - إلى مساءلة الشركات الكبيرة إذا استفادت من عمالة الأطفال أو العمل القسري خارج الاتحاد الأوروبي.

وتخضع الشركات الأم في الاتحاد الأوروبي وخارجه، التي يتجاوز حجم مبيعاتها أكثر من 450 مليون يورو (487 مليون دولار) وتوظف أكثر من 1000 موظف، للقانون، وستكون ملزمة بالتعويض عن الأضرار وكذلك دفع الغرامات بسبب عدم الالتزام.

على سبيل المثال، إذا كان الأطفال في آسيا يعملون في صناعة الحياكة لدى شركات الأزياء الكبرى، فإن ضحايا هذا الاستغلال في المستقبل لهم الحق في المطالبة بالتعويض، بموجب التشريع الجديد.

ولم تصوت أي من الدول الأعضاء ضد القانون، لكن امتنعت 10 دول عن التصويت، بما في ذلك ألمانيا. واستغرق تجاوز القانون جهداً دبلوماسياً كبيراً. وقد أثار جدلاً بصفة خاصة داخل الائتلاف الحكومي في ألمانيا، حيث يخشى الحزب الديمقراطي الحر، الليبرالي، من وضع أعباء على الشركات.

وأخفق اتفاق مبدئي مع البرلمان الأوروبي، توسطت فيه إسبانيا العام الماضي، في ضمان الدعم الكافي للقانون بين الدول الأعضاء. ويرفع الاتفاق الجديد الذي تمت الموافقة عليه يوم الجمعة، وتوسطت فيه بلجيكا، حد التساهل الذي ستخضع له الشركات بموجب القواعد الجديدة.

وعلى الرغم من ذلك، حصل القانون على ما يكفي من الدعم بين الدول الأعضاء لإقراره.

وامتنعت ألمانيا وبلجيكا وبلغاريا وجمهورية التشيك وإستونيا وليتوانيا والمجر ومالطا والنمسا وسلوفاكيا عن التصويت.

وصوتت الدول الـ17 الأخرى، التي تمثل 68.41 في المائة من سكان الاتحاد الأوروبي، لصالح القانون. وتتطلب معظم أنواع قوانين الاتحاد الأوروبي دعم 15 دولةً عضواً؛ أي ما لا يقل عن 65 في المائة من سكان الكتلة، للموافقة عليها.

وسيدخل القانون حيز التنفيذ خلال خمس سنوات، وسيؤثر على الشركات الكبرى أولاً، بدءاً بالشركات التي توظف أكثر من 5000 موظف والتي يتجاوز إجمالي إيراداتها السنوية 1.5 مليار يورو (1.63 مليار دولار).

وكان البرلمان الأوروبي وافق على التشريع في 24 أبريل (نيسان).


مقالات ذات صلة

تركيا تعرض مجدداً توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع مصر

شمال افريقيا من لقاء بين إردوغان والسيسي في أنقرة (أرشيفية - الرئاسة التركية)

تركيا تعرض مجدداً توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع مصر

أكدت تركيا مجدداً استعدادها لتوقيع اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع مصر يحقق المصالح المشتركة للبلدين بعد تمسك مصر بموقفها من مذكرة ترسيم الحدود التركية - الليبية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

سعر الغاز في أوروبا يتخطى 111 دولاراً لأول مرة منذ ديسمبر 2022

لامس عقد الغاز الطبيعي القياسي في أوروبا حاجز 100 يورو (111.34 دولار) لكل ميغاواط/الساعة يوم الأربعاء، وذلك للمرة الأولى منذ ديسمبر 2022.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا حادث اصطدام قطارين فائقَي السرعة بالقرب من بلدة أوردا بمقاطعة طوليدو 28 أكتوبر 2026 (أ.ب) p-circle 00:37

لماذا تتكرر حوادث القطارات فائقة السرعة في إسبانيا؟

تصادم قطاري طوليدو يسلط الضوء على كوارث السكك الحديدية في إسبانيا ويثير التساؤلات حول أمان القطارات فائقة السرعة وضغوط الخصخصة

كوثر وكيل (لندن)
الاقتصاد أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)

«أورلين» البولندية تستقبل شحنات غاز قطرية في نوفمبر... وتخطط لمركز في سنغافورة

قال نائب رئيس مجموعة «أورلين»، أكبر مجموعة طاقة في بولندا، إن المجموعة ستفتتح مركزاً لتجارة الغاز الطبيعي المسال في سنغافورة خلال الربع الأول من 2027.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا  سفن تابعة لوكالة «فرونتكس» وأخرى تابعة لخفر السواحل اليوناني تشارك في عملية بحث وإنقاذ عقب انقلاب قارب كان يقل مهاجرين قبالة سواحل جزيرة ليسبوس اليونانية (أ.ب)

