«ميد غلوبال»: قيمة المشاريع الكبرى في السعودية تقدّر بـ880 مليار دولار

قمة الـ«جيغا 2024» أكدت أنها مكونات أساسية للتحول الاقتصادي

خلال افتتاح قمة «مشاريع جيغا السعودية 2024» (الشرق الأوسط)
خلال افتتاح قمة «مشاريع جيغا السعودية 2024» (الشرق الأوسط)
TT

«ميد غلوبال»: قيمة المشاريع الكبرى في السعودية تقدّر بـ880 مليار دولار

خلال افتتاح قمة «مشاريع جيغا السعودية 2024» (الشرق الأوسط)
خلال افتتاح قمة «مشاريع جيغا السعودية 2024» (الشرق الأوسط)

قال رئيس قسم المحتوى والبحوث بالشرق الأوسط وأفريقيا في «ميد غلوبال داتا»، إد جيمس، في افتتاح قمة «مشاريع جيغا السعودية 2024»، إن المشاريع الضخمة مثل «نيوم»، و«روشن»، و«البحر الأحمر»، و«القديّة»، و«الدرعية»، ليست مجرد تطوير للبنية التحتية، بل هي مكونات أساسية للتحول الاقتصادي بالمملكة، والذي جرى تصميمه لتعزيز التنويع الاقتصادي والتقدم التكنولوجي والإثراء الثقافي. وأوضح أن «ميد غلوبال داتا»، المتخصصة في تقديم تحليلات لاقتصادات منطقة الشرق الأوسط، قَدّرت قيمة المشاريع الكبرى في المملكة «مشاريع جيغا» بـ880 مليار دولار.

وتُعرَّف «مشاريع جيغا» بأنها أكبر خمسة مشاريع قائمة في أنحاء المملكة؛ وهي: «نيوم»، و«القدية»، و«البحر الأحمر»، و«روشن»، و«الدرعية». وتستهدف قمة «مشاريع جيغا السعودية 2024، المقامة في العاصمة الرياض، تقديم نظرة شاملة ومتعمقة للمشاريع الكبرى في السعودية، وتجمع بين المقاولين والموردين وقادة الفكر وأصحاب المصلحة الرئيسيين من جميع أنحاء المنطقة؛ لتبادل الأفكار ومناقشة التحديات، وتحديد فرص المشاريع المستقبلية، كما سيوفر هذا الحدث للمشاركين فرصة للتفاعل مع المديرين التنفيذيين، ومساعدتهم على فهم الإمكانات الهائلة لسوق المشاريع في السعودية.

وشرح جيمس أنه وفقاً للبيانات المتوفرة لدى «ميد غلوبال داتا»، جرى منح عقود بأكثر من 100 مليار دولار في المملكة خلال 2023، وهو أعلى إجمالي سنوي على الإطلاق لمنح العقود في تاريخ دول مجلس التعاون الخليجي.

من جهته، قال لوسيان زيغلر، الشريك الإداري بشركة «ريدسالت الاستشارية» والمدير لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «بيلاتوس كابيتال»، إن «مشاريع جيغا»، التي يجري بناؤها في السعودية، تخلق فرصاً تجارية لألف شركة، كما توفر فرصاً استثمارية بمليارات الدولارات. وأكمل أن هذه المشاريع تقود من أجل النهوض بالتكنولوجيا والاستدامة، و«ستكون مجتمعات نعيش فيها ونعمل ونلعب وننمو ونزدهر ونربي أطفالنا وأحفادنا».


مقالات ذات صلة

«مجلس الشؤون الاقتصادية» يؤكد مرونة السعودية في مواجهة المستجدات

الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» يؤكد مرونة السعودية في مواجهة المستجدات

ناقش مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي التطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية وتأثيراتها على الاقتصاد الوطني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أعمال تطوير مخططات السنة الأولى من برنامج التوازن العقاري بمدينة الرياض (واس)

خاص عامٌ على وقف الزيادات في الرياض... السوق تختبر توازناً جديداً

بعد عام على بدء تطبيق ضوابط وقف الزيادات الإيجارية في الرياض، بدأت سوق الإيجارات في العاصمة تُظهر تحولاً واضحاً في مسار الأسعار.

