«أرامكو» توقع اتفاقية مع «باسكال» لاستخدام أول حاسوب كمي في السعودية

من المقرر بدء استخدامه في النصف الثاني من عام 2025

خلال توقيع الاتفاقية بين «أرامكو» و«باسكال» بحضور الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر والرئيس التنفيذي في «باسكال» جورج أوليفييه ريموند (أرامكو)
خلال توقيع الاتفاقية بين «أرامكو» و«باسكال» بحضور الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر والرئيس التنفيذي في «باسكال» جورج أوليفييه ريموند (أرامكو)
TT

«أرامكو» توقع اتفاقية مع «باسكال» لاستخدام أول حاسوب كمي في السعودية

خلال توقيع الاتفاقية بين «أرامكو» و«باسكال» بحضور الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر والرئيس التنفيذي في «باسكال» جورج أوليفييه ريموند (أرامكو)
خلال توقيع الاتفاقية بين «أرامكو» و«باسكال» بحضور الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر والرئيس التنفيذي في «باسكال» جورج أوليفييه ريموند (أرامكو)

وقّعت «أرامكو السعودية» اتفاقية مع شركة «باسكال»، العالمية الرائدة في مجال الحوسبة الكمية الذرية المحايدة، لتركيب أول حاسوب كمي في السعودية. وبموجب الاتفاقية، ستعمل «باسكال» على تركيب وصيانة وتشغيل حاسوب كمي بسَعة 200 كيوبت، ومن المقرر بدء استخدامه في النصف الثاني من عام 2025.

والحاسوب الكمي متطور جداً يتميز بقدرته على تخزين كم هائل من المعلومات، خلافاً لما يستخدمه نظام الحاسوب التقليدي. وبهذه المناسبة، قال النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، أحمد الخويطر: «يسرّنا في (أرامكو السعودية) أن نتعاون مع (باسكال) لجلب قدرات الحوسبة الكمية المتطورة وعالية الأداء إلى المملكة. وفي المشهد الرقمي الحالي سريع التطور، نعتقد أنه من الضروري اغتنام الفرص التي توفرها التقنيات الجديدة والمؤثرة، حيث نهدف إلى الريادة في استخدام الحوسبة الكمية بقطاع الطاقة. وتسمح لنا اتفاقيتنا مع (باسكال) بالاستفادة من خبرات أحد الروّاد في هذا المجال، في حين تستمر جهودنا للتوصل إلى أحدث الحلول في أعمالنا، كما أن ذلك دليل آخر على إسهامنا في نمو الاقتصاد الرقمي بالمملكة».

من جهته، قال الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس بشركة «باسكال»، جورج أوليفييه ريموند: «لقد وصلنا إلى عصر الحوسبة الكمية التي لم تعد تقتصر على التنظير، بل إنها تنتقل إلى تطبيقات العالم الحقيقي، مما يمكّن المؤسسات من مواجهة التحديات التي كانت مستعصية في السابق على نطاق واسع. ومنذ إطلاق باسكال في عام 2019، وجّهنا جهودنا نحو خوارزميات الحوسبة الكمية الملموسة التي تتوافق بصورة مباشرة مع استخدامات العملاء. ومن خلال هذه الاتفاقية، سنكون في مقدمة مَن يتبنّى التسريع التجاري للتحوّل التقني في المملكة. وهذا ليس مجرد أي كمبيوتر كمي، وإنما سيكون أقوى أداة يجري تطبيقها في الاستخدامات الصناعية، ويفتح عصراً جديداً من الابتكار للأعمال والمجتمع».

وسيستخدم الكمبيوتر الكمي، في البداية، نهجاً يسمى «الوضع التناظري». وفي غضون العام التالي، ستجري ترقية النظام إلى «الوضع التناظري الرقمي» الهجين الأكثر تقدماً، والذي يكون أكثر قوة وقدرة على مواجهة التحديات الأكثر تعقيداً، وفق بيان عن «أرامكو».

ويسعى كل من «أرامكو» و«باسكال» للاستفادة من الكمبيوتر الكمي لتحديد حالات الاستخدام الجديدة. ولدى الشركتين رؤية طَموح لإنشاء مركز للأبحاث الكمية داخل المملكة، وذلك من شأنه أن يشمل المؤسسات الأكاديمية الرائدة؛ بهدف تعزيز الإنجازات في تطوير الخوارزمية الكمية، وهي خطوة مهمة لإطلاق الإمكانات الحقيقية للحوسبة الكمية.