بروكسل تقترح تعزيز «فرونتيكس» وتوسيع دورها في ترحيل المهاجرين

يسعى الاتحاد الأوروبي لتعزيز وكالته الحدودية عبر منحها سلطات التعامل مع عمليات الترحيل بموجب خطط تهدف لتحسين استجابة التكتل للهجرة غير النظامية عُرضت، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

«إي س آر» و«المهيدب» تستهدفان استثمارات بـ5 مليارات دولار في السعودية

أثناء الإعلان عن تأسيس المشروع المشترك (إكس)
أثناء الإعلان عن تأسيس المشروع المشترك (إكس)
TT

«إي س آر» و«المهيدب» تستهدفان استثمارات بـ5 مليارات دولار في السعودية

أثناء الإعلان عن تأسيس المشروع المشترك (إكس)
أثناء الإعلان عن تأسيس المشروع المشترك (إكس)

تعتزم مجموعة «إي إس آر» ومجموعة «المهيدب» استثمار ما يصل إلى 5 مليارات دولار (18.75 مليار ريال) في قطاعي الصناعة والخدمات اللوجستية في السعودية خلال السنوات الخمس المقبلة، من خلال مشروع مشترك مناصفةً بين الطرفين لتطوير الأصول العقارية الصناعية واللوجستية وامتلاكها وإدارتها.

وأعلنت المجموعتان، الخميس، تأسيس المشروع الذي يستهدف تطوير مشروعات جديدة وتنفيذ عمليات استحواذ استراتيجية ذات قيمة مضافة في الأسواق الرئيسية بالمملكة، بما فيها الرياض وجدة والدمام، على أن يبدأ عملياته التشغيلية خلال الربع الأول من عام 2027.

ويجمع المشروع بين خبرة «إي إس آر»، المتخصصة في ملكية الأصول العقارية وإدارتها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وخبرة مجموعة «المهيدب» في التطوير والتشغيل ومعرفتها بالسوق المحلية، إلى جانب محفظتها من الأراضي الاستراتيجية.

ويستهدف المشروع تطوير منشآت صناعية ولوجستية بمواصفات عالمية، تشمل مرافق مصممة وفق احتياجات الشركات، ومجمعات لوجستية متعددة المراحل ترتبط بالموانئ والمطارات وشبكات السكك الحديدية والمدن الصناعية، استجابةً للطلب على البنية التحتية اللوجستية الحديثة في المملكة.

وقال ستيوارت جيبسون، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي المشارك لمجموعة «إي إس آر»، إن السعودية تُمثل إحدى الأسواق الجاذبة للاستثمار في القطاعين الصناعي واللوجستي، في ظل التوسع الصناعي وتطور سلاسل الإمداد والممرات التجارية، مشيراً إلى أن الشراكة تستهدف توفير فرص استثمارية طويلة الأجل للمستثمرين المؤسسيين.

من جانبه، قال عصام المهيدب، الرئيس التنفيذي لمجموعة «المهيدب»، إن الشراكة تجمع بين خبرة المجموعة في الأسواق المحلية وقدراتها التطويرية وخبرات «إي إس آر» العالمية، بهدف تقديم حلول صناعية ولوجستية تدعم التوسع الصناعي، وتُعزز مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».

ووفقاً للمجموعتين، ستتيح هيكلة المشروع استقطاب رؤوس الأموال المؤسسية من الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، مع استثمار الطرفين في المشروع والتعاون في تطوير أصوله وتنفيذها، وفق معايير الفئة «أ» المعتمدة لدى «إي إس آر».


الصناعة تقود إيرادات الأعمال السعودية... والتشييد والتجارة يتصدران التوظيف

عامل يقوم بمهامه في أحد المصانع السعودية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)
عامل يقوم بمهامه في أحد المصانع السعودية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)
TT

الصناعة تقود إيرادات الأعمال السعودية... والتشييد والتجارة يتصدران التوظيف

عامل يقوم بمهامه في أحد المصانع السعودية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)
عامل يقوم بمهامه في أحد المصانع السعودية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)

كشفت نتائج إحصاءات الأعمال الهيكلية في السعودية لعام 2025 عن تصدّر أنشطة الصناعة التحويلية إيرادات قطاع الأعمال، مستحوذة على 30.5 في المائة من إجمالي الإيرادات التشغيلية، في حين حافظ قطاعا التشييد وتجارة الجملة والتجزئة على موقع الصدارة في استيعاب المشتغلين، بحصة إجمالية بلغت 44.8 في المائة.