محمد المطيري (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تبرعه بالدّم (واس)

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

تبرَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالدّم، مُطلقاً بذلك الحملة الوطنية السنوية في بادرة تجسد مواصلة اهتمامه بالعمل الإنساني وتعزيز صحة المجتمع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مواطن ينقل الصورة من أحد المؤتمرات في الرياض (واس)

خاص الصمود الرقمي... جاهزية سعودية لاستمرار الخدمات الحكومية

تستند الجاهزية الرقمية في السعودية إلى إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال، لضمان توافر الخدمات الحكومية ومواكبة المتغيرات والاحتياجات اليومية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

القطاع غير النفطي السعودي ينمو بأعلى مستوى في 7 أشهر خلال سبتمبر

سجل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية تسارعاً ملحوظاً خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم الصينية تسجل تاسع خسارة أسبوعية متتالية

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الصينية تسجل تاسع خسارة أسبوعية متتالية

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

أنهت الأسهم الصينية أسبوعاً قصيراً بسبب عطلة العيد الوطني قرب أدنى مستوياتها في أكثر من عام، رغم مكاسب محدودة في جلسة الجمعة، مع استمرار الضغوط على شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم هونغ كونغ بدعم من شركات الإنترنت، بينما واصل اليوان تقدمه أمام الدولار وسط خلافات تجارية متصاعدة بين بكين والاتحاد الأوروبي.

وأغلق مؤشر «سي إس آي 300»، الذي يضم كبرى الشركات المدرجة في شنغهاي وشنتشن، مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة، فيما صعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.1 في المائة. لكن المكاسب لم تكن كافية لتعويض خسائر الأسبوع؛ إذ تراجع «سي إس آي 300» بنحو واحد في المائة، مسجلاً انخفاضه الأسبوعي التاسع على التوالي، في أطول موجة تراجع تعكس استمرار ضعف شهية المستثمرين للمخاطرة.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 1.8 في المائة خلال جلسة الجمعة، لينهي الأسبوع بمكاسب بلغت واحداً في المائة، مستفيداً من انتعاش أسهم شركات الإنترنت والتكنولوجيا الكبرى.

وجاء الأداء المتباين بعد موجة صعود سابقة غذتها إجراءات التحفيز الاقتصادي التي أعلنتها بكين قبل عامين، لكنها فقدت زخمها خلال الأشهر الثلاثة الماضية مع تزايد المخاوف بشأن تقييمات شركات التكنولوجيا وآفاق أرباحها.

• ضغوط على أسهم الذكاء الاصطناعي

واصل المستثمرون تقليص تعرضهم للشركات المرتبطة بسلاسل إمداد الذكاء الاصطناعي، بعد ارتفاعات قوية دفعت تقييمات بعض الأسهم إلى مستويات مرتفعة.

وتراجع مؤشر اتصالات الجيل الخامس بنسبة وصلت إلى 6 في المائة خلال الجلسة، مسجلاً أدنى مستوى في شهرين، بينما انخفض مؤشر «ستار 50»، الذي يركز على شركات التكنولوجيا المتقدمة، بنحو 4 في المائة خلال التعاملات، إلى أدنى مستوى في 5 أشهر، قبل أن يقلص خسائره ويغلق قرب الاستقرار.

وانخفض سهم «تشونغجي إنولايت»؛ إحدى الشركات الكبرى المصنعة لأجهزة الإرسال والاستقبال الضوئية المستخدمة في مراكز البيانات، بنسبة واحد في المائة، بينما ارتفع سهم شركة رقائق الذاكرة «سي إكس إم تي» بنسبة مماثلة.

وتحسنت معنويات المستثمرين خلال التعاملات المسائية، مع ارتفاع أحجام التداول في عدد من الصناديق المتداولة التي تتبع الأسهم القيادية والشركات الصغيرة، إلى أعلى مستوياتها في نحو شهرين؛ ومن بينها صندوق «هوا تاي - بي بي سي إس آي 300»، الذي شهد نشاطاً ملحوظاً، في إشارة إلى تجدد اهتمام المستثمرين ببعض الأسهم بعد موجة الخسائر.

