شي: تعميق الإصلاحات في الصين يشمل «الهدم والبناء»

بكين تلمح إلى إمكانية خفض العملة المحلية أمام الدولار

زائرون لإحدى الأسواق الشعبية الكبرى المختصة بالماشية شمال غربي الصين (أ.ف.ب)
زائرون لإحدى الأسواق الشعبية الكبرى المختصة بالماشية شمال غربي الصين (أ.ف.ب)
TT

شي: تعميق الإصلاحات في الصين يشمل «الهدم والبناء»

زائرون لإحدى الأسواق الشعبية الكبرى المختصة بالماشية شمال غربي الصين (أ.ف.ب)
زائرون لإحدى الأسواق الشعبية الكبرى المختصة بالماشية شمال غربي الصين (أ.ف.ب)

نقلت وسائل الإعلام الرسمية، الخميس، عن الرئيس الصيني شي جينبينغ قوله إن الصين ستعمق الإصلاحات لمعالجة العقبات النظامية والمؤسسية.

ونُقل عن شي قوله إن إصلاحات الصين ستشمل «الهدم والبناء على حد سواء»، ويجب على البلاد «معالجة» المشاكل والتركيز على تصحيحها، مشدداً على أنه «بغض النظر عن كيفية تنفيذ الإصلاحات، يتعين على الصين أن تدعم القيادة الشاملة للحزب».

وأدلى شي، وهو أيضاً الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، بهذه التصريحات أثناء ترؤسه ندوة في جينان بمقاطعة شاندونغ، حضرها ممثلون عن الشركات والأوساط الأكاديمية.

وتحدث تسعة ممثلين في الندوة لطرح الآراء والاقتراحات بشأن تعميق الإصلاح في جميع المجالات، بما في ذلك قضايا مثل تطوير استثمار رأس المال الاستثماري، وتحديث الصناعات التقليدية، وتحسين حوكمة الشركات الخاصة بالمؤسسات الخاصة، وتحسين بيئة الأعمال للشركات الأجنبية.

وقال شي إن الإصلاح هو القوة الدافعة للتنمية، وأشار إلى أنه من أجل تعميق الإصلاح بشكل أكبر على الجبهات كافة، يتعين تركيز الجهود على الأهداف الشاملة المتمثلة في تحسين وتطوير النظام الاشتراكي ذي الخصائص الصينية، وتحديث نظام وقدرة الحوكمة في الصين، بحسب ما نقلته وكالة «شينخوا» الصينية.

وقال شي إنه يتعين على الصين اتخاذ خطوات حازمة لإزالة الحواجز الآيديولوجية والمؤسسية التي تعيق تقدم التحديث الصيني، ومضاعفة جهودها لحل التحديات المؤسسية العميقة الجذور والقضايا الهيكلية.

وفي سياق منفصل، أشارت الصين إلى أنها قد تسمح بخفض العملة المحلية «اليوان» أمام الدولار، وذلك في الوقت الذي يتعرض فيه البنك المركزي لضغوط لتخفيف قبضته على خلفية ارتفاع تدفقات رأس المال ومرونة الدولار.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن البنك المركزي الصيني خفض المعدل الاسترشادي اليومي لليوان لمستوى لم يتم تسجيله منذ يناير (كانون الثاني) الماضي. وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تراجعت فيه العملة في السوق الفورية هذا الأسبوع، في ظل دلالات على تجنب المستثمرين للأصول التي يتم تقييمها باليوان لشراء الأصول ذات العائد الأعلى والمراهنات على أن الدولار سوف يبقى قوياً.

ويُشار إلى أنه على الرغم من أن تعديلات البنك التي تتعلق بما يطلق عليه «التثبيت» معتدلة حتى الآن، فإنها ربما تحمل دلالة مهمة للسوق، حيث إنها تظهر أن بكين ربما تكون مستعدة لإنهاء نمط دعم اليوان من خلال الإبقاء على المعدل الاسترشادي ثابتاً إلى حد كبير. ويُشار أيضاً إلى أنه سوف يكون لمثل هذه الخطوة تأثير واسع النطاق، حيث إن العملة الصينية تعد مرساة الاستقرار بالنسبة للدول المجاورة.