وتعمل الاتفاقية كذلك على تسريع أعمال «باسكال» بالمملكة، بعد أن افتتحت مقراً لها عام 2023، وتأتي بعد توقيع مذكرة تفاهم بين الشركتين في عام 2022 للتعاون في قدرات وتطبيقات الحوسبة الكمية بقطاع الطاقة. وقد شاركت شركة «واعد فنتشرز»، التابعة لـ«أرامكو» أيضاً، في جولة «باسكال» للتمويل من السلسلة (ب) في 2023.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» و«نيكست ديكيد» تعلنان اتفاقية مبدئية لشراء الغاز الطبيعي المسال من منشأة ريو غراندي

الاقتصاد حفل التوقيع: من اليمين النائب التنفيذي للرئيس في قطاع الأعمال للغاز في «أرامكو» عبد الكريم الغامدي والنعيمي وشاتزمان (موقع أرامكو)

«أرامكو» و«نيكست ديكيد» تعلنان اتفاقية مبدئية لشراء الغاز الطبيعي المسال من منشأة ريو غراندي

أعلنت شركتا «أرامكو السعودية» و«نيكست ديكيد كوربوريشن» (نيكست ديكيد)، أن شركات تابعة لهما وقّعت اتفاقية مبدئية غير ملزمة مدتها 20 عاماً لبيع وشراء الغاز المسال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في قمة الاستثمار في الصين 2024 (رويترز)

الناصر: نجاح طرح «أرامكو» يعكس الإدراك الدولي المتزايد بنقاط قوتنا التنافسية

أعلنت كل من حكومة السعودية وشركة «أرامكو السعودية» عن إتمام عملية الطرح العام الثانوي لأسهم عادية في الشركة من قبل الحكومة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار أمام جناح «أرامكو» في منتدى مسك العالمي للابتكار والتقنية المنعقد في الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)

مستثمرون أجانب يستحوذون على «غالبية» طرح «أرامكو»

استحوذ مستثمرون من خارج السعودية على حصة الأغلبية من أسهم طرح «أرامكو» الثانوي، في وقت تخطت السيولة في السوق المالية 14.4 مليار دولار بعد بدء تداولها الأحد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المستثمرين يراقب شاشة التداول في السوق المالية عقب طرح حصة من أسهم أرامكو 2019 الرياض (رويترز)

طرح «أرامكو» يرفع سيولة السوق السعودية إلى 14 مليار دولار

ارتفعت السيولة في السوق السعودية إلى 54 مليار ريال (14.4 مليار دولار) بنهاية تداولات اليوم الأحد، وذلك بعد إدراج حصة إضافية من أسهم «أرامكو».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على إحدى البنايات التابعة لها (موقع الشركة)

بعد طرحها الثانوي... «أرامكو» تعلن هيكل ملكية الشركة

أظهرت بيانات السوق المالية السعودية (تداول)، أنه جرى تنفيذ صفقات خاصة على أسهم «أرامكو» بقيمة 11.2 مليار دولار، وأعلنت الشركة هيكل الملكية بعد الطرح الجديد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

توقعات «الفيدرالي» الجديدة تخرجه من دائرة الانتخابات

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي يوم الأربعاء عقب انتهاء اجتماع اللجنة الفيدرالي للسوق المفتوحة (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي يوم الأربعاء عقب انتهاء اجتماع اللجنة الفيدرالي للسوق المفتوحة (أ.ف.ب)
TT

توقعات «الفيدرالي» الجديدة تخرجه من دائرة الانتخابات

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي يوم الأربعاء عقب انتهاء اجتماع اللجنة الفيدرالي للسوق المفتوحة (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي يوم الأربعاء عقب انتهاء اجتماع اللجنة الفيدرالي للسوق المفتوحة (أ.ف.ب)

ربما يكون مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد خرج للتو من دائرة ضوء الحملة الانتخابية الرئاسية الأميركية بمجموعة جديدة من التوقعات تظهر أنه من غير المحتمل إجراء تخفيضات في أسعار الفائدة إلا بعد يوم الانتخابات.

وكان صناع السياسة في البنك المركزي أبقوا يوم الأربعاء سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند 5.25 في المائة إلى 5.50 في المائة، حيث كان منذ يوليو (تموز) الماضي. كما أصدروا توقعات تظهر قدراً أعظم من التردد من ذي قبل بشأن البدء في خفض تكاليف الاقتراض المرتفعة.

في شهر مارس (آذار)، كان مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي يتوقعون انخفاض أسعار الفائدة بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، وهي التوقعات التي كانت ستعني التخفيضات التي تبدأ هذا الصيف وتستمر حتى الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني). وكان من الممكن أن يؤدي ذلك إلى تعرض بنك الاحتياطي الفيدرالي لانتقادات بأنه كان يرجح كفة الميزان في وقت متأخر من مباراة العودة بين بايدن والرئيس الجمهوري السابق دونالد ترمب، وفق «رويترز».

