في حدث نادر... الصين تبدأ هذا الأسبوع بيع سندات طويلة الأجل

ضمن خطة قيمتها تتجاوز 138 مليار دولار

أبراج سكنية جنوب غربي الصين حيث تعاني البلاد من أزمة كبرى في قطاع التطوير العقاري (أ.ف.ب)
أبراج سكنية جنوب غربي الصين حيث تعاني البلاد من أزمة كبرى في قطاع التطوير العقاري (أ.ف.ب)
TT

في حدث نادر... الصين تبدأ هذا الأسبوع بيع سندات طويلة الأجل

أبراج سكنية جنوب غربي الصين حيث تعاني البلاد من أزمة كبرى في قطاع التطوير العقاري (أ.ف.ب)
أبراج سكنية جنوب غربي الصين حيث تعاني البلاد من أزمة كبرى في قطاع التطوير العقاري (أ.ف.ب)

تبدأ الصين هذا الأسبوع بيع حزمة أولى من سندات طويلة الأجل، وفق ما أعلنت وزارة المال الاثنين، مع سعي بكين إلى تعزيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وستبدأ الحكومة الصينية إصدار سندات لمدة 30 عاماً الجمعة، في إطار خطة لبيع ديون تتجاوز قيمتها 138 مليار دولار، بحسب مذكرة نُشرت على الموقع الإلكتروني للوزارة.

ومن المقرر أن يبدأ بيع سندات أخرى لمدة 20 و50 عاماً، في 24 مايو (أيار) و14 يونيو (حزيران) على التوالي. ولم تحدّد وزارة المال عدد السندات التي سيتم إصدارها.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مصادر مطلعة القول إن الطرح سيشمل سندات أجل 20 عاماً بقيمة 300 مليار يوان، وسندات أجل 30 عاماً بقيمة 600 مليار يوان، وأخرى أجل 50 عاماً بقيمة 100 مليار يوان.

ولم تصدر الصين سندات مماثلة سوى بشكل نادر وفي مواجهة صعوبات اقتصادية كبيرة. ويُذكر أن هذا الطرح هو الرابع من نوعه بالنسبة للحكومة الصينية خلال 26 عاماً؛ إذ كانت آخر مرة طرحت فيها الحكومة المركزية الصينية سندات طويلة الأجل في 2020 عندما باعت سندات بقيمة تريليون يوان لتمويل إجراءات مواجهة تداعيات جائحة فيروس «كورونا» المستجد.

ويُذكر أيضاً أن الصين أعلنت خططها لبيع السندات خلال اجتماع مؤتمر الشعب (البرلمان) خلال مارس (آذار) الماضي؛ إذ تعهد صناع السياسة الصينية بتعزيز الدعم المالي للاقتصاد الذي يعاني من ضعف النمو. ويشير إعلان وزارة المالية الصينية يوم الاثنين عن خطة بيع السندات إلى اعتزام الحكومة زيادة الإنفاق المالي، في ظل تزايد ضغوط الديون على حكومات الأقاليم والمحليات الصينية.

ويعاني الاقتصاد الصيني سلسلة أزمات أبرزها التذبذب في قطاع العقارات ومعدل البطالة المرتفع خصوصاً في صفوف الشباب، ما يثير مخاوف حكومية.

وكان مسؤولون صينيون ألمحوا خلال الأشهر الماضية إلى بيع سندات. وأكد رئيس الوزراء لي تشيانغ في مارس أن هذا الإجراء سيخصص لدعم مشاريع كبيرة ذات أهمية استراتيجية.

وسجّلت أسعار السلع الاستهلاكية في الصين ارتفاعاً للشهر الثالث على التوالي، ما يؤكد خروج ثاني أكبر اقتصاد في العالم من الانكماش، إلا أن الطلب يبقى ضعيفاً نسبياً في البلاد.

وشكل القطاع العقاري لفترة طويلة أكثر من ربع إجمالي الناتج المحلي الصيني مع توفيره فرص عمل كثيرة... إلا أن هذا القطاع الحيوي يعاني ضغوطاً شديدة راهناً مع وصول بعض المجموعات فيه إلى حافة الإفلاس، ومن بينها «إيفرغراند» و«كانتري غادرن» وسواهما، وتهاوي الأسعار.

وفشلت إجراءات الدعم الحكومي لهذا القطاع حتى الآن في تحسين الوضع بشكل ملموس. ورفعت السلطات القيود التي كانت مفروضة على شراء المساكن في بعض المناطق ولا سيما في المدن الكبرى مثل هانغجو في الشرق وشيان في الشمال، من أجل تحفيز الإقبال على العقارات.

وخلال الاجتماعات السنوية للبرلمان الصيني في مارس، أقر المسؤولون بمشاكل يعانيها اقتصاد البلاد، وتعهدوا باتخاذ إجراءات خلال السنة الحالية من أجل إنعاش النشاط الاقتصادي.

وقال رئيس الوزراء لي تشيانغ يومها إنه «لن يكون من السهل» تحقيق أهداف نمو إجمالي الناتج المحلي خلال السنة الراهنة؛ نظراً إلى «المخاطر المتواصلة والأخطار الخفية» التي تلقي بظلها على النشاط الاقتصادي.

أما وزير الإسكان ني هونغ فقال على هامش هذه الاجتماعات، إن حل الأزمة سيشكل تحدياً أيضاً. وشدد على أن الشركات العقارية التي «يجب أن تفلس ينبغي أن تفلس، وتلك التي تحتاج إلى إعادة هيكلة يجب إعادة هيكلتها».

لكن في الأشهر الأخيرة طلبت الأطراف الفاعلة في المجال الاقتصادي من المسؤولين الحكوميين اتخاذ إجراءات أكثر طموحاً لإنعاش النشاط الاقتصادي.

وبلغ معدل البطالة في صفوف الشباب مستوى غير مسبوق نسبته 21.3 بالمائة في منتصف عام 2023 قبل أن تتوقف السلطات عن نشر أرقام شهرية. ودعا المستثمرون إلى تحرك حكومي أوسع لتصحيح مسار الاقتصاد الصيني.


مقالات ذات صلة

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

الاقتصاد بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

تواجه الصين تحديات اقتصادية متزايدة مع استمرار ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

تراجع غير متوقع للإنتاج الصناعي خلال يناير قبل صدمة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات صادرة عن «يوروستات» انخفاضاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال يناير (كانون الثاني)، حيث سجلت غالبية الدول الكبرى في المنطقة تراجعاً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الين الياباني مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين الياباني يترقب ضربة جديدة مع صعوبة «التدخل الحكومي»

من المرجح أن يكون لدى اليابان مجال أقل للتدخل في سوق العملات مقارنةً بالماضي، حتى مع دفع الصراع في الشرق الأوسط للين نحو مستوى 160 يناً للدولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع مرور ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

تخفيف قيود النفط الروسي يربك الغرب وسط حربي أوكرانيا وإيران

تشهد سوق الطاقة العالمية تطورات متسارعة، بعد إعلان واشنطن إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)

تحقيقات «الفائض الإنتاجي» تفرمل المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن

أفادت 4 مصادر هندية بأن الهند ستؤجل توقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لعدة أشهر، في ظل التحقيقات الجديدة التي تجريها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).