إلى ذلك، التقى هان تشنغ نائب الرئيس الصيني أوغستين كارستينز المدير العام لبنك التسويات الدولية في بكين الخميس. وأشار هان إلى أن بنك التسويات الدولية يعد منصة مهمة للصين للمشاركة في تنسيق السياسات النقدية والمالية على الصعيد الدولي، وفق ما نقلته وكالة «شينخوا».

وأعرب هان عن استعداد الصين لتعميق التبادلات والتعاون مع البنك، والانخراط بعمق في الحوكمة الاقتصادية والمالية العالمية، وتقديم مزيد من الإسهامات بغية التعامل بشكل مشترك مع التحديات الاقتصادية العالمية، والحفاظ على الاستقرار المالي العالمي.

من جانبه، أشاد كارستينز بالإنجازات التنموية التي حققها اقتصاد الصين وسوقها المالية، معرباً عن تفاؤله بشأن إمكانات وفرص التنمية الاقتصادية في الصين. وقال إن بنك التسويات الدولية يدعم تدويل العملة الصينية، ومستعد لتعزيز التبادلات والتعاون بشكل أكبر مع الصناعة المالية الصينية من أجل لعب دور إيجابي في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي.


مقالات ذات صلة

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

خاص الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كان أداء الذهب مخالفاً للقواعد الاقتصادية، فقد سجل أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر في 2008.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)

المصانع الصينية تسجل أسرع معدل توسع في عام وسط ضغوط الحرب والطاقة

قفز مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50.4 نقطة من 49 نقطة في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (بكين )
الاقتصاد حافلة تمرّ عبر الحيّ المالي في لندن (رويترز)

اقتصاد بريطانيا ينهي 2025 بنمو هامشي... وآفاق 2026 رهينة «حرب إيران»

أظهرت بيانات رسمية، الثلاثاء، أن الاقتصاد البريطاني أنهى عام 2025 بأداء ضعيف، إذ سجّل نمواً هامشياً، ما يزيد من تعقيد مهمة الحكومة في تحفيز النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

خاص الدردري لـ«الشرق الأوسط»: تصعيد الحرب يضع اقتصاد المنطقة أمام «متوالية هندسية» من الخسائر

تحدث مساعد الأمين العام للأمم المتحدة عبد الله الدردري لـ«الشرق الأوسط» عن ملامح «الصدمة الاقتصادية المتسارعة»، وانعكاساتها على أسواق الطاقة، والنمو، والفقر.

بيسان الشيخ (لندن)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليغلق عند 51.063.72 نقطة بانخفاض بنسبة 1.6 في المائة، مُسجلِّاً خسائر تراكمية بلغت 13.2 في المائة في مارس (آذار)، وهي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008. كما هبط مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.26 في المائة إلى 3.497.86 نقطة، في ظلِّ ازدياد المخاوف من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية. وتراجعت أسهم التكنولوجيا الأميركية خلال الليلة السابقة، ما دفع مؤشرات «وول ستريت» إلى الهبوط، لينعكس ذلك على السوق اليابانية. وازدادت الضغوط بعد هجوم إيراني على ناقلة نفط في دبي أدى لاشتعال النيران فيها، ما عزَّز المخاوف من اتساع نطاق الأزمة. وقالت ماكي ساوادا، محللة الأسهم لدى «نومورا» للأوراق المالية: «انخفضت الأسهم المرتبطة بأشباه الموصلات بشكل حاد في السوق الأميركية الليلة الماضية، وتماشياً مع هذا الاتجاه، تشهد اليابان اليوم ضغوطاً بيعية». وأضافت أن مستوى 50 ألف نقطة قد يُنظَر إليه بوصفه دعماً رئيسياً إذا استمرَّ التصحيح. ومن بين 223 سهماً مدرجاً على مؤشر «نيكي»، ارتفع 88 سهماً، بينما انخفض 135. وسجَّلت شركات التوريد لقطاع التكنولوجيا أكبر الخسائر، حيث هبط سهم «فوجيكورا» بنسبة 9.2 في المائة، و«فوروكاوا إلكتريك» بنسبة 7 في المائة، و«سوميتومو إلكتريك» بنسبة 6.9 في المائة. في المقابل، كانت أبرز الشركات الرابحة «شيفت» و«تيجين المحدودة»، بارتفاع بنسبة 3.4 في المائة لكل منهما.

