1.78 مليار دولار حجم سوق مراكز البيانات في السعودية 2023

مدير «إنفوبيب» العالمية لـ«الشرق الأوسط»: الرياض أهم الأسواق لاتخاذ القرارات الإقليمية

جناح شركة «إنفوبيب» أثناء مشاركتها بمعرض ليب في السعودية مؤخراً (موقع الشركة)
جناح شركة «إنفوبيب» أثناء مشاركتها بمعرض ليب في السعودية مؤخراً (موقع الشركة)
TT

1.78 مليار دولار حجم سوق مراكز البيانات في السعودية 2023

جناح شركة «إنفوبيب» أثناء مشاركتها بمعرض ليب في السعودية مؤخراً (موقع الشركة)
جناح شركة «إنفوبيب» أثناء مشاركتها بمعرض ليب في السعودية مؤخراً (موقع الشركة)

تدير شبكة واسعة من مراكز البيانات الدولية أعمالها في السعودية التي تعد أن هذه المراكز هي عصب التحول الرقمي، وكان آخرها شركة «إنفوبيب» (infobip) العالمية الرائدة في منصات الاتصالات السحابية، التي اختارت مؤخراً المملكة لاستضافة أول مركز بيانات لها، كونها تمثل إحدى الأسواق الرئيسية ذات الدور الحيوي في عملية اتخاذ القرارات الإقليمية، وفق ما أكده مديرها في السعودية أمسال كابيتانوفيتش لـ«الشرق الأوسط».

ووفقاً لتقرير صادر عن شركة «أريزتون» العالمية للأبحاث والأسواق، بلغ حجم سوق مراكز البيانات في السعودية 1.78 مليار دولار في عام 2023، ومن المتوقع أن يصل إلى 3.18 مليار دولار بحلول عام 2029، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 10.13 في المائة خلال المدة المتوقعة.

ووفق التقرير، تعتمد سوق مراكز البيانات في السعودية على مبادرات التحول الرقمي، والتي تعد «رؤية 2030» بمثابة تغيير رئيسي في تحويل المشهد الرقمي في البلاد، مرجحاً أن يؤدي اعتماد الحكومة والقطاع العام لاستراتيجية السحابة أولاً إلى تعزيز اعتماد السحابة والسوق في البلاد. علماً أن كثيراً من الشركات السحابية العالمية، مثل «غوغل»، و«مايكروسوفت»، و«أوراكل كلاود»، و«علي بابا كلاود» أعلنت عن خططها لدخول سوق مراكز البيانات في المملكة العربية السعودية.

وأوضح كابيتانوفيتش أن المنصة الأولى للشركة في الرياض لن تكون الوحيدة، إذ إنها تعمل حالياً على اختيار موقع ثانٍ يتم إنشاؤه لأغراض متعلقة بالتعافي من الكوارث، وسيعزز الالتزام بتقديم حلول موثوقة، وضمان امتثالها للمتطلبات التنظيمية.

وكشف عن التعاون في الوقت الراهن مع الأجهزة المختصة السعودية التي تقدم لها النصائح والإرشادات التي تساعدها على ضمان الامتثال الكامل للمتطلبات التنظيمية، ما يجعل من هذه الجهات عامل تمكين حقيقياً يبين لها الطريق الصحيحة التي ستتيح إظهار الإمكانات الحقيقية لـ«إنفوبيب» للحلول في إجراء التحول الرقمي لصالح العملاء.

خدمة العملاء

وسرد كابيتانوفيتش الأسباب الرئيسية لاختيار إطلاق مركز البيانات في المملكة، أبرزها أن السوق تمثل إحدى الأسواق الرئيسية في عملية اتخاذ القرارات الإقليمية، بالإضافة إلى تزويد العملاء المحليين بالمجموعة الكاملة من الحلول.

ولفت إلى أن شركته تعد وجهة موحدة وشاملة لاستراتيجيات الاتصالات لصالح العملاء، ما يؤكد حرص «إنفوبيب» على استثمار جميع المصادر المتاحة من أجل تحسين الحلول المقدمة إلى أقصى حد ممكن، مع ضمان الامتثال في الوقت ذاته للقوانين المحلية المعمول بها.

وتمكّن الاستثمارات والجهود التي تبذلها الشركة في المملكة، عملاءها الحاليين والمستقبليين من بناء علاقات متينة، وضمان امتثالهم التام بالقوانين، إضافة إلى تخزين ومعالجة بياناتهم بأمان.

وقال مدير «إنفوبيب» في السعودية: «نعمل بدأب على توسيع نطاق عملياتنا في المملكة ليس من منظور استثمارات البنية التحتية فحسب، بل أيضاً من حيث تطوير رأس المال البشري الموجود، ومن ضمن ذلك المجالات القيادية والأنشطة التي ستؤثر في كامل المنطقة».

مشاريع جديدة

وأفصح عن تحركات متسارعة حالياً لإصدار عدد من الرخص وعمليات النشر الإضافية التي سيتم الإعلان عنها قريباً، حيث ستسهم هذه الخطوات جميعها في منح «إنفوبيب» وعملائها مزايا كبيرة خلال ابتكار لمشاريع التحول الرقمي التي ستقوم بإطلاقها خلال العام الحالي

وتابع أن استضافة البيانات في المملكة سيكون لها الأثر الملموس لصالح الشركات الكبيرة والمؤسسات الحكومية، إضافة إلى تلك الناشئة والصغيرة والمتوسطة، موضحاً أن عملية النشر التي قامت بها الشركة تسهم في إتاحة المنصة العالمية للعملاء في البلاد، وتمكّن المنشآت الخاصة من تطوير كامل استراتيجيات التواصل والدعم الخاصة بعملائها ونشرها عبر منصة موحدة.

وأكمل كابيتانوفيتش أن الشركات ستحصل بفضل إمكانية الوصول إلى منصة «إنفوبيب» على وحدة متعددة القنوات ومتكاملة الخصائص، وعلى وحدات البرمجيات المقدمة مثل خدمة «إس إيه إيه إس»، مثل روبوتات الدردشة، ومراكز الاتصال الرقمية، ومراكز التفاعل مع العملاء، وملف بيانات العملاء وغيرها، والتي تم تطويرها جميعاً، وتجري صيانتها من قبل الفرقة الداخلية.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

خاص العاصمة السعودية (رويترز)

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

أعلنت السعودية إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).