الآن، ورغم ذلك، ووسط تضخم أكثر ثباتاً من المتوقع وسوق عمل لا تزال قوية، ألغى المسؤولون هذه التوقعات لصالح توقع خفض واحد فقط بمقدار ربع نقطة مئوية هذا العام، وهي توقعات تشير إلى أنه من غير المرجح اتخاذ أي إجراء قبل اجتماعهم الأخير في ديسمبر (كانون الأول).

وكان خفض سعر الفائدة سيؤدي إلى تحسين الحالة المزاجية للمستهلك لصالح بايدن، وهو احتمال بدأ دونالد ترمب في استهدافه في وقت سابق من هذا العام.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا العام في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»: «أعتقد أن (رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول) سيفعل شيئاً ربما لمساعدة الديمقراطيين، على ما أعتقد، إذا خفض أسعار الفائدة. يبدو لي أنه يحاول خفض أسعار الفائدة من أجل انتخاب الناس، لا أعرف».

وقد يمثل التأخير إلى ما بعد الانتخابات الآن رياحاً معاكسة لبايدن، الذي تظهر استطلاعات الرأي أنه حصل على درجات منخفضة في تعامله مع الاقتصاد رغم انخفاض البطالة بشكل شبه قياسي وثروة الأسر المرتفعة بشكل قياسي والنمو فوق الاتجاه.

وقالت المستشارة الجمهورية جانيت هوفمان: «من الواضح أن هذه أخبار سيئة لحملة جو بايدن، التي كانت تحاول يائسة إقناع الناخبين بأن الاقتصاد في حالة جيدة بفضل ما يسمى باقتصاد بايدن».

الانتخابات والاحتياطي الفيدرالي

لم يُسمع عن تخفيضات أسعار الفائدة في عام الانتخابات ولكنها غير عادية نسبياً. حدث آخرها في عام 2020، عندما خفض رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، أثناء رئاسة ترمب، أسعار الفائدة إلى ما يقرب من الصفر استجابة للظهور المفاجئ لجائحة كوفيد - 19. ومع ذلك، خسر ترمب الانتخابات أمام بايدن في نوفمبر من ذلك العام.

وكان الحدث التالي الأحدث عندما خفض الاحتياطي الفيدرالي في عهد بن برنانكي أسعار الفائدة بشكل متكرر في خريف عام 2008 مع اندلاع الأزمة المالية وكان المرشح الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين يتنافسان على البيت الأبيض. لكن أوباما فاز إلى البيت الأبيض.

في عام 1992، خفض الاحتياطي الفيدرالي بقيادة آلان غرينسبان أسعار الفائدة عدة مرات في الأشهر التي سبقت يوم الانتخابات في مواجهة ارتفاع معدلات البطالة. وأعرب الجمهوري جورج بوش الأب عن أسفه لما اعتبره استجابة قليلة جداً ومتأخرة من الاحتياطي الفيدرالي وألقى باللوم عليه جزئياً في خسارته أمام الديمقراطي بيل كلينتون.

وقال بوش في مقابلة عام 1998 مع ديفيد فروست: «أعتقد أنه لو تم خفض أسعار الفائدة بشكل أكبر، لكنت قد أعيد انتخابي رئيساً لأن التعافي الذي كنا فيه سيكون أكثر وضوحاً. لقد قمت بإعادة تعيينه، وقد خيب أملي».

كيف يمكن أن يحدث الخفض؟

من المؤكد أن الظروف في الشهرين المقبلين قد تتغير بالقدر الكافي لتبرير الخفض من جانب الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه في منتصف سبتمبر (أيلول)، قبل سبعة أسابيع من الانتخابات، ولكن ليس بالضرورة على النحو الذي قد يفيد بايدن.

وطرح باول في مؤتمره الصحافي يوم الأربعاء «اختبارين» لبدء تخفيضات أسعار الفائدة: إما أن يحصل الاحتياطي الفيدرالي على ثقة أكبر في أن التضخم يتحرك بشكل مستدام نحو هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، أو أن يكون هناك «تدهور غير متوقع» في ظروف سوق العمل.

إذا كان الاختبار الأول هو المحفز، فقد يبشر ذلك بالخير بالنسبة لبايدن. وإذا كان الأمر الثاني، فقد يكون ذلك في صالح ترمب.

وقال باول: «إذا رأينا ضعفاً مقلقاً أكثر من المتوقع» في سوق العمل، فقد يؤدي ذلك إلى خفض أسعار الفائدة في وقت أبكر مما هو متوقع الآن. نحن نتفهم المخاطر تماماً، وهذه ليست خطتنا... أن ننتظر حتى تتعطل الأشياء ثم نحاول إصلاحها».