وفي المقابل، اتجهت السيولة نحو القطاعات التقليدية والدفاعية؛ إذ ارتفع مؤشر شركات الفحم بنسبة 1.4 في المائة، وصعدت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 0.8 في المائة.

ويعكس هذا التحول سعي المستثمرين إلى تقليص المخاطر المرتبطة بتقلبات قطاع التكنولوجيا، مع تزايد التركيز على الشركات ذات التدفقات النقدية الأكثر استقراراً.

وفي هونغ كونغ، قفزت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى بنسبة 3.1 في المائة، ما دعم تعافي المؤشر الرئيسي، رغم بقائه قرب أدنى مستوياته في عامين.

• اليوان يرتفع أمام الدولار

على صعيد العملات، ارتفع اليوان الصيني خلال تعاملات الجمعة، مستفيداً من تراجع الدولار عن أعلى مستوى له في 18 شهراً، بينما تواصل بكين الدفاع عن سياستها النقدية في مواجهة انتقادات أوروبية بشأن قيمة العملة.

وجرى تداول اليوان المحلي عند نحو 6.6987 مقابل الدولار خلال التعاملات الصباحية، بعدما افتتح الجلسة عند 6.7000، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً مقارنة بإغلاق الخميس.

كما صعد اليوان المتداول خارج الصين إلى نحو 6.6986 مقابل الدولار، بزيادة بلغت 0.07 في المائة خلال التعاملات الآسيوية.

وحقق اليوان مكاسب بلغت نحو 4.4 في المائة منذ بداية العام، وما يقارب 9 في المائة منذ أواخر عام 2024، مدعوماً بقوة الصادرات الصينية والسياسات الرامية إلى جذب التدفقات المالية الأجنبية.

وحدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي اليومي عند 6.7330 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ 2 فبراير (شباط) 2023، مع السماح للعملة بالتداول ضمن نطاق يبلغ 2 في المائة صعوداً أو هبوطاً حول السعر المحدد.

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، بنسبة 0.088 في المائة إلى 102.03 نقطة، بعدما هدأت الضغوط المرتبطة بارتفاع عوائد السندات الأوروبية.

• خلافات تجارية مع أوروبا

تزامن ارتفاع اليوان مع بدء مسؤولين تجاريين من الاتحاد الأوروبي محادثات تستمر يومين مع نظرائهم الصينيين في بكين، بعد 3 أشهر من النقاشات بشأن الاختلالات التجارية والقيود الصينية على صادرات المعادن الحيوية.

ويواجه الاتحاد الأوروبي عجزاً في تجارة السلع مع الصين يتجاوز مليار يورو يومياً، ما يزيد الضغوط السياسية الأوروبية للمطالبة بإجراءات تعالج الاختلالات التجارية.

وكان بنك الشعب الصيني قد أكد، الخميس، أن بكين لم تتبع مطلقاً سياسة خفض تنافسي لقيمة العملة، وأنها لا تحتاج إلى إضعاف اليوان لتعزيز قدرتها التصديرية.

وقال البنك إن السوق تؤدي الدور الحاسم في تحديد سعر الصرف، وإن السلطات لا تستهدف مستوى محدداً للعملة، أو تتدخل لتوجيه اتجاهاتها طويلة الأجل.

كما أعلن اعتزام الصين تقديم بيانات إضافية متعلقة بالنقد الأجنبي إلى صندوق النقد الدولي بدءاً من عام 2027، في خطوة تستهدف تعزيز الإفصاح والشفافية.

ويرى محللون لدى «كومرتس بنك» أن تصريحات البنك المركزي تعكس رغبة بكين في توجيه النقاش الدولي بشأن سعر الصرف، قبل تحول المطالب الأوروبية إلى ضغوط رسمية لتعديل قيمة اليوان.

وقال تومي شيه، رئيس أبحاث الصين الكبرى لدى «أو سي بي سي»، إن بكين تسعى إلى تحويل التركيز من اتهامات انخفاض قيمة العملة إلى العوامل الهيكلية التي تقف وراء الاختلالات التجارية العالمية.