• ارتفاع السندات

ومن جانبها، ارتفعت أسعار سندات الحكومة اليابانية، يوم الثلاثاء، مع زيادة الطلب في مزاد سندات لأجل عامين، وتقييم الأسواق لاستجابة البنك المركزي للضغوط التضخمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 2.340 في المائة بعد أن بلغ 2.390 في المائة يوم الاثنين، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ فبراير (شباط) 1999. كما انخفض عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.770 في المائة. وتتحرَّك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. واستقرَّ عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحدِّدها «بنك اليابان»، عند 1.355 في المائة بعد أن بلغ الأسبوع الماضي 1.38 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1995. وبلغت نسبة تغطية العروض، وهي مقياس للطلب، في مزاد للسندات بقيمة 2.8 تريليون ين (17.53 مليار دولار)، 3.54 مرة، بزيادة على 3.32 مرة في المزاد السابق. وأظهرت البيانات ارتفاع أسعار المستهلكين الأساسية في طوكيو بنسبة 1.7 في المائة في مارس، مقارنةً بالعام السابق، لتظل دون هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة للشهر الثاني على التوالي، حيث عوّض تأثير دعم الوقود ارتفاع التكاليف الناتج عن ضعف الين. وقال أتارو أوكومورا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «انخفضت عوائد السندات الأميركية والأوروبية رغم ارتفاع أسعار النفط، مما يشير إلى أن الركود الاقتصادي في الغرب يُنظَر إليه الآن بوصفه خطراً واقعياً في ظلِّ الصراع الممتد». وأضاف: «بما أننا لا نستطيع الجزم بأن بنك اليابان سيمضي قدماً في رفع أسعار الفائدة بوتيرة سريعة، فمن المرجح أن تدخل سندات الحكومة اليابانية متوسطة الأجل فترة استقرار مؤقتة». وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 5 نقاط أساس إلى 3.255 في المائة. وتراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 9 نقاط أساس إلى 3.7 في المائة، بينما انخفض عائد السندات لأجل 40 عاماً، وهي أطول مدة استحقاق في اليابان، بمقدار 9 نقاط أساس إلى 3.94 في المائة. وعلى الرغم من انخفاض التضخم في طوكيو، فمن المرجح أن يُقدِم البنك المركزي على رفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان)، وفقاً لمحللَي «باركليز»، ناوهيكو بابا وتاكاشي أونودا. وقالا في تقرير لهما: «لا يزال بنك اليابان يركز على تأثير ارتفاع أسعار النفط الخام على توقعات التضخم على المدى الطويل، والتي لا تزال تشهد اتجاهاً تصاعدياً تدريجياً».


أستراليا تبدأ مراجعة ضريبة شركات النفط والغاز مع ارتفاع الأسعار

منشأة «ويتستون» للغاز الطبيعي التابعة لشركة «شيفرون» في ساحل بيلبارا غرب أستراليا (رويترز)
منشأة «ويتستون» للغاز الطبيعي التابعة لشركة «شيفرون» في ساحل بيلبارا غرب أستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تبدأ مراجعة ضريبة شركات النفط والغاز مع ارتفاع الأسعار

منشأة «ويتستون» للغاز الطبيعي التابعة لشركة «شيفرون» في ساحل بيلبارا غرب أستراليا (رويترز)
منشأة «ويتستون» للغاز الطبيعي التابعة لشركة «شيفرون» في ساحل بيلبارا غرب أستراليا (رويترز)

تعتزم أستراليا (إحدى كبريات الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم) إجراء تحقيق لمراجعة الضرائب المقررة على شركات النفط والغاز، مثل «شيفرون كورب» و«ودسايد إنرجي غروب» و«سانتوس»، مع ارتفاع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية بسبب حرب إيران، ما حقق أرباحاً طائلة للشركات.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن مجلس الشيوخ الأسترالي وافق يوم الاثنين، على تشكيل لجنة مختارة لمراجعة المعاملة الضريبية لشركات النفط والغاز؛ حيث أيد ممثلو حزب العمال الحاكم المقترح الذي قدمه حزب الخضر.