وأظهرت النتائج الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، الخميس، نمواً سنوياً في الإيرادات التشغيلية بنسبة 2.3 في المائة، مقابل ارتفاع النفقات التشغيلية بنسبة 4 في المائة، إلى جانب زيادة تعويضات المشتغلين بنسبة 6 في المائة، بما يعكس تفاوتاً في أداء الأنشطة الاقتصادية بين توليد الإيرادات واستقطاب القوى العاملة.

وكشفت النتائج عن بلوغ إجمالي الإيرادات التشغيلية 5.6 مليار ريال (1.5 مليار دولار)، في حين وصل إجمالي النفقات التشغيلية 2.4 مليار ريال (640 مليون دولار) بمعدل نمو 4 في المائة.

فائض التشغيل

من جهة أخرى، وصلت قيمة إجمالي تكوين رأس المال الثابت 992 مليار ريال (264.5 مليار دولار) محققاً نمواً سنوياً قدره 0.4 في المائة، فيما تجاوزت تعويضات المشتغلين 624 مليار ريال (166.4 مليار دولار)، بمعدل نمو 6 في المائة، مقابل 2.5 مليار ريال (666.6 مليون دولار) لفائض التشغيل بمعدل انخفاض سنوي 0.1 في المائة.

وبالنظر إلى التوزيع النسبي للمشتغلين خلال العام الماضي، يتضح أن أنشطة التشييد وتجارة الجملة والتجزئة تتصدر إجمالي المشتغلين؛ حيث يستحوذ هذا النشاطان وحدهما على نحو 44.8 في المائة من الإجمالي، بواقع 22.6 في المائة للتشييد، و22.2 في المائة لتجارة الجملة والتجزئة.

وأسهمت أنشطة الصناعة التحويلية في إجمالي الإيرادات التشغيلية بنسبة 30.5 في المائة، تليها تجارة الجملة والتجزئة 18 في المائة، ثم أنشطة التعدين واستغلال المحاجر 16.6 في المائة، ثم أنشطة التشييد 9.2 في المائة، تليها المالية وأنشطة التأمين، والمعلومات والاتصالات، وكذلك أنشطة النقل والتخزين بنسب إسهامات بلغت 4.8 في المائة و4.5 في المائة و3.4 في المائة على التوالي، فيما أسهمت الأنشطة الاقتصادية الأخرى مجتمعة بنحو 13.1 في المائة.

معدات الإنتاج لأحد المصانع في السعودية (واس)

إمدادات الكهرباء

وشهدت نتائج الإيرادات التشغيلية لعام 2025 ارتفاعاً إيجابياً عاماً لمعظم الأنشطة الاقتصادية؛ حيث تصدّر نشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء قائمة الأنشطة الأكثر نمواً بنسبة 14.2 في المائة، تليها تجارة الجملة والتجزئة والأنشطة العقارية والتشييد بمعدلات نمو متقاربة تجاوزت 9.8 في المائة، فيما سجّلت أنشطة التعدين واستغلال المحاجر انخفاضاً بمقدار 11.8 في المائة.

وشكَّلت أنشطة الصناعة التحويلية ما نسبته 40.1 في المائة من إجمالي النفقات التشغيلية، تليها تجارة الجملة والتجزئة 23.3 في المائة، ثم التشييد 8.1 في المائة، وأنشطة المعلومات والاتصالات بنسبة 5.1 في المائة، لتأتي بعدها التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 4.5 في المائة.

وسجّلت أنشطة النقل والتخزين والأنشطة المالية والتأمين نسبة 3.3 في المائة لكل منهما، أما بقية الأنشطة الاقتصادية الأخرى مجتمعة فقد شكَّلت ما نسبته 12.3 في المائة من إجمالي النفقات التشغيلية.

الرواتب والأجور

وأسهمت أنشطة الصناعة التحويلية ما نسبته 22.2 في المائة من إجمالي تعويضات المشتغلين، يليها التشييد 13.6 في المائة، ثم تجارة الجملة والتجزئة 13.5 في المائة، ثم أنشطة التعدين واستغلال المحاجر 9.2 في المائة، تليها الأنشطة المالية والتأمين، والنقل والتخزين، والمعلومات والاتصالات، بنسب إسهامات بلغت 6.8 في المائة و5.5 في المائة و5.4 في المائة على التوالي، فيما أسهمت الأنشطة الاقتصادية الأخرى مجتمعة بنحو 23.8 في المائة.

ومن ناحية أخرى، بلغت قيمة الرواتب والأجور 528.9 مليار ريال (1.4 مليار دولار)، بما يُمثل 84.8 في المائة من إجمالي تعويضات المشتغلين، في حين وصلت قيمة المزايا والبدلات 95.1 مليار ريال (25.3 مليار دولار) لتُشكل نسبة 15.2 في المائة من إجمالي التعويضات.