وتوقع استمرار استقرار اليوان مع ميل تدريجي إلى الارتفاع، مشيراً إلى أن السلطات قد تسمح بمكاسب محدودة للعملة عندما تدعمها أساسيات السوق، مع التحرك للحد من التقلبات المفرطة.

وتكشف حصيلة الأسبوع عن تباين بين أداء الأسهم والعملة الصينية؛ فبينما تواجه أسهم التكنولوجيا ضغوطاً من التقييمات المرتفعة وتراجع شهية المخاطرة، يستفيد اليوان من قوة الصادرات وتراجع الدولار.

وستظل نتائج الشركات المرتقبة، ومسار المحادثات التجارية مع أوروبا، وتطورات السياسة النقدية الأميركية، عوامل رئيسية في تحديد قدرة الأسواق الصينية على استعادة زخمها خلال الأسابيع المقبلة.


الأسهم اليابانية تنهي أسبوعاً متقلباً بخسائر محدودة

صور المارة تنعكس على لوحة أسعار الأسهم في شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
صور المارة تنعكس على لوحة أسعار الأسهم في شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
TT

الأسهم اليابانية تنهي أسبوعاً متقلباً بخسائر محدودة

صور المارة تنعكس على لوحة أسعار الأسهم في شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
صور المارة تنعكس على لوحة أسعار الأسهم في شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

أنهت الأسهم اليابانية تعاملات الأسبوع على تراجع طفيف، الجمعة، بعدما أثارت الشكوك بشأن آفاق أرباح قطاع الذكاء الاصطناعي موجةً من جني الأرباح، في وقت ساعد فيه انخفاض عوائد السندات الحكومية اليابانية والأميركية على تهدئة المخاوف من ارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً.

وأغلق مؤشر «نيكي 225» منخفضاً بنسبة 0.02 في المائة عند 69.030.92 نقطة، بعدما قلص خسائر مبكرة بلغت 1.3 في المائة. وبذلك سجل المؤشر خسارة أسبوعية بنسبة 0.39 في المائة، رغم تجاوزه مستوى 70 ألف نقطة في بداية الأسبوع.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.33 في المائة إلى 4.104.81 نقطة، مستفيداً من مكاسب بعض شركات التكنولوجيا والخدمات، وسط تباين واضح في أداء الأسهم القيادية.

وجاءت الضغوط على السوق اليابانية امتداداً لتراجع مؤشرات الأسهم الأميركية خلال جلسة الخميس، بعدما أثار تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز» تساؤلات بشأن إيرادات شركة «أوبن إيه آي»، إحدى أبرز الشركات غير المدرجة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وذكر التقرير أن الإيرادات السنوية المحسوبة على أساس المعدل الحالي للشركة تقل بنحو 20 مليار دولار عما أشارت إليه سابقاً، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لنمو الشركات المرتبطة بالقطاع.

وتراجع سهم «سوفت بنك غروب»، أحد كبار المستثمرين في «أوبن إيه آي»، بنحو 4 في المائة، ليشكل أحد أبرز مصادر الضغط على مؤشر «نيكي».

وقال محللون لدى «سوني فاينانشال غروب» إن التقارير التي أشارت إلى انخفاض إيرادات شركة كبرى غير مدرجة في مجال الذكاء الاصطناعي عن توقعاتها السابقة أدت إلى موجة بيع متتابعة في الأسهم المرتبطة بالقطاع.

وأضافوا أن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً، مدفوعاً جزئياً بالمخاوف بشأن الأوضاع المالية الفرنسية، يحد أيضاً من قدرة الأسهم على تحقيق مكاسب إضافية.

جني أرباح بعد موجة الصعود

شهدت الأسهم اليابانية بداية قوية للأسبوع، إذ تجاوز «نيكي» مستوى 70 ألف نقطة وأغلق الثلاثاء عند أعلى مستوى له منذ 25 يونيو (حزيران)، قبل أن يفقد زخمه مع عودة المستثمرين إلى جني الأرباح.