وسترأس اللجنة ستيف هودجينز ماي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الخضر، التي دعت في الأسبوع الماضي إلى فرض ضريبة بنسبة 25 في المائة على الأقل على صادرات الغاز، وهو الاقتراح الذي يمكن أن يحقق إيرادات للخزانة العامة بنحو 17 مليار دولار أسترالي (11.6 مليار دولار) سنوياً.

وتشهد أستراليا جدلاً حاداً بشأن إمكانية زيادة الضرائب على صادرات الموارد الطبيعية، مع ارتفاع الأسعار العالمية نتيجة الحرب في إيران، ما أدى إلى زيادة أرباح كبرى شركات إنتاج النفط والغاز الطبيعي.

ويدعو بعض السياسيين والنقابات العمالية وجماعات الدفاع عن الحقوق، إلى زيادة الرسوم على الشركات بما في ذلك فرض ضريبة أرباح استثنائية، في ضوء استفادة الشركات المنتجة من الارتفاع الصاروخي لأسعار الطاقة العالمية.

وقالت لاريسا ووترز، زعيمة كتلة حزب الخضر في مجلس الشيوخ: «هذا التحقيق سيضع المعاملة الضريبية لشركات الغاز الغنية تحت الميكروسكوب، وتفنيد مبرراتها لعدم دفع ضرائب وإعطاء الزخم لفرض ضريبة أكثر عدالة في الميزانية القادمة. في حين يكافح الشعب من أجل دفع الفواتير ويشهد ارتفاعاً جنونياً في نفقات المعيشة. يجب ألا تستفيد شركات الغاز من ذلك دون مقابل».

من ناحيته، قال جوش رانسيمان، محلل أسواق الغاز في معهد تحليل ماليات واقتصادات الطاقة، إن دعم الحكومة للتحقيق يشير إلى أن فرض الضريبة الجديدة على شركات الطاقة «احتمال حقيقي»، وأضاف: «ربما لا يكون هذا مفاجئاً في ضوء الحاجة إلى إصلاح الميزانية، مع التأييد الشعبي الساحق لزيادة الضرائب على صادرات الغاز الطبيعي المسال».

وحسب الوثائق البرلمانية، فإن لجنة التحقيق ستقدم تقريرها في أوائل مايو (أيار)، وذلك قبل أيام قليلة من إعلان الحكومة مشروع ميزانية العام المالي المقبل.


شركة استشارات: النفط إلى 200 دولار في حال إغلاق مضيق هرمز 8 أسابيع

حفارات نفط في ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارات نفط في ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

شركة استشارات: النفط إلى 200 دولار في حال إغلاق مضيق هرمز 8 أسابيع

حفارات نفط في ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارات نفط في ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

حذَّرت شركة استشارات أسواق الطاقة الإماراتية «إف جي إي نكسانت إي سي إيه» من ارتفاع أسعار النفط إلى ما بين 150 و200 دولار للبرميل، إذا استمر إغلاق مضيق هرمز لما بين 6 و8 أسابيع مقبلة، بسبب الحرب الدائرة بين كل من الولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية وإيران من ناحية أخرى.

وقال فريدان فيشاراكي رئيس مجلس إدارة الشركة في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» يوم الثلاثاء: «في كل أسبوع يتوقف مرور 100 مليون برميل من النفط، وفي كل شهر 400 مليون برميل عبر المضيق» إلى الأسواق العالمية، مضيفاً: «لذلك ستكون خسارة الإمدادات في السوق فلكية خلال فترة من الوقت».

وارتفعت أسعار النفط بشدة خلال الشهر الحالي، في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في الشرق الأوسط، وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة باستثناء عدد محدود من السفن التي تسمح إيران بمرورها. كما اضطرت أغلب دول الخليج العربي إلى وقف إنتاج النفط، بسبب عدم قدرتها على التصدير نتيجة إغلاق المضيق.

في الوقت نفسه، قلل فيشاراكي من تأثير التصريحات السياسية من المسؤولين، بما في ذلك تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن اقتراب انتهاء الحرب على السوق.

وقال إن حقائق الواقع المتمثلة في اضطراب الإمدادات هي التي ستدفع الأسعار في نهاية المطاف، مضيفاً: «ستختنق السوق، وسترتفع الأسعار... بغض النظر عما يقوله الرئيس على الصعيد السياسي».