تباطؤ نمو أرباح «بي واي دي» إلى 28 % في الربع الثالث دون التوقعات

شعار شركة «بي واي دي» معروض في معرض باريس للسيارات 2026 (رويترز)
شعار شركة «بي واي دي» معروض في معرض باريس للسيارات 2026 (رويترز)
TT

تباطؤ نمو أرباح «بي واي دي» إلى 28 % في الربع الثالث دون التوقعات

شعار شركة «بي واي دي» معروض في معرض باريس للسيارات 2026 (رويترز)
شعار شركة «بي واي دي» معروض في معرض باريس للسيارات 2026 (رويترز)

أعلنت شركة «بي واي دي» الصينية لصناعة السيارات الكهربائية، الخميس، ارتفاع صافي أرباحها في الربع الثالث بنسبة 28 في المائة على أساس سنوي، في نمو جاء دون التوقعات، مع انتقال ضغوط المنافسة الكبيرة من السوق المحلية إلى الأسواق الخارجية.

وأظهر إفصاح للشركة ارتفاع صافي الربح إلى 10 مليارات يوان (1.50 مليار دولار) خلال الربع الثالث، مقارنة بنمو بلغ 30 في المائة في الربع الثاني. وجاءت الأرباح دون تقديرات ثلاثة محللين جمعتها «رويترز»، تراوحت بين 11.4 مليار يوان و12.95 مليار يوان.

في المقابل، ارتفعت الإيرادات بنسبة 13.6 في المائة على أساس سنوي إلى 221.5 مليار يوان، مسجلةً تحولاً إيجابياً بعد انخفاضها بنسبة 3 في المائة في الربع الثاني، ومنهيةً بذلك أربعة أرباع متتالية من التراجع.

وقال فيليبي مونوز، المحلل المتخصص في قطاع السيارات: «بدأ التوسع السريع يتباطأ مع دخول شركات صينية أخرى إلى هذه الأسواق، إذ تواجه (بي واي دي) منافسة كبيرة في أسواق التصدير». وأضاف: «ستكون الأرباع المقبلة أكثر صعوبة بالنسبة إلى (بي واي دي)».

ووفقاً لحسابات «رويترز» استناداً إلى إفصاحات الشركة، ارتفعت المبيعات العالمية لـ«بي واي دي» بنسبة 18.8 في المائة على أساس سنوي، لتتجاوز 1.32 مليون مركبة في الربع الثالث. وجاء ذلك مدفوعاً بتضاعف الشحنات الموجهة إلى الأسواق الخارجية، ما ساعد في تعويض ضعف المبيعات داخل الصين.

التوسع الخارجي يضغط على الميزانية

وامتدت آثار التوسع الخارجي إلى الميزانية العمومية للشركة؛ إذ أظهرت الوثائق الرسمية ارتفاع الذمم المدينة التجارية بنسبة 52.6 في المائة حتى 30 سبتمبر (أيلول)، مقارنة بنهاية العام الماضي، فيما زادت المخزونات بنسبة 60.1 في المائة، ويُعزى ذلك أساساً إلى نمو أعمال الشركة في قطاع السيارات خارج الصين.

وفي إطار خططها للتوسع الدولي، تسعى «بي واي دي» إلى الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة لمضاعفة الطاقة الإنتاجية السنوية لمصنعها في البرازيل إلى 600 ألف مركبة، وفقاً لما أوردته «رويترز» هذا الشهر.

وقالت ستيلا لي، نائبة الرئيس التنفيذي للشركة، إن العوامل الجيوسياسية تمثل التحدي الأكبر أمام نمو «بي واي دي» على المستوى الدولي. ويأتي ذلك بعد أشهر من إعلان رئيس مجلس الإدارة وانغ تشوانفو استهداف الشركة تصدر صناعة السيارات العالمية خلال خمس سنوات.

ضغوط كبيرة في أوروبا والصين

وفي أوروبا، تواجه شركات صناعة السيارات الصينية احتمال تشديد الرقابة التنظيمية، في ظل توجهات أوروبية للحد من واردات السيارات الهجينة الصينية، بما قد يترتب عليه فرض قيود جديدة على صادرات هذا النوع من المركبات إلى الاتحاد الأوروبي.

وتُعد «بي واي دي»، إلى جانب شركتي «سايك» و«شيري»، من بين أكبر مصدري السيارات الهجينة إلى الاتحاد الأوروبي، فيما تمثل هذه المركبات أكثر من نصف مبيعات «بي واي دي» في السوق الأوروبية.

أما في السوق الصينية، فتواجه الشركة منافسة متصاعدة من الشركات المحلية؛ إذ أطلقت «جيلي» نظاماً للشحن فائق السرعة، فيما تواصل «ليب موتور»، المدعومة من مجموعة «ستيلانتس»، تعزيز حصتها السوقية من خلال طرح طرازات بأسعار تنافسية.