وقالت إينا هاريموتو، محللة الأسواق لدى «توكاي طوكيو إنتليجنس لابوراتوري»، إن الأسهم اليابانية سجلت ارتفاعاً حاداً في مطلع الأسبوع، لكنها تعرضت لاحقاً لضغوط بيعية نتيجة عمليات جني الأرباح.

ورغم القلق بشأن تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي، تلقت بعض الأسهم التكنولوجية دعماً من توقعات أعمال إيجابية.

وقفز سهم «رورزي»، المتخصصة في معدات تصنيع أشباه الموصلات، بنسبة 15.79 في المائة، وهي النسبة القصوى المسموح بها خلال الجلسة، بعد إعلان الشركة رفع توقعاتها للأرباح استجابة للطلب المتزايد على منتجاتها.

وتصدر سهم «شيفت» قائمة الرابحين في «نيكي» بارتفاع 6.48 في المائة، تلاه «نومورا ريسيرش إنستيتيوت» بنسبة 5.09 في المائة، ثم «تريند مايكرو» بنسبة 4.91 في المائة، ليسجل الأخير أعلى إغلاق منذ ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وفي المقابل، تراجع سهم «فاست ريتيلينغ» بنسبة 4.04 في المائة، و«رينيساس إلكترونيكس» بنسبة 4 في المائة، و«أساهي كاسي» بنسبة 3.94 في المائة.

واتسع نطاق الأسهم الرابحة خلال الجلسة، مع ارتفاع 148 سهماً ضمن مؤشر «نيكي»، مقابل تراجع 74 سهماً واستقرار ثلاثة، ما يعكس تحسناً نسبياً في شهية المستثمرين رغم انخفاض المؤشر الرئيسي.

السندات تستعيد توازنها

في سوق الدين، تراجعت عوائد السندات الحكومية اليابانية للجلسة الثانية على التوالي، مقتفية أثر انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد مزاد قوي للسندات الأميركية لأجل 30 عاماً. وانخفض عائد السندات اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 3.035 في المائة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ 18 سبتمبر (أيلول). كما هبط عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 5.5 نقطة أساس إلى 4.065 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ التاريخ نفسه، بعدما كان قد سجل مستوى قياسياً في وقت سابق من الأسبوع.

وتراجع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية لبنك اليابان، بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 1.915 في المائة، بينما انخفض عائد الخمس سنوات بثلاث نقاط أساس إلى 2.355 في المائة.

وجاء هذا التحسن بعد نجاح مزاد السندات اليابانية لأجل 30 عاماً، الخميس، في جذب طلب قوي، ما ساعد على استعادة قدر من الثقة في السوق بعد موجة ارتفاع حادة للعوائد.

وقال نورياتسو تانجي، كبير استراتيجيي السندات لدى «ميزوهو سيكيوريتيز»، إن توقف ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية طويلة الأجل مؤقتاً، إلى جانب مرور مزاد السندات اليابانية دون مشكلات، يعني أن السوق لا تواجه حالياً ضغوطاً كبيرة.

الفائدة والنفط يحددان الاتجاه

تراجعت توقعات المستثمرين بشأن سرعة التشديد النقدي في اليابان، مع ترجيح رفع بنك اليابان أسعار الفائدة في ديسمبر بدلاً من أكتوبر. وكان البنك المركزي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 1.25 في المائة خلال سبتمبر، مع الإشارة إلى اتباع نهج حذر بشأن أي زيادات إضافية.

وفي الوقت نفسه، ظلت المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وتكاليف الاقتراض العالمية حاضرة، خصوصاً مع استمرار الضغوط على أسواق الدين الأوروبية وارتفاع إصدارات الشركات والحكومات.

ويزيد صعود أسعار الطاقة احتمالات استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياسات نقدية مشددة لفترة أطول.

وتعكس حصيلة الأسبوع حالة من التوازن الهش في الأسواق اليابانية؛ إذ لا تزال توقعات نمو قطاع الذكاء الاصطناعي تدعم بعض الشركات، لكن التقييمات المرتفعة تجعل الأسهم أكثر حساسية لأي مؤشرات على تباطؤ الإيرادات.

