حرب السياسة النقدية: بايدن وترمب في صراع حول استقلالية «الفيدرالي»

صورة مجمعة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن يتحدثان خلال أول مناظرة للحملة الرئاسية لعام 2020 (رويترز)
صورة مجمعة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن يتحدثان خلال أول مناظرة للحملة الرئاسية لعام 2020 (رويترز)
TT

حرب السياسة النقدية: بايدن وترمب في صراع حول استقلالية «الفيدرالي»

صورة مجمعة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن يتحدثان خلال أول مناظرة للحملة الرئاسية لعام 2020 (رويترز)
صورة مجمعة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن يتحدثان خلال أول مناظرة للحملة الرئاسية لعام 2020 (رويترز)

قالت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إنها تؤيد مركزية الاحتياطي الفيدرالي المستقل، بعد ظهور تقرير الشهر الماضي يفيد بأن المرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترمب يقوم بتقييم سبل ممارسة المزيد من السيطرة على السياسة النقدية الأميركية.

وفي مقال نُشر يوم الأربعاء، عرض مجلس المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض الأدلة التاريخية التي تشير إلى أن المصارف المركزية التابعة للسياسيين تخدم اقتصاداتهم بشكل سيء، وأن تلك «المستقلة» تعمل بشكل أفضل في السيطرة على التضخم، وفق «رويترز».

وقال المدونة التابعة لمجلس المستشارين الاقتصاديين: «نحن في إدارة بايدن متحمسون للغاية لهذا التاريخ وسنواصل دعمنا الثابت لاستقلالية المصرف المركزي»، وأضافت: «لا يمكن للتاريخ أن يكون أكثر وضوحاً فيما يتعلق بالعواقب التضخمية الدائمة والمدمرة الناجمة عن تجاهل هذا الدرس أو عكس التقدم الذي تم تحقيقه بشق الأنفس على مدى نصف القرن الماضي».

وهذه وجهة نظر مقبولة على نطاق واسع بين الاقتصاديين، وقد أكدها رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين غاريد بيرنستاين سابقاً وأكدتها بانتظام السياسات في «الاحتياطي الفيدرالي» نفسها، بما في ذلك رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الذي انخرط مع قادة المصارف المركزية العالمية في حملة مكافحة التضخم لأكثر من عامين.

وخلال فترة رئاسته 2016-2020، رفع ترمب باول إلى المنصب الأعلى في «الاحتياطي الفيدرالي»، لكنه لاحقاً أعرب عن غضبه وإحباطه لأن «المركزي» لم يقلل من معدلات الفائدة لتعزيز الاقتصاد عندما شعر بأنه يجب ذلك.

واتهم ترمب الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي يتنافس ضد الرئيس الجمهوري السابق لإعادة انتخابه في نوفمبر (تشرين الثاني)، بالسماح بارتفاع التضخم، وقال إنه يعتقد أن باول سيقلل من معدلات الفائدة لمساعدة بايدن في إعادة انتخابه.

وبلغ التضخم في الولايات المتحدة ذروته في منتصف عام 2022 بنسبة نحو 7 في المائة وانخفض منذ ذلك الحين إلى نحو نصف هذا المعدل، لكن «الاحتياطي الفيدرالي» يستهدف 2 في المائة. وقد أكد صانعو السياسة أنهم لن يقللوا من معدلات الفائدة حتى تكون لديهم ثقة أكبر بأن التضخم يتجه نحو هذا الهدف.

وتنسب المدونة التابعة لمجلس المستشارين الاقتصادي هذه القدرة على إبقاء التضخم تحت السيطرة إلى استقلالية الاحتياطي الفيدرالي وقدرته على خفض التضخم دون إلحاق ضرر كبير بسوق العمل.



ضغوط على الذهب مع تأجيل «الفيدرالي» بدء خفض الفائدة

موظف يضع سبائك من الذهب الخالص في مصنع «نوفوسيبيرسك» لتكرير وتصنيع المعادن الثمينة في سيبيريا (رويترز)
موظف يضع سبائك من الذهب الخالص في مصنع «نوفوسيبيرسك» لتكرير وتصنيع المعادن الثمينة في سيبيريا (رويترز)
TT

ضغوط على الذهب مع تأجيل «الفيدرالي» بدء خفض الفائدة

موظف يضع سبائك من الذهب الخالص في مصنع «نوفوسيبيرسك» لتكرير وتصنيع المعادن الثمينة في سيبيريا (رويترز)
موظف يضع سبائك من الذهب الخالص في مصنع «نوفوسيبيرسك» لتكرير وتصنيع المعادن الثمينة في سيبيريا (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب يوم الخميس بعد أن قلل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في اجتماعه الأخير حول السياسة النقدية، توقعاته إلى خفض واحد فقط لسعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، وهو أقل مما كان متوقعاً في السابق، حتى مع انخفاض التضخم في مايو (أيار).

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 2313.92 دولار للأوقية، اعتباراً من الساعة 03:40 (بتوقيت غرينتش). وهبطت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 1.1 في المائة لتصل إلى 2329.50 دولار، وفق «رويترز».

وقال كبير المحللين الفنيين في «كيه سي إم ترايد»، تيم واترر: «في حين أن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأكثر اعتدالاً كانت إيجابية بالنسبة للذهب، فإن النتيجة المستخلصة من اجتماع الفيدرالي هي أن عدد تخفيضات أسعار الفائدة في عام 2024 قد تم تقليصه ولا يزال موعدها غير محدد بعد».

وأضاف: «أتوقع على المدى القصير أن يتداول الذهب بشكل متذبذب إلى أن نحصل على وضوح أكبر بشأن موعد وصول أول خفض لسعر الفائدة من قبل الفيدرالي».

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء وأرجأ بدء خفضها ربما حتى ديسمبر (كانون الأول)، حيث أشار صناعو السياسة إلى استمرار ارتفاع معدلات التضخم.

وأظهرت بيانات التضخم التي نُشرت قبل ساعات من بيان الفيدرالي أن مؤشر أسعار المستهلكين لم يرتفع على الإطلاق على أساس شهري في مايو، ما دفع بعض المحللين إلى القول إن التوقعات الأخيرة كانت بالفعل «قديمة».

وفي الأسبوع الماضي، أدت بيانات الوظائف الأميركية القوية وتقارير عن توقف المركزي الصيني عن شراء الذهب إلى أكبر انخفاض يومي للذهب منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.

وقال التجار وخبراء الصناعة إن الارتفاع الصاروخي للذهب إلى مستويات قياسية متتالية يُظهر كل إشارة إلى الاستمرار في النصف الثاني من عام 2024، حيث تظل الأساسيات الداعمة للذهب قائمة بقوة، على الرغم من أن الوصول إلى 3000 دولار للأوقية يبدو بعيد المنال.

وبالنسبة للمعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفورية بنسبة 1.9 في المائة إلى 29.12 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 946.70 دولار، كما فقد البلاديوم 1.2 في المائة ليصل إلى 895.57 دولار.