في المقابل، يوفر تراجع عوائد السندات متنفساً للمستثمرين بعد موجة التقلبات الأخيرة، بينما يبقى مسار الفائدة الأميركية واليابانية، إلى جانب أسعار النفط ونتائج شركات التكنولوجيا، العامل الأبرز في تحديد اتجاه السوق خلال الأسابيع المقبلة.


النحاس يسترد معظم خسائر الجلسة السابقة بدعم من مخاوف الإمدادات

ألواح النحاس المكرّر في مصفاة النحاس الكندية التابعة لشركة «غلينكور» في مونتريال (أ.ف.ب)
ألواح النحاس المكرّر في مصفاة النحاس الكندية التابعة لشركة «غلينكور» في مونتريال (أ.ف.ب)
TT

النحاس يسترد معظم خسائر الجلسة السابقة بدعم من مخاوف الإمدادات

ألواح النحاس المكرّر في مصفاة النحاس الكندية التابعة لشركة «غلينكور» في مونتريال (أ.ف.ب)
ألواح النحاس المكرّر في مصفاة النحاس الكندية التابعة لشركة «غلينكور» في مونتريال (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس في لندن، يوم الجمعة، مستردَّةً معظم خسائر الجلسة السابقة، بدعم من تعطل العمليات في المناجم وقوة الطلب في الصين، أكبر مستهلك للمعدن في العالم.

وصعدت العقود القياسية للنحاس لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.08 في المائة إلى 14464 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش، بعدما تراجعت بنسبة 1.15 في المائة في الجلسة السابقة. وارتفع المعدن بنسبة 1.44 في المائة منذ بداية الأسبوع.

في المقابل، انخفض عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.61 في المائة إلى 110060 يواناً (16431.03 دولار) للطن، متأثراً بالخسائر التي سجلتها السوق في لندن خلال الجلسة السابقة.

وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع في بنك «إيه إن زد»، في مذكرة: «تقترب أسعار النحاس من مستويات قياسية، مدعومة بمشكلات على جانب الإمدادات».

وارتفعت علاوة يانغشان للنحاس، وهي مؤشر على الطلب الصيني على النحاس المستورد، إلى 125 دولاراً للطن يوم الخميس، مسجلةً أعلى مستوى لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، بالتزامن مع استئناف الصين أنشطتها، بعد عطلة استمرت أسبوعاً.

وفي تشيلي، قالت نقابة عمالية في منجم سنتينيلا للنحاس التابع لشركة «أنتوفاغاستا» إن الإضراب المستمر سيبدأ في التأثير سلباً على الإنتاج خلال نوفمبر، مع احتمال انخفاضه إلى النصف. وكانت الشركة قد قلّلت، في وقت سابق، من شأن تأثير الإضراب.

كما أسهمت الاضطرابات في مناجم أخرى في زيادة مخاطر الإمدادات، التي تعاني بالفعل ضغوطاً، في حين تراجعت المخزونات خارج الولايات المتحدة، مع تدفق النحاس إلى البلاد، تحسباً لاحتمال فرض رسوم جمركية على واردات النحاس المكرر.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، انخفاضاً طفيفاً، كما تراجعت أسعار النفط قليلاً، يوم الجمعة.

وكان ارتفاع الدولار وأسعار النفط قد ضغط على أسعار المعادن الصناعية في وقت سابق؛ إذ يؤدي صعود العملة الأميركية إلى زيادة تكلفة السلع الأساسية، بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، بينما تهدد أسعار الطاقة المرتفعة بتفاقم المخاوف بشأن التضخم والضغط على النشاط الاقتصادي.

وفي بورصة لندن للمعادن، ارتفعت أسعار الألومنيوم بنسبة 1.08 في المائة، والزنك بنسبة 0.97 في المائة، والرصاص بنسبة 0.75 في المائة، والنيكل بنسبة 0.72 في المائة، والقصدير بنسبة 1.56 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فتراجعت أسعار الألومنيوم بنسبة 0.34 في المائة، والزنك بنسبة 1.09 في المائة، والرصاص بنسبة 1.3 في المائة، والنيكل بنسبة 0.08 في المائة، والقصدير بنسبة 4.03 في المائة.